خفض تناول السعرات الحرارية إلى الربع... يشفي من مرض السكري

خفض تناول السعرات الحرارية إلى الربع... يشفي من مرض السكري

بهدف تقليل الوزن وإزالة الدهون المتراكمة في البنكرياس
الخميس - 23 ذو الحجة 1438 هـ - 14 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14170]
لندن: «الشرق الأوسط»
قال روي تايلور، البروفسور في الطب وأمراض الأيض في جامعة «نيوكاسل» الذي يؤمن بإمكانية التخلص من داء السكري من النوع الثاني نهائياً، إن الاكتفاء بتناول 600 سعر حراري من الغذاء يومياً لمدة 8 أسابيع، أي نحو ربع السعرات المطلوبة، سيحسن بشكل كبير من حياة مرضى السكري وينقذهم منه.
ويعرف تايلر بأبحاثه الجريئة للتوصل إلى حلول للتخلص نهائياً من مرض السكري من النوع الثاني، وذلك بإزالة الشحوم من البنكرياس ولو بمقدار غرام واحد (انظر «الشرق الأوسط» 3 ديسمبر «كانون الأول» 2015).
وتشير إرشادات «مؤسسة الخدمات الصحية الوطنية» البريطانية، إلى أن المحافظة على الصحة تتطلب من الرجل تناول 2500 سعر حراري يومياً، ومن المرأة تناول 2000 سعر يومياً.
وقدم تايلر تقريره الجديد أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسات مرض السكري في لشبونة، وقال إن الدهون الغذائية المتناولة تزيد من تراكم الشحوم في الكبد، وظهور حالة «الكبد الدهني» التي تدفع الكبد إلى إفراز سكر الغلوكوز بكميات كبيرة، كما أنها تتراكم فوق البنكرياس، وهو الأمر الذي يؤدي إلى فقدان خلاياه المفرزة لهرمون الإنسولين لنشاطها، وحدوث السكري بالنتيجة.
وأضاف الباحث البريطاني الذي درس مرض السكري لنحو أربعة عقود، أن عكس مرض السكري، أي التخلص منه، يمكن أن يحدث حتى بعد مرور 10 أعوام على بدء الإصابة به، وأن تقليل تناول السعرات الحرارية بهذا القدر، سيخفض وزن الجسم بنحو 15 كيلوغراما في المتوسط، كما يؤدي إلى تخلص المصاب من المرض.
وتابع القول إن كثيراً من المصابين أخبروه كيف أن الحد من السعرات الحرارية قادهم إلى تفادي الوقوع في سلسلة مضنية من تناول أدوية بعد أخرى، لمعالجة المرض ومضاعفاته.
ووجد تايلر وفريقه العلمي أن الدراسات المختبرية أظهرت أن الدهون المتراكمة على البنكرياس أعاقت عمل الخلايا المتخصصة المفرزة للإنسولين فيه، وأن إزالة التراكم الدهني أدى إلى عودة تلك الخلايا إلى عملها المطلوب. وقال إن «ملاحظات الدراسات الإكلينيكية أظهرت أن الحمية الغذائية المخصصة لهذا الهدف كانت مقبولة بشكل كبير لدى المشاركين في الأبحاث؛ لأنها لم تكن مصاحبة لظهور الجوع أو التعب لدى غالبيتهم، وقد زادت مع الزمن من عملية تعافيهم».
وعلقت الدكتورة إليزابيث روبرتسون مديرة «مؤسسة السكري في المملكة المتحدة» بأن الدلائل تتوالى على أن بالإمكان العمل على انحسار مرض السكري من النوع الثاني، وأضافت: «إلا أننا لا نزال بحاجة إلى إجابات أكثر دقة، حول إمكانية تحقيق ذلك لدى كل مرضى السكري».
بريطانيا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة