تقلص فرص يلين في الاستمرار على رأس «الفيدرالي الأميركي»

سوق العمل تصحح أوضاعها عقب الأعاصير... ويوم سيئ في «وول ستريت»

رئيسة المجلس الإحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين (غيتي)
رئيسة المجلس الإحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين (غيتي)
TT

تقلص فرص يلين في الاستمرار على رأس «الفيدرالي الأميركي»

رئيسة المجلس الإحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين (غيتي)
رئيسة المجلس الإحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين (غيتي)

بينما تقترب ساعة الحسم لاختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيسا جديدا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) عقب انتهاء الولاية الحالية لجانيت يلين في فبراير (شباط) المقبل، أوردت تقارير إخبارية أمس، أن الحزب الجمهوري طالب ترمب بعدم التجديد ليلين، ما يشير إلى تقلص هامش فرصتها في البقاء لولاية جديدة.
ويعد قرار اختيار رئيس الفيدرالي الأميركي أمرا مرتقبا ينتظره المستثمرون والاقتصاديون حول العالم، كونه يؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل بعيد. وبينما كان ترمب ترك «الباب مواربا» أمام إعادة انتخاب يلين دون حسم حتى صباح أمس الخميس، أوردت المواقع الإخبارية الأميركية عصر أمس أنباء أن أعضاء بارزين من حزبه أرسلوا إليه رسالة يطالبونه فيها بضرورة إيجاد «قيادة جديدة» للفيدرالي، في إشارة إلى تخطي التجديد ليلين. وقال الأعضاء الحزبيون: «بينما يستمر عدم اليقين العام في الإدارة والمؤسسات الأميركية في الارتفاع، فإننا نعتقد أن وجود قيادة جديدة على رأس الفيدرالي من شأنها أن تسهم في إعادة الثقة إلى المركزي كمؤسسة متقدمة الفكر، بدلا من عنصر لضعف النمو».
وكان ترمب أبلغ شبكة «فوكس بيزنس» أنه معجب بيلين، لكن قرار اختيار رئيس جديد للمجلس هو شيء يريد أن يساهم فيه. وأضاف قائلا: «المرء يحب أن يضع بصمته الخاصة».
ومساء أول من أمس (الأربعاء)، قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إنه من غير المرجح أن يرشح الرئيس ترمب كبير مستشاريه الاقتصاديين غاري كوهن لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لأنه يلعب دورا حيويا في مسعى البيت الأبيض لإصلاح الضرائب، مضيفا: «لم يتم اتخاذ قرار، ولم يتم استبعاد أي مرشح... لكن دور كوهن حيوي جدا لإتمام الإصلاح الضريبي. ربما يكون من المهم جدا له أن يواصل هذا الدور القيادي».
وأبلغ ترمب أعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء الماضي، أنه يركز على «قائمة قصيرة»، تضم جون تيلور أستاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد، وجيروم باول عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ويلين نفسها، التي تنتهي ولايتها في فبراير (شباط) المقبل، وذلك حسبما قال مصدر على دراية بما دار في الاجتماع. وقال مصدر مطلع آخر إن من غير المرجح أن يعلن ترمب قراره هذا الأسبوع. فيما ذكرت مصادر أن ترمب يدرس أيضا مرشحا خامسا هو كيفن وورش، العضو السابق بمجلس محافظي الفيدرالي.
وفي صعيد ذي صلة، صدرت أمس بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية، التي أظهرت زيادة طفيفة وبأقل من المتوقع في الطلبات، ما يشير إلى أن سوق العمل نجحت في تصحيح أوضاعها عقب تأثرها الكبير في الشهر الأسبق، نتيجة الأعاصير التي ضربت مناطق واسعة في الساحل الشرقي الأميركي.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأميركية أمس، أن طلبات إعانة البطالة الجديدة ارتفعت بمقدار 10 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري لتسجل في المجمل 233 ألف طلب... بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى أن الطلبات سوف ترتفع خلال تلك الفترة إلى مستوى نحو 235 ألف طلب.
