بعد «هارفي»... الكاريبي وفلوريدا في انتظار «إرما» و«خوسيه» و«كاتيا»

السلطات تأمر بإجلاء إلزامي لمليون شخص وتغلق اثنتين من محطات الطاقة النووية

حث حاكم ولاية فلوريدا السكان على أن «يأخذوا ما يحتاجونه من الوقود» ويغادروا المكان (أ.ف.ب)
حث حاكم ولاية فلوريدا السكان على أن «يأخذوا ما يحتاجونه من الوقود» ويغادروا المكان (أ.ف.ب)
TT

بعد «هارفي»... الكاريبي وفلوريدا في انتظار «إرما» و«خوسيه» و«كاتيا»

حث حاكم ولاية فلوريدا السكان على أن «يأخذوا ما يحتاجونه من الوقود» ويغادروا المكان (أ.ف.ب)
حث حاكم ولاية فلوريدا السكان على أن «يأخذوا ما يحتاجونه من الوقود» ويغادروا المكان (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يصل إعصار «إرما» إلى الساحل الأميركي الجنوبي الشرقي، بدءا بولاية فلوريدا مرورا بجورجيا ووصولا إلى كارولاينا الجنوبية، بحسب المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير الذي يتوقع ارتفاع مستوى الأمواج الطبيعي ثمانية أمتار وحصول «فيضانات قاتلة وخطرة» خلال الساعات الـ36 القادمة. وتلقى 10 آلاف سائح أمرا بمغادرة فنادقهم أو مساكنهم الواقعة على السواحل الأكثر عرضة للإعصار في كوبا التي تنتظر وصول الإعصار، وأعلنت السلطات حالة الطوارئ القصوى.
يشكل الإعصار إرما خطرا على إمدادات الكهرباء في ولاية فلوريدا الأميركية أكبر مما سببه الإعصار هارفي في ولاية تكساس وذلك بسبب سرعة الرياح المصاحبة والتي تصل إلى 320 كيلومترا في الساعة. وقد تتسبب تلك الرياح في إسقاط خطوط الكهرباء وإغلاق المحطات النووية كما تهدد بانقطاع التيار الكهربائي عن ملايين المنازل والشركات لأسابيع.
وتعادل الرياح المصاحبة لإرما الأقوى بالنسبة لأي إعصار في تاريخ المحيط الأطلسي في حين كانت الأمطار الغزيرة السبب الرئيسي في الدمار الذي أحدثه الإعصار هارفي. ورغم السيول التي اجتاحت مدينة هيوستون فلم تنقطع الكهرباء في الأغلب الأمر الذي أتاح للمواطنين استخدام التلفزيون والراديو لمعرفة أحدث التطورات أو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لطلب المساعدة. وقال جيسون سيتري، وهو خبير أرصاد في مجموعة كوموديتي ويذر: «عندما وصل هارفي لليابسة في تكساس تراجعت شدته بسرعة لأنه دخل البر بالكامل لكن إرما قد يحتفظ بمعظم قوته».
وأسفر إرما عن مقتل عدد من الأشخاص ودمر جزرا في البحر الكاريبي. وتشير التوقعات الحالية إلى أن شبه جزيرة فلوريدا بالكامل تقع في مسار الإعصار الذي وصل اليابسة في البحر الكاريبي بسرعة رياح مصاحبة بلغت 295 كيلومترا في الساعة.
والخطر الذي يشكله إعصار من الفئة الخامسة، وهي الأعلى على مقياس سفير - سيمبسون، كبير بما يكفي لدرجة أن شركة الكهرباء في فلوريدا تعتزم إغلاق اثنين من محطاتها لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في الولاية فيما حذر مسؤولون من أنهم سيضطرون لإعادة بناء أجزاء من نظام الكهرباء وهو ما قد يستغرق أسابيع. ولم يشهد معظم سكان فلوريدا عاصفة كبيرة منذ 2005 عندما انقطعت الكهرباء عن 3.6 مليون شخص خلال الإعصار ويلما. واستمر انقطاع الكهرباء آنذاك لعدة أسابيع.
وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واشنطن عن «قلقه الشديد» إزاء الأضرار التي من الممكن أن يتسبب بها الإعصار. وأصدرت السلطات أمر إخلاء إلزامي للمناطق الساحلية في ولايتي فلوريدا وجورجيا موجها إلى ما يقارب المليون شخص. حث حاكم ولاية فلوريدا الأميركية، ريك سكوت، السكان على الاستجابة لطلبات إخلاء المنطقة. ودعا سكوت جميع سكان الولاية إلى الاستعداد لإخلاء المنطقة قبيل وصول العاصفة وطلب من السكان «الخروج الآن» في ظل عمليات إخلاء إلزامية. وقال سكوت خلال مؤتمر صحافي: «لا تعتقدوا أنكم تستطيعون تحّمل هذه العاصفة.. كل أسرة في فلوريدا يجب أن تكون مستعدة للإخلاء بغض النظر عن الساحل الذي أنتم عليه». وتعمل الولاية على التأكد من وجود ما يكفي من البنزين عن طريق جلب المزيد من ناقلات النفط، والطلب من محطات البنزين أن تظل مفتوحة خارج ساعات العمل المعتادة. وحث سكوت السكان على أن «يأخذوا ما يحتاجونه من الوقود».
وأعلن المسؤول في وكالة إدارة الحالات الطارئة في بورتوريكو مقتل شخصين، بينما تحدث حاكم الجزر العذراء الأميركية كينيث ماب عن مقتل أربعة أشخاص في حصيلة تضاف إلى القتلى الستة الذين سقطوا في جزيرتي سان مارتان الفرنسية الهولندية وباربودا.
في بورتوريكو، يعاني أكثر من نصف السكان البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين من انقطاع التيار الكهربائي. وتم فتح مراكز إيواء تتسع لاستقبال 62 ألف شخص. وشبهت الصحافية مايفا ميريام بونيه ما رأته على هذه الجزيرة بـ«بلد في حرب». وسجلت حالة وفاة عاشرة على جزيرة باربودا التي تعدّ 1600 نسمة والتي لحق بها «دمار كبير»، حسبما قال رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، الجزيرة المستقلة. وقد يضرب منطقة الكاريبي إعصاران أقل شدة، الأول «خوسيه» صُنف في الدرجة الثالثة مصحوبا برياح تبلغ سرعتها 195 كيلومترا في الساعة، وسيليه إعصار «كاتيا».
وقال المركز الوطني للأعاصير إن شدة الإعصار «كاتيا» زادت قليلا مع اتجاهه صوب شرق المكسيك وإنه لا يزال في طريقه لاكتساب قوة كبيرة على اليابسة. وقال المركز إن الإعصار كاتيا، وهو من الدرجة الأولى، يبعد مسافة 300 كيلومتر تقريبا جنوب شرقي تامبيكو بالمكسيك مصحوبا برياح تصل في ذروتها إلى 140 كيلومترا في الساعة.
أما الإعصار «خوسيه» فقد اشتد قوة وأصبح إعصارا خطرا من الدرجة الثالثة، فيما يواصل المضي في مسار الإعصار إرما. وقال المركز أن الإعصار الموجد حاليا شرق جزر الانتيل الصغرى، ترافقه رياح تبلغ سرعتها 195 كلم-ساعة، فيما يتجه شمال غربي بقوة 30 كلم-ساعة. وأضاف المرصد أن الإعصار «من الممكن أن تشتد قوته بعض الشيء خلال الـ24 ساعة المقبلة».


مقالات ذات صلة

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

يوميات الشرق العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

شهدت مدن مصرية، الجمعة، بينها القاهرة والإسكندرية، عاصفة ترابية أدَّت إلى حجب الرؤية لمسافات بعيدة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الولايات المتحدة​ منازل متضررة جراء الطقس السيئ في ولاية كارولاينا الشمالية (الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ)

إدارة ترمب توافق على إعلان كوارث كبرى في 7 ولايات بسبب الطقس السيئ

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع على طلبات إعلان كوارث كبرى لسبع ولايات على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق درجات الحرارة ستكون أقل من المعدل الطبيعي لمدة أسبوعين اعتباراً من نهاية أبريل (واس)

مركز الأرصاد السعودي: لا دلائل على صيف مبكر

أكّد المركز السعودي للأرصاد عدم وجود مؤشرات مناخية تدل على صيف مبكر في البلاد، لافتاً إلى تماشي الأنماط الجوية الحالية مع المعدلات الموسمية المعتادة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».