«غوغل هوم ميني»: أرخص طريقة للتمتع بمنزل ذكي

يتميز بكفاءة وظائف التحكم والاتصال الهاتفي المباشر

«غوغل هوم ميني»: أرخص طريقة للتمتع بمنزل ذكي
TT

«غوغل هوم ميني»: أرخص طريقة للتمتع بمنزل ذكي

«غوغل هوم ميني»: أرخص طريقة للتمتع بمنزل ذكي

يبدو أن شركة غوغل لا تشعر بالرضا عن كونها الشركة الأكبر والأكثر سيطرة على محتوى الإنترنت، وهي تسعى للدخول إلى منازل المستهلكين بمجموعة من الأجهزة الذكية ومكبرات الصوت التي تأمل أن تحجز لها مكاناً على الرفوف والطاولات في المنازل بأسرع وقت ممكن. قدمت الشركة أصغر وحدة في خطها الخاص بالمساعدات الذكية من سماعات الصوت «غوغل هوم ميني Google Home Mini». وفيما يلي، سأعرض عليكم انطباعاتي وأفكاري بعد عدة أيام من استخدامه.

سماعات ذكية
يمكن القول إن أهم ما في «غوغل هوم ميني» الجديد هو سعره. وكما سيخبر الجهاز الجديد من «غوغل» للمستهلك إن سأله، فإن سعره يبلغ 49 دولاراً، أي أقل بـ10 دولارات من منافسه الصغير «إيكو دوت» من أمازون. وفي حال كان المستهلك يبحث عن وسيلة سهلة ليحول بيته إلى منزل ذكي، يعتبر «غوغل هوم ميني» الجهاز الأرخص لتحقيق هذا الهدف.
هذا غير أنه لا يبدو رخيص الثمن أبداً، لأنه يوحي بأنه المركز الرئيسي للمنزل، ولكن مع بعض التنازلات. وفي الواقع، إن كان المستهلك يملك جهاز «غوغل هوم» سيعرف فوراً كيف يعمل «غوغل هوم ميني»، وفي حال لم يكن يملك واحداً، سيتعلم استخدام الجهاز الجديد بسرعة وسهولة. ففور تحميله التطبيق على هاتفه الذكي، سيضبط هذا الأخير نفسه ويعلّم المستهلك كيف يستخدم مكبر الصوت الجديد ليسأل عن المعلومات، ويضبط المنبه، ويتحكم بأي جهاز ذكي آخر يملكه.
الأمر بسيط، وهنا تكمن جودة الجهاز. إذ إن حجمه صغير، أصغر بكثير من «غوغل هوم»، ومن جميع أجهزة غوغل الصوتية التي سبقته. ويتميز «ميني» بوجود الكثير من خيارات التحريك والمؤشرات الصغيرة الحجم التي تسمح بالتحكم به بشكل كامل.
تحكم بالمنزل

في حال كان المستهلك يفكر باستخدام أكثر من مساعد ذكي في منزله، واحد للمطبخ وآخر في غرفة المعيشة فقد يكون «غوغل هوم ميني» هو الخيار المثالي. وتماماً كما الـ«إيكو دوت»، يسمح «هوم ميني» وبسرور بالاستفادة من ميزات المنزل الذكي في عدد أكبر من الغرف، ومقابل 50 دولاراً فقط.
على سبيل المثال، أنا أملك جهاز «غوغل هوم»، أضعه في غرفة نومي ليقوم بوظائف التحكم بأضواء غرفة نومي، ويشغل لي الموسيقى التي تساعدني على النوم. ولكن وضعه إلى جانبي في غرفة النوم يعني أنني لا يمكنني الاستفادة منه في غرفة المعيشة، حيث أريد التحكم بالتلفزيون وجهاز «كرومكاست». أما مع استخدام «غوغل هوم ميني» اليوم، والذي يعتبر بمثابة قمر صناعي للتحكم، بات بإمكاني أن أضعه في المكانين.
ولكن كجهاز صوت قائم بذاته، فإن «غوغل هوم ميني» ليس جهازا ينصح به لعشاق الموسيقى مثلاً. يمكن اعتبار مناسباً للاستماع العادي للموسيقى خلال أداء الأعمال أو المهام المنزلية، وليس للاستمتاع الفعلي بالموسيقى، مثل حين يرغب الشخص بالاستماع إلى عزف الكلارينيت الدافئ. للشفافية، لا يمكن القول إن «غوغل هوم» هو أفضل سماعات الصوت في العالم، ولكن «غوغل هوم ميني» الجديد أيضاً يفتقر إلى الكثير.
إلا أن مكبر الصوت الصغير الجديد من «غوغل» يمكنه أن يسمع كل أوامر المستهلك، حتى في ظلّ وجود ضجيج وتشويش، على عكس أجهزة أخرى لا يسعها توضيح الأوامر في حال وجود أصوات أخرى. وفي حال سعى المستهلك إلى رفع الصوت يدوياً وليس عبر الأوامر الصوتية، يمكنه القيام بذلك بسهولة من خلال الضرب بخفة على أطراف الجهاز.
وأيضاً، يستطيع المستهلك مثلاً أن يجمع بين «غوغل هوم» و«غوغل هوم ميني» سوياً، حتى يشغلا الأغنية نفسها. وهذه الميزة مفيدة جداً أثناء تنظيف للأرضية وتوضيب الغسيل. كما أنني وبفضله لست مضطرة إلى تفويت أي ملاحظة أو كلمة واردة في تسجيل صوتي، ولست مضطرة لإنفاق مبالغ كبيرة على شراء مكبرات صوت ذكية للاستفادة من هذه الميزة. قد يكون الجهاز صغيراً، ولكنه مريح وجيد.
بالطبع، عندما يضيف المستهلك جهاز «ميني غوغل» آخر إلى منزله، هذا يعني أنه يمنح «غوغل» المزيد من «النفوذ» في منزله. وكما «غوغل هوم»، «غوغل ميني» دائم الجهوزية للانطلاق فور سماعه لعبارات تشغيله ك«حسناً، غوغل» أو «مرحباً غوغل»، مما يجعله مقلقاً بعض الشيء في حال تم وضعه في غرفة النوم أو الحمام. لذا، وكسائر أجهزة «هوم»، يحمل مكبر «ميني غوغل» زراً للصمت، مهمته أن يطفئ لاقطة الصوت، لذا يمكن للمستهلك أن يضغط هذا الزر عندما يريد تشغيل أو إطفاء الجهاز.

تسهيل الاتصال الهاتفي
يوفر «غوغل ميني» الجديد أيضاً ميزات جديدة تدخل لأول مرة على أجهزة «هوم»، إلى جانب ميزة إجراء الاتصالات من خلال استخدام رقم هاتف المستهلك، دون الاضطرار إلى استخدام الآلة. لهذا السبب، وفي حال كان الشخص منهمكا في تحضير الطعام ومضطرا لإجراء اتصال بالشريك ليطلب منه إحضار أغراض إلى المنزل، يمكنه عبر أمر «غوغل ميني» أن يجري الاتصال، الذي سيظهر وكأنه صادر عن رقم هاتفه الخاص.
وفي حال فقد المستخدم هاتفه، يمكنه ببساطة أن يطلب من «غوغل هوم» أن يتصل به، حتى أنه يمكن للجهاز أن يدفع هواتف أندرويد للرنين في حال كانت على وضعية الصامت، (إلا أنه لا يمكن أن يتجاوز وضعية الصامت على هواتف آيفون).
يمكنه أيضاً أن يستخدم ميزة البحث من «غوغل» كنوع من خدمة تحديد الاتجاهات للاتصال بأقرب بائع زهور وغيرها، إلا أنها ليست ميزة شديدة الفعالية، خاصة وأن أقرب بائع ورود قد لا يكون الأفضل. ولكن على الرغم من ذلك، لا يزال بإمكاننا اعتبارها ميزة واعدة، وتظهر بوضوح كيف أن «غوغل» توظف ذكاءها في هذه الأجهزة.
هذا هو أبعد مدى يمكن أن يصل إليه الأشخاص الذين قد يهتموا بـ«غوغل هوم ميني». تعرف «غوغل» أن سوق الأجهزة الذكية بات مزدحماً، وها هي تضع أجهزتها في المقدمة والوسط لتتفوق.
لهذا، وفي الوقت الذي تتميز فيه «أمازون» بمجموعة أكبر من الأجهزة، ووصلت «آبل» إلى مستوى التفوق في الأجهزة الذكية، تعمل «غوغل» على التركيز على الفعالية والوظائف، ويبدو أنها تنجح بذلك.

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}


مقالات ذات صلة

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

تكنولوجيا الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

دراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب بما قد يدعم القيادة الذاتية والسلامة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة لتحسين استجابة «ويندوز 11» عبر تسريع مؤقت للمعالج وسط تساؤلات حول البطارية والحرارة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الاشتراك الجديد «واتساب بلس» يقدم مجموعة من المزايا الإضافية داخل التطبيق الرسمي مقابل رسوم شهرية (wabetainfo)

«واتساب» يختبر اشتراك «واتساب بلس» بمزايا مدفوعة لأول مرة داخل التطبيق الرسمي

تختبر «واتساب» اشتراك «واتساب بلس» بمزايا تخصيص مدفوعة مع بقاء الرسائل والمكالمات والتشفير مجاناً لجميع المستخدمين.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تحديث «iOS 26.5 «يضيف تشفيراً من طرف إلى طرف لمحادثات «RCS» بين مستخدمي «آيفون» و«أندرويد» بشكل تجريبي (أبل)

«أبل» توسع تشفير الرسائل بين «آيفون» و«آندرويد» في تحديثها الجديد

تحديث «iOS 26.5» يعزز خصوصية الرسائل بين «آيفون» و«آندرويد» بتشفير «RCS» مع إصلاحات أمنية وتحسينات محدودة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص الاضطرابات في سلاسل الإمداد أصبحت أمراً حتمياً لكن ضعف الشركات يظهر في بطء فهم أثرها والتعامل معها (أدوبي)

خاص هل يملك الذكاء الاصطناعي العصا السحرية لسلاسل الإمداد؟

نجاح الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد يتوقف على جاهزية العمليات والبيانات والسياق، لا على التقنية وحدها.

نسيم رمضان (لندن)

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
TT

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تواجه أنظمة الرؤية الحاسوبية مشكلة أساسية عند الانتقال من بيئات التدريب النظيفة إلى ظروف العالم الحقيقي. فالصور التي تلتقطها الكاميرات في الشوارع لا تأتي دائماً بإضاءة مثالية أو تباين واضح أو طقس مستقر. في الضباب والمطر وضعف الإضاءة، قد تفقد نماذج الذكاء الاصطناعي جزءاً من قدرتها على تمييز السيارات والمشاة والطرق والعناصر المحيطة، حتى لو كانت قد حققت نتائج جيدة في الاختبارات التقليدية.

تطرح دراسة منشورة في دورية «Pattern Recognition Letters» كيفية جعل الشبكات العصبية المستخدمة في تقسيم الصور أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الصورة غير المهمة، مثل اختلاف التباين والإضاءة والضباب، من دون تغيير المهمة الأساسية التي يفترض أن تؤديها. وتختبر الدراسة إدخال آلية تُعرَف باسم «التطبيع القسمي» (Divisive Normalization) داخل بنية من نوع «U-Net»، وهي من البنى الشائعة في مهام تقسيم الصور.

التقنية تساعد النموذج على التركيز على بنية المشهد بدلاً من التغيرات السطحية في الإضاءة والتباين (شاترستوك)

صلابة النماذج البصرية

تقسيم الصور يعني أن يحدد النموذج ما الذي يظهر في كل جزء من الصورة. في مشهد شارع مثلاً، يجب أن يميز النظام بين الطريق والسيارات والمباني والأرصفة والمشاة. هذه المهمة أساسية في تطبيقات مثل القيادة الذاتية وتحليل المشاهد الحضرية وأنظمة المراقبة والروبوتات. لكن صعوبتها تزيد عندما تتغير ظروف التصوير. فالضباب لا يغير وجود السيارة في الصورة، لكنه يغير وضوحها وحدودها وتباينها مع الخلفية.

تنطلق الدراسة من فكرة أن كثيراً من نماذج التعلم الآلي تكون «صلبة» أكثر من اللازم في التعامل مع تغيرات المدخلات. فهي تتعلم من صور معينة ضمن ظروف محددة، ثم تتراجع دقتها عندما تواجه صوراً مشابهة في المحتوى، لكنها مختلفة في الشكل أو الظروف. ولهذا؛ ركز الباحثون على آلية مستوحاة من علم الأعصاب الحسي، حيث يستخدم الدماغ أشكالاً من التكيف لمعالجة التغيرات في الإضاءة والتباين، بدلاً من التعامل مع كل تغير بسيط كما لو كان معلومة جديدة ومهمة.

السياق يضبط الصورة

تعمل آلية «Divisive Normalization» على تعديل استجابة الخلايا أو الوحدات داخل الشبكة العصبية عبر مقارنتها بسياقها المحلي. بمعنى مبسط، لا ينظر النموذج إلى قيمة بكسل أو ميزة ما بمعزل عن محيطها، بل يعيد ضبط الاستجابة بناءً على البيئة القريبة داخل الصورة. هذا يساعد على تقليل تأثير التغيرات المحلية في التباين أو الإضاءة، ويجعل السمات التي يتعلمها النموذج أكثر ثباتاً عندما تتغير ظروف التصوير.

اختبر الباحثون هذه الفكرة على بنية «U-Net» في مهمة تقسيم الصور، وقارنوا أداء النسخة المعدلة مع النسخة التقليدية من الشبكة. واستخدموا في التدريب والتقييم مجموعة «سيتي سكايبس» (Cityscapes)، وهي مجموعة بيانات معروفة لمشاهد حضرية، كما استخدموا «فوغي سيتي سكايبس» (Foggy Cityscapes) لاختبار الأداء في ظروف ضبابية. وتشير النتائج إلى أن إدخال التطبيع القسمي أدى إلى تحسين نتائج التقسيم مقارنة ببنية «U-Net» التقليدية.

النتائج قد تفيد تطبيقات مثل القيادة الذاتية وأنظمة مساعدة السائق والمراقبة الذكية (غيتي)

اختبار الظروف الصعبة

أهمية النتيجة لا تكمن فقط في وجود تحسن، بل في مكان ظهوره بوضوح أكبر. وحسب ملخص الدراسة، تراوح التحسن في معيار «IoU» من نحو 3 في المائة في ظروف الطقس العادية، ووصل إلى نحو 20 في المائة في حالات الضباب الكثيف. ويعني ذلك أن الفائدة تصبح أكبر عندما تتدهور ظروف الصورة، أي في الحالات التي تحتاج فيها أنظمة الرؤية الحاسوبية إلى قدر أعلى من الاعتمادية.

هذا لا يعني أن التقنية تحل كل مشكلات الرؤية الحاسوبية في الظروف الصعبة. فالضباب الكثيف أو ضعف الرؤية الشديد قد يبقى تحدياً كبيراً لأي نظام يعتمد على الصور. كما أن الدراسة ركزت على بنى محددة ومجموعات بيانات معينة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن التحسن نفسه سيتكرر في كل أنواع الكاميرات أو المدن أو الظروف الجوية. لكنها تقدم مؤشراً مهماً إلى أن تحسين طريقة معالجة الشبكة للسمات البصرية قد يكون فعالاً، خصوصاً عندما تكون المشكلة في تغيرات غير جوهرية داخل الصورة، لا في اختلاف المشهد نفسه.

التحسن كان أوضح في ظروف الضباب الكثيف... حيث تحتاج الأنظمة إلى اعتمادية أعلى (غيتي)

ثبات للرؤية الآلية

توضح الدراسة أيضاً أن فوائد «التطبيع القسمي» يمكن فهمها من خلال تحليل استجابات الشبكة. فالآلية تحدِث نوعاً من الموازنة داخل التمثيلات البصرية؛ ما يجعل الميزات الناتجة أقل حساسية للتغيرات المحلية في التباين والإضاءة. بعبارة أخرى، يصبح النموذج أكثر تركيزاً على البنية المهمة للمشهد، وأقل انشغالاً بتغيرات سطحية قد تربكه في الظروف التقليدية.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في تطبيقات السلامة. فالأنظمة التي تعمل في الشوارع أو المصانع أو البنية التحتية لا تواجه دائماً صوراً مثالية. في القيادة الذاتية ومساعدة السائق، قد يظهر الخطر في لحظة ضباب أو وهج أو إضاءة متغيرة. وفي المراقبة الصناعية أو الحضرية، قد تؤثر الظروف البيئية في قدرة النموذج على فهم المشهد. لذلك؛ فإن أي تحسين يجعل الشبكات العصبية أكثر ثباتاً أمام هذه التغيرات يمكن أن يكون مهماً عند تطوير أنظمة أكثر اعتماداً في العالم الحقيقي.

كما تبرز الدراسة اتجاهاً أوسع في أبحاث الذكاء الاصطناعي، يتمثل في العودة إلى بعض مبادئ الإدراك البشري لتحسين النماذج الاصطناعية. فبدلاً من الاعتماد فقط على زيادة حجم النماذج أو البيانات، تبحث هذه المقاربة في كيفية جعل النموذج أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات البيئة. وفي هذا الإطار، لا يكون التطبيع القسمي مجرد إضافة تقنية صغيرة، بل يكون مثالاً على أن بعض العمليات المعروفة في علم الأعصاب قد تساعد في معالجة ضعف عملي في نماذج الرؤية الحاسوبية.


تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended


«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)
تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

تختبر «مايكروسوفت» ميزة جديدة في «ويندوز 11» تحمل اسم «Low Latency Profile» تستهدف تحسين سرعة استجابة النظام في المهام اليومية القصيرة، مثل فتح التطبيقات، وإظهار قائمة «ابدأ»، وتشغيل القوائم الجانبية وعناصر الواجهة. وتقوم الفكرة على رفع تردد المعالج مؤقتاً لثوانٍ قليلة عند تنفيذ مهام تفاعلية ذات أولوية، قبل أن يعود المعالج إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء العملية.

لا تهدف الميزة إلى زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة الممتدة، مثل الألعاب أو تحرير الفيديو، بل إلى معالجة لحظات البطء القصيرة التي تؤثر في الإحساس العام بسرعة النظام. ففي كثير من الحالات، لا يقيس المستخدم سرعة الحاسوب من خلال الاختبارات الرقمية، بل من خلال تجاوب النظام عند الضغط على زر، أو فتح تطبيق، أو الانتقال بين عناصر الواجهة. ومن هنا تأتي أهمية الميزة، لأنها تستهدف ما يمكن وصفه بزمن الاستجابة اليومي، لا الأداء النظري للمعالج.

