انتخاب السعودية رئيساً للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء البيئة العرب

المجلس طالب بـ«فضح التخريب» الإسرائيلي للأراضي المحتلة

TT

انتخاب السعودية رئيساً للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء البيئة العرب

اختتمت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، أمس، أعمال الدورة التاسعة والعشرين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، برئاسة الشيخ عبد الله أحمد الحمود الصباح رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت، وبمشاركة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة والوفود الحكومية العربية.
وفي نهاية أعمال الدورة، انتخب المكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة خلال العامين المقبلين (2018 - 2019) ليكون برئاسة السعودية، ويضم في عضويته ترويكا القمة العربية (موريتانيا والأردن والسعودية) وثلاث دول وفقاً للترتيب الهجائي وهي: مصر والمغرب واليمن ودولتان بالانتخاب، وهما الكويت ولبنان.
وخلال أعمال الجلسة، طالب مجلس الوزراء العرب، المسؤولين عن شؤون البيئة من الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية بـ«إثارة ما تقوم به إسرائيل وقوى الاحتلال الأخرى من تخريب ممنهج للبيئة العربية في الأراضي المحتلة، في المؤتمرات والاجتماعات والندوات الإقليمية والدولية المعنية لفضح إسرائيل وقوى الاحتلال، وحشد الدعم الدولي للقضايا العربية».
ودعا المجلس، في ختام أعمال دورته، إلى توفير مزيد من الدعم لبناء القدرات في دولة فلسطين وتنفيذ مشاريع لحماية البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومساعدتها على الانضمام للاتفاقيات البيئية الدولية، مطالباً برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالاستمرار في السعي لإيفاد بعثة خبراء أممية لدراسة وتقييم الوضع البيئي في قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات، والخطوات المطلوبة لتنفيذ التوصيات التي وردت في تقرير تقييم.
كما طالب المجلس من برنامج الأمم المتحدة للبيئة الاستمرار في السعي لإيفاد الخبراء والمختصين للمباشرة بإعداد الدراسة الخاصة بالآثار البيئية والصحية للتلوث الناشئ عن مصنع «جيشوري» ومجموعة المصانع الإسرائيلية المحاذية للخط الأخضر في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية، بناء على الشروط المرجعية التي تم الاتفاق عليها بين دولة فلسطين وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة سابقاً.
ودعا المجلس، المنظمات العربية والإقليمية والدولية، خصوصاً المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى الاستمرار في التنسيق والتعاون مع السودان لمواجهة التدهور البيئي هناك والعمل على استقطاب الدعم من مؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية لإعادة تأهيل البيئة في السودان وبناء القدرات وفق المستجدات البيئية.
وطلب المجلس من الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية توفير الدعم للأردن لمواجهة الآثار البيئية السلبية الناجمة عن استضافة اللاجئين السوريين.
كما طلب المجلس من برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الاستمرار في إجراءات حماية البيئة، بعد النزاع وتنمية القدرات لمواجهة التحديات في الصومال، وتوفير الدعم لبناء القدرات الصومالية للحد من التدهور والسيطرة على التلوث ومساعدات على الانضمام، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات البيئية الدولية وإعداد برامجها الوطنية ذات الصلة.
ودعا المجلس الدول العربية المعنية والمنظمات العربية المتخصصة والإقليمية والدولية المعنية تقديم المساعدة الفنية واللوجيستية إلى ليبيا لمساعدتها في بناء القدرات للحد من التدهور والسيطرة على التلوث وتنفيذ المشاريع البيئية، وفي إعداد التقرير الوطني حول حالة البيئة في ليبيا.
ودعا المجلس إلى متابعة عملية رصد التلوث الإشعاعي في المناطق الحدودية مع إسرائيل وتأثيراتها على المنطقة العربية وبيئتها ومتابعة جميع نتائج عمليات الرصد الإشعاعي في الدول العربية المجاورة لمحطات ومفاعلات نووية.
في غضون ذلك، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن مؤتمر «الأطراف للتنوع البيولوجي»، الذي تستضيفه مصر والمقرر عقده في شرم الشيخ، يُعد مناسبة مهمة للدولة العربية.
ودعا أبو الغيط، في كلمته أمام الدورة التاسعة والعشرين لمجلس الوزراء العرب المعنيين بشؤون البيئة، أمس، إلى تشكيل فريق عمل عربي موحد مع مصر للإعداد ‏للمؤتمر (الذي لم يتحدد موعد له حتى الآن) ليكون جهداً مشتركاً يسهم في إنجاحه.
وأشار إلى أن الأمانة العامة للجامعة تولي أهمية خاصة للمؤتمرات الدولية المعنية وضرورة المشاركة فيها، مشيراً إلى أن تحديد الموقف العربي من الموضوعات المطروحة عليها أمر ضروري ويستدعي المشاركة بفعالية وتحديد الموقف العربي الموحد، مؤكداً على ضرورة تقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئياً بالدول التي شهدت في السنوات الأخيرة ارتفاعاً في وتيرة الكوارث الطبيعية.
وتابع: «الاستراتيجية العربية للصحة والبيئة ستمكننا من مساعدة هذه الدول الشقيقة على مواجهة تبعات الحروب والتدمير الحاصل على أراضيها»، مشيراً إلى أنه سيتم الإعداد للدورة المقبلة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، المقرر عقدها في نيروبي في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، خصوصاً أن هذه الدورة خصصت موضوعها الرئيسي للتلوث، وهو موضوع جدير بالاهتمام ‏لما للتلوث من تأثيرات سلبية على حياة الإنسان.
وذهب الأمين العام إلى أن الموضوعات التي طرحتها الدول العربية على الدورة المقبلة «تستوجب حشد الدعم اللازم لها من الدول والتجمعات الإقليمية الأخرى»، مؤكداً أن وفد جامعة الدول العربية الذي سيشارك في الدورة سيكون له دور مهم في التنسيق وعقد الاجتماعات للمجموعة العربية بهدف تقاسم الأدوار وتوحيد الرؤى والمواقف.
ولفت إلى أن التحضير العربي للمنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة، الذي يُعقد في نيويورك كل عام، يستدعي الإعداد الجيد حتى يكون الصوت العربي مسموعاً في المحافل الدولية، موضحاً أن المنتدى السياسي العالمي للتنمية المستدامة عام 2018 سيتناول موضوعات أساسية، وهي ‏المياه والطاقة والمدن المستدامة والاستهلاك والإنتاج المستدام والتنوع البيولوجي.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.