حزمة إصلاحات تركية جديدة لتحسين مناخ الاستثمار

السعوديون يتصدرون قائمة الأجانب الأعلى إنفاقاً خلال الصيف

حزمة إصلاحات تركية جديدة لتحسين مناخ الاستثمار
TT

حزمة إصلاحات تركية جديدة لتحسين مناخ الاستثمار

حزمة إصلاحات تركية جديدة لتحسين مناخ الاستثمار

تعتزم الحكومة التركية إطلاق حزمة إصلاحات جديدة من شأنها تحسين مناخ الاستثمار في البلاد، تهدف إلى الحد من البيروقراطية وتفعيل سوق اليد العاملة.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك: إن الحكومة بدأت بالفعل العمل على هذه الحزمة الجديدة لجذب المزيد من الاستثمارات، واعتبر في الوقت نفسه أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته حول نمو الاقتصاد التركي للعامين الجاري والمقبل مؤشر قوي على صلابة الاقتصاد التركي ومتانته.
ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد التركي من 2.5 إلى 5.1 في المائة خلال 2017، ومن 3.3 إلى 3.5 في المائة لعام 2018؛ وذلك في تقرير له قبل أسبوع حول النظرة الاقتصادية في العالم.
في السياق ذاته، قال أردا أرموت، رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار، التابعة لرئاسة مجلس الوزراء التركي: إن بلاده «جذبت استثمارات أجنبية بقيمة 200 مليار دولار، منذ العام 2002 وحتى الآن... لكن الحكومة لا تزال تعتبر حجم الاستثمارات الأجنبية غير كاف، ونسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الدولية ذات القيمة المضافة العالية».
قال أرموت، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الرابطة العالمية لوكالات الاستثمار، في تصريحات أمس الاثنين: إن تركيا بدأت خلال الفترة الأخيرة، بجذب استثمارات ضخمة من دول آسيوية وشرق أوسطية. وأضاف، أن المستثمرين الأجانب، يضخون أموالهم في شتى المجالات والقطاعات داخل تركيا... وأن الأوروبيين منهم يركزون بشكل عام على قطاع التمويل والعلوم والتكنولوجيا.
وأعلنت وزارة الاقتصاد التركية في يونيو (حزيران) الماضي، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا زادت بنسبة 2 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 3 مليارات و604 ملايين دولار.
وأشار أرموت إلى أن المستثمرين الذين يأتون إلى تركيا من دول الشرق الأوسط وآسيا، يهتمون بقطاع العقارات والبتروكيماويات والطاقة، قائلا: «نهدف في تركيا إلى تنويع الاستثمارات».
وزاد حجم استثمارات الدول الخليجية في تركيا، خلال الفصل الأول من العام بنسبة 414 في المائة على أساس سنوي، إلى 550 مليون دولار.
ولفت أرموت إلى أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا خلال العام الماضي، بلغت 12.3 مليار دولار، وأن 57 في المائة منها دخلت البلاد عقب المحاولة الانقلابية التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وأوضح، أن المتوسط السنوي لقيمة الاستثمارات الأجنبية التي دخلت تركيا منذ 2002، بلغ 13 مليار دولار، مضيفا: «نهدف خلال الفترة المقبلة إلى تحطيم الرقم القياسي الذي تحقق عام 2007، بجذب استثمارات أجنبية وصلت إلى 22 مليار دولار».
على صعيد آخر، احتل السياح القادمون من دول الشرق الأوسط، المرتبة الأولى من حيث الإنفاق على شراء البضائع من الأسواق التركية، في صيف العام الحالي.
وبحسب معطيات صدرت أمس عن شركة «غلوبال بلو» المتخصصة في إعادة قيمة الضريبة المضافة للأجانب في تركيا، جاء السياح السعوديون في المرتبة الأولى، من حيث الإنفاق على شراء البضائع من الأسواق التركية خلال الصيف.
وأشارت الشركة، في بيان، إلى أن السعوديين سجلوا نسبة 20 في المائة من إجمالي قيمة عمليات شراء الأجانب للبضائع بالتجزئة، بين شهري يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) الماضيين.
وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، زاد إنفاق السعوديين في الأسواق التركية هذا العام بنسبة 28 في المائة.
وجاء الكويتيون والإيرانيون في المرتبتين الثانية والثالثة بنسبة 10 في المائة لكل منهما، ثم الصينيون بنسبة 8 في المائة، ومن بعدهم القطريون والآذريون بنسبة 6 في المائة لكل منهما.
ورصدت الشركة زيادة ملحوظة في إنفاق السياح الصينيين هذا العام بنسبة 294 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبالتوازي مع الصينيين، سجلت الشركة أيضا زيادة في إنفاق السياح الروس، على شراء البضائع التركية، بنسبة 226 في المائة مقارنة بأشهر الصيف الأربعة من العام الماضي.
وأوضح مدير عام شركة «غلوبال بلو» سليم شيخون، أن حجم مبيعات البضائع المعفاة من الضرائب، حقق زيادة بنسبة 29 في المائة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، لتصل في هذه الفترة إلى 540 مليون ليرة تركية (نحو 150 مليون دولار).
ولفت إلى الانتعاشة التي حققتها نظم بيع التجزئة في تركيا عام 2017 مقارنة بالعام 2016 الذي شهد تراجعا بسبب الأعمال الإرهابية في تركيا، قائلاً: «عندما يشعر السائح بالأمان والاستقرار ينعكس ذلك إيجابا على إنفاقه».
ولفت إلى عودة السياح الروس إلى السوق التركية، حيث حقق إنفاقهم في شهر سبتمبر الماضي زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من عام 2015 (قبل حادثة إسقاط القاذفة الروسية على الحدود مع سوريا، وما تبعها من تدهور للعلاقات بين البلدين).
وحول نظام استرجاع الضريبة المضافة الإلكتروني، أوضح شيخون أن تركيا من بين سبع دول أوروبية، تتمتع بنظام إلكتروني لفواتير السلع المعفاة من الضريبة للأجانب.
وأشار إلى أن جميع الفواتير أصبحت إلكترونية مما وفر على العميل الأجنبي الكثير من الوقت، في استعادة أمواله عند مغادرة تركيا، وكذلك خففت من الازدحام عند المعابر الحدودية والمطارات التركية.
ويحق للسائح الأجنبي استعادة قيمة الضريبة المضافة للسلع التي يشتريها من المراكز التجارية التركية، بطلبه بطاقة «تاكس فري» من المحال التجارية، عندما تتجاوز قيمة مشترياته أكثر من 100 ليرة تركية (نحو 30 دولارا)، بشرط ألا تتجاوز فترة شرائه للسلع ثلاثة أشهر. ويمكن للسائح الحصول على قيمة الضريبة بتقديم ببطاقات «تاكس فري» لمكتب الجمارك بالمعابر الحدودية والمطارات.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.