تستهدف الميزة تحسين الإحساس العملي بسرعة النظام لا زيادة أداء الجهاز في المهام الثقيلة مثل الألعاب أو تحرير الفيديو (مايكروسوفت)

تسريع قيد الاختبار

حسب الاختبارات الأولية المتداولة، يمكن أن تُسهم الميزة في تحسين زمن فتح بعض تطبيقات «مايكروسوفت» بنسبة قد تصل إلى 40 في المائة، في حين قد تتحسن سرعة ظهور عناصر مثل قائمة «ابدأ» والقوائم السياقية بنسبة تصل إلى 70 في المائة في بعض الحالات. وتبقى هذه الأرقام مرتبطة ببيئات اختبار محددة، ولا تعني أن أداء الحاسوب بالكامل سيرتفع بالنسبة نفسها. فالفارق يتعلق غالباً بلحظات قصيرة داخل الواجهة، قد تجعل النظام يبدو أكثر سلاسة في الاستخدام اليومي.

وتعمل «Low Latency Profile» في الخلفية بشكل تلقائي، من دون أن يحتاج المستخدم إلى تشغيلها يدوياً في الوقت الحالي. وتشير التقارير إلى أن الميزة تظهر ضمن نسخ اختبارية من «ويندوز 11» في برنامج «Windows Insider»، مما يعني أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تتحول بعد إلى ميزة عامة لجميع المستخدمين. كما أن شكلها النهائي أو موعد إطلاقها الأوسع قد يتغيران قبل وصولها إلى الإصدارات المستقرة من النظام. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد أوسع لتحسين صورة «ويندوز 11» من ناحية الأداء والاستجابة.

فقد واجه النظام منذ إطلاقه انتقادات مرتبطة بثقل بعض عناصر الواجهة وبطء القوائم في بعض الأجهزة، خصوصاً الأجهزة الأقل قوة أو الحواسيب المحمولة الاقتصادية. ولذلك قد تكون الفائدة الأكبر من هذه الميزة في الأجهزة التي لا تملك معالجات عالية الأداء، حيث يمكن لأي تأخير قصير في الواجهة أن يكون أكثر وضوحاً للمستخدم.

تعمل الميزة عبر رفع تردد المعالج مؤقتاً عند فتح التطبيقات أو القوائم ثم تعيده إلى وضعه الطبيعي بعد ثوانٍ قليلة (رويترز)

أداء أم استهلاك؟

تفتح طريقة عمل الميزة نقاشاً حول ما إذا كانت «مايكروسوفت» تعالج جذور المشكلة أم تستخدم حلاً سريعاً يقوم على دفع المعالج إلى العمل بقوة أكبر. ورد مسؤولون ومتابعون لتطوير النظام بأن هذا السلوك ليس جديداً في عالم أنظمة التشغيل؛ إذ تعتمد أنظمة حديثة أخرى، مثل «macOS» و«Linux»، على أساليب مشابهة لرفع الأداء مؤقتاً في المهام التفاعلية. الفكرة الأساسية أن النظام يعطي الأولوية للحظة التي ينتظر فيها المستخدم استجابة مباشرة، بدلاً من توزيع الطاقة بالطريقة نفسها طوال الوقت.

وتبقى الأسئلة العملية مرتبطة بتأثير الميزة في عمر البطارية وحرارة الأجهزة المحمولة. فرفع تردد المعالج، حتى لو كان لثانية أو ثلاث ثوانٍ، قد يثير مخاوف لدى مستخدمي الحواسيب المحمولة، خصوصاً عند تكرار هذه العمليات مرات كثيرة خلال اليوم. وحتى الآن، تشير التغطيات التقنية إلى أن التأثير المتوقع قد يكون محدوداً، لأن الارتفاع في الأداء قصير وموجه إلى مهام محددة، لكن الحكم النهائي سيحتاج إلى اختبار أوسع على أجهزة مختلفة.

إذا وصلت الميزة إلى النسخة العامة من «ويندوز 11»، فقد تكون واحدة من تلك التحسينات التي لا يلاحظها المستخدم بوصفها خياراً جديداً في الإعدادات، لكنه يشعر بها في سرعة فتح القوائم والتطبيقات. وهي تعكس اتجاهاً لدى «مايكروسوفت» للتركيز على الإحساس العملي بسرعة النظام، لا فقط على إضافة ميزات جديدة أو تغييرات شكلية في الواجهة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended