إصلاح ضريبي أميركي «استراتيجي وتاريخي»

الأشمل والأكبر من نوعه منذ 1986

إصلاح ضريبي أميركي «استراتيجي وتاريخي»
TT

إصلاح ضريبي أميركي «استراتيجي وتاريخي»

إصلاح ضريبي أميركي «استراتيجي وتاريخي»

خرجت إلى العلن الخطوط العريضة للإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة الأميركية، الذي وعد به الرئيس دونالد ترمب أثناء حملته الانتخابية، وهو مصمم على تطبيقه، لأنه يشكل «حجر الزاوية في برنامجه الاقتصادي»، بحسب بيانات البيت الأبيض.
وفي التفاصيل، يقترح التعديل خفض النسبة القصوى من 39.6 في المائة إلى 35 في المائة، وخفض عدد الشرائح من 7 إلى 3 فقط، بحيث تكون نسب الضريبة حسب الشريحة المعنية 12 و25 و35 في المائة، وخفض نسبة الضرائب المفروضة على الشركات الصغيرة والفردية ورجال الأعمال المبادرين إلى 25 في المائة، وهذا يشمل 95 في المائة من إجمالي 25 مليون شركة في الولايات المتحدة، وإلغاء ضريبة التوريث والمطبقة حاليا على المبالغ من 5.5 مليون دولار وما فوق. والأهم من كل ذلك هو خفض ضريبة أرباح الشركات من 35 في المائة إلى 20 في المائة فقط، علما بأن الرئيس ترمب كان يرغب في خفض حتى 15 في المائة، لكن تبين أن ذلك قد يضر كثيرا الميزانية الفيدرالية.

وبين أهداف هذا الخفض الكبير لضرائب أرباح الشركات عودة جزء أو كل أرباح الشركات الأميركية العملاقة، التي تقدر بنحو 3 تريليونات دولار، موطنة حاليا في بلدان ضرائبها قليلة. إلى ذلك، هناك تخفيضات على الضرائب المقتطعة للولايات من الإيرادات الفيدرالية.
وأكدت مصادر متابعة أن «المحاولات حثيثة الآن لإقناع مزيد من الجمهوريين المعارضين - أو المترددين - لتأييد هذا الإصلاح، لأنه قد يفاقم عجز الموازنة، مع التركيز على عدم تكرار ما حصل مع إصلاح اقترحه الرئيس للرعاية الصحية والرامي إلى إلغاء ما يسمى برنامج (أوباماكير)، الذي تعثر مرتين لتعذر تحقيق الإجماع حوله. ويعول الرئيس كثيرا على الإصلاح الضريبي، معتبرا أنه استراتيجي وتاريخي، علما بأن آخر إصلاح شامل بهذا النوع والحجم يرقى إلى عام 1986، لكن هناك بعض التعقيدات، وبعض المصالح التي تتعارض، بالإضافة إلى نشوء مجموعات ضغط من هذا الجانب أو ذاك تتواجه حول القضية حتى لو كانت المنافع الممكن جنيها من هذا الإصلاح كبيرة». وتشير مصادر بعض المشاركين في إعداد المشروع إلى أن «الرئيس ترمب سيكثف طلاته وخطاباته في مدى الأشهر المقبلة للدفاع عن المشروع، بموازاة حوارات كثيفة متوقعة مع أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ، لإقناعهم بهذا التبسيط الملح للنظام الضريبي الأميركي المشكو من علو نسبه ومن تعقيدات شرائحه الكثيرة. وسيركز الرئيس على المنافع التي ستجنيها الطبقة الوسطى من خفض الشرائح والنسب». ويذكر أن هذا المشروع خرج إلى النور بعد 8 أشهر من العمل عليه بين ترمب ومستشاريه الاقتصاديين ووزير الخزانة ورئيس كتلة الجمهوريين في الكونغرس. وهناك أمل في ضم عدد من الديمقراطيين إلى اتفاق ضرورة الإصلاح، لأن الإجماع الجمهوري قد يكون صعبا بعض الشيء في البداية كما حصل بشأن الرعاية الصحية.
ويصر مؤيدو المشروع على أن «هناك ضرورة لعودة الولايات المتحدة إلى صفوف الدول الصناعية الكبرى، خصوصا على صعيد ضريبة أرباح الشركات التي تعد باهظة حاليا عند 35 في المائة، مقارنة مع عدد لا بأس به من الدول الصناعية والغنية التي خفضت هذه النسبة إلى ما بين 12 و25 في المائة. ويرمي الرئيس ومعاونوه إلى تشجيع الشركات الأميركية التي باتت متعددة الجنسيات على العودة بأرباحها إلى الولايات المتحدة... لكن رأس حربة المشروع يستهدف تشجيع الاستثمار وتحفيز الاستهلاك، وهذا تحديدا ما يرغب فريق الرئيس بأن يتجمع حوله الجمهوريون كهدف صحيح وصائب، لأن النمو الاقتصادي المتوقع من هذا الإصلاح الجذري قد يصل إلى 6 في المائة. ونمو بهذه النسبة بفعل طفرة الاستثمارات وازدهار الاستهلاك سيسمح بتوليد المزيد من الإيرادات الضريبية التي ستسد النقص المتوقع في المدى القصير في هذه الإيرادات بسبب تخفيض الضرائب».
ويذكر أن نتائج استطلاعات الرأي الأولى التي ظهرت أمس لم تكن على قدر الطموح، إذ تبين فيها أن 28 في المائة فقط من عموم الأميركيين يوافقون على الإصلاح. لكن في جانب الناخبين الجمهوريين ترتفع النسبة إلى نحو 50 في المائة.
في المقابل، لا تعبأ الإدارة الأميركية بهذه النتائج، «لأن الحملة في بدايتها، ولن تترك إدارة الرئيس ترمب مناسبة إلا وتستغلها لمزيد من الشرح، مع التركيز على المنافع الجمة التي سيجنيها الاقتصاد عموماً، والطبقة الوسطى خصوصاً، لأنها ستستفيد من عدد من الحسومات والتخفيضات بحسابات تختلف كثيرا عن المعمول به حالياً».
وهناك تقديرات يركز عليها المؤيدون بأن الاقتصاد سيستفيد بنحو 10 تريليونات دولار في 10 سنوات، وبواقع نقطة نمو إضافية كل سنة، ونتاج ذلك 3 تريليونات دولار إيرادات ضريبية إضافية، أي أكثر من العجز على المدى القصير المقدر بنحو 1.5 تريليون دولار فقط. ويذكر أن المعارضين - لا سيما من السياسيين الديمقراطيين - يصوبون على المشروع من زاوية أنه «سيفاقم عجز الموازنة، وسيعطي الأغنياء هدايا أكثر من تلك التي يتمتعون بها، وأن استفادة الطبقات الفقيرة (شبه معدومة) من هذا الإصلاح. كما أن الخفض المزمع إجراؤه على الضريبة المقتطعة للولايات سيدفع بعض الولايات التي يحكمها ديمقراطيون إلى زيادة ضرائبها، وسترتفع نسبة الاستقطاع في ولايات ضرائبها عالية أساسا مثل نيويورك ونيوجرسي وميريلاند».
لكن المؤيدين يردون بأن نظرة المعارضين «قصيرة الأجل، ويجب النظر إلى المدى الطويل الذي ستأتي معه الإيجابيات تباعاً، لا سيما على صعيد الاستثمارات الإضافية التي ستخلق فرص عمل كثيرة، وهذا ما تنتظره الطبقات العمالية والفقيرة. كما أن الأغنياء لن يستفيدوا كما يروج اليساريون، لأن النظام الضريبي المعتمد الآن يدفع الشركات لا سيما الكبيرة منها إلى توطين بعض أعمالها، وبالتالي أرباحها، خارج البلاد».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».