إيقاف بناء جدار فيينا الواقي من الإرهاب

إيقاف بناء جدار فيينا الواقي من الإرهاب

يبدو كدعاية انتخابية خطط لها {الحزب الاشتراكي الديمقراطي}
السبت - 18 ذو الحجة 1438 هـ - 09 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14165]
المستشار النمساوي، كرستيان كيرن. («الشرق الأوسط»)
فيينا: بثينة عبد الرحمن
لم يجد المستشار النمساوي، كرستيان كيرن خيارا أخيرا، غير إصدار قرار بوقف بناء الجدار الواقي ضد الإرهاب الذي كان قد وافق على تشييده، بمربع «بال هاوس» في المنطقة الأولى بالعاصمة النمساوية فيينا، حيث يوجد عدد من أهم المقار الحكومية، وتحديدا المستشارية ومكتب المستشار «رئيس الحكومة»، وقصر «هوفبورغ» المقر الرئاسي. وكان قرار بناء جدار من الحديد الصلب، كمتراس يحمي المستشارية وقصر «هوفبورغ» ويصونهما ضد أي عمليات إرهابية، قد أثار احتجاجات ومعارضة قوية من أحزاب سياسية، كما عارضته قطاعات تاريخية وفنية باعتباره تشويها معماريا لمنطقة تعتبر من أهم مناطق فيينا القديمة، وهي تراث حضاري ضمن قواعد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
إلى ذلك، وصف تشييد الجدار بأنّه مجرد قرار سياسي أهوج، يميز بين الحكومة والشعب؛ لكونه يحمي المستشارية والقصر الرئاسي فقط من دون بقية المدينة، وخصوصا مناطق التسوق والتجمعات المفتوحة، حيث الازدحام والوجود الأكبر للمواطنين، وفي حال أي هجوم إرهابي ستكون الكارثة أكبر من حيث عدد الأرواح والضحايا؛ سيما وأن هكذا مناطق هي أكثر احتمالا للتعرض لهجمات إرهابية، بدليل ما حدث في مدن وعواصم أوروبية أخرى، كتلك التي تعرضت لهجمات وحالات دهس بسيارات تغلغلت وسط مارة في الميادين العامة والشوارع.
وعلى الرغم من تبرير حكومي بأنّ فكرة بناء جدار واق تعود لعام 2014، فإن بدء عمليات التشييد الفعلية تزامناً مع استعداد النمسا لمعركة انتخابية برلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، جعلت الأمر يبدو كدعاية انتخابية خطط لها حزب المستشار كيرن، الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
من جانبها، ومنذ أسابيع، شنّت المعارضة انتقادات حادة ضد تشييد الجدار، وزادت من حملاتها المنتقدة مع البدء في عمليات البناء والحفر، واصفة الأمر بدعاية انتخابية رخيصة.
بدورها علت أصوات اشتراكية مناهضة، خشيت من ردود الفعل في توقيت ضيق، خصوصا أن الحزب يواجه منافسة انتخابية قوية، ويخوض معركة شرسة، يحتاج فيها لكل صوت، فيما عادت عليه فكرة بناء الجدار بمردود عكسي.
في سخرية مرة ضد الجدار، ذكر معارضون أنّ جدار برلين المجاورة فصلها لـ«شرقية شيوعية وغربية رأسمالية»، وأنّ جدار فيينا سوف يفصلها إلى «حكومية محروسة وأهلية مرعوبة». وحسب البيانات التي نشرت عن الجدار المثير للجدل، فإنّ التخطيط له أن يكون بطول 40 مترا، ويتكون من 5 كتل، طول كل منها 8 أمتار، بارتفاع 80 سنتيمترا.
النمسا Europe Terror

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة