السعودية تعلن نجاح خطط الحج حتى يوم العيد ومن دون مخالفات تسييس

خطة أيام التشريق تبدأ اليوم وتأهب لنفرة المتعجلين غداً

TT

السعودية تعلن نجاح خطط الحج حتى يوم العيد ومن دون مخالفات تسييس

أعلنت السعودية أمس، نجاح الخطط المرسومة لموسم حج هذا العام حتى الآن في أيام 8 و9 و10 من ذي الحجة، في وقت تستعد فيه السلطات اليوم لإدارة الحشود الخاصة بأول أيام التشريق والتي يحظر فيها على الحاج الخروج من مخيمات منى ما بين الساعة الثانية ظهرا وحتى السادسة مساءً إلا بعد تلقيه الإشارة الخاصة بالتحرك إلى منشأة الجمرات من مسؤولي التفويج في مراكز القيادة والسيطرة؛ وذلك بهدف تحقيق أعلى معدلات السلامة لتنقل حجاج بيت الله الحرام، وخصوصا في الطرق الواقعة بين المخيمات ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة.
وفي المؤتمر الصحافي الثاني للجهات المشاركة في الحج، الذي عقد في مقر الأمن العام بمشعر منى أمس، أوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي، أن النسبة الكبيرة من حجاج بين الله الحرام أكملت رمي جمرة العقبة وتوجهت لأداء طواف الإفاضة وفق مستويات سلامة عالية جدا، في حين قدر مستشار وزير الحج، حاتم قاضي، أعداد من قاموا برمي جمرة العقبة حتى الساعة الرابعة عصرا بـ1.9 مليون حاج، يشكلون ما نسبته 82 في المائة من إجمالي حجاج هذا العام والذين يفوق تعدادهم 2.3 مليون حاج.
وبيّن اللواء التركي، أن الجهات المعنية بشؤون الحج «تتابع مراحل تنقلات جموع الحجيج وما يقدم لهم من خدمات ليكملوا نسكهم بيسر وطمأنينة»، مشددا على أنها «ما زالت تستكمل ما تبقى من خطط لحج هذا العام،وب خاصة رمي الجمرات الثلاث خلال أيام التشريق قبل أن يغادر الحجاج إلى المسجد الحرام لاستكمال ما تبقى من نسكهم من طواف وسعي، قبل العودة إلى ديارهم».
وعلى الرغم من محاولات بعض الأطراف الخارجية الدفع باتجاه تسييس موسم الحج، فإن السلطات السعودية لم ترصد حتى الأمس، أي مخالفات تذكر في هذا الاتجاه.
وقال اللواء التركي خلال الإيجاز الصحافي الثاني، إن سلطات بلاده لم تلمس من حجاج بيت الله الحرام أي تعبير عن مواقف سياسية أو خلافه، وأنها لم ترصد أي حالات أو مخالفات بهذا الخصوص، معتبرا أن التزام الحجيج وانصرافهم لأداء المناسك هو أفضل ما يمكن أن يرد به على أي أطراف أو أبواق حاولت دفعهم لارتكاب تلك التجاوزات.
وفي حين تبدأ الجهات المشاركة في موسم حج هذا العام، في تطبيق الخطط الخاصة بأيام التشريق الثلاثة التي تبدأ اليوم، أكد مستشار وزير الحج، حاتم قاضي، على ضرورة التزام حجاج بيت الله الحرام بخطط التفويج الموضوعة بهدف تسهيل وتيسير أدائهم نسكهم، لافتا إلى أن تلك الخطط قد تضمنت ساعات حظر محددة تم تحديدها لحقيق الانسيابية المطلوبة في حركة الحجاج من مخيماتهم في منى وحتى منشأة الجمرات.
ويعتبر ثاني أيام التشريق، الذي يحل غدا، هو أكثر الأيام التي تواجه فيه السلطات تحديا في إدارة الحشود؛ كونه يتزامن مع رغبة المتعجلين في مغادرة المشاعر والتوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع.
وهنا، أكد مستشار وزير الحج ضرورة التزام الحجاج بالبقاء في مخيماتهم وعدم الخروج في ذلك اليوم من الساعة الـ10.30 صباحا وحتى الـ2 ظهرا؛ وذلك لتحقيق معدلات السلامة الآمنة في الطرق المؤدية إلى جسر الجمرات في ذلك اليوم، مبينا أن التعليمات المبلغة لمؤسسات الطوافة تؤكد عدم خروج بعثات الحج من العاصمة المقدسة إلا بعد وصول جداول الرحلات الجوية المعتمدة من المطارات التي سيتوجهون عبرها إلى بلدانهم.
ومن العوامل التي ساعدت في تحقيق مستويات سلامة عالية جدا في موسم حج هذا العام، الجهود التي بذلتها أجهزة الأمن العام في مكافحة مكاتب الحج الوهمية ومنع الحجاج غير النظاميين من أداء الشعيرة.
وأمام ذلك، قال قائد التوجيه والإعلام بالأمن العام، العقيد سامي الشويرخ، إن الخطط المسبقة التي أعدتها قوات أمن الحج والأمن العام، أسهمت في ضبط 121 مكتب حج وهميا تمت إحالتها للنيابة العامة، في حين قدر أعداد المخالفين لأنظمة الحج الذين تمت إعادتهم من على مداخل مكة المكرمة والبهيتة بأكثر من 575 ألف مخالف، بينما بلغ عدد المركبات المعادة لمخالفتها أنظمة الحج زهاء 251 ألف مركبة، في حين وصل عدد المخالفين الذين تم تبصيمهم لاستكمال الإجراءات النظامية بحقهم وملاحقتهم قانونياً 17.362 مخالفاً، أما الناقلون المخالفون فبلغ عددهم 41.728 ناقلاً مخالفاً.
وأعلن الناطق الإعلامي لقوات الدفاع المدني بالحج العقيد عبد الله الحارثي، أن المديرية طبقت خطة الطوارئ الخاصة بمواجهة السيول في يوم عرفة بعد ورود تنبيهات من الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة باحتمالية هطول أمطار في ذلك اليوم، حيث تواجدت قوات التدخل والرصد والإنقاذ الجبلي في محيط مسجد نمرة وجبل الرحمة بعرفات، بمشاركة فرق الغوص التابعة للقوات الملكية البحرية السعودية وحرس الحدود، وفرق الإنقاذ المائي بالدفاع المدني.
وخلال تواجد حجاج بيت الله الحرام في مشعر عرفة، قامت الفرق التابعة للدفاع المدني بإعادة مسح جميع المخيمات في مشعر منى؛ للتأكد من توافر جميع وسائل السلامة فيها وخلوها من أي عائق قد يؤثر على سلامة الحجاج، مبينا أن جهازه نجح في تطبيق مشروع الخيام المقاومة للحرائق في مشعر عرفات هذا العام بنسبة تجاوزت المخطط له ووصلت لـ95 في المائة.
صحيا، أعلن المتحدث الرسمي بوزارة الصحة، مشعل الربيعان، خلو موسم هذا الحج من أي أمراض أو أوبئة، متطرقا إلى وقوع عدد محدود من ضربات الشمس والإجهاد الحراري تمت مباشرتها في حينها، لافتا إلى أن مستشفيات الوزارة أجرت 21 عملية قلب مفتوح و491 قسطرة قلبية و1461 غسيل كلوي و11 عملية ولادة لحجاج بيت الله الحرام، مبينا أن الحالات التي تمت مباشرتها تعد في المستويات المتوقعة.
بدوره، أوضح المشرف العام على الإدارة العام للإعلام والعلاقات العامة في هيئة الهلال الأحمر السعودي، أحمد باريان، أن سيارات الإسعاف قامت بنقل 1886 حالة لحجاج بيت الله الحرام تنوعت ما بين أمراض عادية وإصابات إغماء وأزمات تنفسية، لافتا إلى أن طائرات الإسعاف الجوي باشرت نقل 7 حالات من عرفات تنوعت ما بين ضربات شمس وأزمات قلبية، في حين تم نقل حالتين خطيرتين، لحاج أصيب بجلطة دماغية وآخر لإجراء عملية زائد دودية.
وللعام الثاني على التوالي، تطبق الجهات المشاركة في موسم الحج نظام البصمة العشوائية والذي يهدف إلى محاصرة مخالفي حجاج الداخل الذين يتمكنون من بلوغ المشاعر المقدسة دون الحصول على تصريح. وأكد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، أن التعامل مع الحالات التي يتم تبصيمها يجري بعد نهاية موسم الحج وفق التعليمات المعتمدة في هذا الشأن، مؤملا أن يحقق نظام البصمة العشوائية النتائج المرجوة منه رفع مستوى الوعي لدى المواطنين والمقيمين في المملكة، وتحقيق الانضباط في الحصول على التصاريح لأداء فريضة الحج، بما يضمن دقة تنظيم وضبط أعداد الحجاج.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.


الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء، في إطار جهود متواصلة للتصدي لمحاولات التدخل وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الخليجية التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية؛ حيث دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

الكويت

في الكويت تصدّت منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي الخميس، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلنت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تضم عدداً من الكويتيين ترتبط بتنظيم «حزب الله» خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع التنظيم ذاته.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت «الداخلية الكويتية» إن جهاز أمن الدولة أحبط، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، مخططاً إرهابياً؛ حيث جرى ضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسياتهم ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد (5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين، وآخرين لبنانيين).

وأوضحت أنه ثبت ارتباط المتهمين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور في البلاد، وخططت الشبكة، حسب معلومات «الداخلية»، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام، وأضافت، أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ مهام اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال «في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء».

وكانت «الداخلية الكويتية»، قد ضبطت في 18 مارس (آذار) خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية تضم 10 أشخاص ينتمون لتنظيم «حزب الله»، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن ضبط جماعة إرهابية تنتمي للتنظيم الإرهابي، تضم 16 شخصاً واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

البحرين

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً و19 مسيّرة، مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة؛ حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وللمرة الثالثة تتمكن السلطات في البحرين من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع إيران؛ حيث أحالت السلطات في البحرين 14 متهماً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى محكمة الجنايات، الخميس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقاً عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد.

وأفادت بأن المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد البلاد، مؤكدة أن «الحرس الثوري» كلّف المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليه.

وقالت المنامة إن «الحرس الثوري» الإيراني استخدم المعلومات التي قدّمها المتهمون في اعتداءاته ضد البلاد، مضيفة أن إحدى المتهمات صورت وأرسلت إحداثيات مواقع حيوية إلى «الحرس الثوري».

وكانت «الداخلية البحرينية» قد أعلنت في 12 مارس (آذار) الحالي عن القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عن القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه، وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، عن سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

وأعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية خلال الساعات الماضية مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخصين من الجنسية الباكستانية و الهندية، وتعرض 3 أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، والأردنية، والهندية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى تسبب هذه الاعتداءات في استشهاد منتسبيْن بالقوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية من المتعاقدين لدى القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة 169 آخرين بجروح تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

كما أكدت السلطات الإماراتية جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات، وتصديها بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها ويحمي مصالحها.