مصادر فلسطينية: مصر أوقفت حرباً كانت وشيكة في غزة

الفلسطينيون تخوفوا من تدمير المصالحة... وإسرائيل «غير معنية بحرب جديدة»

مقاتلون تابعون لحركة {الجهاد الإسلامي} خلال تشييع ضحايا تفجير النفق (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون لحركة {الجهاد الإسلامي} خلال تشييع ضحايا تفجير النفق (أ.ف.ب)
TT

مصادر فلسطينية: مصر أوقفت حرباً كانت وشيكة في غزة

مقاتلون تابعون لحركة {الجهاد الإسلامي} خلال تشييع ضحايا تفجير النفق (أ.ف.ب)
مقاتلون تابعون لحركة {الجهاد الإسلامي} خلال تشييع ضحايا تفجير النفق (أ.ف.ب)

قالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن مصر نجحت في وقف أو تأجيل مواجهة كادت تندلع بين حركة الجهاد الإسلامي وإسرائيل، بعد قتل إسرائيل مجموعة من مقاتلي الحركة في نفق جرى تفجيره قرب الحدود.
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «عندما بدأت الأخبار تتوالى حول وجود عدد متزايد من الشهداء، وكيف تعمدت إسرائيل قتلهم بهذه الطريقة، بدا الموقف صعبا، وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي النفير بين مقاتليها، كان هناك قلق في إسرائيل ورام الله ومصر، وحتى لدى حماس، حول ما يمكن أن تتطور إليه الأمور، قبل أن تلقي مصر بثقلها لوقف تدهور محتمل».
وكان الموقف قد تدهور بعد تفجير إسرائيل أول من أمس، نفقا تابعا لحركة الجهاد الإسلامي، بطريقة أدت إلى قتل سبعة مقاتلين من الجهاد وحماس، هبوا لنجدة عدد غير معروف من رفاقهم المحاصرين تحت الركام.
وتوقعت أوساط عدة، أن ترد الجهاد فورا، ما سيعني اندلاع مواجهة جديدة على غرار حرب 2104 التي وقعت بعدما قتلت إسرائيل سبعة من كتائب القسام التابعة لحماس في قصف نفق تابع للحركة، واستمرت 51 يوما.
وتجنبا لسيناريو مماثل، تواصل مسؤولو المخابرات المصرية طويلا مع قيادة الجهاد في الداخل والخارج، وركزوا على عدم الانجرار وراء حرب تريدها إسرائيل في هذا الوقت.
وقالت المصادر، إن مصر طلبت تفويت الفرصة على إسرائيل التي أرادت تخريب المصالحة، والمضي قدما في تشكيل حكومة وحدة من أجل إنقاذ قطاع غزة، بدل إدخاله في دوامة دمار جديدة.
ولم تقتصر الضغوط على مصر، بل حاولت السلطة بدورها، وكذلك حركة حماس، نزع فتيل المواجهة.
واتفقت السلطة وحماس أن أفضل رد على إسرائيل هو تحقيق المصالحة. وبدا واضحا أن الطرفين لا يرغبان ولا يؤيدان الدخول في مواجهة جديدة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، في بيان: «إنه في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا في غزة الباسلة، أجدد تأكيدي على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية وارتقاء الجميع إلى مستوى المسؤولية الوطنية، بتقوية الجبهة الداخلية، واستكمال المصالحة، والالتفاف حول القيادة الشرعية وعلى رأسها فخامة الأخ الرئيس».
بل عمدت السلطة إلى التذكير بموعد تسليم المعابر، وهي النقطة الأهم في المصالحة، الذي سيجري اليوم.
وقال رئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ، إن حكومة الوفاق الوطني جاهزة لتسلم معابر قطاع غزة بشكل كامل وفعلي، ابتداء من صباح اليوم الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وأوضح الشيخ أن تسلم المعابر سيشمل أيضا معبر رفح، الذي ستستمر لأسبوعين إجراءات توفير الاحتياجات المطلوبة لفتحه، وفق اتفاق المعابر عام 2005 خلال أسبوعين.
وأكد الشيخ، أنه سيعلن عودة العمل، بشكل طبيعي، على معبر رفح، كما كان قبل 14 يونيو (حزيران) 2007، ابتداء من تاريخ 15 نوفمبر المقبل، وبالتنسيق الكامل مع الأشقاء المصريين والجهات ذات الصلة. وشدد الشيخ على مراعاة المستجدات الأمنية لجمهورية مصر العربية ودولة فلسطين.
وكان وفد مصري رفيع وصل أمس إلى غزة للإشراف على تسلم المعابر. ودخل الوفد إلى غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز)، ورأسه السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية سامي مراد، في أول زيارة له للقطاع.
وقال المتحدث باسم المعابر في قطاع غزة، هشام عدوان، إن الوفد المصري سيشرف على عملية تسليم المعابر للحكومة. وأضاف، في مؤتمر صحافي، أن «عجلة تسليم المعابر انطلقت»، مشيرا إلى فتح فرع لبنك فلسطين في معبر رفح، ليتم توريد الموارد المالية لحكومة التوافق، على أن تحول الجباية إلى حساب هيئة المعابر والحدود في السلطة.
