المنامة لن تحضر قمة خليجية تشارك فيها الدوحة ما لم تستجِب للمطالب

ملك البحرين يؤكد أن {قمم الخير لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لها}

العاهل البحريني خلال ترؤسه مجلس الوزراء أمس («الشرق الأوسط»)
العاهل البحريني خلال ترؤسه مجلس الوزراء أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المنامة لن تحضر قمة خليجية تشارك فيها الدوحة ما لم تستجِب للمطالب

العاهل البحريني خلال ترؤسه مجلس الوزراء أمس («الشرق الأوسط»)
العاهل البحريني خلال ترؤسه مجلس الوزراء أمس («الشرق الأوسط»)

أوضحت البحرين أمس، تعذرها حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تشارك فيه قطر، «ما لم تصحح من نهجها وتعود إلى رشدها، وتستجيب لمطالب الدول التي عانت منها الكثير»، مشيرة إلى أن الدوحة أثبتت اليوم أنها لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون.
وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، خلال اجتماع مجلس الوزراء بقصر القضيبية أمس، الحرص على أن تبقى مسيرة مجلس التعاون قوية ومتماسكة، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه من يستقوي بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم، مشيراً إلى أن «اجتماعات وقمم الخير لا يمكن أن تلتئم بوجود من لا يريد الخير لهذه المنظومة ويعرقل مسيرتها المباركة».
وقال الملك حمد آل خليفة، إن قطر أثبتت اليوم أنها لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون ومارست سياسات استهدفت أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون.
وأضاف: «طالما استمرت قطر على هذا النهج فإنه يتعذر على مملكة البحرين حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تحضره قطر ما لم تصحح من نهجها وتعود إلى رشدها وتستجيب لمطالب الدول التي عانت منها الكثير».
ووجه ملك البحرين إلى دراسة الإجراءات الضرورية التي تتطلبها هذه المرحلة، وأكد أن «دحر الإرهاب وهزيمته أولوية، وأن مملكة البحرين ستظل واحة أمن واستقرار وستتصدى بكل حزم وقوة لكل عمل جبان يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار».
وشدد الملك حمد آل خليفة على إجراءات الدخول والإقامة في البحرين لتتماشى مع المقتضيات الأمنية الراهنة بما فيها فرض تأشيرات الدخول بما يحفظ أمن البلاد وسلامتها بدءاً بقطر التي كانت البحرين ولا تزال من أكثر الدول التي تضررت جرّاء سياساتها التي لا تخفى على الجميع، وبطبيعة الحال فإن هذه الإجراءات لن تمس دول مجلس التعاون الأخرى، وذلك في إطار انفتاح أمام حركة السياح والزوار، واتخاذ الإجراءات التي تحول دون استغلال هذا الانفتاح للإضرار بأمن البحرين واستقرارها.
وأشاد ملك البحرين بالتعاون البناء بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبما أثمر هذا التعاون على صعيد المكتسبات والمنجزات بما يخدم مصالح الوطن وخدمة المواطنين، حاثاً على مواصلة هذا التعاون لتعظيم الإنجاز الذي يعزز المسيرة الديمقراطية ويدعم التوجهات الهادفة نحو المزيد من البناء والتنمية.
بعد ذلك، واصل مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية برئاسة الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، حيث أدان مجلس الوزراء بشدة العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف حافلة لنقل الشرطة أثناء مرورها على شارع خليفة بن سلمان بالقرب من منطقة جدحفص والذي أسفر عن «استشهاد أحد رجال الشرطة وإصابة آخرين»، وفيما قدم المجلس خالص تعازيه لذوي الشرطي الشهيد وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل، أكد مجلس الوزراء أن الحكومة «لن تتوانى عن ملاحقة الإرهابيين وستتصدى بكل حزم وقوة لأعمالهم الجبانة، وأن يد العدالة ستطال الآثمين وسينالون جزاء ما اقترفت أيديهم»، مشيداً المجلس ضمن هذا السياق بالتضحيات الجسام لرجال الأمن البواسل وجهودهم في سبيل حفظ الأمن والاستقرار.
وهنأ مجلس الوزراء، المملكة العربية السعودية، ملكاً وحكومة وشعباً بإطلاق مشروع «نيوم» وجهة المستقبل لما سيمثله من واجهة اقتصادية وبنية استثمارية وبما سيشكله هذا المشروع من طفرة ليس على مستوى السعودية بل على صعيد مجلس التعاون والمستوى الإقليمي والدولي.
ورحب مجلس الوزراء البحريني، بالبيان الختامي الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية ورؤساء أركان الدول الأعضاء في التحالف العسكري الذي عقد في الرياض مؤخراً، وشدد المجلس في هذا السياق على موقف البحرين، الداعم والراسخ مع السعودية لكل ما فيه أمنها واستقرارها ودعم الشرعية في اليمن.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.