إعصار «إيرما» يضرب الصحف العالمية

إعصار «إيرما» يضرب الصحف العالمية

الإرهاب والاستفتاء الانفصالي في كتالونيا الإسبانية يخطفان اهتمام صحافة فرنسا
الاثنين - 20 ذو الحجة 1438 هـ - 11 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14167]
واشنطن: محمد علي صالح - بروكسل: عبد الله مصطفى
ضرب إعصار «إيرما» ضفتي الصحافة العالمية بنسختيها الأوروبية والأميركية على مدى الأسبوع الماضي، وتناقلت أغلب الصحف تحذيرات المختصين في الأرصاد الجوية بكوارث طبيعية كبيرة في المستقبل، بسبب التغيرات المناخية.
وإلى جانب إعصار إيرما، كان كثير من الملفات الدولية والإقليمية في بؤرة اهتمام الصحف الأوروبية. وركزت الصحف الفرنسية، على ملف الإرهاب والتطرف الديني، و«بريكست» (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، ووضع الإخوان في مصر في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى مخلفات إعصار إيرما.
وقالت «لوموند» إن الخسائر التي سيخلفها إعصار إيرما خيالية، خصوصاً أن الإعصار ضرب عدة دول، وتكمن الخسائر في الدمار الذي لحق بالبيوت والشركات والمناطق السياحية، بالإضافة إلى المطارات والبنية التحتية للمناطق المتضررة. وعلى الرغم من الاستعدادات والإجراءات التي اتخذت قبل «إيرما»، فإن الملايين من السكنات تعاني من انقطاع الكهرباء والمواصلات ووسائل الاتصال السلكية واللاسلكية، وتحتاج إعادة البناء والإعمار والتصليح ملايين الدولارات.
بدورها، تحدثت صحيفة «لوفيغارو» عن حالة مراهق وصفته الصحيفة بغير المتزن عقلياً والمتطرف، وهو الشاب الذي حاول طعن جندي قرب برج إيفل الشهر الماضي. الشاب الذي ولد في موريتانيا ووصل عام 2010 إلى فرنسا كان يعاني منذ طفولته من اضطرابات عقلية.
وفي صحيفة «لوموند»، كتبت صوندرين مورال أن مدريد مستعدة للاستفادة من جميع القوانين لمنع إجراء الاستفتاء الكتالوني، لاعتبارها أن هذا الاستفتاء غير قانوني، فمشروع الاستفتاء ينتهك 8 مواد من الدستور الإسباني، والسلطات في مدريد لن تتردد على مواجهة وشل الاستفتاء، وفي حالة اتجاه المعنيين في كتالونيا إلى العصيان المدني فسيواجهون ملاحقات جنائية.
وفي صحيقة «لوباريزيان» نقرأ أن الرئيس الفرنسي يرغب في النهوض ببلاده وإجراء تغييرات كثيرة في مختلف المجالات، خصوصاً ما يتعلق بسوق العمل والسكن. وتضيف الصحيفة أن الرئيس الشاب يحاول أن يدفع بفرنسا وأوروبا إلى مرحلة جديدة يميزها العمل والتغيير والإصلاحات التي يراها ماكرون متعثرة وغير كافية في السنوات الأخيرة.
وفي بروكسل، اهتمت صحيفة «ستاندرد» الناطقة بالهولندية، بالإعلان في مصر عن اكتشاف مقبرة فرعونية في مدينة الأقصر جنوب البلاد، تعود إلى صانع جواهر ملكي عاش قبل أكثر من 3500 سنة خلال حكم الأسرة الثامنة عشرة.
أما صحيفة «دي مورغن»، فقد أظهرت اهتماماً بملف يتعلق بدعوات من جانب بعض النقابات، وخصوصاً من الاشتراكيين لتنظيم إضراب عام في البلاد خلال الشهر المقبل احتجاجاً على بعض القوانين المتعلقة بالمعاشات والرواتب والموازنة.
وفي أميركا، تركت العواصف المدمرة وخصوصاً «إيرما» أثرها على افتتاحيات الصحف. وبعدما ضرب إعصار «هارفي» وأغرق هيوستن في ولاية تكساس، فإن إعصار «إيرما» أغرق مناطق واسعة من ولاية فلوريدا، وفي الحالتين، تحدثت الافتتاحيات عن الدروس، خصوصاً بالنسبة للسياسيين والمعلقين والخبراء.
وفي ولاية فلوريدا حيث ضرب إعصار «إيرما»، قالت افتتاحية صحيفة «تامبا تايمز» (في تامبا)، قبل أن يصل «إيرما» إليها: «ونحن ننتظر إيرما، وافق الكونغرس على صرف 15 مليار دولار لإدارة فيما (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ) لصرفها على هيوستن، وعلى فلوريدا وغيرهما. كانت هذه أول مرة يتفق فيها القادة الجمهوريون والديمقراطيون في واشنطن على تشريع منذ أن صار ترمب رئيساً. يوضح هذا أن السياسيين يقدرون على أن يوحدوا كلماتهم إذا تعاونوا. ليتهم يتعاونون أكثر مما يتعاركون».
في هذا الصدد، قالت افتتاحية صحيفة «نابلز ديلي» (في نابلز): «يظل ريك سكوت حاكماً لولاية فلوريدا منذ 7 سنوات، بعد أن فاز مرتين. ويظل يواجه كثيراً من النقاد، وبعضهم على حق. لكن، صار واضحاً أنه حاكم صارم عندما اقترب إيرما من فلوريدا. نعم، استعمل أسلوب التخويف، وهو يطلب من الذين في طريق العاصفة أن يرحلوا إلى مناطق أقل خطورة. وتحدث عن الكارثة المميتة والإعصار القاتل. ربما بالغ، لكنه، في نهاية المطاف، برهن على حزم يجب أن يضع الناقدون اعتباراً له».
من جانبها، قالت افتتاحية صحيفة «بالم بيتش بوست» (في بالم بيتش): «نصفق لحاكم الولاية ريك سكوت وهو يحذرنا من إيرما، ويكرر إجراءات وقائية متشددة، وربما أحياناً متطرفة. نصفق له على هذا الحزم. لكن، بعد نهاية العاصفة، وعودة الحياة الطبيعية كما كانت، نتمنى أن يراجع الحاكم رأيه في موضوع نظافة البيئة وتغيير المناخ».
وقالت افتتاحية صحيفة «أورلاندو سنتينال» (في أورلاندو): «لا بأس علينا. يقول مدرسون في فصول علم النفس: قللوا من خوفكم، لأن الخوف لا يدوم. قولوا: سيمضي هذا الخوف. ونحن نقول هنا إنه رغم التخويفات والتحذيرات، ورغم ارتفاع أصوات مذيعي التلفزيونات، وهم يصرخون ويحذرون مع مناظر الأمواج والرياح، ستمضي هذه العاصفة. نعم، إنها عاصفة عملاقة وتاريخية، لكنها، نعم، ستأتي وستمضي».
أميركا Media

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة