خادم الحرمين الشريفين يصل إلى موسكو الخميس ويبحث مع بوتين الملفات الإقليمية والدولية

في أول زيارة رسمية لعاهل سعودي إلى روسيا

صورة تعود الى عام 2015 للملك سلمان بن عبد العزيز يصافح  الرئيس فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في أنطاليا (ا. ف. ب)
صورة تعود الى عام 2015 للملك سلمان بن عبد العزيز يصافح الرئيس فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في أنطاليا (ا. ف. ب)
TT

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى موسكو الخميس ويبحث مع بوتين الملفات الإقليمية والدولية

صورة تعود الى عام 2015 للملك سلمان بن عبد العزيز يصافح  الرئيس فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في أنطاليا (ا. ف. ب)
صورة تعود الى عام 2015 للملك سلمان بن عبد العزيز يصافح الرئيس فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين في أنطاليا (ا. ف. ب)

يبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد غدٍ (الخميس)، زيارة رسمية لروسيا الاتحادية، يلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث يعقد الزعيمان جلسة مباحثات رسمية في العاصمة موسكو.
وتتناول المباحثات، ملفات التعاون الثنائي بين البلدين، وآفاق تعزيز العلاقة في جميع المجالات، إضافة إلى مناقشة جملة من الملفات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة وسبل تسويتها.
وأوضح عبد الرحمن الرسي، السفير السعودي لدى روسيا، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين، إلى موسكو، التي تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ستعزز العلاقات الثنائية، مضيفا: «سنرى قفزة نوعية تنقل هذه العلاقات إلى مجالات أرحب وأوسع».
ووصف الرسي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الزيارة بأنها «مهمة في مضمونها وتوقيتها، فهي الزيارة الأولى لخادم الحرمين الشريفين في تاريخ العلاقة بين البلدين الممتدة لعقود، وتأتي تتويجاً لمرحلة بارزة في مسيرة العلاقات السعودية - الروسية، بعد الزيارات التي قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى روسيا خلال العامين الماضيين، وما أرسته مباحثاته مع الرئيس بوتين من أسس ثابتة لتطوير هذه العلاقة».
وأشار الدبلوماسي السعودي، إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين سيكون لها آثارها الكبيرة، ليس فقط على مسيرة تنمية العلاقات الثنائية، وإنما على الأوضاع في المنطقة، مضيفاً أن هذه الزيارة «ستصب دون شك في مصلحة إيجاد حلول للكثير من أزمات المنطقة».
وتطرق السفير الرسي إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد إلى روسيا في نهاية مايو (أيار) الماضي، ومباحثاته مع الرئيس بوتين، التي تم التأكيد خلالها على توافق في الرؤى حيال سبل تنمية العلاقات الثنائية في جميع المجالات، بما في ذلك في سوق النفط، لافتاً إلى أن التنسيق التاريخي بين قيادة البلدين، أثمر توقيع اتفاقية خفض إنتاج النفط من «أوبك» وخارجها، التي ساهمت في إعادة الاستقرار إلى السوق.
وبيّن السفير السعودي، أن مباحثات الأمير محمد بن سلمان مع القيادة الروسية أكدت متانة العلاقات السعودية - الروسية، ورغبة متبادلة في تطويرها وتعزيزها في جميع المجالات، وفق توجهات وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إقامة شراكة استراتيجية، على أساس المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة.
وأشار السفير الرسي إلى أن الزيارات المتبادلة التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال العامين الماضيين، تؤكد جدية مشتركة في وضع ما تم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقيات محل التنفيذ، مؤكداً الدور الكبير الذي تلعبه اللجنة الحكومية المشتركة السعودية - الروسية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني في هذا السياق، لافتاً إلى أن اللجنة ستعقد دورتها الخامسة في الرياض بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وختم السفير السعودي تصريحه، بالتأكيد على أن جميع مسارات التعاون تحظى بأهمية في الحراك الثنائي، ولا يقتصر ذلك على المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وإنما يشمل مجالات مهمة لتعزيز التواصل، ومنها التعاون في المجالين الثقافي والإنساني، مذكراً في هذا الإطار بزيارة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة إلى روسيا منتصف شهر أبريل (نيسان) 2017.
يشار إلى أن الاتحاد السوفياتي، كان أول من بادر بعد شهر وعشرة أيام على تأسيس المملكة العربية السعودية بالاعتراف بها دولة مستقلة، وسُجّل أول دولة في العالم تعترف بالدولة السعودية الناشئة على يد الملك المؤسس عبد العزيز، وبالتحديد في التاسع عشر من فبراير (شباط) من عام 1926، علما بأن هناك ثلاث سنوات تفصل ما بين تأسيس الاتحاد السوفياتي وتأسيس المملكة العربية السعودية، حيث تأسس الاتحاد السوفياتي في نهاية عام 1922، وبالتحديد في يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) وقيام السعودية على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في الثامن من يناير (كانون الثاني) من عام 1926، كما سجل التاريخ أن أول حمولة نفط نقلت إلى السعودية جاءت من الاتحاد السوفياتي وكانت محملة بالكيروسين.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended