خامنئي يغير جنرالات بعد استياء الجيش من الميزانية

رئيس الأركان الباكستاني يجري مباحثات في طهران

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بكبار قادة الجيش في مكتبه أول أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بكبار قادة الجيش في مكتبه أول أمس
TT

خامنئي يغير جنرالات بعد استياء الجيش من الميزانية

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بكبار قادة الجيش في مكتبه أول أمس
صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني من لقائه بكبار قادة الجيش في مكتبه أول أمس

أعلن مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، أنه وجه مرسوماً إدارياً لتغيير ثلاثة من قادة الجيش، أبرزهم نائب قائد الجيش أحمد رضا بوردستان بعد أقل من عام على تعيينه، وذلك غداة لقاء جرى بين الرئيس الإيراني حسن روحاني وكبار قادة الجيش، في محاولة لتبريد التوتر قبل أيام من إعلان الميزانية الجديدة للقوات المسلحة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر إيرانية مطلعة، أن التغييرات جاءت بعد استياء في صفوف قادة الجيش من الميزانية الجديدة، المفترض تقديمها من قبل روحاني إلى البرلمان، خلال الأيام المقبلة، والميزانية المقررة للقوات المسلحة، التي تنقسم بين «الحرس الثوري» والجيش الإيراني.
ووفقاً لتلك المصادر، فإن تراجع ميزانية الجيش الإيراني يهدف إلى الضغط على تلك القوات من أجل دفعها إلى التخلي عن سلاح الطيران لصالح قوات «الحرس الثوري» التي تعتبر قوات موازية للجيش النظامي.
ويتقاسم «الحرس الثوري» مع الجيش الإيراني الصواريخ الباليستية والأنظمة الدفاعية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة، بينما يملك الجيش الأفضلية في سلاح الطيران، بما فيها المقاتلات الحربية وقاذفات الصواريخ والمروحيات القتالية.
وذكرت المصادر أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع الجيش الإيراني إلى التخلي عن سلاح الطيران، والخضوع لرغبة «الحرس الثوري»، وهو ما يمنحه الأفضلية، حال نشوب مواجهات بين القوتين داخل إيران.
وكان روحاني أول من أمس أجرى مشاورات مع كبار قادة الجيش الإيراني، ونقل موقعه أجزاء من تصريحات يشيد فيها بمكانة الجيش، مشدداً على أهمية دوره في حفظ استقلال وسلامة الأراضي الإيرانية. والتقى روحاني قادة الجيش، بحضور رئيس الأركان محمد باقري وممثل خامنئي في الجيش. وضم اللقاء قائد مخابرات الجيش وقائد القوات الجوية وقائد القوات البرية والقوات البحرية وقائد مركز خاتم الأنبياء للدفاع الجوي التابع للجيش الإيراني.
وذكر موقع روحاني الرسمي أنه وعد بتحديث إمكانات وقدرات وسلاح الجيش الإيراني، كما بحث أهم التحركات وإلزامات الجيش الإيراني بهدف تطوير المجالات والقدرات. وفي اللقاء قال روحاني «يجب أن تكون القوات المسلحة غير حزبية. واليوم أكبر رأس مال الجيش، ثقة العامة وعدم انحيازه للتيارات السياسية» وذلك في إشارة ضمنية إلى تحالف «الحرس الثوري» مع التيار المحافظ (الأصولي).
ويحظى الجيش الإيراني بتأييد من الشارع مقارنة بـ«الحرس الثوري» الذي يرفع شعار حراسة النظام، ويقوم بإجراءات على صعيد الأمن الداخلي، بما فيها قمع المتظاهرين.
وأوضحت المصادر أن اللقاء جاء في سياق مشاورات روحاني لإقناع قادة الجيش بالميزانية الجديدة، قبل التوجه إلى البرلمان.
