مصر تحتفل بمرور 95 سنة على اكتشاف مقبرة «توت عنخ آمون»

عروض البالون الطائر في سماء الأقصر

الفرعون الذهبي «توت عنخ آمون»
الفرعون الذهبي «توت عنخ آمون»
TT

مصر تحتفل بمرور 95 سنة على اكتشاف مقبرة «توت عنخ آمون»

الفرعون الذهبي «توت عنخ آمون»
الفرعون الذهبي «توت عنخ آمون»

احتفلت محافظة الأقصر التاريخية في صعيد مصر، بالذكرى الـ95 لاكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي، الملك توت عنخ آمون، التي تحلّ في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام. وشهدت سماء المدينة أمس، انطلاق رحلات البالون الطائر التي أقلت عشرات السيّاح الأجانب في البر الغربي. كما انطلقت عروض فنية وفلكلورية لفرق الموسيقى العسكرية وفرق الفنون الشعبية في ساحات المعابد الفرعونية والشوارع والميادين، وعروض مائية للمراكب الشراعية التي كست أشرعتها بصور للفرعون الذهبي وكنوزه الذهبية النادرة، بجانب إقامة عروض للباليه وعروض موسيقية وأوبرالية في ساحة معبد الملكة حتشبسوت، بحضور مئات السياح.
وحضر محافظ الأقصر، محمد بدر، انطلاق الاحتفالات، إيذانا ببدء احتفالات المدينة التاريخية بعيدها القومي الذي يوافق ذكرى اكتشاف مقبرة وكنوز «توت عنخ آمون»، الفرعون الذهبي الذي نقل مصر إلى العالم ونقل العالم إلى مصر.
ويشار إلى أنّ مقبرة «توت عنخ آمون» اكتُشفت في 4 نوفمبر عام 1922، وكانت بداية لكشف من أعظم الكشوفات الأثرية في القرن الـ20. ففي الساعة العاشرة صباحاً من ذلك اليوم، وبينما كان المستكشف الإنجليزي كارتر يقوم بمسح شامل لمنطقة وادي الملوك الأثرية غرب مدينة الأقصر، عثر على أول عتبة حجرية توصل عبرها إلى مقبرة الملك الصغير «توت عنخ آمون» وكنوزها الباهرة.
وعثر كارتر على كنز «توت عنخ آمون» بكامل محتوياته من دون أن تصل إليه يد اللصوص على مدار أكثر من 3000 سنة، واحتوى الكنز المخبأ على مقاصير التوابيت وتماثيل الملك الصغير والجواهر الذهبية والأثاثات السحرية والعادية والمحاريب الذهبية والأواني المصنوعة من الخزف، وقد أعطت محتويات المقبرة لعلماء الآثار، فرصة فريدة للتعمق في معرفة طبيعة الحياة في عصر الأسرة الـ18 التي تعد فترة ذات أهمية خاصة في تاريخ مصر القديمة. وانطلقت في سماء الأقصر مع شروق شمس أمس، المناطيد والبالونات الطائرة التي قدمت ما يشبه الكرنفال الجوي، في محيط جبل القرنة الأثري الذي يحتوى بين جنباته على قرابة ألف معبد ومقبرة فرعونية، وحملت المناطيد والبالونات الطائرة عشرات السياح في رحلات مجانية فوق معابد ومقابر ملوك وملكات ونبلاء الفراعنة.
ويشار إلى أنّ رحلة «البالون الطائر» في مدينة الأقصر تمثل تجربة ثرية ومتعة فريدة تنفرد بها المدينة التاريخية العريقة، تلك التجربة المثيرة التي تجعلك تحلق فوق آلاف السنين من التاريخ الحاضر أمامك على ضفتي نهر النيل الخالد، الذي يتجسد ببهاء في آثار المدينة الواقعة في جنوب مصر... واكتسبت الأقصر شهرة عالمية بممارسة نشاط البالون الطائر على مدار العام، نظرا لتاريخية المكان، وتصنيفها ضمن أشهر المدن الأثرية في العالم؛ لما تحتويه من المقابر والمعابد الكثيرة ومن أشهرها معبد الأقصر ومعابد الكرنك.
وقال محافظ الأقصر إن «ذكرى اكتشاف مقبرة (توت عنخ آمون) الذي اتخذته المحافظة عيدا قوميّاً لها، تزامن هذا العام واختيار الأقصر عاصمة للثقافة العربية، وتتضمن الاحتفالات مجموعة من الفعاليات الثقافية والفكرية، والعروض الفنية المتنوعة، بمشاركة هيئة تنشيط السياحة والمركز الثقافي لجنوب الصعيد، وبحضور مجموعة من الأثريين وعلماء البصريات من المصريين والأجانب، وخبراء السياحة والعاملين بها، وأصحاب المنشآت السياحية بالمحافظة». مضيفاً أن «الفعاليات الثقافية والفكرية والسياحية ستستمر طوال شهر نوفمبر احتفالا بتلك المناسبة».


مقالات ذات صلة

اكتشاف بقايا معبد الوادي لحتشبسوت في الأقصر

يوميات الشرق اكتشافات أثرية جديدة في الأقصر (البعثة الآثارية)

اكتشاف بقايا معبد الوادي لحتشبسوت في الأقصر

أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، الأربعاء، عن اكتشاف بقايا معبد الوادي للملكة حتشبسوت بالأقصر (جنوب مصر)، مع عدد من الاكتشافات الأثرية الأخرى.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق شكّلت العلا ملتقى للحضارات القديمة حيث ربطت بين ثقافات شبه الجزيرة العربية (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية - صينية لتعزيز الحفاظ على التراث بالعلا

وقّعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا وأكاديمية «دونهوانغ» الصينية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي والسياحي والتراثي بين المملكة والصين.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق الغرابة (SWNS)

تمثال غريب الشكل في الكويت يُحيِّر علماء الآثار

اكتُشف رأسٌ غريب الشكل لكائن غير معروف، من الفخار، يعود إلى آلاف السنوات خلال عملية تنقيب في الكويت، مما أثار حيرة علماء الآثار بشأنه.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
يوميات الشرق المقبرة تضم رموزاً لطبيب القصر الملكي في الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف مصطبة طبيب ملكي يبرز تاريخ الدولة القديمة

أعلنت مصر، الاثنين، اكتشافاً أثرياً جديداً في منطقة سقارة (غرب القاهرة)، يتمثّل في مصطبة لطبيب ملكي بالدولة المصرية القديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق مدخل مقبرة بسقارة

مصر: اكتشاف مصاطب ومقابر أثرية تبوح بأسرار جديدة عن سقارة

ما زالت منطقة سقارة الأثرية تبوح بأسرارها، حيث اكتشفت البعثة الأثرية المصرية اليابانية مصاطب ومقابر ودفنات تكشف مزيداً عن تاريخ هذه المنطقة الأثرية المهمة. …

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
TT

بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)

منذ الحلقة الأولى لمسلسل «النار بالنار» لفت تيم عزيز المشاهد في دور (بارود). فهو عرف كيف يتقمص شخصية بائع اليانصيب (اللوتو) بكل أبعادها. فألّف لها قالباً خاصاً، بدأ مع قَصة شعره ولغة جسده وصولاً إلى أدائه المرفق بمصطلحات حفظها متابع العمل تلقائياً.
البعض قال إن دخول تيم عزيز معترك التمثيل هو نتيجة واسطة قوية تلقاها من مخرج العمل والده محمد عبد العزيز، إلا أن هذا الأخير رفض بداية مشاركة ابنه في العمل وحتى دخوله هذا المجال. ولكن المخرج المساعد له حسام النصر سلامة هو من يقف وراء ذلك بالفعل. ويقول تيم عزيز لـ«الشرق الأوسط»: «حتى أنا لم أحبذ الفكرة بداية. لم يخطر ببالي يوماً أن أصبح ممثلاً. توترت كثيراً في البداية وكان همي أن أثبت موهبتي. وفي اليوم الخامس من التصوير بدأت ألمس تطوري».
يحدثك باختصار ابن الـ15 سنة ويرد على السؤال بجواب أقصر منه. فهو يشعر أن الإبحار في الكلام قد يربكه ويدخله في مواقف هو بغنى عنها. على بروفايل حسابه الإلكتروني «واتساب» دوّن عبارة «اخسر الجميع واربح نفسك»، ويؤكد أن على كل شخص الاهتمام بما عنده، فلا يضيع وقته بما قد لا يعود ربحاً عليه معنوياً وفي علاقاته بالناس. لا ينكر أنه بداية، شعر بضعف في أدائه ولكن «مو مهم، لأني عرفت كيف أطور نفسي».
مما دفعه للقيام بهذه التجربة كما يذكر لـ«الشرق الأوسط» هو مشاركة نجوم في الدراما أمثال عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز. «كنت أعرفهم فقط عبر أعمالهم المعروضة على الشاشات. فغرّني الالتقاء بهم والتعاون معهم، وبقيت أفكر في الموضوع نحو أسبوع، وبعدها قلت نعم لأن الدور لم يكن سهلاً».
بنى تيم عزيز خطوط شخصيته (بارود) التي لعبها في «النار بالنار» بدقة، فتعرف إلى باعة اليناصيب بالشارع وراقب تصرفاتهم وطريقة لبسهم وأسلوب كلامهم الشوارعي. «بنيت الشخصية طبعاً وفق النص المكتوب ولونتها بمصطلحات كـ(خالو) و(حظي لوتو). حتى اخترت قصة الشعر، التي تناسب شخصيتي، ورسمتها على الورق وقلت للحلاق هكذا أريدها».
واثق من نفسه يقول تيم عزيز إنه يتمنى يوماً ما أن يصبح ممثلاً ونجماً بمستوى تيم حسن. ولكنه في الوقت نفسه لا يخفي إعجابه الكبير بالممثل المصري محمد رمضان. «لا أفوت مشاهدة أي عمل له فعنده أسلوبه الخاص بالتمثيل وبدأ في عمر صغير مثلي. لم أتابع عمله الرمضاني (جعفر العمدة)، ولكني من دون شك سأشاهد فيلمه السينمائي (هارلي)».
لم يتوقع تيم عزيز أن يحقق كل هذه الشهرة منذ إطلالته التمثيلية الأولى. «توقعت أن أطبع عين المشاهد في مكان ما، ولكن ليس إلى هذا الحد. فالناس باتت تناديني باسم بارود وتردد المصطلحات التي اخترعتها للمسلسل».
بالنسبة له التجربة كانت رائعة، ودفعته لاختيار تخصصه الجامعي المستقبلي في التمثيل والإخراج. «لقد غيرت حياتي وطبيعة تفكيري، صرت أعرف ماذا أريد وأركّز على هدف أضعه نصب عيني. هذه التجربة أغنتني ونظمت حياتي، كنت محتاراً وضائعاً أي اختصاص سأدرسه مستقبلاً».
يرى تيم في مشهد الولادة، الذي قام به مع شريكته في العمل فيكتوريا عون (رؤى) وكأنه يحصل في الواقع. «لقد نسيت كل ما يدور من حولي وعشت اللحظة كأنها حقيقية. تأثرت وبكيت فكانت من أصعب المشاهد التي أديتها. وقد قمنا به على مدى يومين فبعد نحو 14 مشهداً سابقاً مثلناه في الرابعة صباحاً صورنا المشهد هذا، في التاسعة من صباح اليوم التالي».
أما في المشهد الذي يقتل فيه عمران (عابد فهد) فترك أيضاً أثره عنده، ولكن هذه المرة من ناحية الملاحظات التي زوده بها فهد نفسه. «لقد ساعدني كثيراً في كيفية تلقف المشهد وتقديمه على أفضل ما يرام. وكذلك الأمر بالنسبة لكاريس بشار فهي طبعتني بحرفيتها. كانت تسهّل علي الموضوع وتقول لي (انظر إلى عيني). وفي المشهد الذي يلي مقتلها عندما أرمي الأوراق النقدية في الشارع كي يأخذها المارة تأثرت كثيراً، وكنت أشعر كأنها في مقام والدتي لاهتمامها بي لآخر حد»
ورغم الشهرة التي حصدها، فإن تيم يؤكد أن شيئاً لم يتبدل في حياته «ما زلت كما أنا وكما يعرفني الجميع، بعض أصدقائي اعتقد أني سأتغير في علاقتي بهم، لا أعرف لماذا؟ فالإنسان ومهما بلغ من نجاحات لن يتغير، إذا كان معدنه صلباً، ويملك الثبات الداخلي. فحالات الغرور قد تصيب الممثل هذا صحيح، ولكنها لن تحصل إلا في حال رغب فيها».
يشكر تيم والده المخرج محمد عبد العزيز لأنه وضع كل ثقته به، رغم أنه لم يكن راغباً في دخوله هذه التجربة. ويعلق: «استفدت كثيراً من ملاحظاته حتى أني لم ألجأ إلا نادراً لإعادة مشهد ما. لقد أحببت هذه المهنة ولم أجدها صعبة في حال عرفنا كيف نعيش الدور. والمطلوب أن نعطيها الجهد الكبير والبحث الجدّي، كي نحوّل ما كتب على الورق إلى حقيقة».
ويشير صاحب شخصية بارود إلى أنه لم ينتقد نفسه إلا في مشاهد قليلة شعر أنه بالغ في إبراز مشاعره. «كان ذلك في بداية المسلسل، ولكن الناس أثنت عليها وأعجبت بها. وبعدما عشت الدور حقيقة في سيارة (فولسفاكن) قديمة أبيع اليانصيب في الشارع، استمتعت بالدور أكثر فأكثر، وصار جزءاً مني».
تيم عزيز، الذي يمثل نبض الشباب في الدراما اليوم، يقول إن ما ينقصها هو تناول موضوعات تحاكي المراهقين بعمره. «قد نجدها في أفلام أجنبية، ولكنها تغيب تماماً عن أعمالنا الدرامية العربية».