عجز الحساب الجاري التركي يتجاوز 5 مليارات دولار

عدد الشركات المفلسة زاد 105 % ... وإسهام السوريين بالاقتصاد 14 %

TT

عجز الحساب الجاري التركي يتجاوز 5 مليارات دولار

حقق العجز في الحساب الجاري في تركيا ارتفاعا بلغت قيمته مليارين و686 مليون دولار خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذكر البنك المركزي التركي في بيان أمس، أنه بتلك الزيادة، فإن القيمة الكلية للعجز في الحساب الجاري لتركيا ترتفع إلى 5 مليارات و121 مليون دولار.
وأشار البيان إلى أن عجز التجارة الخارجية في جدول ميزانية المدفوعات، ارتفع خلال يوليو الماضي بقيمة 3 ملايين و485 ألف دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ليرتفع المبلغ الكلي إلى 7 ملايين و267 ألف دولار.
يأتي ذلك في ظل توقعات بارتفاع النمو في الربع الثالث من العام الجاري على نحو أفضل من الربعين السابقين في ضوء المعطيات الراهنة للاقتصاد. وسجل معدل النمو في تركيا ارتفاعا ليصل إلى 5 و5.1 في المائة على التوالي خلال الربعين الأول والثاني من العام الحالي، مقارنة مع 2.9 في المائة معدل النمو خلال العام الماضي.
والأسبوع الماضي توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الدولي ألا تتوجه تركيا إلى انتخابات مبكرة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. ولا تنتظر أيضا فوز المعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، الأمر الذي يسهم في استمرار الاستقرار بالبلاد.
ولفتت فيتش إلى أن معطيات النمو في الربع الثالث ستكون أقوى، موضحة أنّ التدابير الدورية تسهم في انتعاش النمو، وأنّ التدابير المالية التركية قوية وقادرة على المناورة، متوقعة أن يحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 4.7 في المائة نهاية العام الحالي، و4.1 في المائة خلال 2019.
وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني الدولي رفعت سقف توقعاتها لنمو الاقتصاد في تركيا، من 2.6 في المائة إلى 3.7 في المائة للعام الحالي.
على صعيد آخر، ارتفع عدد الشركات الجديدة المسجلة في تركيا بنسبة 47.46 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 6593 شركة في أغسطس (آب) الماضي، بينما زاد عدد الشركات التي أفلست وأغلقت أبوابها إلى 2181 شركة خلال الشهر نفسه بزيادة نسبتها 105.4 في المائة مقارنة بشهر أغسطس من عام 2016 بحسب بيان لاتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي صدر أمس الاثنين.
وأشار البيان إلى أن عدد الشركات الجديدة ذات الشريك الأجنبي بلغ 644 شركة في أغسطس، بينما تم تأسيس أكثر من 48 ألف شركة في الأشهر الثمانية الأولى من العام، بزيادة 8.43 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد الشركات التي خرجت من قطاع الأعمال بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس لتصل إلى 8206 شركة، بزيادة نسبتها 27.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف البيان أن الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي شهدت إنشاء ما مجموعه 3958 شركة ذات شريك أجنبي.
في الوقت نفسه، أصبحت الاستثمارات السورية في تركيا تشكل 14 في المائة من الاستثمارات الأجنبية، ووصل عدد الشركات السورية العاملة في البلاد إلى 6 آلاف و322 شركة. وزادت استثمارات السوريين في تركيا خلال 6 سنوات، ليبلغ متوسط استثمار الشركات التركية التي تم تأسيسها مع الشركاء السوريين نحو مائتي ألف ليرة تركية (الدولار يساوي 3.44 ليرة تركية).
ووصلت المساهمة السنوية للسوريين في الاقتصاد التركي إلى مليار و260 مليون ليرة تركية (ما يعادل 371 مليون دولار).



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.