وتناقلت الصحف المقربة من روحاني تفاصيل لقائه مع قادة الجيش. ونشرت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة صورة روحاني وقادة الجيش على صفحتها الأولى، فيما لم تتطرق الصحف المحافظة والتابعة لـ«الحرس الثوري» في صفحاتها الأولى إلى اللقاء. خلال السنوات الماضية كانت الأفضلية للحرس الثوري الإيراني في الميزانية العسكرية، لكن المصادر ذكرت أن تراجع الميزانية وأفضلية «الحرس الثوري» أثار حفيظة قادة الجيش، بعدما أطلق روحاني وعوداً بتحسين أوضاع الجيش الإيراني الاقتصادية.
واختار خامنئي اللواء محمد حسين دادرس نائباً للقائد العام في الجيش الإيراني، بعدما كان يشغل منصب نائب قائد القوات البرية.
وكان خامنئي أصدر مرسوم تغيير قائد الجيش الإيراني في 21 من أغسطس (آب) الماضي، بعد إقالة قائد الجيش السابق عطاء الله صالحي وتعيين اللواء عبد الرحيم موسوي بدلاً منه.
وكان خامنئي قد أصدر قبل أقل من عام مرسوماً بتعيين قائد القوات البرية أحمد رضا بوردستان، نائباً لقائد الجيش الإيراني.
وبحسب الموقع، فإن خامنئي عين قائد بحرية الجيش الأدميرال حبيب الله سياري في منصب المنسق العام للجيش الإيراني، واختار بدلاً منه الأدميرال حسين خانزادي، وكان يشغل قبل ذلك منصب مساعد التخطيط والميزانية في البحرية الإيرانية.
وزار سياري الشهر الماضي إيطاليا للمشاركة في مؤتمر عسكري، وأجرى مباحثات مع ستة من نظرائه الأوروبيين وعدد من الدول الأخرى، وهي كانت أول زيارة خارجية يقوم بها قيادي في الجيش الإيراني.
جاء تغيير قائد الجيش، بالتزامن مع عودة قادة الجيش إلى تشكيلة الحكومة الإيرانية عبر بوابة وزير الدفاع. واختار روحاني أمير حاتمي وهو من قادة الجيش وزيراً للدفاع بعد أكثر من عقدين من احتكار المنصب بيد قادة الحرس الثوري الإيراني.
ويملك الجيش الإيراني قطاعات عسكرية أوسع من «الحرس الثوري»، لكنه يعاني من ضعف الإمكانات والدعم الاقتصادي مقارنة باهتمام السلطة بـ«الحرس الثوري».
وحصل «الحرس الثوري» على أفضلية في الداخل الإيراني بعد محاولة انقلاب «نوجه» الفاشل لضباط سلاح الطيران الإيراني في يوليو (تموز) 1980 بعد تسريب تفاصيل واعتقال عشرات الطيارين والضباط قبل ساعات من التنفيذ.
في هذه الأثناء، وصل رئيس الأركان الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا أمس على رأس وفد عسكري إلى طهران، لإجراء مشاورات مع رئيس الأركان الإيراني محمد باقري. ونقلت وكالات أنباء تابعة للحرس الثوري الإيراني أن باقري سيبحث مجالات التعاون الدفاعي والأمني وأمن الحدود والعلاقات الثنائية. وزيارة قمر جاويد هي الأولى لمسؤول عسكري باكستاني بعد توتر حدودي بين البلدين في مايو (أيار) الماضي.
وكانت إسلام آباد قد استدعت السفير الإيراني في مايو الماضي، بعد تهديدات وجهها باقري باستهداف عمق الأراضي الباكستانية، عقب مواجهات عسكرية بين مسلحين بلوش وقوات حرس الحدود الإيرانية وسقوط جنود إيرانيين.
وحذرت الخارجية الباكستانية حينها طهران من تبعات تصريحات «غير لائقة» أطلقها قادة عسكريون إيرانيون. وتأتي الزيارة في سياق ما تطلق عليه إيران «الدبلوماسية الإيرانية»، وهي تشهد تنامياً منذ بداية فترة حسن روحاني الثانية في أغسطس الماضي.
وكان باقري خلال الأشهر الثلاثة الماضية زار تركيا وسوريا. ورداً على زيارة باقري إلى أنقرة زار رئيس الأركان التركية خلوصي آكار طهران بداية الشهر الماضي. واتفق الجانبان على مواجهة مسلحي جماعة «بـكك» الكردية المسلحة.
ومنتصف الشهر الماضي توجه باقري على رأس وفد عسكري إلى دمشق، وأجرى مباحثات مع بشار الأسد ونظيره السوري علي أيوب، كما توجه إلى مناطق وجود القوات الإيرانية في ضواحي حلب.



حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.