أجهزة جديدة مصغرة تعيد أمجاد ألعاب الماضي

أحدثها «سوبر نينتندو كلاسيك إيديشين» بـ21 لعبة من أفضل الألعاب

جهاز «راسبيري باي» الصغير عالي الأداء
جهاز «راسبيري باي» الصغير عالي الأداء
TT

أجهزة جديدة مصغرة تعيد أمجاد ألعاب الماضي

جهاز «راسبيري باي» الصغير عالي الأداء
جهاز «راسبيري باي» الصغير عالي الأداء

هناك نزعة متزايدة في عالم الألعاب الإلكترونية، وهي إطلاق أجهزة الألعاب القديمة بصيغة مجددة تحتوي على أبرز الألعاب داخلها، وفي تصميم مصغر يشابه التصميم الأصلي لكل جهاز. وبدأت «نينتندو» هذه العملية من جانبها بإطلاق جهاز «نينتندو كلاسيك ميني» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي باعت منه 2,1 مليون جهاز في 5 أشهر فقط، لتلحقه بجهاز «سوبر نينتندو كلاسيك إيديشين» SNES Classic Edition نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي الذي يقدم 21 لعبة من أفضل ألعاب الجهاز الذي كان قد أطلق في عام 1990، متضمناً لعبة «ستار فوكس 2» التي لم تطلقها الشركة إلى الآن. ويعتبر الجهاز فرصة مثالية لجيل جديد من اللاعبين لم يختبر بعضاً من أهم الألعاب الإلكترونية التي شكّلت ماهية عديد من الألعاب الحديثة، والتي توفر متعة اللعب الفردي والجماعي دون اتصال بالإنترنت.

تجديد لمتعة الماضي

الجهاز موجود في تصميمين؛ الأول للولايات المتحدة الأميركية والآخر لأوروبا واليابان. ويقدم التصميمان جميع تفاصيل الأجهزة الأصلية، ولكن بصورة مصغرة، مع عدم القدرة على استخدام «أشرطة» الألعاب (كما كان يدعوها اللاعبون) في هذا الإصدار المصغر، ذلك أن الجهاز يحتوي على جميع الألعاب مسجلة داخله رقمياً. ويختلف التصميم الجديد عن الأصلي بأنه يجب على المستخدم تحريك واجهة الجهاز للعثور على منافذ وصل أدوات التحكم السلكية بالجهاز.
ويتميز الجهاز بسهولة وصله بالتلفزيونات الحديثة من خلال منفذ HDMI مقارنة بالجهاز الأصلي الذي لا يستطيع عرض الصورة على التلفزيونات الجديدة. ويقدم هذا الإصدار الجديد جودة عالية للصوت والصورة دون وجود أي ملاحظات إضافية على أي لعبة من حيث سرعة اللعب وتجربة الاستخدام، أي أن عملية محاكاة الجهاز الأصلي دقيقة وصحيحة بشكل تام. كما يستطيع الجهاز إضافة مؤثرات التلفزيونات القديمة على الشاشة الحديثة للحصول على تجربة كلاسيكية مميزة، مع القدرة على تسجيل تقدم اللاعب في أي لعبة ومعاودة اللعب في أي وقت، وهي ميزة لم تكن موجودة في غالبية الألعاب على الجهاز الأصلي.
وسيعرض الجهاز شاشة رئيسية لدى تشغيله تحتوي على الألعاب المتوفرة، ليختار المستخدم ما يعجبه منها ويشغلها فورا. ويمكن الضغط على زر إعادة التشغيل للعودة إلى قائمة اختيار الألعاب.
ويقدم الجهاز الألعاب المميزة التالية: Contra III: The Alien Wars وDonkey Kong Country وFinal Fantasy VI وF - Zero وKirby Super Star وThe Legend of Zelda: A Link to the Past وMega Man X وSecret of Mana وStar Fox وStar Fox 2 وSuper Ghouls ‘n Ghosts وSuper Mario Kart وSuper Mario RPG: Legend of the Seven Stars وSuper Mario World وSuper Mario World 2: Yoshi’s Island.
كما سيحصل من يقتني إصدار الولايات المتحدة على الألعاب الإضافية التالية: Super Castlevania IV وSuper Punch - Out! وStreet Fighter II Turbo: Hyper Fighting وKirby’s Dream Course وEarthbound، بينما سيحصل من يقتني الإصدار الياباني على ألعاب Fire Emblem: Mystery of the Emblem وThe Legend of the Mystical Ninja وPanel de Pon وSuper Soccer وSuper Street Fighter II: The New Challenger.
وتجدر الإشارة إلى أن اللاعبين سيحصلون على لعبة «ستار فوكس 2» في الجهاز بعد إكمال أول مرحلة من الإصدار الأول للعبة. ولكن العديد من القراصنة استطاعوا فك حماية الجهاز ونسخ لعبة «ستار فوكس 2» ونشرها للجميع عبر الإنترنت، بالإضافة إلى قدرتهم على إضافة مئات الألعاب الأخرى إلى الجهاز مجانا، ولكن يجب فك الجهاز ووصل بعض قطعه بالكومبيوتر وتشغيل بعض البرامج لتحقيق ذلك.
وبالنسبة إلى المواصفات التقنية، فيستخدم الجهاز معالج ARM Cortex A - 7 ووحدة معالجة رسومات من نوع ARM Mali 400 MP2 مع استخدام 256 ميغابايت من الذاكرة وتقديم 512 ميغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «لينوكس» ويستخدم سلسلة محاكيات طورتها «نينتندو» لتقديم التوافق المطلوب لعمل الجهاز مع الألعاب المختلفة والتي كان بعضها يحتوي على معالجات رسومات مدمجة خاصة، مثل معالج «سوبر إف إكس» Super FX في لعبة «ستار فوكس». ويبلغ سعر الجهاز 80 دولاراً أميركياً، ولكن هناك نقصاً في الكمية الموجودة في الأسواق، وقد يرتفع السعر وفقاً لذلك.

أجهزة مماثلة

وتجدر الإشارة إلى أن شركة «أتاري» كانت قد أطلقت سلسلة من أجهزتها بين عامي 2004 والعام الجاري باسم «أتاري فلاشباك» Atari Flashback تحتوي على مجموعات من الألعاب المدمجة، مع إطلاقها الإصدار الثامن من السلسلة الشهر الماضي والذي يقدم 130 لعبة وأدوات تحكم لا سلكية ومنفذ HDMI للتلفزيونات عالية الدقة، مع توفير القدرة على إرجاع مجريات اللعب إلى الخلف في حال أخطأ اللاعب، أو إيقاف اللعبة في أي لحظة ومتابعة اللعب لاحقاً. وتقدم شركة ATGames المطورة لهذا الجهاز أجهزة أخرى مشابهة، مثل جهاز The Sega Genesis Ultimate Portable Game Player الذي يقدم 85 لعبة لجهازي Sega Genesis وSega Megadrive مع وجود منفذ لبطاقة «مايكرو إس دي» لتحميل الألعاب وتوفير بطارية مدمجة تسمح بحمل الجهاز بشاشته المدمجة مع المستخدم أينما ذهب. وتقدم الشركة كذلك جهاز The Sega Genesis Classic Game Console بـ81 لعبة مدمجة ويمكن وصله بالتلفزيون، وغيرها من الأجهزة الأخرى. ولكن أفضل تجربة للاستمتاع بالألعاب القديمة تكون باستخدام جهاز «راسبيري باي 3» Raspberry Pi 3 الذي يعد دائرة إلكترونية صغيرة جداً ومميزة تستطيع محاكاة العديد من أجهزة الألعاب المفضلة، وبسعر 35 دولاراً فقط. ويمكن تحميل نظام تشغيل خاص يحتوي على عدة محاكيات اسمه RetroPie، ولكن هذه العملية تتطلب وجود بطاقة ذاكرة «مايكرو إس دي» وتحميل نظام التشغيل من الإنترنت ونسخه عليها، واستخدام أداة تحكم إضافية (يمكن استخدام أدوات التحكم اللاسلكية للأجهزة الحديثة، مثل «إكس بوكس وان» و«بلايستيشن 4»، أو أداة تحكم تعمل من خلال منفذ «يو إس بي»). ويستطيع المستخدم بهذه الطريقة تشغيل محاكيات لأجهزة «أتاري» و«نينتندو» و«نينتندو غيم بوي» و«سوبر نينتندو» و«نينتندو 64» و»نينتندو غيم كيوب» و«سيغا ماستر سيستم» و«سيغا جينيسيس» و«سيغا سي دي» و«سيغا 32 إكس» و«سيغا ساترن» و«سيغا دريمكاست» و«بي سي إنجن» و«بلايستيشن 1» و«بي إس بي» و«نيو جيو» وأجهزة صالات الألعاب Arcade المختلفة وجهاز MSX المسمى «صخر» في المنطقة العربية و«كومودور 64» و«كومودور أميغا»، وغيرها. ولكن هذه العملية تتطلب اقتناء المستخدم الألعاب الأصلية لتكون العملية قانونية، عوضاً عن تحميلها من الإنترنت.
واختبرت «الشرق الأوسط» هذا الجهاز على مجموعة من الألعاب الشخصية عبر عدة أجهزة، وكانت النتائج مبهرة للغاية وسلسة، ولكن عملية الإعداد تتطلب بعض الصبر لمن ليس لديه دراية تقنية، مع وجود العديد من عروض الفيديو في «يوتيوب» التي تسهل العملية، وبشكل كبير. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول الجهاز بزيارة موقعه https:--www.raspberrypi.org، وحول نظام التشغيل الخاص بمحاكيات أجهزة الألعاب الإلكترونية https:--retropie.org.uk.
ويدعم الجهاز شبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية، مع تقديم منفذ للسماعات الصوتية وآخر للشبكات السلكية ومخرج للصوت والصورة للتلفزيونات عالية الدقة HDMI، بالإضافة إلى وجود منفذ لبطاقات الذاكرة «مايكرو إس دي» لحفظ الملفات ونظام التشغيل عليها، مع تقديم 4 منافذ «يو إس بي» للتفاعل مع العديد من الملحقات المختلفة. ويمكن مد الجهاز الصغير بالطاقة الكهربائية من خلال منفذ «مايكرو إس بي»، أي أنه يمكن استخدام بطارية محمولة ليعمل في أثناء التنقل، أو استخدام شاحن كهربائي خاص.
ويمكن استخدام جهاز «ريتروباي» لأغراض تعليم الأطفال أسس البرمجة وهندسة الإلكترونيات، أو صنع دوائر خاصة بالمستخدم، وإضافة الكثير من الملحقات إلى الجهاز لتحقيق الهدف المرغوب، مثل إضافة مستشعرات الدخان والرطوبة لتطوير كاشف حريق، أو مستشعر حركة لبدء عملية تسجيل كاميرا مراقبة شخصية، أو إضافة شاشة تعمل باللمس لتحويله إلى جهاز محمول، أو رجل آلي يسير على عجلات ويستشعر ميله وطريقه من خلال كاميرا مدمجة، والكثير غيرها من الملحقات التي يمكن الحصول عليها من متاجر الإنترنت بأسعار منخفضة تتناسب مع الفئة المستهدفة من المستخدمين، ووصلها به من خلال مجموعة من الـ«دبابيس».


مقالات ذات صلة

لأول مرة... «أدوبي» تتيح أدواتها داخل «تشات جي بي تي»

تكنولوجيا تكامل جديد يعزز الإبداع الذكي (جيمناي)

لأول مرة... «أدوبي» تتيح أدواتها داخل «تشات جي بي تي»

التكامل الجديد يتيح للمستخدم تنفيذ أعمال تحرير الصور وتحسين جودتها عبر الأوامر النصية والقدرة على تحرير ملفات «PDF» ودمجها وإنشاء تصاميم جاهزة لشبكات التواصل.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص تحوّلت «رحلة من نور» في «أوترنت» لندن إلى نموذج جديد للسرد الثقافي باستخدام التكنولوجيا الغامرة (Outernet)

خاص «رحلة من نور» تنقل الدرعية إلى لندن عبر تجربة رقمية غامرة

تجربة «رحلة من نور» استخدمت تقنيات رقمية غامرة في «أوترنت لندن» لإعادة تقديم الدرعية بلغة معاصرة محوّلة التراث إلى تجربة حية لجمهور عالمي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يتسارع نمو البيانات في الشرق الأوسط مدفوعاً بالتحول الحكومي والذكاء الاصطناعي والقطاعات الرقمية كثيفة البيانات (غيتي)

خاص هل تصبح البيانات أساس المرحلة المقبلة من التحول الرقمي في الشرق الأوسط؟

يتسارع نمو البيانات في الشرق الأوسط، ما يجعل البنية التحتية للتخزين وإدارة البيانات عاملاً حاسماً في نجاح التحول الرقمي ودعم الذكاء الاصطناعي بكفاءة واستدامة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يتحوّل الرصد من أداة تقنية إلى ركيزة استراتيجية تعزز الإنتاجية والإيرادات وتجربة العملاء داخل المؤسسات (شاترستوك)

خاص تقرير «سبلانك»: هل أصبح «الرّصد» مفتاح مستقبل المؤسسات في السعودية والمنطقة؟

يكشف تقرير «سبلانك 2025» تحوّل «الرصد» إلى ركيزة استراتيجية تدعم الإنتاجية والابتكار والموثوقية مع تسارع تبنّيه في السعودية لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أستراليا أصبحت أول دولة تحظر دخول الأطفال دون 16 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي بشكل شامل (شاترستوك)

لأول مرة... أستراليا تحظر وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاماً

حظرت أستراليا دخول الأطفال دون 16 عاماً إلى وسائل التواصل ملزمةً المنصات بتقدير أعمار المستخدمين أو مواجهة غرامات ضخمة وسط جدل عالمي حول حماية القُصّر.

نسيم رمضان (لندن)

مجلة «تايم» تختار «مهندسي الذكاء الاصطناعي» شخصية عام 2025

غلاف مجلة «تايم» يظهر «مهندسي الذكاء الاصطناعي» الأشهر بعد اختيارهم شخصية عام 2025 (حساب المجلة عبر منصة «إكس»)
غلاف مجلة «تايم» يظهر «مهندسي الذكاء الاصطناعي» الأشهر بعد اختيارهم شخصية عام 2025 (حساب المجلة عبر منصة «إكس»)
TT

مجلة «تايم» تختار «مهندسي الذكاء الاصطناعي» شخصية عام 2025

غلاف مجلة «تايم» يظهر «مهندسي الذكاء الاصطناعي» الأشهر بعد اختيارهم شخصية عام 2025 (حساب المجلة عبر منصة «إكس»)
غلاف مجلة «تايم» يظهر «مهندسي الذكاء الاصطناعي» الأشهر بعد اختيارهم شخصية عام 2025 (حساب المجلة عبر منصة «إكس»)

اختارت مجلة «تايم»، اليوم الخميس، «مهندسي الذكاء الاصطناعي» شخصية عام 2025. وقالت المجلة إن 2025 هو العام الذي «ظهرت فيه بقوة» إمكانات الذكاء الاصطناعي من دون تراجع، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت المجلة، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «لتقديمهم عصر الآلات المفكرة، ولإبهارهم البشرية وإثارة قلقها، ولتحويلهم الحاضر وتجاوز الممكن، مهندسو الذكاء الاصطناعي هم اختيار (تايم) لشخصية عام 2025».

وظهر على غلاف المجلة صورة لمجموعة من أبرز الأسماء في عالم «الذكاء الاصطناعي» منهم؛ جنسن هوانغ ومارك زوكربيرغ وسام ألتمان وإيلون ماسك.


بعد الذكاء الاصطناعي: سباق الروبوتات يحتدم بين أميركا والصين

بعد الذكاء الاصطناعي: سباق الروبوتات يحتدم بين أميركا والصين
TT

بعد الذكاء الاصطناعي: سباق الروبوتات يحتدم بين أميركا والصين

بعد الذكاء الاصطناعي: سباق الروبوتات يحتدم بين أميركا والصين

تُشير التقارير إلى أن الحكومة الأميركية تُكثّف استثماراتها في مجال سريع النمو لتعزيز قدرتها التنافسية مع الصين.

من الذكاء الاصطناعي إلى الروبوتات

على مدى أشهر، ركّزت إدارة ترمب بشكل كبير على صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث دفعت باتجاه سنّ تشريعات وأصدرت أوامر تنفيذية تهدف إلى تخفيف القيود التنظيمية المفروضة على الذكاء الاصطناعي وتسريع تبنّي هذه التقنية. وقد صرّح البيت الأبيض بأن الهدف هو أن تُهيمن أميركا على هذه الصناعة.

