محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن

أكد أن تعرض مضيق باب المندب لأي حدث سيوقف 10 % من التجارة العالمية

محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن
TT

محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن

محمد بن سلمان: قطر مسألة صغيرة جداً جداً جداً... ولن نغير سياستنا في اليمن

قلل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، من تأثير الأزمة مع قطر على الاستثمار في السعودية، مشدداً على أنها «مسألة صغيرة جداً جداً جداً». وأكد في حوار مع وكالة «رويترز»، أن سياسة بلاده تجاه اليمن لن تتغير، وستستمر حتى تتأكد من أنه لن يكون هناك منظمة مثل «حزب الله» مرة أخرى. وقال: «إذا أردنا أن نصنع (حزب الله) جديداً في الشرق الأوسط، فسيكون الحل في تغيير سياستنا في اليمن». وأضاف أن «السبب هو أن اليمن أخطر بكثير من لبنان لقربه من مضيق باب المندب، فلو حدث أي شيءٍ هناك، فسيعني ذلك أن 10 في المائة من التجارة العالمية ستتوقف. وهذه هي الأزمة الحقيقية».
وكشف عن أن مشروع «نيوم» سيطرح في اكتتاب أولي. وأشار إلى أن كثيراً من المعادن في السعودية لم يتم استخراجها أو الاستفادة منها حتى الآن، مضيفاً أن نسبة ما لم يتم الاستفادة منه حتى الآن هي 90 في المائة بل قد تصل إلى 95 في المائة، موضحاً أن بلاده تمتلك ما قيمته تريليون دولار من المعادن، وسيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال شهرين ضمن برنامج التصنيع السعودي.
ولفت إلى أن «نيوم» تقع بين ثلاثة بلدان، فهي تقع على بعد 3.5 كلم من مصر، بالسيارة، أي أقل من دقيقتين من أقرب نقطة، ومن أبعد نقطة فإنها على بعد 20 - 25 كلم بالسيارة. إنها مثل القيادة من جزء واحد من مانهاتن إلى سوهو. ووجّه الأمير محمد بن سلمان رسالة إلى المستثمرين: «نحن لا نريد منكم أن تستثمروا من أجل الحصول على العوائد فقط، بل نريد خلق أشياء جديدة، وأن نسهم في تحقيق الإنجازات». وفيما يلي نص الحوار:

> هل لا يزال الطرح الأولي لشركة «أرامكو» للاكتتاب العام في المسار الصحيح؟
- نحن على الطريق الصحيح في عام 2018... لكن الإدراج لا يزال قيد المناقشة. وسيكون الاكتتاب العام في 2018. إنه على المسار الصحيح.
> هل تتوقع أن تجلب مستثمرين رئيسيين لـ«نيوم»؟ هل تتوقعون أن بعض المؤسسات الكثيرة التي أدارت المال للمملكة لسنوات ربما تعيد بعضاً من هذا المال وتلعب دوراً؟
- بطبيعة الحال فإن الاستثمار ليس أن نستثمر معك اليوم حتى تستثمر معنا غداً، فهذه فرص، وكلما وفرنا فرصة جيدة، سيأتي المستثمر بحثاً عنها. وأعتقد أن هناك بعض الفرص الاستثنائية في «نيوم»، كما أعتقد أنه كان على خشبة المسرح، أمس، مجموعة من المستثمرين الرئيسيين من جميع أنحاء العالم، الملتزمين بجلب استثماراتهم إلى «نيوم» التي أعلنوا عنها أمس، وهم يعرفون القطاعات التي ينوون الذهاب إليها، وهناك كثير من غير أولئك الذين كانوا على المسرح. في عام 2018، سنسمع كثيراً من هذه الإعلانات.
> هل سيتم طرح «نيوم» في اكتتاب أولي؟
- من دون أدنى شك، سيتم طرح «نيوم» في الأسواق. المنطقة الأولى ستُطرح في الأسواق العامة، كما لو كانت تطرح في مدينة نيويورك.
> هل يمكنك الخروج وشراء الأسهم في «نيوم»؟
- نعم، وتعيّن مجلس المحافظين والرئيس التنفيذي، وتعين المحافظ ومجلس الإدارة.
> لا أعتقد أن ذلك قد تم من قبل في التاريخ؟
- من دون شك، ستكون أول مدينة رأسمالية في العالم... هذا هو الشيء الفريد الذي سيكون ثورياً في المدينة ونموها.
> ما الإطار الزمني للقيام بذلك؟
- تخيل أن مجلس الإدارة يُعيّن من قبل المالكين ويتم تعيين المحافظ من قبل مجلس الإدارة. دوره هو شيء واحد فقط: النمو، خلافاً لغيرها من مدن العالم. وكما هو الحال في نيويورك، يتم تعيين المحافظ لتلبية بعض الاحتياجات، بما في ذلك النمو، ولكن في «نيوم» لن يتعين على المحافظ التعامل مع أي من تلك المشكلات. كل ما ينبغي أن يكون على باله هو النمو فقط.
> ما نسبة «نيوم» التي ستملكها الدولة؟
- لدينا سلطة «نيوم» وشركة «نيوم». وسيتملك صندوق الاستثمار السعودي مائة في المائة في شركة «نيوم»، ولن يتم إدراجها في الأسواق حتى تنضج الفكرة بشكل كافٍ. قد يكون ذلك بعد عام 2030، وقد يكون قبل ذلك، غير أن الفكرة والاستراتيجية تعويمها في نهاية المطاف.
> لا يحصل المستثمرون على حصة في الشركة، بل يحصلون على فرصة.. أليس ذلك صحيحاً؟
- نعم، سواء في الصناعة أو الطاقة أو نمط الحياة أو القطاعات التسعة التي تم الإعلان عنها.
> كيف ستكون الحياة مختلفة في «نيوم» عما هي عليه في المملكة؟
- كما تعلمون، تقع نيوم بين ثلاثة بلدان، فهي تقع على بعد 3.5 كلم من مصر بالسيارة، إنها أقل من دقيقتين من أقرب نقطة، ومن أبعد نقطة فإنها على بعد 20 - 25 كلم بالسيارة. إنها مثل القيادة من جزء واحد من مانهاتن إلى سوهو.
> ما معنى الاسم ودلالته.. ومن اختار الاسم؟
- كان لدينا كثير من الأسماء التي كان من المفترض أن نعتمدها، وكانت جميعها أسماء جيدة ولكننا لم نكن نريد اسماً يقوم على أساس اللغة العربية، أو اسماً يقوم على اللغة اللاتينية أو أي لغة أخرى. أردنا شيئاً يمثل الإنسانية بشكل عام. كانت هناك اقتراحات كثيرة، أخذنا الأحرف الأولى من القطاعات التسعة الرئيسية وبعض المعالم الرئيسية في هذه المنطقة، ووضعناها في كلمة «مستقبل» وهي، أي مستقبل، تعني المستقبل الجديد «نيو مستقبل»، اسم طويل جداً ولذلك تمت تسميتها «نيوم». إنه اسم مستقبلي في الوقت نفسه حتى يكون هناك معنى وراء ذلك.
> هل هناك أي تغيير على الإطلاق في «رؤية 2030»؟
- «رؤية 2030» تتمركز حول كثير من الفرص الكبيرة، لذلك «أرامكو» هي واحدة من هذه الفرص، و«نيوم» هي فرصة أخرى. لدينا مشروع البحر الأحمر، لدينا مشروع القدية، لدينا كثير من المشروعات الصغيرة وأيضاً لدينا كثير من المشروعات الضخمة التي سنعلنها خلال السنوات القليلة المقبلة.
> هل طرح اكتتاب «أرامكو» مهم لعملية تطوير سوق المال السعودية؟
- الفكرة ليست من أجل إعادة هيكلة الاقتصاد بقدر ما هي من أجل اقتناص الفرص المتاحة التي لم نتطرق لها من قبل. لدينا قدرات عالية ولكن لم نستخدم سوى القليل منها. نحن لا نستفيد إلا من النفط، لدينا كثير من الفرص لتمكين القدرات المتاحة لدينا في المملكة واستغلالها بالشكل الأمثل.
في قطاع النفط، مثل النفط وصناعات المصب والبتروكيماويات، والغاز، وما إلى ذلك.. ما زلنا نكتشف كثيراً من الأشياء في البحر الأحمر. وكذلك فيما يتعلق بالسياح، نعتقد أنه بإمكاننا أن نصل إلى أكثر من 40 مليون سائح في عام 2030، ثلاثون مليون سائحٍ سيأتون لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة والعشرة ملايين سائح المتبقون سيأتون للاستجمام أو لزيارة المواقع التاريخية أو للتجارة. أربعون مليون سائح هو عدد كبير. اليوم لدينا 15 مليون سائح، وهذا رقم ضخم أيضاً. نحن لن نبدأ من الصفر ونملك قدرة كبيرة على الاستثمار في هذه الأعداد.
إن كثيراً من المعادن في السعودية لم يتم استخراجها أو الاستفادة منها حتى الآن. نسبة ما لم تتم الاستفادة منه حتى الآن هي 90 في المائة بل قد تصل إلى 95 في المائة، مع العلم بأننا لا نتحدث عن معادن عادية، نحن نتحدث عن معادن مثل الذهب. فالذهب، حتى الآن لم يتم استخراج ما تزيد قيمته على 240 مليار دولار. ليس الذهب وحسب، بل لدينا الفضة أيضاً بقيمة تزيد على 150 مليار دولار. لذا، نحن نتحدث عن معادن لا تقدر بثمن بمجموعٍ يزيد على تريليون دولار. معادن قيمتها تزيد على تريليون دولار، ونحن الآن لا نزال نكتشف كثيراً من الأشياء، نحن نقوم بعمل كثير من البرامج كي نعرف بالضبط ما قيمة المعادن الموجودة لدينا في المملكة؛ هل يمكننا اكتشاف ما تزيد قيمته على تريليوني دولار؟ هل لنا أن نكشف أموراً أكثر وأكثر مما لدينا الآن في السعودية؟ لدينا الآن ما قيمته تتجاوز تريليون دولار، وسيتم الإعلان عن هذه الأمور خلال شهرين من الآن ضمن برنامج التصنيع السعودي.
قطاع النقل مهم، البحري والجوي والبري. وفي هذا الصدد هناك مشروعات ضخمة مثل جسر الملك سلمان الذي يربط آسيا بأفريقيا. ويشهد البحر الأحمر 10 في المائة من التجارة العالمية، ولكن لا نقدم أي خدمات. إنها فرص ضخمة. هناك شبكة نقل ضخمة، وكثافة نقل تمر في الأجواء فوق السعودية من دون أن نحصل على نصيبنا العادل. ولذلك هناك فرص ضخمة في مجال النقل. ولدينا أيضاً قطاعات أصغر متبعثرة.
