بريطانيا تدين إطلاق الحوثي باليستياً على الرياض وتعلن تضامنها مع السعودية

إدانات عربية ودولية للاعتداء

جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)
جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)
TT

بريطانيا تدين إطلاق الحوثي باليستياً على الرياض وتعلن تضامنها مع السعودية

جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)
جانب من العاصمة الرياض (تصوير: خالد خميس)

أعلنت بريطانيا عن إدانتها بشده اطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا على العاصمة السعودية الرياض، وقالت على لسان وزير خارجيتها بوريس جونسون، ندين بشدة الهجوم الصاروخي على الرياض والاستهداف المتعمد للمدنيين. وبريطانيا تفف مع السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية.
وفي الوقت ذاته عبرت عدة دول خليجية وعربية وإسلامية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لإطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا استهدف مدينة الرياض السعودية، وأكدت وقوفها مع السعودية ضد محاولات المساس بأمنها واستقرارها، مشيدة بالقدرات السعوديّة في درء المخاطر ونجاح قواتها المسلحة في اعتراض الصاروخ، وتجنيب العاصمة الرياض وسكّانها خطراً كبيراً كان على وشك الحدوث

بريطانيا
أعربت بريطانيا عبر وزير خارجيتها بوريس جونسون عن ادانتها بشدة الهجوم الصاروخي على الرياض والاستهداف المتعمد للمدنيين. وأكدت وقوفها مع السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية

الأردن
أكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في برقية بعث بها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الأحد)، إدانته واستنكاره الشديدين لعملية إطلاق صاروخ باليستي من قبل ميليشيات الحوثي من داخل الأراضي اليمنية، على مدينة الرياض، أمس السبت، والذي قامت قوات الدفاع الجوي السعودي باعتراضه دون وقوع إصابات.
وشدد الملك الأردني، في البرقية، على وقوف الأردن وتضامنه مع السعودية في الحفاظ على أمنها واستقرارها وتصديها لمثل هذا العمل العدائي الجبان، الذي استهدف أمن وسلامة المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق.
وعبرت الحكومة الأردنيّة عن استنكارها بشدّة،، محاولة استهداف العاصمة السعودية الرياض بهجوم صاروخي انطلاقاً من الأراضي اليمنيّة أمس السبت.
وقال الدكتور محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، إنّ هذا العمل الإجرامي مشين، وهو في كل الأحوال يشكِّل جريمة ضدّ الإنسانيّة، مثلما يعكس الفكر الإجرامي لمن يقفون وراءه.
وأكّد المومني وقوف المملكة الأردنيّة الهاشميّة إلى جانب شقيقتها المملكة العربيّة السعوديّة ضدّ محاولات المساس بأمنها واستقرارها، مشيداً بالقدرات السعوديّة في درء المخاطر ونجاح قواتها المسلحة في اعتراض الصاروخ، وتجنيب العاصمة الرياض وسكّانها خطراً كبيراً كان على وشك الحدوث

السودان
أدانت الحكومة السودانية عملية إطلاق صاروخ بالستي تجاه مدينة الرياض قادمًا من اليمن، والذي تصدت له قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي باعتراضه وردعه دون وقوع إصابات.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير قريب الله خضر في تصريح له اليوم، دعم بلاده الكامل ومساندتها للمملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة العدوان الحوثي العبثي المخالف لكافة المواثيق والقوانين الدولية.
وجدد الخضر التزام بلاده بمواصلة العمل من خلال منظومة التحالف من أجل إعادة الشرعية في اليمن وإنهاء حالة الفوضى حتى ينعم اليمن والمنطقة بالأمن والاستقرار والسلام.

الكويت
صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، أمس، بأن دولة الكويت قد تابعت بقلق واستياء بالغين الأنباء المتعلقة بإطلاق ميليشيا الحوثي صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية الشقيقة اليوم مستهدفاً أمنها واستقرارها وترويع الآمنين فيها، وفقا لوكالة الانباء السعودية (واس).
وقال المصدر في بيان، إن دوله الكويت تستنكر وتدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الغاشم الذي يعد تطوراً خطيراً وامعاناً من تلك الميليشيا في تحدي إرادة المجتمع الدولي وتجاهل المساعي الرامية للوصول إلى الحل السياسي المنشود الذي ينهي هذا الصراع الدامي ويخلص اليمن وأبنائه من استمرار تداعياته الخطيرة بما يمثله من تهديد للامن الإقليمي والدولي .
واختتم المصدر تصريحه مؤكدًا وقوف دولة الكويت التام والمطلق إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمها لكافة اجراءاتها المتخذة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

الإمارات
في نفس السياق أدانت الإمارات العربية المتحدة إطلاق ميليشيات الحوثي صاروخا باليستيا تجاه المملكة، وأكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تقف بكل قوة وحسم مع المملكة الشقيقة في مواجهة كل التحديات التي تستهدف أمنها وأمن المنطقة واستقرارها.
واستنكر الشيخ محمد بأشد العبارات إطلاق المتمردين الحوثيين وحلفائهم صاروخاً باليستياً باتجاه شمال مدينة الرياض والذي تمكنت قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراضه بنجاح وتدميره دون أن يسفر عن أي إصابات.
وقال الشيخ محمد، إن "أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة الامارات العربية المتحدة وأن يد الشر المستطير لن تنال من عزيمة أشقائنا في المملكة".

مصر
أدانت مصر بأشد العبارات عملية إطلاق صاروخ بالستي من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية باتجاه شمال مدينة الرياض بالسعودية، الذي تصدت له قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي دون وقوع إصابات.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي اليوم (الأحد)، على "وقوف مصر حكومة وشعباً مع حكومة وشعب السعودية الشقيق، وتأييدها لكل ما تتخذه حكومة المملكة من إجراءات من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم". وشددت على أن تلك الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار المملكة والمنطقة سوف تزيد من عزم دول التحالف العربي على استعادة الشرعية باليمن.

البحرين
بعث الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين برقية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر فيها عن إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين لعملية إطلاق صاروخ بالستي تجاه مدينة الرياض قادما من اليمن، والذي تصدت له قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي باعتراضه وردعه دون وقوع إصابات.
وأكد الملك حمد، أن هذا الاعتداء الغاشم الذي استهدف أمن وسلامة السعودية وشعبها يتصادم مع الشرائع والقيم والمبادئ الدولية، مجددا التأكيد على وقوف مملكة البحرين مع السعودية وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، داعيا العلي القدير ان يحفظ السعودية وشعبها من كل مكروه ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرقي والتقدم في ظل القيادة الحكيمة.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان، إن هذا الاعتداء الآثم يعكس بوضوح عدم جدية هذه الميليشيات في التوصل لتسوية سلمية للأزمة اليمنية واستمرارها في تنفيذ المخططات التآمرية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والسلم في المنطقة.

اليمن
أدان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي العمل الإجرامي الذي أقدمت عليه الميليشيات الانقلابية ومن خلفها إيران في استهداف المناطق المدنية الآمنة والأبرياء بالسعودية.
وقال الرئيس اليمني: " نقف مع السعودية في خندق واحد لمواجهة قوى التمرد والانقلاب الحوثي وصالح الذين انقلبوا على الإجماع اليمني".

الجامعة العربية
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إطلاق صاروخ باليستي استهدف مدينة الرياض من جانب ميليشيات الانقلابيين الحوثية باليمن ، مؤكداً تضامنه الكامل مع السعودية في مواجهة مثل هذه الأعمال المستهجنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام محمود عفيفي في تصريح له اليوم إن هذا العمل يؤكد مجدداً على الخطر الذي تشكله الميليشيات الانقلابية ذات الارتباطات الإقليمية واستهدافها المنشآت المدنية وترويع الآمنين بالمملكة في إطار السعي للتأثير على أمنها واستقرارها بشكل عام، وهو ما لم يعد مستغرباً على هذه الميليشيات في ضوء سابق استهدافها لمناطق المقدسات الإسلامية. ونبه إلى استمرار ميليشيات الحوثيين في الخروج عن الشرعية في اليمن ورفضها التجاوب مع الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإنهاء الأزمة في اليمن

مجلس التعاون الخليجي
أعرب الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون عن استنكاره الشديد لاستهداف جماعة الحوثي- صالح مدينة الرياض بالصواريخ البالستية، ووصفه بأنه عمل ارهابي جبان يعبر عن حالة الارتباك التي تعيشها هذه الجماعة، واصرارها على المضي في تعريض أمن المنطقة واستقرارها لأخطار جسيمة.
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون بكفاءة أجهزة الدفاع الجوي في السعودية التي تمكنت من اعتراض الصاروخ وتفجيره قبل أن يصل الى هدفه، معربا عن أسفه لأن جماعة الحوثي صالح، لا تزال ترفض الجنوح الى السلم وتجنيب اليمن وشعبه ويلات الحرب ، داعيا المجتمع الدولي الى الوقوف بحزم ضد استهداف المدن بالصواريخ البالستية.

منظمة التعاون الإسلامي
قال الأمين العام الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أن محاولة الاعتداء الآثم على مدينة الرياض تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك استمرار ميليشيات الحوثي في أعمالها الإجرامية الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار تنفيذاً لمخططات تآمرية ضد المملكة والمواطنين والمقيمين على أراضيها.
وجدد الأمين العام دعم المنظمة وتضامنها التام مع السعودية قيادة وحكومة وشعبًا في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيدًا في الوقت نفسه بيقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي باعتراض الصاروخ بمنطقة غير مأهولة دون حدوث إصابات.

مجلس علماء باكستان
ندَّد رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر الأشرفي بالاعتداء الفاشل الذي قام به الحوثيون المتمردون على الرياض . وأضاف الأشرفي: ندين بأشد العبارات هذه الحادثة الشنيعة، ونرفض جميع أنواع التآمر والاعتداءات على السعودية. وأشار إلى أن إطلاق الصواريخ بهذا الشكل على العاصمة السعودية يؤكد أن الحوثيين مدعومون من نظام الملالي، أذناب المجوس، ويريدون استهداف الحرمين الشريفين، ولن نسمح لهم بذلك. نحن جنود القيادة السعودية، وسوف ندافع بأرواحنا عن مقدساتنا. أمن السعودية خط أحمر، والاعتداء على أراضي السعودية نعتبره اعتداء على مقدساتنا.
كما أكد رئيس مجلس علماء باكستان أن الشعب الباكستاني يقف مع السعودية في جميع الأحوال، ويرفض جميع أنواع التآمر على السعودية، وتعتبر باكستان أمن السعودية واستقرارها من أولوياتها.
واختتم الأشرفي حديثه قائلاً: "حفظ الله بلاد الحرمين من كيد الأعداء، وخيّب آمال الحوثيين وأذناب المجوس، ووفَّق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لما فيه مصلحة المسلمين".



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.