بطرس غالي: تقارير البعثات الدولية تؤكد نزاهة الاقتراع المصري

الجامعة العربية تقول إن المشهد الانتخابي كان للمرأة بامتياز

بطرس غالي
بطرس غالي
TT

بطرس غالي: تقارير البعثات الدولية تؤكد نزاهة الاقتراع المصري

بطرس غالي
بطرس غالي

تابعت وفود المراقبة الدولية أمس لليوم الثالث على التوالي سير الانتخابات الرئاسية في مصر، التي تنافس فيها قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي. وقال الدكتور بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، والرئيس الشرفي للمجلس القومي لحقوق الإنسان، إن التقارير الأولية للبعثات والمنظمات الدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر تشير إلى نزاهة وشفافية هذه الانتخابات.
وأوضح غالي، في تصريح له أمس، في أعقاب لقائه للمرة الثانية أعضاء من بعثة منظمة الفرانكفونية، أنه استمع لتقارير أولية من عدد من المنظمات التي أكدت أن «العملية الانتخابية تتفق والمعايير والإجراءات الدولية»، وأن «أي تجاوزات أو أخطاء فنية جرى رصدها من قبل هذه البعثات لا تخل بنتائج الانتخابات».
وزارت أمس بعثة الفرانكفونية الدولية مقر غرفة العمليات الرئيسة الخاصة بمتابعة الانتخابات في المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث تعرفت على الملاحظات التي وردت إلى المجلس من مختلف أنحاء الجمهورية حول سير العملية الانتخابية. وضمت البعثة محمد أوجار، وزير حقوق الإنسان الأسبق في المغرب عضو المنظمة، ونائبة برلمانية فرنسية. ورحب غالي بالوفد وأطلعهم على تطورات الأوضاع الراهنة في مصر، مؤكدا أن الشعب المصري عازم على المضي قدما في تنفيذ استحقاقات «خريطة المستقبل» بعد ثورة 30 يونيو (حزيران).
ومن جهتها، أكدت بعثة جامعة الدول العربية، المكلفة بمراقبة الانتخابات، أنها شهدت إقبالا غير متوقع للمصريين خاصة خلال اليوم الأول. وأعلنت رئيسة البعثة السفيرة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام والعلاقات بجامعة الدول العربية، رصدها لوجود إقبال جيد في اليوم الثالث والأخير من تصويت المصريين في الانتخابات الرئاسية.
وقالت السفيرة أبو غزالة في تصريحات للصحافيين أمس إن إقبالا غير متوقع حدث من جانب المصريين في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات الرئاسية على مقار اللجان الانتخابية، وأشادت بدور المرأة المصرية ونزولها بكثافة للتصويت في الانتخابات الرئاسية وقالت إن المشهد الانتخابي كان للمرأة بامتياز. وأوضحت أن بعثة المتابعة رصدت أيضا وجود الشباب من الجنسين في طوابير الانتخابات، على عكس ما تردد عن عزوف هذه الفئة في المشاركة. ووصفت السفيرة أبو غزالة المشهد الانتخابي في مصر بالجيد، خاصة من جانب الترتيبات وتأمين المقرات من جانب قوات الجيش والشرطة، مؤكدة استمرار وجود فريق المتابعة من قبل الجامعة والبالغ مائة عضو في 22 محافظة حتى تجرى أعمال الفرز.
وأعلنت السفيرة أبو غزالة عن عقدها لمؤتمر صحافي عالمي بمقر الجامعة اليوم الخميس لإعلان تقرير البعثة بشأن سير الانتخابات الرئاسية في مصر، وأشارت إلى أنه سيجري خلال المؤتمر الصحافي عرض فيلم مدته 15 دقيقة يتناول كافة جوانب العملية الانتخابية. وأوضحت السفيرة أن غرفة عمليات الجامعة العربية على اتصال مع بعثة المراقبين في 22 محافظة، مؤكدة أن العملية الانتخابية تسير في اليوم الثالث والأخير بصورة طيبة على الرغم من استمرار بعض الدعاية الانتخابية للمرشحين في بعض من مقار اللجان الانتخابية.
من جهته أشاد فريق تجمع الساحل والصحراء للمتابعة بالانتخابات، ووصفها بأنها - بعد الأخذ في الاعتبار كل الملاحظات - شفافة ونزيهة ووفقا للمعايير الدولية. جاء ذلك في بيان تلاه رئيس فريق تجمع الساحل والصحراء السفير الحسين ملول، سفير النيجر في طرابلس، مقر تجمع الساحل والصحراء، خلال مؤتمر صحافي بأحد فنادق القاهرة بحضور كافة أعضاء فريق التجمع، وهم سفراء كل من إريتريا والصومال وموريتانيا والنيجر وتوجو وبوركينا فاسو وغانا ومالي في طرابلس، إضافة لكونهم المندوبين الدائمين لدولهم لدى تجمع الساحل والصحراء. وقال رئيس فريق تجمع الساحل والصحراء لمتابعة الانتخابات «إننا نستطيع أن نؤكد في ضوء الملاحظات المسجلة أن هذه الانتخابات جرت في الغالب الأعم في ظروف مرضية، ووفقا للمعايير الدولية المعروفة في مثل هذه الاستحقاقات».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.