رقم 6 هو المحتوى المحلي. نستورد بضائع تقدر بقيمة مائتي مليار دولار. ولكي أكون أكثر دقة، تخرج من السعودية سنوياً أكثر من مائتي مليار دولار. أولاً: 60 مليار دولار للصناعات العسكرية. ثانياً: أكثر من 20 ملياراً في مجال السياحة. ثالثاً: قطاع السيارات. هدفنا هو أن ذلك المجموع يصرف داخل المملكة بحلول 2030. فهذا سيولد فرصاً هائلة وكذلك فرصاً لخلق صناعات جديدة في المملكة؛ الصناعة العسكرية، تجميع السيارات، والسياحة، وأشياء كثيرة. ولذلك فإن المحتوى يعد قطاعاً مهماً للغاية.
رقم 7 هو الاستثمار: الخصخصة بداية من «أرامكو» ثم المطارات ثم الموانئ ووصولاً إلى النوادي الرياضية. هناك برنامج خصخصة ضخم، سيولد أموالاً هائلة ستذهب إلى صندوق الاستثمارات العامة، وستضخ في فرص كبيرة داخل السعودية وخارجها.
> هل ستطلب من الشركات التي كسبت المال في السعودية على مر السنين أن تستثمر بعضاً من أموالها مرة أخرى هنا؟
- نحن لا نريد أن نضغط على المستثمرين، وإذا لم نتمكن من توفير فرص جيدة في السعودية، فهذا يعني أنه لن يأتي أحد، وإننا نعتقد أن لدينا فرصاً كبيرة حقاً في السعودية، ونريد أن نقوم بصياغتها وأن نستثمر فيها بأنفسنا وأن نمكن الناس في جميع أنحاء العالم من الاستثمار فيها أيضاً. نقول للمستثمرين: نحن لا نريد منكم أن تستثمروا من أجل الحصول على العوائد فقط، نحن نريد خلق أشياء جديدة، نريد أن نسهم في تحقيق الإنجازات. هذا هو ما نقوم به مع صندوق «رؤية - سوفت بانك» ذي المائة مليار دولار الذي يُعد أكبر صندوق للتكنولوجيا في العالم بأسره. لذا فالصندوق يسهم في تحقيق المنجزات لكثير من الشركات المختلفة في جميع أنحاء العالم لأن لديه أسهماً في هذه الشركات وهذا هو السبب وراء تحقيقها أرباحاً بنسبة 20 في المائة في خمسة أشهر. ونحن نفعل الشيء نفسه على سبيل المثال مع «بلاكستون»، وهو أكبر صندوق للبنى التحتية في العالم أجمع باستثمار يُقدر بخمسين مليار دولار ونسبة عوائد استثمار تصل إلى 14 في المائة، وهذا ما نتوقع. نحن نقوم باستثمارات عميقة وضخمة لربط الأمور بعضها ببعض وخلق قطاعات جديدة، وأشياء جديدة، على نطاق واسع وبكثير من المال.
إن صندوق الاستثمارات العامة يقوم بدور جديد في عالم الاستثمار، فقبل صندوق الاستثمارات العامة، كان الصندوق ذو الأموال الكثيرة يعني أن المداخيل ستكون قليلة. إن فلسفتنا وطريقتنا تتمحور حول استخدام كثير من المال في خلق صناعة جديدة لتوليد كثير من المال. هذا السبب الذي جعلنا نحقق أرباحاً بنسبة 20 في المائة مع «سوفت بنك» خلال خمسة أشهر، وهذا السبب جعلنا نؤسس صندوقاً استثمارياً تبلغ قيمته 50 مليار دولار في «بلاكستون» الذي من المتوقع أن يعود علينا بعوائد استثمارية بنسبة 14 في المائة ويحدث مجالات واستثمارات مختلفة، ولهذا السبب «بلاكستون» و«بلاك روك» تفتح فروعاً لها هنا.
> هل ما زلت واثقاً من تقييم شركة «أرامكو» السعودية بمبلغ تريليوني دولار؟
- أعرف أن هناك كثيراً من الجدل حول هذا الموضوع ولكن في نهاية المطاف الكلمة الأولى والأخيرة هي كلمة المستثمر. من الطبيعي أن يرافق أكبر اكتتاب في العالم كثير من الشائعات. فلو نظرنا إلى أكبر اكتتاب قبل «أرامكو»، الذي كان «علي بابا»، لوجدنا أنه كان مصحوباً بكثير من الشائعات. وفي النهاية أثبت المستثمر و«علي بابا» خلاف ذلك. وستثبت «أرامكو» نفسها على أرض الواقع في يوم الاكتتاب العام.
