بيروت تستضيف مؤتمر «الجامعات تتجاوب مع أزمات اللاجئين»

بيروت تستضيف مؤتمر «الجامعات تتجاوب مع أزمات اللاجئين»

تنظمه الجامعة الأميركية بالتعاون مع جامعات لبنانية وأخرى أجنبية
الاثنين - 17 صفر 1439 هـ - 06 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد [14223]
جامعة بيروت العربية واحدة من الجامعات اللبنانية التي فتحت أبوابها أمام الطلاب اللاجئين
بيروت: فيفيان حداد
ينطلق اليوم مؤتمر «الجامعات تتجاوب مع أزمات اللاجئين» الذي تنظمه الجامعة الأميركية في لبنان بمبادرة من معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية. هذا المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين كاملين في 6 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بكلية عليّان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية، هدفه حثّ الجامعات اللبنانية وتحفيزها على لعب دور أكبر في موضوع الطلاب اللاجئين ذوي الدراسات الجامعية. ويشارك في هذا الحدث، الذي يجري لأول مرة على صعيد عالمي بالتعاون مع كلية الاقتصاد في لندن و«يال» من أميركا و«مانهاين» من ألمانيا و«دايفيس» في كاليفورنيا، اختصاصيون وخبراء وأساتذة تمتّ دعوتهم خصيصاً لتقديم مقترحاتهم في هذا الشأن، لا سيما أن موضوع تعليم اللاجئين واستيعابهم لا يقتصر على المجتمعين اللبناني والعربي فقط، بل يطال دولاً أوروبية كثيرة أخرى.
في حديث لـ«الشرق الأوسط» قال ناصر ياسين مدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية: «لدينا عدد من الجامعات والمؤسسات في لبنان التي أخذت على عاتقها مساعدة النازحين في هذا الشأن، بعد أن فتحت لها أبوابها لمتابعة دراستهم الجامعية مثل الجامعتين العربية واللبنانية»، مضيفاً: «كما أن مؤسسة (سبارك) الهولندية تُسهِم مباشرة في مساندة جامعات صغيرة تقع في البقاع والشمال وغيرها من المناطق اللبنانية، من خلال تقديم منح دراسية لهم تخول لهم إكمال دراساتهم وهم في هذا الوضع».
ويتخلل المؤتمر حلقات نقاش وطاولات مستديرة تتناول دور منظمات دولية في استطاعتها المساهمة بتحسين برامج تلك المؤسسات والجمعيات وتقييمها من أجل الأفضل.
ولن تقتصر هذه المناقشات على أوضاع النازحين التعليمية فقط، بل تتطرق أيضاً إلى مسألة استيعابهم وقبولهم من قبل المجتمعات الموجودين فيها (البلدان المستضيفة)، التي تعتبرهم بمثابة عبء عليها. ويرى ناصر ياسين أنّ التركيز على دور تلك المؤسسات ينبع من قدرتها على التحكم بأوضاعها الذاتية أكثر من غيرها من الجامعات الكبيرة، لا سيما أنّ كلفة التدريس فيها تبلغ أقل من غيرها.
ويجمع هذا المؤتمر تحت سقفه 21 جامعة عالمية ومحلية وعربية، وأكثر من 60 متحدثاً بينهم رئيس وزراء بولندا السابق مارك بيلكا الذي يعمل حالياً أستاذاً في جامعة لندن للاقتصاد. وكذلك الدكتور فرانسيسكو مارموليجو المسؤول الأساس في موضوع التعليم العالي في البنك الدولي في واشنطن.
وتدور تلك الحلقات النقاشية حول ثلاث نقاط أساسية: أداء الجامعات تجاه النازحين، والمنهج التعليمي وكيفية تطبيقه على الأرض، وتقييم دور الجامعات لتلك المجتمعات التي تطال اللاجئ ومضيفه معاً.
ويوضح ناصر ياسين في سياق حديثه: «هناك نقطة جزئية أخيرة ستتناولها تلك النقاشات وتدور حول التأثير على السردية التي ترافق وجود هؤلاء على بلد غريب بحيث يعتبرها خطراً يحدق به وعبئاً لا يستطيع تحمله على المدى الطويل»، وتابع: «يرتكز دور المؤتمر في هذا الصدد على توجيه فئات المجتمع ولفت نظره إلى الناحيتين العملية والأخلاقية اللتين يجب أن يعنونا تعاملها مع النازح بعيداً عن الخطاب المحرج والقاسي الممارسين ضده أحياناً كثيرة».
وسيتطرق هذا المؤتمر أيضاً إلى موضوع عودة النازحين إلى بلادهم بحيث تكون طوعية وآمنة وتحترم حقوقه الإنسانية بشكل عام. «هناك نازحون في أوروبا أو في أي بلد آخر يوجَدون فيه يزورون أهاليهم في بلدهم الأم ومن ثم يعودون إلى البلد الذي يستضيفهم كونهم لاجئين على أرضه. وهذا الأمر لم تعد تقبله حكومات الغرب لأنه برأيها لا يفي مواصفات ووضع اللاجئ الحقيقي الذي نزح هرباً من الحرب في بلاده. وهذا الموضوع يشمل أيضاً قضية «لمّ الشمل» التي كانت تعتمدها بلدان أوروبية نحو اللاجئ، كألمانيا مثلاً، والتي أوقفتها حالياً للأسباب نفسها.
هذا المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان «إعلان بيروت حول دور الجامعات وتجاوبها مع أزمات اللاجئين» سيخرج في ختامه بتوصيات تتبناها مختلف الجامعات المشاركة فيه، وبينها «الأردنية الألمانية» و«الأميركية المصرية» و«كوش التركية» و«الأميركية الكردية» في العراق وغيرها من لبنانية وغربية.
«سنتناول كل هذه المواضيع من الناحية الأكاديمية، على أن نلتزم بتحسين أوضاع النازحين تعليمياً وأخلاقياً»، يشير ناصر ياسين، الذي يعمل أيضاً أستاذاً في كلية العلوم الصحية بالجامعة الأميركية.
وسيتضمن مؤتمر «الجامعات تتجاوب مع أزمات اللاجئين» 5 ندوات وطاولتَيْ حوار ، مركّزاً على مواضيع تؤثر على السياسات والمناصرة وقضايا الهجرة، وكذلك على دور القطاع الخاص وإدارة الأعمال وغيرها من المواضيع التي تشغل الرأي العام اللبناني والدولي معاً في ظل الفترة الطويلة (7 سنوات) التي استغرقها وجود النازحين على أراضٍ عربية وغربية.
لبنان education

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة