روسيا: مشروع قانون يقترح توزيع عائدات النفط على المواطنين

الحزب الشيوعي طالب به... وبرلمانيون يدعون لتخصيص 20 % من المواد الخام

TT

روسيا: مشروع قانون يقترح توزيع عائدات النفط على المواطنين

طالب الحزب الشيوعي الروسي بتوزيع جزء من عائدات المواد الخام، مثل النفط والغاز وغيرهما، على المواطنين الروس. وطرح برلمانيون من كتلة الحزب الشيوعي في البرلمان الروسي مشروع قانون بهذا الخصوص، يدعون فيه إلى تخصيص 20 في المائة من إجمالي عائدات المواد الخام في الميزانية الروسية، لتوزيعها على المواطنين في العام المالي الأول، بعد اعتماد مشروع القانون، على أن تؤخذ النسبة المشار إليها من إجمالي حصة المواد الخام في دخل الميزانية، بما في ذلك ما تجنيه الميزانية من ضرائب ورسوم على إنتاج المواد الخام.
ويقترح واضعو مشروع القانون أن تتم زيادة ما سيتم توزيعه على المواطنين، بقدر 2 في المائة سنوياً، وتشير حساباتهم إلى أنه حال اعتماد مشروع القانون، فإن كل مواطن روسي سيحصل عام 2018 على نحو 10 آلاف روبل روسي، أي ما يعادل 150 دولاراً أميركياً تقريباً.
ويقترح مشروع القانون أن تقوم الحكومة بوضع آليات توزيع تلك الحصة من عائدات المواد الخام. كما يحصر الحق في الحصول على حصة من تلك المبالغ بفئات من المواطنين، وتحديداً المواطن الذي عمل تسعة أشهر على الأقل في العام المالي، على أن تكون فترة عمله مثبتة في سجله المهني، وكذلك المواطن المسجل لدى بورصة العمل، ويبحث عن فرصة عمل، لكنه لم يحصل على تعويضات بطالة، وأخيراً يمنح مشروع القانون المتقاعدين الذين عملوا «ما لا يقل عن خمس سنوات» جزءاً من حصة عائدات الخام التي يُقترح توزيعها.
وقال البرلماني الروسي فاليري راشكين، العضو في الحزب الشيوعي الروسي، إن «مشروع القانون المذكور ليس ضرورياً فحسب بل ونضج منذ زمن»، معرباً عن قناعته بأن «البلاد تعيش حالة أزمة والاقتصاد يتراجع، مع تقلص فرص العمل والمعاشات الشهرية، وتهبط معها القدرة الشرائية»، لافتاً إلى أنه إن لم يكن هناك من يشتري، فإن الإنتاج لن يتطور.
وشدد على أن «الخروج من هذه الحلقة المفرغة ممكن فقط عبر رفع القدرة الشرائية»، موضحاً أن «مشروع القانون الذي يطرحه حزبنا يرمي تحديداً إلى هذا الأمر»، ودعا إلى التقليل من الاهتمام بطبيعة العلاقات الروسية مع دول الغرب، وتركيز الاهتمام بشكل أكبر على الحياة داخل البلاد.
إلا أن الحكومة الروسية عارضت مشروع القانون المذكور، وقالت بعد الاطلاع عليه، إن جزءاً من الموارد المشار إليها في مشروع القانون يجري إنفاقها لضمان عمل الدولة، بما في ذلك حماية حقوق وحريات المواطنين، ولتشكيل صندوقي الاحتياطي والرفاه الوطني، وبناءً عليه ترى الحكومة أن «حق كل مواطن بالحصول على جزء من عائدات المواد الطبيعية الخام، يجري تجسيده عملياً من خلال نفقات تقدمها الدولة لضمان وتأمين التسهيلات والامتيازات، التي يضمنها الدستور الروسي والقانون الفيدرالي للمواطنين». ومن الناحية التنظيمية التشريعية لاعتماد قوانين في هذا المجال، أوضحت الحكومة أن التغيرات التي يدعو إليها مشروع القانون تخرج عن إطار التنظيم التشريعي لقانون الثروات الطبيعية والمواد الخام.
وتقوم بعض الدول بتوزيع جزء من العائدات النفطية على مواطنيها. وفي جوار روسيا، كانت ولاية آلاسكا الأميركية أسست عام 1976 صندوقاً أطلقت عليه «صندوق آلاسكا»، يحصل على 25 في المائة من عائدات الإنتاج النفطي في الولاية، ويتم توزيع هذه الحصة على المواطنين الأميركيين المقيمين حصراً في آلاسكا. ويتم تقدير المبلغ الذي سيحصل عليه كل مواطن بناءً على العائدات النفطية خلال السنوات الخمس السابقة، وكذلك عدد المواطنين الذين سيحصلون على حصص مالية. ويشترط أن يكون صاحب طلب الحصول على حصة من الأرباح النفطية قد عاش على الأقل عاماً كاملاً في الولاية لحظة تقديم الطلب، وأن يعلن نيته العيش فيها لاحقاً. ويحرم القانون المحكومين بجرائم من هذا الحق. وبلغت الحصة السنوية من العائدات النفطية أعلى مستوى عام 2015، حينما دفع الصندوق لكل مواطن في آلاسكا 2072 دولاراً.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.