وفي الواقع عندما تحدثت عن التقييم، ستجدني قد تحدثت عن تريليوني دولار، رغم أن التقييم يمكن أن يكون أكثر من تريليوني دولار. لذلك فعندما نقول تريليوني دولار فهذا يعني أننا وضعنا التقييم في مستوى أقل مما يمكن أن يتحقق ببضع مئات من المليارات.
> ما مدى تأثير الخلاف الخليجي - القطري أو الحرب اليمنية على «رؤية 2030» والاستثمار في المملكة العربية السعودية؟
- قطر تعد مسألة صغيرة جداً جداً جداً. إننا ملتزمون جداً بتوفير الأمن لبلدنا بعيداً عن أي اضطرابات. وسأقول شيئاً واحداً، إن البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يملك سجلاً يمتد لقرابة مائة سنة تقريباً في السلامة والاستقرار هو المملكة العربية السعودية.
السعودية لديها أفضل سجل، وأثبتت نفسها بقوة في كل مشكلة في الشرق الأوسط والعالم وتعاملت معها، ولم يزدها هذا إلا قوة.
> كيف يكون البيع الجزئي من شركة «أرامكو» أساسياً في رؤيتك 2030؟ وذلك نظراً لأن المملكة قادرة على جني مثل ذلك أو أكثر في أسواق رأس المال من دون طرح «أرامكو» للاكتتاب. ما الإشارة التي ترسلها هنا؟
- لا ينبغي للحكومة أن تسيطر على القطاع الخاص. فأنت تخلق فرصاً وأعمالاً تجارية، وتطورها ثم تسلمها للمستثمر، وهناك يبدأ إنشاء شيء جديد. بالطبع ستدعمه لينمو في كل وقت لأنه جزء من اقتصادك، لا يمكنك أن تدعه يسقط. في الواقع نحن متخلفون عن ركب الدول الأخرى في مجال الخصخصة، ولذلك نحاول اللحاق بالركب.
> هل ينبغي توضيح أمر جسر «نيوم» لإسرائيل؟
- لا. لا ينبغي علينا توضيح أمره لأنه بين السعودية ومصر. بالطبع، لا يمكننا سد مسار دولي، ولذلك ستؤخذ بعين الاعتبار مسألة عدم سد الجسر لأي مسار دولي.
> هل هي بالقرب من صنافير والجزر الأخرى؟
- حتى الآن لم نقرر بعد مكان إنشاء الجسر، ولكننا نحاول ألا نبنيه على جزيرة تيران لأن هناك شعباً مرجانية رائعة، والطبيعة أيضاً رائعة هناك، وسيكون من المؤلم بحق أن يكون الجسر فوق هذه الشعب المرجانية. لذلك، نحاول أن يكون الجسر في أعماق المياه وسيكون أعجوبة عالمية لجسرٍ مبني في مثل هذه البيئة البحرية الفريدة.
> هل سيتم تمديد اتفاقية «أوبك» مع المنتجين الآخرين حتى نهاية عام 2018؟
- نحن ملتزمون بالعمل مع الدول المنتجة كافة، سواء من داخل منظمة «أوبك» أو من خارجها. لدينا اتفاقية رائعة وتاريخية... وسندعم أي أمر من شأنه أن يسهم في استقرار الطلب والعرض على النفط. أعتقد الآن بأن سوق النفط تمكنت من احتواء إمدادات النفط الصخري كافة، ونحن الآن نعيد الأمور إلى مجاريها.
> هل طرأ أي تغييرٍ فيما يتعلق بسياستكم تجاه اليمن؟
- إذا أردنا أن نصنع «حزب الله» جديداً في الشرق الأوسط، فسيكون الحل في تغيير سياستنا في اليمن.
> هل ستستمرون حتى نهاية المطاف؟
- نحن مستمرون حتى نتأكد من أنه لن تكون هناك منظمة مثل «حزب الله» مرة أخرى. والسبب هو أن اليمن أخطر بكثير من لبنان لقربه من مضيق باب المندب. فلو حدث أي شيءٍ هناك، فسيعني ذلك بأن 10 في المائة من التجارة العالمية ستتوقف. وهذه هي الأزمة الحقيقية.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.


الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

TT

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف للمملكة؛ تجسيداً لعمق العلاقة الاستثنائية بين البلدين، وتنسيقهما الاستراتيجي بشأن تطورات المنطقة الراهنة.

وتحدث المحللون مع «الشرق الأوسط» في إطار المشاورات السياسية التي يجريها البلدان لتكثيف المساعي المشتركة لخفض التصعيد بالمنطقة، والتوصل لاتفاق ينهي الحرب الإيرانية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وجرت في جدة (غرب السعودية)، الأربعاء، نقاشات بين الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ومحمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حول مجريات أوضاع المنطقة، والمستجدات المتعلقة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد.

توحيد الرؤى

يُوضِّح علي عواض عسيري، السفير السعودي الأسبق لدى باكستان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة تأتي ضمن التواصل المكثف والزيارات المستمرة بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وتعكس حرص إسلام آباد على التنسيق الوثيق وتوحيد الرؤى مع الرياض فيما يتعلق بمستجدات المنطقة والإقليم.

بدوره، أكد الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «الشراكة السعودية - الباكستانية تجاوزت مرحلة التنسيق إلى صناعة الاستقرار»، وقال إن «الزيارة تأتي في لحظة إقليمية مضطربة تتداخل فيها الأزمات والمصالح؛ لهذا لا تكون التحركات الدبلوماسية بين البلدين مجرد لقاءات بروتوكولية، بل خطوات فاعلة لإعادة تشكيل موازين الاستقرار»

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وحسب الرفاعي، تكتسب زيارات المسؤولين الباكستانيين المتواصلة إلى السعودية «أهمية خاصة، بوصفها تعبيراً عن عمل استراتيجي عميق يتجاوز الظرف الآني إلى بناء موقف مشترك تجاه تحولات المنطقة»، ويرى أنه «لا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن الدور الذي تضطلع به باكستان في مسارات الوساطة الإقليمية».

عمق العلاقات

العلاقات التاريخية الراسخة بين السعودية وباكستان ارتقت إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، ويصفها السفير الأسبق بأنها «مميزة ومستدامة، ومبنية أساساً على العقيدة»، موضحاً أنه «لم يشُبها أي شيء منذ نشأت، ولم تتغير بتغير القيادات في البلدين كلياً، بل بالعكس تنمو مع كل قيادة».

وبينما يُنظر إلى السعودية بوصفها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والعالم، يقول عسيري إن «باكستان تعتمد على رأي القيادة السعودية، وتتشاور معها سواءً في علاقاتها مع الدول الأخرى، أو فيما يتعلق بالحرب ما بين إيران وأميركا وإسرائيل، ونجحت في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، وهناك أمل بتمديد أسبوعين إضافيين، ويوجد حوار ربما ينهي هذه الحرب».

وصرَّح الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العلاقة بين السعودية وباكستان تطوَّرت من تحالف تقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد (سياسية، أمنية، اقتصادية)، هدفها الأساسي إدارة الأزمات، ومنع التصعيد، وبناء استقرار مستدام في المنطقة».

ويستدل المطيري بأن الزيارات المتكررة تعكس أن «العلاقة ليست بروتوكولية بل تشاورية مستمرة، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة»، منوهاً بأن «هذه اللقاءات تسعى لتنسيق المواقف تجاه التوترات الإقليمية وقضايا الأمن البحري والطاقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة (واس)

تغليب السلام

عن المساعي المشتركة تجاه تطورات المنطقة، يقول السفير عسيري إن «السعودية ليست بلد حرب»، ويضيف أن «جهودها داعمة لاستضافة باكستان المشاورات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد»، كما يرى أن باكستان مؤهلة لحيادها بين الطرفين، «فعلاقتها مميَّزة بأميركا منذ عام 1971، حيث كان لها دور ممتاز في علاقة أميركا مع الصين وإيقاف حرب فيتنام، وكانت خير حليف لأميركا في الحرب على الإرهاب، وفي الوقت نفسه ساعدتها في خروج آمن من أفغانستان، فضلاً عن أنها جارة لإيران وعلاقتها طيبة معها».

يوافقه الرفاعي والمطيري الرأي، حيث أشار الأول إلى «محاولة إسلام آباد استثمار علاقاتها المتوازنة لفتح نوافذ للحلول السياسية، مستفيدة من الدعم السعودي لهذه الجهود بوصفه امتداداً لنهج ثابت يقوم على تغليب الحلول السلمية، وتجنب الانزلاق إلى مسارات التصعيد»، وأفاد الآخر بأن دعم الرياض لوساطة إسلام آباد يعكس تقاسم أدوار ذكي، ففي حين لباكستان علاقات متقاربة مع أميركا وإيران، تحظى السعودية بثقلٍ سياسي واقتصادي عالمي؛ ما يمنح الوساطة قوة دفع، ويُعزز فرص الوصول إلى حلول سلمية».

ويشرح أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود بالقول إن «المملكة، التي راكمت خبرة طويلة في إدارة الأزمات، تدرك أن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر التفاهمات والتوازنات الدقيقة»، متابعاً: «في المقابل، تعكس هذه التحركات مكانة الرياض باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي والدولي». بينما يؤكد المطيري أن «التحرك السعودي لا يقتصر على البعد السياسي، بل يرتبط أيضاً بحماية أسواق الطاقة العالمية، وتأمين خطوط التجارة، وتعزيز بيئة الاستثمار؛ ما يجعل المملكة ركيزة استقرار إقليمي ودولي».

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة الأربعاء (إمارة مكة المكرمة)

رؤية استراتيجية

شدَّد الرفاعي على أن «السعودية لم تعد مجرد لاعب مؤثر في سوق الطاقة، بل أصبحت فاعلاً سياسياً واقتصادياً قادراً على التأثير في مسارات الأزمات، وصياغة المبادرات، وبناء التحالفات التي تعزز الأمن الجماعي»، مؤكداً أن «هذا الدور المتنامي لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى ثقل سياسي، واقتصاد متماسك، ورؤية استراتيجية واضحة تسعى لتحويل الاستقرار مشروعاً دائماً، لا مجرد استجابة مؤقتة للأزمات».

وحول الموقف من طهران، اعتبر عسيري في حديثه إيران «عاملاً للقلاقل الموجودة في المنطقة، والرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجو بايدن كانت لهما توجهات مختلفة عن الرئيس دونالد ترمب الذي بحنكته عرف أن هناك مخاطر من إيجاد سلاح نووي مع إيران، وانسحب من الاتفاق المبرم معها»، متابعاً: «ما ترجوه السعودية أن تكون إيران بلداً جاراً آمناً ومستقراً، وليس مزعجاً لجيرانه، ولا يسبب أي قلق في المنطقة نفسها».

بموازاة ذلك، أوضح السفير الأسبق أن «توجهات السعودية سلمية، و(رؤية 2030) خير برهان، إذ تُمثّل خطة أمن وسلام ونهضة وتنمية، وتوجهات حضارية وليست عدائية لأحد»، مردفاً: «سعت المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى إيجاد حل مع الإيرانيين بأي شكل، وتم ذلك باتفاق بكين بين الرياض وطهران، لكن إيران وبكل أسف لم تحترم المساعي الحميدة التي أُنجز فيها الاتفاق، لم تحترمها إيران باعتداءاتها على المملكة ودول الخليج جيرانها والذين ليس لهم علاقة بالحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

حماية متوازنة

بشأن التعاون العسكري السعودي - الباكستاني، يروي عسيري أنه «بدأ من السبعينات، وكان تدريب جميع القوات السعودية البرية والبحرية والجوية بعناصر باكستانية، واستمر ذلك، وكان هناك اتفاقية عام 1982»، مبيناً أن «وجود القوة العسكرية الباكستانية التي وصلت مؤخراً إلى المملكة -ضمن اتفاقية الدفاع المشترك- يعكس حرص إسلام آباد على وقوفها بجانب الرياض، كما يبرهن على تنفيذ ما اتفق عليه الجانبين»، ومؤكداً أن «باكستان بحبها للسعودية وقيادتها والحرمين الشريفين، لن تتخلى عنها في حال هُوجِمت حتى لو لم تكن هناك اتفاقية».

وطبقاً لذلك؛ أرجع المطيري الحضور العسكري الباكستاني إلى «الامتداد التاريخي للعلاقات العسكرية بين البلدين، ويعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة»، منوهاً بأنه «يأتي في إطار التعاون الدفاعي المشروع بين دولتين ذاتي سيادة، وتعزيز الجاهزية والتدريب المشترك، ودعم أمن المنطقة دون نية عدائية».

وفي الإطار نفسه، يشير الرفاعي إلى أن هذا «يعكس عمق الشراكة الأمنية بين البلدين، التي تعزز استقرار المنطقة، وتؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة أمن إقليمي أوسع»، ويُبيِّن قدرة هذه الشراكة الاستراتيجية على «توفير مظلات حماية متوازنة دون الانجرار إلى مواجهات مفتوحة».