وقد شهدت هذه الجهود بعض العقبات، مثل فشل محاولة منع الولايات من إصدار لوائحها الخاصة بتنظيم هذه الصناعة، ولكنها شهدت أيضاً الكثير من الإنجازات البارزة، مثل إنشاء «ستارغيت»، وهو مشروع مشترك ضخم سيشهد قيام «أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» و«أوراكل» ببناء مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

والآن، مع تقدّم الذكاء الاصطناعي بوتيرة تبدو مُستقرة، تُشير التقارير إلى أن الإدارة تُضيف مجالاً جديداً إلى قائمة أولوياتها، مع احتمال إصدار أمر تنفيذي بهذا الشأن في وقت مبكر من العام المقبل: الروبوتات. وقد أفادت صحيفة «بوليتيكو» بأن وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، يعقد اجتماعات مع الرؤساء التنفيذيين في قطاع الروبوتات؛ بهدف استكشاف سبل تسريع وتيرة التطوير في الولايات المتحدة.

صدارة الصين

تتصدر الصين حالياً المشهد العالمي في مجال الروبوتات، حيث يوجد لديها 1.8 مليون روبوت صناعي قيد التشغيل في المصانع، وفقاً للاتحاد الدولي للروبوتات. وهذا الرقم يعادل أربعة أضعاف العدد الموجود في الولايات المتحدة.

وتحظى الروبوتات بأهمية بالغة في الصين، لدرجة أنها استضافت دورة الألعاب العالمية للروبوتات البشرية، المعروفة أيضاً باسم أولمبياد الروبوتات، في أغسطس (آب) الماضي.

تحقيق تكافؤ الفرص مع الصين

وكان روبرت بلاير، الرئيس التنفيذي لشركة «بوسطن داينامكس»، أكد في تصريح إعلامي، الجمعة الماضي، أن شركته تعمل بنشاط مع «لوتنيك» على وضع استراتيجية وطنية للروبوتات. وأوضح أن الهدف من ذلك هو تحقيق تكافؤ الفرص مع الصين، وتشجيع الصناعات الأميركية على تبني الروبوتات، ووضع استراتيجيات لتسريع وتيرة العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «من الحكمة البدء في قطاعي التصنيع والخدمات اللوجيستية؛ نظراً للطلب الهائل، ولأن هذه البيئات الخاضعة للرقابة تُعدّ مكاناً آمناً لإطلاق هذه التقنية الجديدة. ستدخل الروبوتات المنازل في نهاية المطاف، لكننا لا نعتقد أن هذا هو المكان المناسب للبدء اليوم؛ نظراً للتكلفة والسلامة والوظائف، ولكن خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، سنشهد بالتأكيد إصدارات جديدة من هذه الروبوتات في المنازل».

استراتيجية وطنية

وقد دأبت شركات تصنيع الروبوتات، بما في ذلك «تسلا» و«بوسطن داينامكس»، على الضغط على واشنطن منذ فترة لزيادة التركيز على صناعة الروبوتات، وكذلك فعلت جمعية تطوير الأتمتة Association for Advancing Automation (A3)؛ إذ كتبت في تعليق علني لوزارة التجارة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي: «يجب أن تكون أي محاولة أميركية لزيادة القدرة المحلية في مجال الروبوتات نتاجاً لاستراتيجية وطنية شاملة للروبوتات».

وترى الجمعية أن من الممكن على المدى البعيد زيادة القدرة الإنتاجية المحلية للروبوتات في الولايات المتحدة بشكل كبير، وتقليل الاعتماد على الروبوتات والمكونات المستوردة. وستُمكّن استراتيجية وطنية للروبوتات الولايات المتحدة من العمل على تحقيق جميع هذه الأهداف.

وكان من بين اقتراحات المجموعة إنشاء مكتب حكومي اتحادي للروبوتات، وهو مرفق مركزي لوضع استراتيجية وطنية والإشراف عليها وتوجيهها. وذكرت «بوليتيكو» أن وزارة النقل تستعد أيضاً للإعلان عن فريق عمل معني بالروبوتات.

كما أشار دان ليفي، المحلل في «باركليز»، إلى إمكانية زيادة اهتمام البيت الأبيض بالروبوتات الشبيهة بالبشر؛ لتسهيل تصنيعها وبيعها. وقال: «يُنظر إلى الروبوتات بشكل متزايد على أنها نقطة تنافس رئيسية مع الصين».

روبوتات صناعية

ويُعدّ إيلون ماسك، من أبرز الداعمين للروبوتات، وتحديداً الروبوتات الشبيهة بالبشر. وقد تعهد في أبريل (نيسان) الماضي بأن تُصنّع «تسلا» ما لا يقل عن 5000 روبوت من طراز «أوبتيموس» هذا العام (وربما ضعف هذا العدد)، مع أهداف طموحة لعام 2026 والسنوات اللاحقة.

ومع ذلك، من المرجّح أن يكون التركيز الأولي لأيّ مبادرةٍ من البيت الأبيض في مجال الروبوتات أقلّ على الروبوتات الشبيهة بالبشر، وأكثر على الروبوتات المستخدمة في المصانع. ورغم أنها أقلّ إثارةً، فإنها تُعدّ ذات مزايا في مجال التصنيع؛ ما يُعزّز أهداف ترمب في زيادة عدد المنتجات المصنّعة في الولايات المتحدة.

* خدمات «تريبيون ميديا»

حقائق

1.8

مليون روبوت صناعي قيد التشغيل في المصانع الصينية


لأول مرة... «أدوبي» تتيح أدواتها داخل «تشات جي بي تي»

تكامل جديد يعزز الإبداع الذكي (جيمناي)
تكامل جديد يعزز الإبداع الذكي (جيمناي)
TT

لأول مرة... «أدوبي» تتيح أدواتها داخل «تشات جي بي تي»

تكامل جديد يعزز الإبداع الذكي (جيمناي)
تكامل جديد يعزز الإبداع الذكي (جيمناي)

أعلنت شركة «أدوبي» (Adobe) عن تكامل رسمي مع منصة «تشات جي بي تي» (ChatGPT)، في خطوة تُعد من أبرز التطورات التقنية خلال هذا العام، إذ أصبح بإمكان المستخدم الاعتماد على «تشات جي بي تي» لتنفيذ مهام تحرير الصور والملفات والتصميم دون الحاجة إلى فتح برامج «أدوبي» التقليدية. ويُعد هذا الربط نقلة مهمة في مسار دمج الذكاء الاصطناعي مع أدوات الإبداع الرقمية.

التكامل الجديد يتيح للمستخدم تنفيذ أعمال تحرير الصور وتحسين جودتها عبر الأوامر النصية، إضافة إلى القدرة على تحرير ملفات «PDF» ودمجها، وإنشاء تصاميم جاهزة لمحتوى شبكات التواصل. كما يتيح النظام تنفيذ عمليات القص والتعديل وإزالة العناصر غير المرغوبة وتحسين مستوى الإضاءة والألوان، إلى جانب إنتاج مواد بصرية جاهزة للنشر مباشرة، مما يلغي الحاجة للتنقل بين تطبيقات متعددة.

ويعتمد هذا الربط على منصة «أدوبي» تقنية «Apps SDK» التي تسمح بتشغيل أدوات الشركة داخل واجهة «تشات جي بي تي» بشكل مباشر، مع المحافظة على معايير الأمان وسهولة الاستخدام. وقد أكدت «أدوبي» أن التكامل متاح على إصدارات الويب وتطبيق «إي أو إس» ونسخة سطح المكتب، مع إمكانية طلب تسجيل الدخول بحساب «أدوبي» عند استخدام بعض الخدمات المتقدمة.

وترى الشركة أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية لتمكين المستخدمين من إنتاج محتوى احترافي بسرعة وجودة أعلى، فيما يعتقد محللون أن دخول «تشات جي بي تي» إلى مجال التصميم الإبداعي يعد توسعاً طبيعياً للذكاء الاصطناعي التوليدي، ويمهّد لمرحلة جديدة تتداخل فيها قدرات النماذج الذكية مع أدوات التصميم المحترفة في منصة واحدة.

إتاحة «فوتوشوب» و«أكروبات» و«إكسبريس» داخل «شات جي بي تي» في أول تكامل من نوعه (شات جي بي تي)

وتتوقع أوساط تقنية أن يمتد هذا التكامل مستقبلاً ليشمل تحرير الفيديو ومعالجة الصوت، إضافة إلى أدوات أكثر تقدماً تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يدعم الاتجاه العالمي نحو منصات موحدة تجمع كل ما يحتاج إليه المصمم وصانع المحتوى في بيئة واحدة.

ويمثل هذا التحول إعادة صياغة لطريقة العمل الإبداعي؛ إذ يجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي AI وقدرات «أدوبي» التقنية، ويوفر للمبدعين إمكانية تنفيذ أعمالهم بشكل أسرع وبخطوات أقل، ليظهر جيل جديد من أدوات الإنتاج المتكاملة داخل منصة واحدة.