خالد الفيصل: عدد الحجاج القطريين 1564 حاجاً بزيادة 354 عن العام الماضي

300 ألف عسكري ومدني في خدمة الحجيج... وضبط 101 حملة حج وهمية

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر الإمارة أمس (تصوير: غازي مهدي)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر الإمارة أمس (تصوير: غازي مهدي)
TT

خالد الفيصل: عدد الحجاج القطريين 1564 حاجاً بزيادة 354 عن العام الماضي

الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر الإمارة أمس (تصوير: غازي مهدي)
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمقر الإمارة أمس (تصوير: غازي مهدي)

كشف الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، عن أعداد الحجاج القطريين الذين يؤدون الفريضة هذا العام، مبيناً أنه وصل 1564 حاجاً قطرياً، بزيادة 354 ممن أدى الحج العام الماضي، الذين بلغوا 1210 حاجاً.
وعن استضافة خادم الحرمين لحجاج دولة قطر، قال إن «ذلك غير مستغرب على خادم الحرمين الشريفين، خصوصاً أن الإخوة والأشقاء القطريين ضيوف للرحمن، وعلينا واجب خدمتهم».
وأكد الفيصل، أن بلاده جنّدت أكثر من 300 ألف مدني وعسكري لخدمة ضيوف الرحمن وتأمين رحلتهم الإيمانية، ورفع خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقد في مقر الإمارة بمنى أمس، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على اهتمامه وتوجيهاته الدائمة بتقديم أفضل وأرقى الخدمات لضيوف الرحمن، كما قدم شكره، لولي العهد على توجيهاته ومتابعته لكل أمور الحج، وكذلك وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا لمتابعته كل خطوات الحج.
وأشار أمير منطقة مكة المكرمة إلى أنه ضبط 101 وتم الكشف حملة حج وهمية، ومنع 490 ألف مخالف لأنظمة الحج من الدخول إلى مكة والمشاعر، وأعيدت 219 ألف مركبة مخالفة من الدخول، كما تم القبض على 9599 ناقلا مخالفا، مضيفاً أن عدد الحجاج من الخارج والداخل النظاميين لهذا العام يتجاوز مليوني حاج، إذ بلغ عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة (1,752,014)، كما بلغ عدد حجاج الداخل الممنوحين تصاريح حج الـ126,092 مواطنا و102,936 مقيما.
وأكد الأمير خالد الفيصل جاهزية قطار المشاعر لنقل 365 ألف حاج، كما أنهت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة 14 مشروعا بقيمة 300 مليون ريال (80 ألف دولار)، نفذت بناء على ملاحظات اللجان الميدانية لتساهم في التسهيل وتوفير المزيد من الراحة لضيوف الرحمن، فيما تمّ توفير 21 ألف حافلة لتصعيد أكثر من مليوني حاج.
وعن دور وزارة الصحة، قال الأمير خالد إن الوزارة سخّرت 30 ألف طبيب وممارس صحي لتقديم الخدمة للحجاج، ووفرت 5000 سرير في مكة والمشاعر المقدسة، و(550) غرفة عناية مركزة، وجهّزت 135 مركزاً صحياً، و17 مستشفى لتقديم الخدمات الصحية لضيوف الرحمن، كما تم تجهيز 100 فرقة طبية ميدانية في المشاعر مزودة بأحدث الخدمات الطبية، مضيفاً: «سيتم تحجيج أكثر من 400 حاج في قافلة خادم الحرمين الشريفين الطبية، وهم الذين لم يتمكنوا من إكمال حجهم لظروفهم الصحية».
وبيّن الأمير خالد الفيصل أن وزارة المالية أنشأت مراكز للإيواء في عرفات ومنى ومزدلفة تتسع لأكثر من 51 ألف شخص، وتستخدم في حالات الطوارئ والحوادث، فيما جنّدت وزارة البلدية والشؤون القروية أكثر من 23 ألف شخص لتأمين نظافة مكة والمشاعر المقدسة خلال أيام الحج، وتعمل شركة المياه الوطنية على ضخ أكثر من 18 مليون متر مكعب خلال موسم الحج بزيادة 21 في المائة عما تم ضخه في العام الماضي.
وأضاف: «مشاريع شركة الكهرباء المنفذة استعداداً لحج هذا العام في مكة والمشاعر المقدسة بلغت قيمتها 454 مليون ريال (121 مليون دولار)، فيما يتوقع أن تبلغ الأحمال القصوى لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال موسم حج هذا العام 4570 ميغاواط، مشيرا إلى أن لجنة السقاية والرفادة بالإمارة ستتولى توزيع 22 مليون وجبة وعبوة ماء خلال موسم حج العام الحالي».
وأعرب الأمير خالد عن فخره بمكة وأهلها، وبما يقدمونه من أعمال تطوعية لضيوف الرحمن، وقال: «كلما رأيتهم أزداد فخراً بهم»، لافتا إلى أن أعداد المتطوعين ستتزايد، وأن الفرصة متاحة أمام الجميع لخدمة ضيوف الرحمن.
وفي رد على سؤال عن الحملات التي تشنها بعض وسائل الإعلام ضد السعودية، والدعوات لتسييس الحج، قال الأمير خالد: «لا تسييس للحج وخير جواب لكل من يقلل من جهود السعودية في خدمة الحجاج، ما يشاهده العالم من خدمات يتم تقديمها لضيوف الرحمن، ولا نرجو من وراء ذلك إلا الثواب من الله»، مضيفاً: «نفتخر بأننا نُحسد ونغبط على ما نقوم به لخدمتهم، وهذا خير دليل على أننا نعمل، وإذا قلنا نفعل».
وأكد الفيصل، أن مشروع تطوير المشاعر المقدسة «منى ومزدلفة وعرفات» في طور لمساته النهائية لدى وزارة الحج والعمرة، «وقد وافق عليه خادم الحرمين الشريفين»، كما أن مشروع إنشاء جامعة للحج والعمرة محل دراسة من قبل الإمارة ورئاسة الحرمين.


مقالات ذات صلة

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

الخليج جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي بمكة المكرمة.

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية) p-circle 00:56

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة.

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)

آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

أكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية في السعودية، أن ما يصدر من بعض الأقلام المأجورة من المتطرفين تجاه المملكة إنما يأتي بسبب مكانتها الريادية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج يكتمل وصول حجاج بيت الله الحرام الاثنين الموافق الثامن من شهر ذي الحجة إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس) p-circle

حجاج بيت الله يتوافدون إلى مشعر منى في يوم التروية

يكتمل وصول حجاج بيت الله الحرام، الاثنين (الثامن من شهر ذي الحجة) إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية تأسياً بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسط منظومة من الخدمات.

عمر البدوي (المشاعر المقدسة) إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)
الخليج فهد البطحي الرئيس التنفيذي لقطاع سلاسل الإمداد والتشغيل بشركة «نوبكو» (الشرق الأوسط)

«حقيبة تشخيص ذكية» و«جهاز ذاتي لصرف الدواء» لدعم الرعاية الصحية في الحج

عبر منظومة صحية متكاملة ومجانية لا تقتصر فقط على تقديم الرعاية الطبية للحجاج، بل تعزيز الابتكار لكل ما من شأنه تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

إبراهيم القرشي (المشاعر المقدسة)

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)
مركز الضبط الأمني بالشميسي أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة، يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح، وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ورصدت «الشرق الأوسط» بالمركز، الذي يقع على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة (الداخلية السعودية)

ويُعد مركز الشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، ويضم 16 مساراً، ومدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.