اقتصاديون يدعون لتطوير الموانئ على البحر الأحمر تعزيزاً للتجارة

أكدوا أهمية إنشاء مصانع بها لتكون نواة جذب عالمي

خبراء اقتصاديون يدعون لتطوير الموانئ السعودية الاستفادة منها في تقديم الدعم اللوجيستي لجميع السفن
خبراء اقتصاديون يدعون لتطوير الموانئ السعودية الاستفادة منها في تقديم الدعم اللوجيستي لجميع السفن
TT

اقتصاديون يدعون لتطوير الموانئ على البحر الأحمر تعزيزاً للتجارة

خبراء اقتصاديون يدعون لتطوير الموانئ السعودية الاستفادة منها في تقديم الدعم اللوجيستي لجميع السفن
خبراء اقتصاديون يدعون لتطوير الموانئ السعودية الاستفادة منها في تقديم الدعم اللوجيستي لجميع السفن

دعا خبراء اقتصاديون إلى تطوير الموانئ السعودية الواقعة على البحر الأحمر وإنشاء مصانع فيها، وفي الجزر التي ستعمل السعودية على تهيئتها لتكون نواة جذب عالمي، والاستفادة منها في تقديم الدعم اللوجيستي لجميع السفن، مشيرين إلى أن البحر الأحمر سيكون جزءاً من مستقبل التجارة في العقود القادمة.
وأشار الخبراء إلى أن الصين تعتبر البحر الأحمر طريق الحرير الجديد، وخطا اقتصاديا من الدرجة الأولى، خصوصاً أنه يربط قارتين.. ولذلك عملت على تعزيز وجودها الاقتصادي في ساحل البحر الأحمر من خلال الاستفادة الكاملة من مدينة جازان الاقتصادية في خطوة لربط سلعها بالقارة الأفريقية والاستفادة من أقرب ميناء إليها.
وذكر المحلل الاقتصادي الدكتور علي التواتي لـ«الشرق الأوسط»، أن الصين تحاول إيجاد طريق حرير آخر إلى أفريقيا وأميركا وأوروبا. وقال: «الصين تتطلع إلى إيجاد خطوط تجارية منوعة لتغذية منتجاتها نحو أوروبا وبقية دول العالم، وهو ما دفعها نحو وضع ثقلها الاقتصادي في مدينة جازان الاقتصادية مؤخرا لاختيار طريقها الاقتصادي الجديد، إضافة إلى رغبة الصينيين في تعزيز التوسع اقتصاديا عبر شنغهاي والهند وسنغافورة والقرن الأفريقي وموانئ البحر الأحمر»، داعياً إلى تطوير الموانئ السعودية اتساقاً مع الرؤية الاستراتيجية لتكون متوافقة مع متطلبات التجارة الدولية.
وأكد أهمية الاستفادة من الموارد البحرية للبحر الأحمر، وهو موقع استراتيجي وضعته دول كبيرة ضمن خططها المحورية، وهو ما يعزز دور السعودية ويضيف لها قيماً اقتصادية مميزة من خلال موقعها الجغرافي المهم.
وأضاف أن 80 في المائة من صادرات سفن البحر الأحمر محملة بالطاقة إلى الصين واليابان ودول مختلفة، وهذا هو المفتاح لتجديد التجارة العالمية في هذه البقعة المهمة ولعب دور محوري في إدارة الاقتصاد في تلك المنطقة الثمينة.
وشدد على ضرورة إنشاء مصانع في جميع الموانئ على امتداد طول البحر الأحمر والجزر التي ستقوم السعودية بإعادة اكتشافها لتكون نواة جذب عالمي للأعمال، وتخصيص جزء منها للدعم اللوجستي لجميع السفن التي تعبر من خلال البحر الأحمر.
إلى ذلك، أوضح الخبير الاقتصادي فضل أبو العينين أن غالبية الصادرات النفطية تنقل أيضا عبر الخليج العربي، وهذا سمة أخرى تدعم الرؤية السعودية نحو تنويع وتعزيز مناخاتها الاستثمارية؛ لأنها حصلت على بعد جغرافي اقتصادي بحري تتمناه دول حول العالم.
وأضاف أن الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر ليست فقط بالنسبة للسعودية ولكن للعالم بأسره، والصين أدركت أنه عندما وقعت على الاتفاق مع الجانب السعودي لتدفق بضائعهم إلى مدينة جازان الاقتصادية، ومن ثم إعادة التصدير إلى أفريقيا، أيقنت أن مستقبلها التجاري سيكون من خلال البحر الأحمر، الأمر الذي يدفعنا نحو تحقيق رؤيتنا الاقتصادية بثبات وبمنهجية واسعة.
وأشار أبو العينين إلى أنه «رغم أن ميناء جازان هو أقرب ميناء إلى أفريقيا، فإن الأفارقة يعتمدون على موانئ أخرى في التجارة، وهو ما يعطي غيرنا تدفقات مالية كبيرة، وبإمكان السعودية التوسع بشكل فعلي في الاستفادة المثلى تجاريا وتعزيز السيطرة على التجارة بين القارتين، خصوصا عندما يتم بناء جسر الملك سلمان الذي يربط السعودية بمصر لتعزيز هذا الزخم الاقتصادي الكبير».
وكانت السعودية أطلقت مشروعاً سياحيا عالمياً تحت اسم «مشروع البحر الأحمر»، يتضمن تطوير منتجعات سياحية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه.



أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».