رهينة سابق يروي مأساة ست سنوات لدى «القاعدة» في الصحراء الكبرى

ارتدى بدلة «غوانتانامو» البرتقالية وظهر أمام الكاميرات لاستجداء الخاطفين للإبقاء على حياته

جون غوستفسون يكشف تفاصيل اختطافه من قبل عناصر القاعدة في مالي عام 2011 («نيويورك تايمز»)
جون غوستفسون يكشف تفاصيل اختطافه من قبل عناصر القاعدة في مالي عام 2011 («نيويورك تايمز»)
TT

رهينة سابق يروي مأساة ست سنوات لدى «القاعدة» في الصحراء الكبرى

جون غوستفسون يكشف تفاصيل اختطافه من قبل عناصر القاعدة في مالي عام 2011 («نيويورك تايمز»)
جون غوستفسون يكشف تفاصيل اختطافه من قبل عناصر القاعدة في مالي عام 2011 («نيويورك تايمز»)

كان من المفترض أن تكون مجرد مغامرة بالدراجات النارية عبر القارة الأفريقية تلك التي بدأها جون غوستفسون، المهندس البالغ من العمر آنذاك 36 عاما. فقد انطلق بصحبة صديقيه لمشاهدة القارة على الطبيعة بعد أن قرر ألا «يكتفي بالقراءة عنها في الكتب»، وفق ما صرح به غوستفسون مؤخرا. كانت حوادث الطرق أكثر ما يقلقه، لكن ما حدث له كان أكثر من ذلك بكثير. فقد وصل غوستفسون إلى مدينة تمبكتو، مالي، وما إن وصل إلى الفندق حتى قامت مجموعة مسلحة باختطافه تحت تهديد السلاح ووضعه هو واثنين آخرين من السياح في مؤخرة شاحنة كبيرة، وكان هناك سائح رابع ألماني الجنسية قاوم المختطفين وتلقى إثر ذلك بضع رصاصات أردته قتيلا في مكانه.
كان ذلك في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وكان هذا التاريخ بداية لمحنة غوستفسون التي دامت ست سنوات بعد أن احتجزه ما يعرف بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، فرع «القاعدة» في المغرب العربي، في الصحراء الكبرى للمساومة عليه مقابل فدية إلى أن جرى تحريره العام الجاري.
وفي 26 يونيو (حزيران)، عاد غوستفسون (42 عاما حاليا) إلى السويد ليصبح ثاني ثلاثة يجرى تحريرهم. وكانت القوات الخاصة الفرنسية تمكنت من إنقاذ مختطف هولندي يدعى سجيم ريجك في أبريل (نيسان) 2015، فيما أطلق التنظيم الإرهابي سراح الجنوب أفريقي ستسيفن ماغون في أغسطس (آب) من نفس العام.
وبعد شهرين من تحريره من قبضة خاطفيه في الصحراء الكبرى، قام غوستفسون بعرض تجربته لأول مره بمتحف بمدينة ستوكهولم. قضي غوستفسون وباقي المختطفين شهور الرعب الأولى في الصحراء معصوبي الأعين ومكبلين ونقلوا من مكان لآخر مرات كثيرة، وكان كان كابوس الإعدام ينتابهم في كل مرة. وفي أحد المقاطع المصورة الكثيرة التي أجبروا على الظهور فيها، كان عليهم ارتداء بدلات «غوانتانامو» البرتقالية التي تشبه تلك التي يرتديها معتقلو السجن العسكري الأميركي الشهير في كوبا والظهور أمام الكاميرات لاستجداء خاطفيهم للإبقاء على حياتهم. وقال غوستفسون: «حاولت أن أوضح لهم أنني سويدي وأننا كشعب نرى أن غوانتانامو مكان بشع وأنه يؤدي إلى نتائج عكسية».
وعندما حاول سؤال خاطفيه عن دوافعهم، كانت الإجابات دائما مقتضبة وغالبا ما اكتفوا بالإشارة إلى أشياء مثل غزو العراق والحرب في أفغانستان والرسوم الكاريكاتيرية التي تسخر من النبي محمد والتي أثارت موجة احتجاجات واسعة عقب نشر صحيفة دنمركية لها عام 2005.
وبعد مرور أربعة أشهر في الأسر، اتخذ المختطفون قرارا استراتيجيا باعتناق الإسلام، وبحسب غوستفسون: «كان الغرض إنقاذ حياتنا». كان التحول إلى الإسلام سببا لإنهاء عزلتهم وفك قيودهم، ولم يجبروا بعدها على الظهور في المقاطع المصورة لاستجداء خاطفيهم للإبقاء على حياتهم. وأشار غوستفسون إلى أنه أبلغ خاطفيه بأن حكومة بلاده لن تدفع مقابل إطلاق سراحه، وأن ذلك ساعد «في تغيير وضعه»، وعندما أطلق سراحه، صرحت وزارة خارجية بلاده بأن ذلك جاء نتيجة لجهود دبلوماسية استمرت لسنوات، وأن ذلك لم يتم مقابل فدية. بيد أن ماغنوس رانتسبورت، الخبير الأمني وخبير مكافحة الإرهاب بكلية الدفاع السويدية، أفاد بأنه من غير المرجح ألا يكون قد جرت عملية مقايضة. وأضاف أن «الشيء الوحيد المؤكد حدوثه هو أنه لم يجر إطلاق سراح أي مختطف من دون سداد فدية. فهو (تنظيم القاعدة) ليس منظمة خيرية». وكشف مسؤول استخباراتي أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه أن مبلغ 3.5 مليون يورو (ما يعادل 4.2 مليون دولار) قد سدد من خلال وساطة قامت بها منظمة «غيفت أوف ذا غيفرز» الجنوب أفريقية الخيرية لإطلاق سراح ماك غاون. ورغم تعهد الولايات المتحدة وبريطانيا بالالتزام بسياسة عدم سداد فدية لإطلاق سراح مواطنيها، فإن دولا مثل فرنسا وألمانيا كلفت مندوبيها بحمل حقائب معبئة بالمال والسير بها في الصحراء في صورة مساعدات إنسانية.
من وجهة نظره ومن داخل معسكراتهم، أفاد غوستفسون بأن مختطفيه لديهم مصادر تمويل، مشيرا إلى أنه «يجرى تمويلهم بسخاء هذه الأيام»، وأنهم لم يكونوا بهذا الثراء، لكن مصادر تمويلهم باتت أكبر حاليا، «وليس من الصعب أن تخمن أن مصدر تلك الأموال هي الحكومات الأوروبية». فقد كشفت إحصائية أعدتها صحيفة «نيويورك تايمز» أن إجمالي أموال الفدية التي تحصل عليها منتسبي تنظيم القاعدة بلغت 125 مليون دولار على الأقل منذ عام 2008.
خرج فرع تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» إلى الوجود منذ أكثر من عقد بسبب مبالغ الفدية الباهظة التي تلقتها بدءا من عام 2003 عندما اختطف التنظيم 32 سائحا أوروبيا أطلق سراحهم عقب سداد حكوماتهم لنحو 5 ملايين يورو (6 ملايين دولار). وعقب اعتناقهم الإسلام، أدى المختطفون الصلاة وسمح لهم بتناول الطعام والجلوس مع مختطفيهم. في الحقيقة، لم تكن هناك حاجة إلى جدران للسجن لأن الصحراء الكبرى تمتد مئات الأميال في كل اتجاه. وخلال السنوات الخمس التالية، جرى نقل المختطفين مئات المرات، وعاشوا في الخلاء في ظل رقابة نحو عشرة حراس وصبية دائمي الحركة.
أشار غوستفسون إلى أن «الحياة في الصحراء كانت مزيجا من عقوبة السجن وحياة روبنسون كروسو. كنا مجموعة من الشباب عالقين وسط الرمال، نعيش وسط أشياء تشبه بعضها البعض كل يوم: رمال وعواصف وأعطال السيارة. إن شح الماء لدينا، فكلنا نعاني من نفس المشكلة».
وبين أوقات الصلاة، كان غوستفسون يشغل نفسه بالتمارين الرياضية وتعلم لغات خاطفيه، وهي خليط من اللغات المحلية، والعربية والفرنسية.
شهدت مالي التي كانت مستعمرة فرنسية في السابق عقودا من التوتر بين الجنوب، حيث تركز الاقتصاد والنفوذ السياسي، وبين الشمال حيث تعيش الأقليات. وفي بداية عام 2012، اجتاحت جماعة انفصالية شمالية تدعى «توريغ» البلاد سعيا لتأسيس دولة جديدة، وفي نفس العام انقلب الجيش على الرئيس وقام بعزله بسبب طريقه تعامله مع التمرد. ونتيجة لذلك، خضع الشمال لسيطرة المتمردين، فيما استغل تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» فراغ السلطة ونما حجمه واستولى على مدينة تومبوكتو لفترة.
في يناير (كانون الثاني) عام 2013، تحركت القوات الفرنسية شمالا، وشوهدت الطائرات المقاتلة في الجو، وهرب الخاطفون لدى مشاهدتهم لأول طائرة استطلاع. وشاهد غوستفسون الطائرات التي تحوم منه فوقه كفرصة ذهبية للهرب، وبالفعل انطلق عدوا في الصحراء ظنا أن خاطفيه لن يجرءوا على ملاحقته. لكن بعدما سار في الصحراء لليلتين نجح الخاطفون في اقتفاء أثره، وبحسب غوستفسون: «اعتقدت أنني هربت إلى موتي».
ورغم إطلاق سراحه في يونيو (حزيران) 2013، لم يتوقف غوستفسون عن النطق بكلمة «بسم الله» قبل كل وجبة سوى مؤخرا. لكن هناك عادات أخرى مرتبطة بحياة الصحراء استمرت تلازمه وربما تحتاج إلى المزيد من الوقت لكي يتوقف عنها مثل تغطيه وجهه أثناء النوم، «لتحاشى الرمال المتناثرة» والخوف من وضع يديه أسفل الوسادة خشية أن تكون العقارب قد اتخذت من الأرض تحتها وكرا.
واستطرد غوستفسون: «بالطبع هذه الحياة تغيرك كثيرا، وأحاول أن أعود إلى ما كنت عليه»، لكن عند سؤاله عما إذا كان سيقبل العودة إلى الصحراء حال سنحت له الفرصة مجددا، أجاب بأنه سيفعل لو أن الصحراء كانت آمنة. أضاف: «لن أفتقد خاطفي، لكنني سأفتقد الصحراء الشاسعة، والسماء في الليل»، مضيفا: «عندما تعيش هناك ستعلم كل شيء عن البيئة، عن اختلاف اتجاه الريح في كل فصل من فصول العام. ما أروع تلك الحياة».
* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.