وكانت طلبات إعانة البطالة الجديدة سجلت خلال الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر 223 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ 31 مارس (آذار) عام 1973.
من جهة أخرى، أوضحت البيانات تراجع متوسط طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة في الشهر الماضي بنحو 9 آلاف طلب، ليصل إجمالي عددها إلى 239.5 ألف طلب. ويشير التقرير إلى أن إجمالي طلبات إعانة البطالة المستمرة في الأسبوع الماضي سجل 1.89 مليون طلب، بتراجع قدره 3 آلاف طلب عن الأسبوع السابق له.
وفي غضون ذلك، ورغم تزايد التكهنات التي ترجح اختيار ترمب شخصية تميل إلى «التشديد النقدي» لخلافة يلين في الفيدرالي، فإن الدولار بدأ رحلة الهبوط مقابل سلة العملات يوم الأربعاء، وواصل ذلك أمس، وذلك تأثرا بعملية جني الأرباح التي أعقبت إعلان نتائج بيانات قوية مفاجئة لطلبيات السلع المعمرة ومبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة أول من أمس، إضافة إلى تأثر العملة الأميركية بانحسار عوائد السندات الأميركية، مع تراجع عوائد سندات الخزانة لأجل عامين من أعلى مستوى في نحو تسع سنوات، ما زاد من اتجاهات البيع... فيما ارتفعت أسعار الذهب مستفيدة من علاقتها العكسية بالدولار.
ومع ختام تعاملات أول من أمس (الأربعاء) انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 93.696. ليستقر دون أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع البالغ 94.017 الذي سجله يوم الاثنين الماضي.
وأوضحت البيانات المنشورة مساء أول من أمس (الأربعاء) زيادة الطلبيات الجديدة للسلع الرأسمالية الأميركية بأكثر من المتوقع، لتسجل ارتفاعا قدره 2.2 في المائة الشهر الماضي، في حين قفزت مبيعات المنازل الجديدة بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى في نحو عشر سنوات.
وبالأمس، استفادت أسعار الذهب بدعم من ضعف الدولار وارتفاع اليورو، حيث كان من المتوقع أن يقلص البنك المركزي الأوروبي التحفيز النقدي في اجتماعه أمس.
وزاد اليورو 0.1 في المائة مقابل الدولار الأميركي إلى 1.1829 دولار، بينما انخفض الدولار 0.1 في المائة إلى 113.58 ين. ويفيد صعود اليورو مقابل الدولار الذهب، حيث يجعل شراء المعدن النفيس المقوم بالدولار أرخص لحائزي العملات الأخرى.
وبحلول الساعة 06:18 بتوقيت غرينتش زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1280.42 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.2 في المائة إلى 1281.80 دولار للأوقية.
وارتفع السعر الفوري للفضة 0.5 في المائة إلى 17 دولارا للأوقية. ولم يطرأ تغير يذكر على البلاتين، حيث سجل 919.75 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 0.8 في المائة إلى 967.80 دولار للأوقية.
من جهة أخرى، أغلقت الأسهم الأميركية منخفضة أول من أمس (الأربعاء)، وسجل المؤشران داو جونز وستاندر آند بورز أكبر خسارة ليوم واحد في سبعة أسابيع بفعل حزمة نتائج فصلية للشركات مخيبة للآمال وزيادة في عوائد السندات.
وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 112.30 نقطة أو ما يعادل 0.48 في المائة إلى 23329.46 نقطة، بعد أن كان سجل مستوى إغلاق قياسيا مرتفعا في الجلسة السابقة. وهبط المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 11.98 نقطة أو 0.47 في المائة، ليغلق عند 2557.15 نقطة. فيما أغلق المؤشر ناسداك المجمع منخفضا 34.54 نقطة أو 0.52 في المائة إلى 6563.89 نقطة.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.