الصندوق يتوقع «سعر تعادل» نفطياً أفضل لميزانية السعودية المقبلة

صندوق النقد الدولي (رويترز)
صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

الصندوق يتوقع «سعر تعادل» نفطياً أفضل لميزانية السعودية المقبلة

صندوق النقد الدولي (رويترز)
صندوق النقد الدولي (رويترز)

سيكون لدى منتجي النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا سبب آخر لتجديد اتفاق خفض الإنتاج عندما ينتهي في مارس (آذار) من العام المقبل، وهو اقتراب هذه الدول من تحقيق التوازن في ميزانيتها مع الأسعار الحالية.
وأوضح صندوق النقد الدولي في تقرير عن النظرة الاقتصادية في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط آسيا أن العراق وإيران والكويت والجزائر تحتاج كلها إلى أسعار نفط تحت 60 دولاراً حتى تتعادل ميزانياتها في العام المقبل.
أما السعودية، أكبر منتج للنفط في الإقليم، فسوف تحتاج إلى سعر أعلى من سعر 60 دولاراً، ولكنها لن تبتعد كثيراً عنه في العام المقبل، بحسب ما أوضح التقرير الصادر أمس الثلاثاء.
وسوف تحتاج المملكة إلى سعر نفط عند 70 دولارا من أجل أن تتساوى مصروفاتها مع إيراداتها في العام المقبل، وهو سعر أقل بنحو 3 دولارات عما تحتاجه هذه السنة. وفي العام الماضي كانت المملكة تحتاج إلى سعر 96.6 دولار من أجل تحقيق التوازن بحسب ما أظهرت أرقام صندوق النقد. وصعدت أسعار النفط فوق مستوى 60 دولاراً بفضل الدعم القوي للنفط من قبل السعودية، والتي أعلن ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان عن جاهزية بلاده لتمديد اتفاق خفض الإنتاج القائم بين دولة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول خارجها بعد انتهائه في مارس المقبل.
وسيعطي هذا الدعم السعودي للاتفاق الذي تزامن مع دعم روسي على أعلى المستويات، استقراراً للأسعار عند مستويات قريبة من 60 دولارا، إلا أنها غير مرشحة للارتفاع فوق مستويات الستين دولارا ما لم تحصل هناك أزمة كبيرة في الإمدادات، بحسب ما أوضحه بعض المحللين.
وتخفض «أوبك» بالإضافة إلى روسيا وتسعة منتجين آخرين إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير (كانون الثاني). ويستمر الاتفاق حتى مارس 2018 لكنّ المنتجين يدرسون تمديده.
وانضمت أذربيجان وكازاخستان إلى الاتفاق، وتسعى أوبك وروسيا إلى ضم تركمانستان والتي قد يحضر مسؤولوها إلى الاجتماع المقبل في فيينا كمراقبين. وتحتاج تركمانستان إلى 53 دولارا في العام المقبل لموازنة ميزانيتها العامة.
وبالنسبة لأذربيجان، فهي تحتاج سعر تعادل للميزانية عند 52 دولاراً في العام المقبل، انخفاضا من 55 دولاراً هذه السنة. أما كازاخستان فهي تحتاج إلى 60 دولاراً لبرميل النفط حتى تعادل ميزانيتها هذه السنة والعام المقبل.
وتحتاج الكويت إلى 47.1 دولار في العام المقبل، وهو أقل سعر للنفط بين كل منتجي النفط في الإقليم. بينما تحتاج جاراتها الخليجية الأخرى البحرين إلى أعلى سعر تعادل عند 95 دولارا في 2018.
ويبدو أن الأوضاع في طريقها إلى التحسن قليلاً في ليبيا والتي ستحتاج في العام المقبل إلى أقل سعر منذ 2014 لكي توازن ميزانيتها. فبعد أن كانت ليبيا تحتاج إلى 244 دولارا لبرميل النفط كي توازن ميزانيتها في 2016، ستحتاج إلى 78 دولارا فقط في العام المقبل. ويعاني العراق من مصروفات عالية جراء العمليات العسكرية التي شنها ضد تنظيم داعش هذا العام، ولكنه على مستوى الإنفاق لن يحتاج لأكثر من 56.2 دولار لبرميل النفط في العام المقبل حتى توازن مصروفاته مع إيراداته... فيما ستحتاج جارتها إيران إلى 57 دولاراً فقط.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.