إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

ضعف الغدة الدرقية

> هل ضعف الغدة الدرقية السبب وراء زيادة الوزن؟
هديل أ. - القاهرة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن ضعف الغدة الدرقية، أو كسل الغدة الدرقية. وزيادة وزن الجسم ليس بالضرورة أول علامات الإصابة بضعف الغدة الدرقية، بل العلامة هي خشونة الجلد وجفاف الشعر وآلام العضلات واضطرابات الدورة الشهرية والشعور بالإجهاد واكتئاب المزاج، وهي التي تتطلب إجراء تحليل للدم لمعرفة نسبة المُحّفز لإنتاج هرمون الغدة الدرقية.
وبالنسبة لزيادة الوزن، فليس كسل الغدة الدرقية السبب الوحيد له، بل ربما زيادة تناول الطعام وقلّة ممارسة الرياضة والحركة البدنية. ومع البدء في تناول علاج هرمون الغدة الدرقية يجدر الاهتمام باتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن وممارسة الرياضة كالمشي السريع نسبياً بشكل يومي لمدة 20 أو 30 دقيقة.
ولاحظي أن العلاقة بين وزن الجسم وهرمون الغدة الدرقية علاقة معقدة، وهو ما يرتبط بـ«مستوى نشاط العمليات الكيميائية الحيوية» بالجسم، أو ما يعرف بعملية الأيض، وهي التي يتم قياس نشاطها بمدى استهلاك أنسجة الجسم للأوكسجين خلال مدة زمنية معينة، والتي ينخفض مستواها مع ضعف الغدة الدرقية. ولكن هذا الانخفاض في عملية الأيض واضطراب التوازن في إنتاج الطاقة لا يؤدي مباشرة بالضرورة إلى زيادة الوزن، ولذا لا يُمكن طبياً توقع تأثيرات ضعف الغدة الدرقية على مقدار وزن الجسم.
وحتى الزيادة الطفيفة أو المتوسطة في وزن الجسم التي تُلاحظ في بعض حالات الضعف الشديد في عمل الغدة الدرقية هي ليست زيادة في كمية الشحوم المتراكمة بالجسم بل غالبيتها تراكم السوائل والأملاح، وغالباً يكون الضعف الشديد في الغدة الدرقية سبباً في زيادة الوزن بمقدار نحو 5 كيلوغرامات، والبقية لها علاقة بزيادة تناول الطعام وتدني النشاط البدني. ووفق ما تشير إليه كثير من المصادر الطبية فإن المعالجة التامة للنقص في نسبة هرمون الغدة الدرقية، أي تناول الجرعة اللازمة من هرمون الغدة الدرقية، قد يُساعد في خفض وزن الجسم بنسبة لا تتجاوز 8 في المائة، وفي بعض الحالات لا يظهر ذلك النقص في وزن الجسم بسبب تناول الهرمون التعويضي.
وحول تناول هرمون الغدة الدرقية من قبل شخص سليم، أي لا يعاني من ضعف الغدة الدرقية، من أجل خفض وزن الجسم، فإنه لا يُنصح به طبياً لأسباب عدة لا مجال للاستطراد في عرضها.

تضخم البروستاتا

> لماذا تتضخم البروستاتا؟
أحمد ع. - الرياض.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن أعراض تضخم البروستاتا وأسباب ذلك وكيفية المعالجة وجوانب أخرى.
إن التضخم في حجم البروستاتا من المتوقع أن يحصل لدى بعض الرجال بعد تجاوز عمر الخمسين سنة، وتحديداً تشير الإحصاءات الطبية أن 50 في المائة من الرجال فوق سن الخمسين سنة لديهم شيء من التضخم في حجم البروستاتا، وترتفع النسبة مع زيادة العمر، أي أن الأمر له علاقة بالتقدم في العمر. كما تشير المراجع الطبية إلى تدني ممارسة الرياضة والوراثة والإصابة بأمراض القلب والإصابة بمرض السكري والإصابة بضعف الانتصاب، كعوامل أخرى من المحتمل أن تُسهم في ارتفاع احتمالات حصول تضخم بالبروستاتا. ولذا أيضاً تشير بعض المراجع الطبية إلى أنه لا تتوفر وسيلة مفيدة وثابتة علمياً في منع حصول الإصابة بتضخم البروستاتا، إلاّ أن بعض الدراسات الطبية تُؤكد جدوى الحرص على ممارسة الرياضة البدنية كوسيلة مفيدة في هذا الشأن.
وهذا التضخم هو من النوع الحميد الذي لا علاقة لها بسرطان البروستاتا ولا يُؤدي إليه. والأعراض الشائعة له تشمل تكرار الرغبة في التبول وخاصة بالليل، وصعوبات في البدء بالتبول، وضعف تيار تدفق البول أو توقفه عدة مرات أثناء إتمام عملية التبول، والشعور بعدم إكمال أفراغ المثانة من البول. والاهتمام بمعالجة هذه الأعراض هو أمر ضروري من أجل أن لا يتسبب ذلك بأضرار على الكليتين وعملهما. وهناك عدة فحوصات، وتحاليل للدم والبول والتصوير بالأشعة فوق الصوتية وقياس مدى قوة تدفق البول وغيرها، يُمكن من خلالها للطبيب معرفة ما إذا كان ثمة تضخم في البروستاتا أم لا.

تسريب الصمام المايترالي

> كيف أتعايش مع تسريب الصمام المايترالي؟
مي ع. - جدة.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تشخيص إصابتك بتسريب في عمل الصمام المايترالي.
إن التعايش مع وجود تسريب في عمل الصمام المايترالي يتطلب ثلاثة أمور. الأمر الأول معرفة أين يقع هذا الصمام وفهم ما هو عمله ووظيفته. والأمر الثاني: معرفة ما هي تأثيرات وجود تسريب في الصمام المايترالي، أي ما هي الأعراض التي لو شعرت بها تكون هي بسبب التسريب في هذا الصمام، ومعرفة ما هي الأعراض التي لو شعرت بها فإن عليك مراجعة طبيب القلب. والأمر الثالث: الفهم من الطبيب المتابع لحالتك عن نوع المعالجة الملائمة لحالة التسريب لديك وما هي الفحوصات الدورية المطلوبة لمتابعة حالة تسريب الصمام وتداعياته المحتملة.
بالنسبة للأمر الأول، فإن الصمام المايترالي يقع في الجهة اليسرى من القلب، ومن خلاله يجري الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر. الأذين الأيسر هو الذي يستقبل الدم القادم من الرئتين بعد تنقيته من ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأوكسجين، والبطين الأيسر هو الذي يضخ الدم إلى أرجاء الجسم كافة. والمطلوب من الصمام المايترالي أن يضمن جريان الدم بسهولة من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر، وأن لا يتسرب الدم من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر حال انقباض البطين الأيسر. إدراك هذه المهمة للصمام المايترالي أساس في فهم عمله وأساس في فهم التأثيرات المترتبة على حصول خلل وظيفي في عمله على هيئة تسريب.
وبالنسبة للأمر الثاني، فإن تسريب الصمام المايترالي له أسباب وله درجات، ويُقسّم إلى تسريب ذي درجة بسيطة، ودرجة متوسطة، ودرجة شديدة. والأسباب متعددة يُسأل الطبيب المتابع للحالة لديك عنها وفق ما يتضح له من نتائج الفحوصات. وحسب الدرجة والسبب تكون التأثيرات المحتملة لهذا التسريب على ثلاثة جوانب، جانب الأعراض التي قد تشعرين بها، وجانب التأثير على قوة القلب، وجانب التأثير على نقاء الرئة من احتقان الدم والسوائل فيها.
وبالنسبة للأمر الثالث، وهو الأهم، فإن المتابعة مع الطبيب والإجابة على الأسئلة التي يطرحها حول الأعراض والالتزام بتناول الأدوية التي قد يصفها وإجراء الفحوصات التي يطلب إجراءها قبل موعد كل زيارة في العيادة، هو الوسيلة الأفضل للتعامل مع تسريب الصمام المايترالي ومنع حصول المضاعفات المحتملة له والعمل على تفادي أي انتكاسات صحية قد تنتج عنه.
اللجوء إلى العملية الجراحية لإصلاح أو استبدال الصمام المايترالي لا يُطرح إلاّ في نطاق ضيق. وكثير من مرضى التسريب المزمن في الصمام المايترالي يعيشون سنوات طويلة دون الحاجة إلى ذلك التدخل الجراحي. وتحديداً لا يتم اللجوء إلى العملية الجراحية إلاّ إذا عانى الشخص من أعراض تعيقه عن ممارسة أنشطة حياته اليومية ولا تفيده الأدوية في التخفيف منها، أو أن التسريب تسبب ببدء حصول توسع أو ضعف في عضلة القلب.



6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
TT

6 عادات يومية قد تزيد القلق

يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)
يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، وفق البروفسور أوليفر روبنسون من «جامعة لندن»، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما من حياته، فيما يعاني نحو ربع السكان قلقاً شديداً في أي وقت.

وبالفعل، يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يعيشون مع القلق أو مع حالةٍ أخرى تتعلّق بالصحة النفسية في المملكة المتحدة بنحو 9.4 مليون شخص، وفق حملة حديثة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وذلك في ظل تحذيرات من أنّ «وباء» القلق يدفع أشخاصاً إلى الخروج من سوق العمل.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، ازداد عدد الأشخاص المُحالين إلى خدمات العلاج بالكلام التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بنسبة 26 في المائة منذ عام 2018، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين إحالة خلال السنوات الثلاث حتى نهاية 2025، لكنّ مسؤولي الهيئة يقولون إن ملايين آخرين ما زالوا «يفوّتون الحصول على الدعم المتاح».

وقال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوّع العصبي في «إن إتش إس إنغلاند»، إن كثيرين في الثلاثينات والأربعينات من العمر «يعانون تحت انهيارٍ جارف من القلق»، لكنهم يميلون إلى عدم طلب المساعدة إلا عندما يصبح الأمر طاغياً.

وبوصفه حالةً صحية نفسية، يتميّز القلق بأنه «جميعنا نعرف شعوره»، حسب البروفسور روبنسون. فبينما يوجد فرق كبير بين الشعور بالحزن أحياناً والإصابة بالاكتئاب، يُعدّ القلق استجابةً صحية من الجسم تجاه الخطر أو التهديد. إلا أنّ المصابين باضطرابات القلق يجدون أن هذه المشاعر تنطلق في الوقت الخطأ بسبب أمور لا تشكّل خطراً أساساً، مثل: المواقف الاجتماعية، أو المواعيد النهائية الكبيرة، حتى وجود عنكبوت في زاوية الغرفة. ومعظمنا يعرف هذا الإحساس، لكن عندما يحدث باستمرار، فإنه قد يعرقل العمل والتواصل الاجتماعي ووقت العائلة والحياة الصحية عموماً.

هناك علاجات فعّالة جداً للقلق، مثل الأدوية، من خلال مضادات الاكتئاب من فئة «SSRI» التي تُستخدم أيضاً لعلاج الاكتئاب، إضافةً إلى العلاج بالتعرّض والعلاج السلوكي المعرفي. ويقول البروفسور روبنسون إن ما بين ثلثي المرضى و3 أرباعهم يجدون أحد هذه العلاجات، أو مزيجاً منها، شديد الفاعلية في معالجة أعراضهم، بينما قد يضطر الباقون إلى إدارة أعراضهم على المدى الطويل. ويؤكد روبنسون أنّه «لا بديل عن علاج القلق»، لكنّ كثيرين يجدون أنّ القلق يصبح أسهل في الإدارة، ويمكن خفضه إلى مستوى دون سريري، عبر بعض التعديلات الصحية في نمط الحياة.

إليكم 5 أمور قد تجعل القلق أسوأ...

البقاء مكتئباً في المنزل

ينشأ القلق عادةً عن شيء يثير الخوف لدى الشخص. وكثيرون ممن شُخِّصوا باضطراب القلق يعانون القلق الاجتماعي، الذي قد يسبّب خوفاً من التجمّعات الكبيرة مثل الحفلات، حتى من التفاعلات الفردية أحياناً. ويشير روبنسون إلى أنّ ذلك يدفع بعض الأشخاص إلى قضاء وقتٍ طويل بمفردهم.

وبعيداً عن الآثار الصحية السلبية للعزلة الاجتماعية، فإنها قد تزيد القلق الاجتماعي نفسه سوءاً على المدى الطويل. ويقول روبنسون: «عندما لا تكون لديك تجارب واقعية تستند إليها، تبدو أسوأ مخاوفك وكأنها مؤكَّدة إلى حدٍّ ما، ما يجعل مواجهة تلك المخاوف والذهاب إلى حفلة أو لقاء مع الأصدقاء أكثر صعوبة».

كما أنّ قضاء وقتٍ طويل بمفردك من دون محفّزات قد يقود إلى الاجترار الفكري، أي بأنماط متكرّرة من التفكير السلبي الوسواسي التي تُعدّ من أبرز محرّكات القلق والاكتئاب.

ضبط المنبّه على وقتٍ مبكّر جداً

يُعدّ النوم أساس الصحة الجيدة، ونقصه يزيد التوتر بدرجة لا يكاد يضاهيها شيء. لذلك ليس مستغرباً أنّ البالغين الأصحّاء الذين لا ينالون قسطاً كافياً من النوم يذكرون أنهم يشعرون بمزيد من القلق وتدنّي المزاج خلال النهار.

ويمكن للقلق أن يسبّب سوء النوم كما قد يتفاقم بسببه. ويشير روبنسون إلى أنّ «الفصل بينهما صعب، لأن القلق قد يجعلك تتقلّب في الفراش». وعلى المدى الطويل، يضعف الحرمان من النوم أداء مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف، في حين يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي الجزء المرتبط باستجابة الخوف. كما أنّ العجز عن النوم بحد ذاته قد يثير القلق.

الإفراط في تناول الكافيين

قد تكون معتاداً على تعويض نقص النوم بكميات كبيرة من الشاي أو القهوة. وقد يساعدك ذلك على البقاء متيقّظاً، لكن السبب هو أنّ الكافيين مُنبِّه يحفّز إفراز الكورتيزول، هرمون «الكرّ أو الفرّ». وهو يدفع الجسم والدماغ معاً إلى «الاستيقاظ»، ولهذا يسبّب لدى بعض الأشخاص رجفةً وخفقاناً في القلب، إضافةً إلى زيادة الطاقة.

وتكمن المشكلة في أنّ «العلاقة بين الجسد والعقل تعمل في الاتجاهين عندما يتعلّق الأمر بالقلق»، حسب روبنسون. ورغم أنّ العلماء «لا يفهمون الرابط بالكامل»، فإنّ الكافيين معروف بقدرته على إثارة أعراض القلق أو تفاقمها، وتشير دراسات عدّة إلى أنّ استهلاكه قد يؤثّر سلباً في القلق ويزيد أيضاً خطر حدوثه على المدى الطويل. كما قد تحتوي المشروبات الغازية على السكر أو المُحلّيات، إضافةً إلى كمية كافيين تعادل كوب قهوة عادياً أو تفوقه، ما يفاقم اضطراب النوم أكثر.

اللجوء إلى الحلويات لتحسين المزاج

يسهل الاعتماد على الحلوى أو كيسٍ من رقائق البطاطس لتهدئة القلق. فالإندورفينات التي يُفرزها الجسم عند تناول شيءٍ تستمتع به قد تُخفّف القلق في الدماغ والجسم وتلطّف الشعور بالتوتر، لكن ذلك قد يقود إلى الإفراط العاطفي في الأكل أو في أسوأ الحالات إلى إدمان الطعام.

ويقول روبنسون إنّ كثيراً من النصائح الخاصة بإدارة القلق «هي النصائح نفسها التي تُقدَّم لعيش حياة صحية عموماً»، ومن بينها النوم الجيد والتغذية السليمة. وتُظهر دراسات كثيرة أنّ النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر القلق وتفاقم أعراضه، في حين يرتبط النظام الغذائي الصحي بتحسّن أعراض القلق وانخفاض احتمال الإصابة به عموماً.

الخمول وقلة النشاط البدني

ربطت دراسات عدّة نمط الحياة الخامل بزيادة خطر الإصابة بالقلق. في المقابل، يساعد النشاط البدني المقصود على إفراز هرمونات الشعور بالرضا، ويمكن أن يخفّف التوتر. كما أظهرت أبحاث أخرى أنّ البالغين الذين يمارسون الرياضة بانتظام يعانون أعراضاً أقل للاكتئاب والقلق. فالتمارين تحفّز إفراز الإندورفينات ذات التأثير المحسّن للمزاج، وتساعد أيضاً على تنظيم نظام استجابة الجسم للتوتر.


مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
TT

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)
الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل، حسب ما ذكرته شبكة «إيه بي سي» الأميركية.

وتُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء (هيئة أطباء النساء والتوليد الأميركية).

كما تزيد هذه الأمراض من خطر إصابة المرأة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية على مدى حياتها، بما في ذلك السكتة الدماغية والنوبة القلبية وارتفاع ضغط الدم، بنسبة 60 في المائة أو أكثر، وذلك بحسب نوع مضاعفات الحمل، وفقاً لتحليل حديث أجرته جمعية القلب الأميركية.

وقالت الدكتورة جينيفر هايث، مديرة برنامج أمراض القلب والتوليد في مركز إيرفينغ الطبي بجامعة كولومبيا، لشبكة «إيه بي سي»: «الحمل بمثابة اختبار إجهاد للقلب. قد تظهر أعراض أكثر حدة على النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، سواء كانت معروفة أو غير مشخصة، خلال فترة الحمل وما حول الولادة».

ووفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء، يُعدّل القلب والأوعية الدموية بنيتهما وقدرتهما على ضخ الدم أثناء الحمل استعداداً للتعامل مع كميات أكبر من الدم ومتطلبات نمو الجنين.

وأوضحت هايث أن الحوامل قد يُصبن أيضاً بارتفاع ضغط الدم الحملي، وتسمم الحمل، وسكري الحمل. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب، وهي حالة تُصعّب على عضلة القلب ضخ الدم بكفاءة، ويمكن تشخيصها قبل الحمل أو خلاله.

تأخر سن الإنجاب

وعلى مدى الثلاثين عاماً الماضية، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالحمل بنسبة 140 في المائة، وفقاً لجمعية القلب الأميركية. ولعل أحد أسباب هذا الارتفاع هو تأخر سن الإنجاب لدى النساء.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع متوسط عمر المرأة عند إنجاب طفلها الأول من نحو 21 عاماً إلى نحو 27 عاماً ونصف العام. وأشارت هايث إلى أن «النساء ينجبن في سن متأخرة، وبالتالي يزداد خطر إصابتهن بأمراض القلب؛ نظراً لارتفاع عوامل الخطر لديهن».

وأضافت: «بسبب تقدمهن في السن، قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو السمنة، أو نمط حياة خامل».

وتعد النساء فوق سن الأربعين أكثر عرضة بثلاثين ضعفاً لخطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب أثناء الحمل مقارنة بالنساء دون سن العشرين، وفقاً للكلية الأميركية لأطباء التوليد وأمراض النساء.

ويرتبط الإجهاد الأيضي (كلمة «أيضي» تعني العمليات الحيوية التي تقوم بها خلايا الجسم لتحويل الطعام إلى طاقة) والتغيرات الوعائية (التعديلات الهيكلية أو الوظيفية التي تصيب الأوعية الدموية) المصاحبة للحمل ومضاعفاته، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية لاحقاً في الحياة، رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للتحليل.

وتتعرض النساء المصابات باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن بعد عشر سنوات أو أكثر بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات ضغط الدم الطبيعي أثناء الحمل.


أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
TT

أسوأ من التدخين... الضغط المالي يسرع شيخوخة قلبك

الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)
الضغط المالي يضر بصحة القلب (بكسلز)

الضغط المالي قد يضر بصحة القلب بقدر عوامل الخطر المعروفة مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين، وفقاً لدراسة حديثة.

فالأشخاص الذين يعانون من ضغوط مالية مزمنة غالباً ما يواجهون القلق أو الشعور بالوحدة أو الاكتئاب، وهذا النوع من التوتر قد يسرّع شيخوخة القلب ويعرض صحته للخطر، وفق ما نقل موقع «فيريويل هيلث» عن الدراسة.

كيف يؤثر الإجهاد المالي في صحة القلب؟

حللت الدراسة، المنشورة في دورية «Mayo Clinic Proceedings»، بيانات 280,323 بالغاً. ووجد الباحثون أن العديد من المحددات الاجتماعية للصحة، وهي عوامل غير طبية تؤثر في الحياة اليومية، تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

وكان الضغط المالي وانعدام الأمن الغذائي العاملين الأكثر ارتباطاً بتسارع عمر القلب.

ويشير مصطلح «عمر القلب» إلى تقدير مدى شيخوخة القلب مقارنة بالعمر الزمني الفعلي للشخص. وعندما يتجاوز عمر القلب العمر الحقيقي، يرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقال الدكتور أمير ليرمان، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية في مايو كلينك، إن الأطباء يركزون عادة على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول والتدخين وضغط الدم والنوم، لكنهم لا يسألون المرضى عن العوامل الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحتهم العامة وصحة القلب.

وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة فحص الضغط المالي والمحددات الاجتماعية الأخرى للصحة بوصفهما جزءاً من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.

لماذا يؤثر الضغط المالي في الجسم؟

لم تُصمَّم الدراسة الرصدية لتفسير سبب ارتباط العوامل الاجتماعية، مثل الضغوط المالية، بمشكلات القلب. ومع ذلك، من المعروف أن الارتفاع المزمن في مستويات هرمون التوتر «الكورتيزول» يمكن أن يرفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

وأوضح الدكتور جون بي. هيغينز، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في كلية ماكغفرن الطبية بجامعة تكساس في هيوستن، أن الإجهاد المالي يُعد قوي التأثير لأنه مزمن ومتكرر وغالباً لا يمكن تجنبه.

وأشار إلى أن الضغوط المالية المستمرة ليست مجرد عبء عاطفي، بل يمكن أن تسبب «تآكلاً ملموساً في الجهاز القلبي الوعائي».

العلاقة بين التوتر والالتهاب

أحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهاباً مزمناً عاماً في الجسم، ما يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين. وقد ربطت أبحاث أخرى بين التوتر وتصلب الشرايين، وهي حالة قد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وللتوضيح، فإن الالتهاب ليس دائماً ضاراً، إذ يعتمد الجسم على استجابة التهابية قصيرة الأمد لمحاربة العدوى والتعامل مع الإصابات. لكن الالتهاب المزمن طويل الأمد قد يضر بصحة القلب.

ومع مرور الوقت، قد يؤدي الالتهاب المستمر إلى ارتفاع ضغط الدم ويجعل ضخ القلب للدم أكثر صعوبة. كما أن التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار تعزز بدورها الالتهاب.

ماذا تعني هذه النتائج؟

أعرب الباحثون عن أملهم في أن تساعد النتائج صانعي السياسات على تطوير استراتيجيات وقائية، وتنبيه مقدمي الرعاية الصحية إلى أهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.

وأكد هيغينز أن الوقاية يجب أن تكون طبية واجتماعية في آن واحد، من خلال تحسين ضغط الدم ومستويات الدهون والسكري والنوم والنشاط البدني، إلى جانب تقييم العوامل الاجتماعية والتعامل معها بشكل منظم. فالجمع بين هذين الجانبين هو السبيل لتحويل هذه النتائج إلى حياة أطول وأكثر صحة.