أنظار مجتمع الأعمال الدولي مسلطة على السودان بعد رفع العقوبات

TT

أنظار مجتمع الأعمال الدولي مسلطة على السودان بعد رفع العقوبات

يشهد السودان، الذي رفع عنه الحصار الأميركي قبل 20 يوما، حراكا اقتصاديا واسعا، حيث أبدت العديد من البلدان اهتمامها بالاستثمار في البلاد بعد رفع العقوبات.
وبدأ الرئيس عمر البشير زيارة إلى قطر والكويت والسعودية في الأسبوع الحالي سعيا وراء أسواق جديدة للصادرات السودانية وجذب استثمارات عربية للسودان.
وانطلق أمس في الخرطوم، أعمال الملتقى الاستثماري المغربي السوداني، والذي شارك فيه 176 شركة ورجال أعمال ومستثمرون في مختلف المجالات الاقتصادية والخدمية.
ووصل الخرطوم نهاية الأسبوع الماضي، وفد شركة (ستيت بتروليوم) الكندية لبحث فرص الاستثمار في مجال النفط والغاز في السودان.
ودع السودان الشركة الكندية للدخول في مجال الاستكشاف إضافة إلى تطوير الإنتاج الحالي في عدد من مجالات الصناعة.
ويترقب القطاع الاقتصادي السوداني زيارة بعثة تجارية استثمارية من الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تتم هذه الزيارة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ووصف المراقبون زيارة البعثة الأميركية وحجمها وتنوعها، بأنها ضربة البداية والأولى من نوعها منذ أن فرض الأميركيون الحظر الاقتصادي على السودان.
وستضم البعثة الأميركية وفدا من رجال المال والأعمال ورؤساء الشركات الكبرى في الولايات المتحدة، خاصة الشركات العاملة في مجالي الزراعة والطاقة، كما ستضم مجموعة من الباحثين والمختصين.
وفي مجال التجارة الخارجية وتجارة الحدود أوضح الناطق باسم وزير التجارة السوداني لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة تخطط لإعادة تجارة الحدود مع دول الجوار وفق ضوابط، منوها إلى أن الوزارة بصدد عقد ملتقى مع مديري التجارة بالولايات يهدف لوضع الضوابط والموجهات لاستئناف تجارة الحدود.
وتسبب غياب مثل هذه السياسات في السابق في زيادة عمليات التهريب الواسعة لجميع منتجات ومحاصيل السودان النقدية، وأحيانا في دخول المنتجات المستوردة إلى البلاد بشكل غير رسمي.
ونقلت وكالة رويترز أمس عن وجدي ميرغني، رئيس اتحاد المصدرين السودانيين، قوله «نتوقع أن يؤدي قرار رفع العقوبات إلى زيادة صادرات السودان الزراعية والحيوانية بنسبة 25 في المائة بنهاية العام المقبل».
ولتعزيز موارد البلاد من النقد الأجنبي وقع محافظ البنك المركزي السوداني، حازم عبد القادر، الأسبوع الجاري، مع الإمارات عقود تمويل بشروط ميسرة بقيمة تصل إلى 800 مليون دولار.
بينما وافق الصندوق الكويتي على استئناف عمليات التمويل للسودان وذلك بتقديم تسهيلات لما تبقى من العام الحالي بمبلغ 50 مليون دولار، على أن يتم مضاعفة المبلغ إلى 100 مليون دولار في يناير (كانون الثاني) المقبل.
ووافق صندوق النقد العربي على استئناف تمويل برنامج التجارة العربية، وذلك خلال لقاء محافظ المركزي السوداني برئيس مجلس إدارة الصندوق.
وبدأ البنك المركزي في حث البنوك السودانية على تداول الدولار الأميركي لتخفيف نقص العملة الأجنبية. ويمكن للبنوك حاليا استخدام الدولار الأميركي كاحتياطي قانوني وتنفيذ المعاملات التجارية وهي تدابير تهدف للسيطرة على سعر الصرف غير الرسمي.
وانخفض الجنيه السوداني خلال العام الأخير، وسجل مستوى قياسيا منخفضا، حيث جرى تداوله عند 22 جنيها مقابل الدولار في السوق الموازية يوم الثلاثاء. بينما يبقي البنك المركزي سعر الصرف الرسمي للجنيه السوداني عند 6.7 جنيه مقابل الدولار.
وقال فادي الفقيه المدير العام لبنك الخرطوم، أكبر البنوك التجارية السودانية، لـ«رويترز» «أكثر ما يزعجنا هو سعر الصرف للعملات في السوق الموازية وهذا أثره سلبي على البنوك لذلك نعمل لجذب العملات ومدخرات المغتربين عبر البنك».
ويساهم انخفاض قيمة الجنيه في ارتفاع التضخم الذي بلغ 35.13 في المائة في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي، ارتفاعا من 34.61 في المائة في أغسطس (آب) وفقا للجهاز المركزي للإحصاء.
وفيما تقدر الحكومة معدل البطالة عند 19 في المائة يأمل الكثيرون في أن تخلق عودة الشركات للسودان فرص عمل هناك تشتد الحاجة إليها.
وقال عبد الله حسين والذي يحمل شهادة في إدارة الأعمال ولا يعمل، لوكالة رويترز «رفع العقوبات من أفضل الأخبار التي سمعناها في السنوات الماضية نحن في انتظار أثر القرار... نتوقع أن يؤدي لخفض الأسعار».



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.