خبراء: السعودية تستهدف وقف استغلال شبابها لأغراض خارجية وسياسية

أكدوا أن أسلوب التحريض تدرج بدءاً من «الكاسيت» وصولاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي

استراحة كان يتخذها موقوفون بتهمة الإرهاب وكراً لهم في الرياض (واس)
استراحة كان يتخذها موقوفون بتهمة الإرهاب وكراً لهم في الرياض (واس)
TT

خبراء: السعودية تستهدف وقف استغلال شبابها لأغراض خارجية وسياسية

استراحة كان يتخذها موقوفون بتهمة الإرهاب وكراً لهم في الرياض (واس)
استراحة كان يتخذها موقوفون بتهمة الإرهاب وكراً لهم في الرياض (واس)

وصف باحثون ومختصون في شؤون الإرهاب الإجراءات الحاسمة التي قامت بها رئاسة أمن الدولة في السعودية ضد عناصر تقوم بأنشطة استخباراتية لصالح جهات أجنبية ضد أمن المملكة ومصالحها، بـ«الخطوات التاريخية» التي توقف أنشطة هؤلاء والمستمرة منذ ثلاثة عقود. واعتبر المختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن «آخر العلاج الكي لأنشطة عناصر استمرأت استغلال العاطفة الدينية للمجتمع السعودي في تجييش الشباب والمراهقين لخدمة أجندات خارجية، وأغراض سياسية مشبوهة».
وكان مصدر مسؤول قد صرح، ليلة الاثنين - الثلاثاء، بأن رئاسة أمن الدولة تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية.
وأكد تحييد خطرهم والقبض عليهم بشكل متزامن، وهم سعوديون وأجانب، ويجري التحقيق معهم للوقوف على كامل الحقائق عن أنشطتهم والمرتبطين معهم في ذلك، على أن يعلن ما يستجد بهذا الصدد في حينه.
وفي قراءته للحدث، أوضح الدكتور يوسف الرميح الباحث في شؤون الإرهاب، أن أسلوب التحريض الذي قامت وتقوم به بعض العناصر التي تم إيقافها «عمره 30 عاماً للأسف الشديد». وأضاف: «مر بعدة مراحل من أيام الكاسيت، للبروشورات (الملصقات الدعائية)، والمنشورات، إلى التغريدات والواتس آب وغيره اليوم. الأشخاص أنفسهم، والمنهج والفكر نفسه، لكن يتغير المظهر الخارجي. اللون والهيكل الخارجي يتغيران، أما المضمون والفكر فنفسه».
ورأى الرميح أن الدين هو المدخل الذي يستخدمه هؤلاء للوصول إلى عقول الناس وأفكارهم. وقال: «طالما أنهم لا يستطيعون تحقيق ذلك عبر العلمانية أو الليبرالية أو الاشتراكية.... (فإنهم) يأتون عبر الدين من أجل تقبّل الناس لمشروعهم. الناس في بلدنا يتقبلون أي شيء فيه نبرة دينية أو شرعية. مجتمعنا أهل فطرة ومنهم من يتقبل الفكرة من دون بصيرة وببساطة دون الرجوع لأهل العلم، مع أن لدينا هيئة كبار العلماء وعدداً من الهيئات الشرعية الرسمية».
وأشار الدكتور يوسف إلى أن الوعي لا يزال ضعيفاً، لافتاً إلى أن هذه العناصر تركز على «تجييش الصغار والمراهقين». وأردف: «آخر العلاج الكي، وهو شر لا بد منه، لا بد من علاج. آن الأوان لمعالجة دائمة، فمهما صبرت على المرض لا بد أن يُعالج. الوطن وأمنه فوق كل اعتبار. تستطيع أن تهادن في أمور كثيرة لكن عندما يمس الوطن والأمن لا يمكن التجاوز. وقد تمت مناصحة الكثيرين وإيقافهم أكثر من مرة».
من جانبه، يؤكد الدكتور سعود المصيبيح المستشار الأمني السابق في مكتب وزير الداخلية والتربوي والإعلامي، أن الملك المؤسس عبد العزيز عانى معاناة شديدة من هذه العناصر التي «تستغل الدين لتحقيق أغراض سياسية». وقال: «خاص الملك عبد العزيز تحدياً كبيراً جداً مع الإخوان، ونحن نحتفل بعد أيام باليوم الوطني لتأسيس الدولة التي تزامنت مع الجهد الرائع الذي قامت به رئاسة أمن الدولة، نعود بالذاكرة لحركات استغلت الدين لأغراض سياسية مثل حركة جيهمان عام 1400هـ التي استغلت الشباب بوهم إقامة دولة، ثم ما رأيناه من عمليات إرهابية وما يسمى بالصحوة التي أسميها الغفوة التي استغلت المنابر وأشرطة الكاسيت للتحريض».
وأشار المصيبيح الذي كان رئيساً للجنة المناصحة سابقاً، إلى أن الأمير نايف بن عبد العزيز حذّر من الإخوان المسلمين وقال إن «أساس المشاكل في العالم العربي والإسلامي يعود إلى حركة الإخوان المسلمين واختطافهم للتعليم، وما قاموا به من السيطرة على التعليم وغسل أدمغة الشباب واستغلال الثقة التي أعطيت لهم من الدولة في صرف المجتمع عن وحدة الدولة وكيانها واستقرارها فانخدع بهم للأسف الكثير من السعوديين من أساتذة الجامعات، الخطباء، الكتاب، وبعض الدعاة».
وتابع: «للأسف رأينا حماسهم لثورات الدمار العربي، وكيف كانوا يحرضون على الثورات وبث الفتنة، ثم محاولة نشر هذه الأمور في السعودية وبث الفتنة والوقوف ضد أي قرار تتخذه الدولة حتى لو كان إيجابياً، كما استغلوا وسائل التواصل الاجتماعي استغلالاً سيئاً جداً، يحرضهم ويتعاون معهم في ذلك المخابرات الأجنبية ممثلة في المخابرات الإيرانية والقطرية والغربية».
وبيّن الدكتور سعود بأن ما قامت به رئاسة أمن الدولة هو امتداد للجهود التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده. وقال: «رأينا إعادة الهيبة للعالم العربي والإسلامي من خلال كسر شوكة الحوثي في اليمن، ثم الإجراءات ضد الدولة المختطفة في قطر التي تقاد من الإخوان، إلى جانب القضاء على فتنة المسورة والعوامية التي كان يقتل فيها رجال الأمن لسنوات، وأخيراً رأينا تتبع الذين يخونون وطنهم، وإذا أدانتهم التحقيقات نحن أمام مصيبة كبرى يتحول فيها الإنسان إلى محرض مثير للفتنة ويعمل ضد بلده واستقراره».
واستطرد: «نحن الآن أمام مرحلة تاريخية مهمة ولا بد للوضع أن يصحح، وهؤلاء سيطروا على المنابر، واستغلوا عاطفة الناس الدينية للإساءة للمملكة وجاء وقت حسابهم».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

الولايات المتحدة​ قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.