غارة أميركية تقتل 3 من ميليشيات «حركة الشباب» وسط الصومال

الحركة المتطرفة تشن هجومين منفصلين شمال كينيا وتذبح 4 مدنيين

جنود موالون للحكومة يعاينون منطقة وقع فيها تفجير وسط مقديشو قبل أيام (رويترز)
جنود موالون للحكومة يعاينون منطقة وقع فيها تفجير وسط مقديشو قبل أيام (رويترز)
TT

غارة أميركية تقتل 3 من ميليشيات «حركة الشباب» وسط الصومال

جنود موالون للحكومة يعاينون منطقة وقع فيها تفجير وسط مقديشو قبل أيام (رويترز)
جنود موالون للحكومة يعاينون منطقة وقع فيها تفجير وسط مقديشو قبل أيام (رويترز)

أعلنت أمس قيادة القوات الأميركية في أفريقيا المعروفة باسم أفريكوم أن الجيش الأميركي بالتعاون مع القوات الحكومية الصومالية نفذ ضربة جوية في وسط الصومال مستهدفا مقاتلي «حركة الشباب» مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم.
ووصفت أفريكوم في بيان أصدرته أمس من مقرها الرئيسي في شتوتغارت بألمانيا، الضربة الجوية بأنها كانت «دقيقة»، مشيرة إلى أنها استهدفت مواقع في وسط الصومال لمسلحي «حركة الشباب»، ما أسفر عن مصرع ثلاثة إرهابيين.
وأوضحت أن العملية وقعت في منطقة خليج الصومال على بعد نحو 75 كيلومترا غرب العاصمة مقديشو، لافتة إلى أن الولايات المتحدة نفذت هذه العملية دعما لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) وقوات الجيش الوطني الصومالي التي كانت تعمل في المنطقة.
وتعهد البيان بأن تواصل القوات الأميركية استخدام جميع الإجراءات المأذون بها والملائمة لحماية الأميركيين وتعطيل التهديدات الإرهابية، موضحا أن ذلك يشمل إقامة شراكات مع بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال وقوات الأمن الوطني الصومالية؛ واستهداف الإرهابيين ومعسكرات تدريبهم وملاذاتهم الآمنة في جميع أنحاء الصومال والمنطقة وحول العالم.
وفى تطور آخر، قالت السلطات الصومالية إن من يشتبه في أنهم من «حركة الشباب» ذبحوا أربعة رجال في هجومين منفصلين في منطقة لامو الساحلية بشمال كينيا بعد مرور شهر على مقتل 13 شخصا في حوادث مماثلة في المنطقة.
وقال جيلبرت كيتيو قائد شرطة لامو، إن أحد الهجومين وقع في قرية سيليني - ماشامباني حيث قتل ثلاثة، في حين قتل رابع في قرية بوبو خلال واقعة منفصلة، وذكر كيتيو أن نحو 30 شخصا مدججين بالأسلحة تحركوا من منزل إلى منزل ينادون على الضحايا بأسمائهم ثم أخرجوا بعضهم من منازلهم وذبحوهم.
وقال كيتيو: «كانوا يرتدون ملابس عسكرية ويحملون أسلحة كلاشنيكوف، قطعوا رؤوس أربعة ثم فروا إلى الغابة، كل الضحايا رجال، وصلت الشرطة إلى موقع الحادث ثم نقلت الجثث إلى المشرحة»، وأضاف أن المهاجمين طوقوا منازل الضحايا مما حال دون فرارهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية لـ«حركة الشباب» أن الحركة مسؤولة عن الهجوم، مضيفا أن عدد القتلى خمسة وأن الحركة كانت تستهدف غير المسلمين. وخلال الشهر الماضي قتل أعضاء من حركة الشباب أربعة رجال بأسلوب مماثل كما قتلوا تسعة آخرين بالأسلوب ذاته في قرى مجاورة في شهر يوليو (تموز) الماضي.
يذكر أنه أحرق محتجون إطارات سيارات في الشوارع الأسبوع الماضي تنديدا بانعدام الأمن مما دفع شرطة مكافحة الشغب لإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريقهم.
وفرض حظر تجول من الغسق وحتى الفجر في المنطقة بعد الهجمات السابقة.
وتهدف «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة للإطاحة بحكومة الصومال المدعومة من الأمم المتحدة، وكثفت الحركة هجماتها في كينيا منذ دخول الجنود الكينيين الصومال في 2011.
وكانت «حركة الشباب» الصومالية أعلنت مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات التي وقعت عبر الحدود في الأشهر الأخيرة، ومن بينها سلسلة تفجيرات على جوانب الطرق استهدفت قوات الأمن.
من جهة أخرى، اتهمت الحكومة الصومالية عقب اجتماع استثنائي عقدته أمس في العاصمة مقديشو برئاسة رئيس الوزراء حسن علي خيري، ضابطا في جبهة تحرير أوغادينيا يدعى عبد الكريم شيخ موسى، بأنه كان يسعى لتنفيذ عمليات إرهابية ضد أمن البلاد، كما أنه يرتبط بميليشيات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأكدت الحكومة في بيان نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، أن عبد الكريم ضابط كبير بجبهة تحرير أوغادينيا، وأنه كان يتعاون عن قرب مع ميليشيات حركة الشباب الإرهابية.
ووقعت حكومتا الصومال وإثيوبيا في شهر يونيو (حزيران) من عام 2015 اتفاقية مشتركة اعتبرت بموجبها أن ميليشيات الشباب وجبهة تحرير أوغادينيا، تهددان أمن الدولتين، ويجب على البلدين التعاون المشترك في مواجهة خطورتهما.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.