توافد زعماء العالم إلى نيويورك... وكوريا الشمالية وميانمار أبرز الملفات

ترقب لسياسات ترمب في أول حضور له لدورة الجمعية العامة

TT

توافد زعماء العالم إلى نيويورك... وكوريا الشمالية وميانمار أبرز الملفات

بدأ أمس توافد قادة العالم إلى نيويورك لحضور الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام. الكثير من الإثارة والتشويق تنتظر الجلسات التي ستبدأ صباح الثلاثاء المقبل، وسط أحداث سياسية ملتهبة كالعادة تشغل المجتمع الدولي من شرق الكرة الأرضية إلى غربها.
وتثير استفزازات كوريا الشمالية ومستقبل الاتفاق النووي الإيرانية الكثير من الجدل، وتطرأ على سطح الأحداث بقوة عمليات التطهير الاثني للروهينغا في ميانمار، إضافة إلى ما ستشكله مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأول مرة في هذه الدورة من اهتمام ومتابعة وربما مفاجآت.
ويتغيب عن المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيسي الصيني شي جينبينغ، ورئيسة ميانمار أونغ أن سو تشي. ولا يزال الجدل قائماً حول تورط روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ولا يوجد لدي الصين الكثير لتقدمه للرئيس ترمب لكبح جماح كوريا الشمالية. وقد اختارت أونغ سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام وزعيمة حكومة ميانمار عدم الحضور والمشاركة في اجتماعات نيويورك عندما أدركت أنها ستلقي العديد من الانتقادات.
ووفقاً لما أعلنه البيت الأبيض فمن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثم يعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أجندة الرئيس ترمب ستكون مليئة يومي الثلاثاء والأربعاء بالكثير من اللقاءات، حيث يلتقي مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر لمناقشة سبل حلحلة الأزمة مع الدول العربية والخليجية، ثم يلتقي مع الملك عبد الله عاهل المملكة الهاشمية الأردنية، والرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، وعدد من رؤساء الدول الأفريقية. كما سيجتمع يوم الخميس مع زعماء من تركيا وأفغانستان وأوكرانيا، ثم يعقد حفل غداء مشتركا مع زعيمي كوريا الجنوبية واليابان.
الأزمات العالمية الملحة

في كل عام يأتي زعماء العالم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وعادة ما تكون هناك أزمة عالمية ملحة على قمة جدول الأعمال. وفي السنوات الماضية كانت قضايا مثل تدفق اللاجئين من القضايا الرئيسية التي تشغل المجتمع الدولي، لكن هذا العالم يعد التحدي الضخم هو فهم نوايا وسياسات الرئيس ترمب نفسه مع اقتراحاته لتخفيض حاد للأموال التي تساهم بها الولايات المتحدة في ميزانية الأمم المتحدة، خاصة أن الولايات المتحدة تعد أهم لاعب دولي عندما يتعلق الأمر بصنع القرار في قضايا ما بين منع الانتشار النووي، إلى حفظ السلام، إلى تقديم المعونة.
وتعد الولايات المتحدة أيضا أكبر مساهم مالي في الأمم المتحدة، وتقدر مساهمتها بنحو مليار دولار سنويا، إضافة إلى مشاركتها الكبيرة في برامج مثل برنامج الأغذية العالمي، ومفوضية شؤون اللاجئين، والتي تصل إلى 40 في المائة من ميزانيات هذه المنظمات.
وستسلط الأضواء والعيون على الرئيس ترمب الذي يستضيف اجتماعات لقادة العالم حول إصلاح الأمم المتحدة يوم الاثنين، ثم خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح الثلاثاء، وهو ما يثير التساؤلات والتكهنات عما إذا كان ترمب سينتهج أسلوب الرؤساء الأميركيين السابقين نفسه ويدعو في خطابه إلى الحاجة إلى تعاون دولي أكبر على الجبهات المختلفة، أم أنه سيصدر تهديدات لدول بعينها، ويقترح إجراءات تشمل أن تقوم الولايات المتحدة وحدها برد على تهديدات كوريا الشمالية النووية.
ويشير المحللون إلى أن العالم ينتظر هذا الخطاب بترقب وقلق بأن يكرر ترمب خطابه السابق يوم تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة باعتماد شعار أميركا أولا، والتأكيد في خطابه أمام الأمم المتحدة على هذا النهج، وهو ما يشير إلى تراجع أميركي في الدور القيادي الذي تقوم به منذ عقود.
ويشير جون الترمان نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بواشنطن إلى أن موضوعين أساسيين سيسيطران على المناقشات داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأول هو أسلوب إدارة ترمب، والثاني هو التهديدات والتحديات التي تفرضها إيران وتدخلاتها لزعزعة استقرار جيرانها.
ويقول الترمان: «زعماء العالم يستيقظون كل صباح ويتساءلون هل لا تزال الولايات المتحدة صديقة لنا أم لا، ويتساءلون أيضا: ماذا يعني أن يكونون أصدقاء للرئيس ترمب؟. وأعتقد أن الاجتماعات ستكون فرصة لعدد من القادة لمعرفة توجهات ترمب».
ويضيف: المشكلة الثانية تتعلق بكيفية تعامل العالم مع إيران، وهو موضوع للمناقشات داخل الجمعية العامة، وأيضا في المناقشات الجانبية، إضافة إلى قضايا أخرى ستتم مناقشتها مثل جهود دفع السلام الفلسطيني الإسرائيلي، والوضع في اليمن وليبيا، إضافة إلى التركيز على كوريا الشمالية في ضوء نمطها المتزايد من الاستفزازات.

الوفد الأميركي المشارك تقلص عدده
وتشير بعض التقارير والتسريبات الصحافية إلى أن عدد أعضاء الوفد الأميركي المشارك في اجتماعات الدورة الحالية للأمم المتحدة قد تم تخفيضه إلى حد كبير، ولن تتم اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بالكم نفسه الذي شهدته الدورات السابقة من اجتماعات الأمم المتحدة. فقد جرت العادة أن يتألف الوفد الأميركي من نحو ألف شخص، وأشارت مصادر بالخارجية الأميركية إلى أن عدد الوفد الأميركي قد يتقلص إلى عدة مئات فقط
ومن المتوقع أن يقيم الرئيس ترمب في منتجعه للجولف في ولاية نيوجيرسي التي تبعد ساعة بالسيارة عن مدينة نيويورك وطول فترة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد يستضيف بعض زواره من قادة العالم هناك، ولن يقيم في برج ترمب القريب من مبنى الأمم المتحدة. وجرت العادة أن يبقي الرئيس الأميركي في أحد فنادق نيويورك القريبة من الأمم المتحدة.

استوريا مكان سكن الرؤساء الأميركيين
على مدى عقود كان فندق والدورف استوريا في مانهاتن مقرا للعديد من الزوار السياسيين طوال فترة مشاركتهم في الدورات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعتاد الرؤساء الأميركيون الإقامة به خلال فترة انعقاد الجمعية العامة منذ افتتاح الفندق في الأربعينات من القرن الماضي، وأقام بالفندق 13 رئيساً أميركيا. كما كان الفندق هو المقر لسكن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وتغير هذا التقليد عام 2016 حينما اشتراه الصينيون ورفض الرئيس أوباما الإقامة في الفندق، وأثيرت في ذلك الوقت مخاوف من التجسس والتصنت على الوفد الأميركي، وفضل الرئيس أوباما في السنة الأخيرة من ولايته أن يقيم في فندق نيويورك بالاس الذي تملكه شركة لوت الكورية الجنوبية.
ويقول تيد بيكون الباحث ببرنامج السياسة الخارجية بمؤسسة بروكينغز، إن «إقامة ترمب في منتجعه للجولف في نيوجيرسي قد لا تشكل أهمية خاصة، لكنه يعد مثالا آخر على فهم شخصية ترمب، وأنه يقوم بالأشياء بطريقته الخاصة».

خطابات الرؤساء أمام الجمعية العامة
على الرغم من تخصيص 15 دقيقة لكل متحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (التي يشارك فيها 193 دولة)، فإن الرؤساء والزعماء والقادة لا يلتزمون بالفترة الزمنية المحددة. وضرب الرئيس الكوبي فيدل كاسترو رقماً سياسية في هذا المضمار، حيث قدم أطول خطاب في تاريخ الأمم المتحدة واستمر لمدة 269 دقيقة (ما يقرب من خمس ساعات)، يليه العقيد الليبي معمر القذافي الذي استمرت بعض خطبه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لأكثر من ساعة ونصف. ويعد الرئيس السابق باراك أوباما أكثر الرؤساء الأميركيين الذين تحدثوا لفترة طويلة في خطاباتهم حيث أعطى خطابه في 38 دقيقة في المتوسط وفقا لمجلة الـ«إيكونويميست».

اجتماعات منتدى الأعمال العالمي
على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعقد مؤسسة بلومبيرغ منتدى الأعمال العالمي بنيويورك في العشرين من سبتمبر (أيلول) المقبل، حيث يشارك فيه رؤساء 30 دول من بينها قادة مجموعة العشرين، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب أكثر من 100 من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية. ويعقد المنتدى برعاية بلومبيرغ ومجموعة ماهيندرا وميسك والمؤسسة الخيرية السعودية.
ويستهدف المنتدى مناقشة سبل حل التحديدات الجديدة للنظام الاقتصادي العالمي ومناقشة فرص النهوض بالتجارة والنمو الاقتصادي والتحديات المجتمعية من تغير المناخ إلى تحديات الإرهاب. ويتضمن لقاءات ومحادثات بين الخبراء والقادة العالميين لدعم خطط التعاون التجاري والحكومي، من أجل تحقيق النمو الاقتصادي، وتشجيع الابتكار، وتوسيع التقدم الاجتماعي.

مشاركة كبيرة لسياسيين ورجال أعمال
ويشارك في هذا المنتدى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والملياردير بيل غيتس، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم كيم، والرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساكس ورئيس مجلس الإدارة لويد بلانكفين. وتناقش جلسات المنتدى الذي يعقد لمدة يوم واحد قضايا تتعلق بكيفية اغتنام الفرص التجارية الكامنة في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وفهم القواعد الجديدة للعولمة، بما في ذلك التغييرات في سياسات التجارة الدولية والهجرة، وكيف يمكن لصفقات التجارة العالمية خلق الازدهار على نطاق واسع. ويخصص المنتدى جلسة خاصة لمناقشة ما الذي يعنيه التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية للاستثمار العالمي، وما الذي تطرحه رؤية 2030 من آفاق استثمارية دولية.كما تناقش جلسات قضايا تغير المناخ، وخلق مصادر جديدة للطاقة النظيفة، والقضاء على الفقر في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع أن يصدر عن المنتدى إعلانات تجارية قطرية.


مقالات ذات صلة

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 17 أبريل الحالي (الرئاسة التركية)

تركيا تؤكد دعمها لليبيا لإنجاح العملية السياسية وتعزيز التعاون العسكري

أكدت تركيا دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا، مع الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لحكومة «الوحدة» الوطنية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.