انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر المقبل

طرح عملات معدنية بالأسواق تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه

TT

انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر المقبل

تعتزم وزارة المالية المصرية تطبيق نظام إدارة المعلومات المالية الحكومية (GFMIS) لإصلاح إدارة المالية العامة للدولة. وقال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة الدكتور محمد معيط، إن هناك «عدة مزايا تنتج عن تطبيق نظام GFMIS تتمثل في سرعة التواصل إلكترونياً مع وزارة المالية والتخطيط وتوفير معلومات دقيقة ولحظية وتحسين عملية الرقابة على الحسابات المالية وعدم تجاوز الاعتمادات المالية المقررة بالموازنة»، بالإضافة إلى اختصار الوقت والجهد في إعداد الحسابات الختامية وتوفير قاعدة بيانات تاريخية دقيقة عن حجم المصروفات والإيرادات لكل الوحدات وتسهيل عملية تطبيق موازنة البرامج والأداء.
وأشار معيط في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى وجود تكامل بين نظام إدارة المعلومات المالية ونظام أوامر الدفع الإلكتروني، حيث لن يتم إصدار أوامر دفع إلكتروني، إلا بعد إدخال أرقام قيود المرحلة، التي يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط تشمل توافر الاعتمادات المالية، وسماح حد الصرف النقدي، والالتزام بالتأشيرات العامة والخاصة، متوقعاً انتهاء العمل بالشيكات الورقية في مصر بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأضاف: «كما سيتم توحيد كل الحسابات المصرفية الخاصة بالوحدات الحسابية في حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي كخطوة مهمة نحو ميكنة كل مراحل دورة الموازنة العامة للدولة»، مؤكداً أن استراتيجية الدولة المصرية الحالية تقوم على سرعة التحول إلى نظام الدفع والتحصيل الإلكتروني الذي يسهم في سرعة التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، وكذلك تحديث بيانات المالية العامة وإضفاء مزيد من الشفافية والوضوح عليها، كما سيتم وقف العمل بالشيكات الورقية الحكومية وسداد كل المستحقات من خلال المنظومة الإلكترونية بداية من ديسمبر المقبل.
على صعيد متصل، تستعد وزارة المالية المصرية لطرح كميات من العملات المعدنية المساعدة بالأسواق تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه، تشمل 80 مليون قرص معدني من فئة الجنيه و40 مليوناً أخرى من فئة 50 قرشاً و10 ملايين قرص من فئة 25 قرشاً، وهو ضعف ما تم طرحه العام المالي الماضي، وذلك تيسيراً على المواطنين والمحال التجارية المختلفة التي تحتاج للفكة، حيث تم طرح مناقصة لتوفير تلك الكمية في الفترة المقبلة.
وكشف تقرير لمصلحة سك العملة عن طرح المصلحة خلال العام المالي الماضي كميات من العملات المعدنية فئات جنيه و50 قرشاً و25 قرشاً، بلغت قيمتها الإجمالية نحو53.7 مليون جنيه.
وذكر التقرير أن مصلحة سك العملة رفعت حجم عملها في سك العملات المعدنية المساعدة من 2.9 مليون قرص شهرياً إلى 6 ملايين قرص حالياً، وذلك بعد ورود وتركيب وتشغيل ماكينة جديدة لسك العملات المعدنية تعد الأحدث عالمياً في هذا المجال. كما أكد رئيس مصلحة سك العملة استمرار المصلحة في سك العملات المعدنية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق، وأن هناك تنسيقاً مستمراً مع البنك المركزي لتلبية احتياجاته من العملات المتداولة المطلوبة.
من ناحية أخرى، أكد تقرير لمصلحة الخزانة العامة أن المصلحة رفعت من حجم ما تطرحه من عملات معدنية بالأسواق شهرياً إلى مليون جنيه تشمل 700 ألف جنيه من فئة الجنيه المعدني وما يعادل 300 ألف جنيه من الفئات الأخرى وهي 50 قرشاً و25 قرشاً.
وأشار التقرير إلى أن المصلحة تخصص مبلغاً بقيمة 250 ألف جنيه للطرح شهرياً عبر الديوان العام للمصلحة بالقاهرة، في حين يتم إرسال 750 ألف جنيه من العملات المعدنية لطرحها من خلال فروع مصلحة الخزانة العامة في المحافظات المختلفة، وذلك تيسيراً على المواطنين والمحال التجارية المختلفة.
وعلى صعيد آخر، أبرمت «أفريقيا 50»، صندوق البنية التحتية لأفريقيا، اتفاقية تنمية مشتركة مع «سكاتيك سولار» و«نورفوند» لتمويل إنشاء محطات توليد الطاقة الكهروضوئية على نطاق 400 ميغاواط في موقع بشمال أسوان بقيمة 8 ملايين دولار.
ويجري تطوير هذه المحطات في إطار الجولة الثانية من برنامج تعريفة التغذية في مصر الذي يستوعب ما يصل إلى 1800 ميغاواط من محطات توليد الطاقة الكهروضوئية. كما يغطي هذا المشروع أنشطة تطوير المشروعات من خلال الإغلاق المالي المتوقع بنهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
وسيساعد مشروع تنمية «أفريقيا 50»، الذي يفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات في رأس المال لتمويل البناء، في تحفيز نحو مبلغ 450 مليون دولار استثمارات إجمالية.
وفي هذا السياق، صرح آلان إبوبيس، الرئيس التنفيذي لـ«أفريقيا 50» بأن هذه الاتفاقية، التي تتبع نموذج استثمار مماثلاً في نيجيريا في ديسمبر الماضي، تعد مثالاً جيداً على قدرتنا على الاستفادة من شركاء من ذوي الثقة والكفاءة مثل «سكاتيك» و«نورفوند» لتوفير الطاقة النظيفة في المناطق الأفريقية الأخرى. وأضاف إبوبيس أن المحطات الجديدة هي الخطوة الأولى في التزام «أفريقيا 50» بالعمل في مصر، كأحد أهم المساهمين، من أجل تحسين قدرتها على توليد الطاقة. كما أن هذا الاستثمار يدعم الأولويات الخمس العليا لمجموعة «بنك التنمية الأفريقي» و«الطاقة في أفريقيا» التي أبرزها رئيس بنك التنمية الأفريقي ورئيس «أفريقيا 50» أكينومي أديسينا في اجتماع المساهمين في داكار.
وأبرم الشركاء اتفاقيات شراء للطاقة لمدة 25 عاماً، مدعومة بضمانات سيادية، مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء (إيتك) المملوكة للدولة. وستستفيد المحطات من إمدادات الطاقة القوية والمتواصلة في مصر ومن اتصال «بِنبان» بالبنية التحتية لسد أسوان، ما يساعد على الجمع بين الطاقة المائية والرياح والطاقة الشمسية.
ويدعم هذا الاستثمار إصلاح مصر المستمر لقطاع الطاقة، الذي يركز على فاعلية التكاليف، والتوسع في تنوعها وتوليدها، وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وفي الوقت الحاضر، 92 في المائة من معدَّل سعة توليد الطاقة بمصر - البالغة 36 غيغاواط في الساعة - حرارياً.
وستولد المحطات الست المقرر إنشاؤها نحو 900 ألف ميغاواط من الكهرباء الكهروضوئية النظيفة سنوياً، وتجنب مصر انبعاثات أكثر من 350 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. فضلاً عن التزام أطراف الاتفاقية بتوفير فرص عمل للمصريين بأكبر نسبة ممكنة وتدريبهم من أجل إنشاء المحطات وتشغيلها.
و«أفريقيا 50» هي كيان استثماري للبنية التحتية تسهم في نمو القارة الأفريقية من خلال تطوير المشاريع القابلة للتمويل والاستثمار فيها، وتحفيز رأس المال في القطاع العام، وتعبئة تمويل القطاع الخاص، مع تحقيق عوائد مالية متميزة وتأثير إيجابي.


مقالات ذات صلة

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد  ‌صافي ⁠احتياطيات ​مصر ‌من النقد الأجنبي يرتفع إلى 51.⁠452 ‌مليار ‍دولار ‍في ‍ديسمبر 2025 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: احتياطي النقد الأجنبي يسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 51.4 مليار دولار

ذكر البنك المركزي المصري ‌أن ‌صافي ⁠احتياطيات ​البلاد ‌من النقد الأجنبي ارتفع إلى 51.⁠452 ‌مليار ‍دولار ‍في ‍ديسمبر من 50.​216 مليار في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.