واتفقت حماس مع السلطة على ضرورة المضي في مشروع المصالحة بدلا من خوض مواجهة، ردا على القصف الإسرائيلي.
وقال رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، إن «الرد على المجزرة يجب أن يكون بالمضي قدما بالوحدة الوطنية، لأن العدو يعلم أن قوتنا في وحدتنا، ولا يمكن لأي شعب أن يكون تحت الاحتلال، إلا أن يكون موحدا على أسس واستراتيجيات واضحة لا تمس بالثوابت».
وشدد هنية، خلال كلمة ألقاها في صلاة الجنازة بالجامع الكبير في البريج، على ضرورة الإسراع في تطبيق خطوات المصالحة والرد على الجريمة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، منتقدا السلطة في عودتها للتنسيق الأمني.
وتابع هنية: «واهم هذا العدو إن كان يعتقد بهذه المذبحة والمجزرة أنه قادر على أن يفرض قواعد اللعبة، يدنا أعلى وسيفنا بتار، وإرادتنا قوية، وعزيمتنا أقوى من هذا المحتل. واهم من يعتقد أنه قادر على خلط الأوراق أو تبديل الأولويات... والأولويات واضحة، على رأسها المقاومة وسلاح المقاومة. وتحدث هنية عن الوحدة الفلسطينية، وقال: لقد «مضينا بها وسنمضي بها. وأقول لا يمكن لشعب تحت الاحتلال أن ينتصر، إن لم يكن موحدا على رؤية وأسس واستراتيجيات وعلى رأسها خيار المقاومة الشاملة».
وجاء حديث هنية متزامنا مع تصريحات لعضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية، الذي تحدث عن المقاومة الراشدة التي تعرف كيف تدير صراعها مع العدو.
وفي ظل هذه المواقف؛ الفلسطيني الرسمي، والمصري، وموقف حماس، وجدت الجهاد نفسها تحت ضغوط كبيرة، رافقها مسؤولية أكبر، حول صيغة الرد على إسرائيل مع تجنيب غزة حرب جديدة. وهي تدرك الجهاد أن جر غزة إلى حرب ستكون عواقبه صعبة، وأن عدم الرد قد يكون مأخذا ما، لكن بحسب مصادر مقربة منها، فثمة خيارات أخرى للرد.
وقالت مصادر، إن الحركة أوضحت لجميع الأطراف أنها تدرس خياراتها، وتحتفظ لنفسها بحق الرد.
وقال خالد البطش، القيادي في الجهاد الإسلامي، إن حركته لن تسمح للعدو بأن يغير قواعد الاشتباك، وأن يقتل ويقصف ويطلب مننا أن نكون عقلاء، مضيفا: «المقاومة صاحبة القرار».
وفي إسرائيل، سارعت القيادة السياسية والعسكرية إلى الإعلان بأنها ليست معنية بالتصعيد الحربي. وعللت عملية تدمير النفق بأنها دفاع عن النفس جرى في المقطع الواقع في الجهة الإسرائيلية من الحدود. ونفت أن تكون قد استخدمت غازات سامة أو أسلحة كيماوية.
وقال وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، في مؤتمر صحافي خاص بالحادث، إن «التدمير تم بطريقة خاضعة للرقابة». وأضاف: «لقد تم اكتشاف النفق بواسطة وسائل تكنولوجية في المنطقة التي، لم يتم حتى الآن، إنشاء الجدار فيها، بهدف شل عمل النفق». وتابع: «قيادة اللواء الجنوبي نفذت عملية تفجير مراقبة لنفق إرهابي تسلل إلى أراضينا مقابل خان يونس. أؤكد أن الانفجار تم في أراضينا، وحفر النفق في أراضينا هو انتهاك صارخ لكل الشروط المتعارف عليها. رغم المصالحة، بقي قطاع غزة مملكة للإرهاب». وقال إن الهجوم هو نتاج اختراق تكنولوجي، مضيفا أن إسرائيل «ليست معنية بالتصعيد».
ووصف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، العميد رونين مانليس، حفر النفق نحو الأراضي الإسرائيلية بأنه «انتهاك صارخ للسيادة الإسرائيلية استلزم ردا عسكريا». وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعتبر حماس مسؤولة عن أي نشاط في قطاع غزة، ويعتقد أن المنظمة على علم بحفر النفق. ونفى مانليس الادعاءات بأن الجيش استخدم مواد كيماوية خلال التفجير. وقال إن «التفجير تم بشكل مراقب داخل الأراضي الإسرائيلية، ولم يتم استخدام مواد غير معروفة». وقال مانليس إن إسرائيل ليست معنية بالتصعيد، ولا توجد لدى الجيش أي مصلحة في المواجهة العسكرية مع غزة.
وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في بداية اجتماع كتلة حزب الليكود، الليلة قبل الماضية: «كل من يحاول إلحاق الضرر بنا سنضر به، ونحن نرى في حماس المسؤولة عن أي محاولة للإضرار بسيادة إسرائيل، تخرج من أراضيها من قبل أشخاص خاضعين لسلطتها».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.