من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة بحضور عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني 12 مارس 2026 (واس)

من ناحية أخرى، لفت عسيري إلى أن «السعودية خير حليف وأخ لباكستان، ودائماً تقف معها في أزماتها، ولها مواقف مُشرِّفة، منها دعمها البنك المركزي الباكستاني بعد زلزال 2005 الذي راح ضحيته أكثر من 80 ألف شخص، وكانت أول دولة تسيّر جسراً جوياً ومستشفيين ميدانيين بأطباء سعوديين وممرضين لمعالجة المصابين».

شراكة عميقة

وفقاً للرفاعي، فإن «التقارب السعودي - الباكستاني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد ليشمل آفاقاً اقتصادية واعدة؛ فالبلدان يدركان أن الشراكة الحقيقية تُبنى على المصالح المتبادلة، واستثمار الفرص، وخلق مسارات تنموية مشتركة»، وأكمل بالقول: «من هنا، تتجه الجهود نحو دفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقاً، سواء عبر الاستثمارات، أو المشاريع المشتركة، أو استكشاف قطاعات جديدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للطرفين».

المطيري ذهب إلى صعود الجانب الاقتصادي، وأنه أصبح محوراً رئيسياً في العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، خاصة مع «رؤية السعودية 2030»، وحاجة باكستان إلى الاستثمار والطاقة، مؤكداً تركيز التوجه الحالي على الاستثمارات المشتركة، والطاقة والبنية التحتية، والتعدين والزراعة، وهذا يحول العلاقة من سياسية وعسكرية إلى شراكة تنموية طويلة الأمد.

وعن الوديعة السعودية الحالية بمليارات الدولارات، يقول عسيري إنها «ليست أول مرة تدعم المملكة البنك المركزي الباكستاني، وهذا الدعم له جانبان رئيسيان دائماً، أولهما بالسيولة عندما يهتز الاقتصاد الباكستاني أو العملة الباكستانية، والآخر بتأجيل مدفوعات نفطية، وهذان أهم عنصرين، فضلاً عن المساعدات الإغاثية».

مصافحة بين وزير المالية السعودي محمد الجدعان ونظيره الباكستاني محمد أورنغزيب عقب الاتفاق على دعم الرياض الإضافي لإسلام آباد (وزارة المالية الباكستانية)

تفعيل الاتفاقيات

تحدَّث عسيري عن الاتفاقيات التي شهدتها زيارات ولي العهد السعودي لإسلام آباد، وأن «المطلوب هو تفعيلها»، مشيراً إلى «وجود فرص لدى باكستان في شركات تسليح وتصنيع، وتصديرها أجهزة جراحية لدول أوروبا، والقطن لشركات معروفة في أميركا، لكن تنقصها الخبرة في تسويق الفرص التي لا يعرف عنها القطاع الخاص السعودي ولم يبحث عنها».

ولتحقيق الأهداف المرجوة؛ اقترح السفير الأسبق «عقد ندوات أو إجراءات زيارة وفود من الغرف التجارية السعودية إلى باكستان، للاطلاع على الفرص الموجودة، كذلك الحال بالنسبة للجانب الباكستاني»، متطرقاً في الوقت نفسه إلى «وجود أكثر من 120 شركة باكستانية مستثمرة في المملكة بمجالات التقنية وغيرها».


سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يبحثان التطورات واحتواء التصعيد

السلطان هيثم بن طارق  والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر (العمانية)

بحث العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مع الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووصل أمير قطر إلى مسقط في زيارة لسلطنة عُمان، حيث أجرى مع السلطان هيثم بن طارق في قصر البركة يوم الخميس، مباحثات تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن المستجدّات الراهنة، ولا سيما ما يتعلق بتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

بحث السلطان هيثم والشيخ تميم تطورات الأوضاع بالمنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية (العمانية)

وقال الديوان الأميري القطري إن الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شددا على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، وسُبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

عقب ذلك، عقد سلطان عُمان وأمير قطر لقاء ثنائياً تبادلا فيه وجهات النظر حول تعزيز التعاون بين البلدين، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.