من الذي يقف خلف الهجمات الإرهابية في الغرب؟

تقرير دولي يحلل هويات وخلفيات المتطرفين وارتباطهم بـ«داعش»

TT

من الذي يقف خلف الهجمات الإرهابية في الغرب؟

في أول تحليل مفصل للعمليات الإرهابية التي تعرضت لها الدول الأوروبية والولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، يقدم تقرير جديد لباحثين دوليين مختصين في شؤون الإرهاب، عرضاً للإرهابيين المندفعين بأفكار متطرفة، وارتباطاتهم. كما يستعرض مختلف جوانب الهجمات الإرهابية: مواقعها، طريقة وقوعها، عدد الضحايا والجرحى. ويحدد هوية المتشددين وأعمارهم، وجنسياتهم، ودرجة معرفة السلطات بنشاطاتهم السابقة، وأخيراً مدى ارتباطهم بتنظيمات متطرفة مثل «داعش».

تقرير دولي

أعد التقرير مجموعة من الباحثين بقيادة الدكتور لورينزو فيدينو مدير «برنامج دراسات التطرف» في جامعة جورج واشنطن الأميركية مع «برنامج دراسات التشدد والإرهاب الدولي» في معهد دراسات السياسة الدولية الإيطالي ISPI في ميلان، وشارك فيه الباحثان فرانسيسكو ماروني وإيفا إنتينما.
ويأتي نشر التقرير الموسوم «خفْ من جارك: التشدد والهجمات الجهادية في الغرب Fear Thy Neighbor. Radicalization and Jihadist Attacks in the West «بعد ازدياد أعداد الهجمات الإرهابية التي شهدتها أوروبا هذا الصيف، إذ تعرضت مدينة برشلونة أخيراً إلى هجوم إرهابي مريع، كما تعرضت خلال هذا الصيف بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وفنلندا إلى هجمات إرهابية. كما لم يستثن الإرهاب الولايات المتحدة.
وقال الباحثون في تقريرهم المكون من 108 صفحات أنهم دققوا في الهجمات التي كانت الأفكار المتطرفة تمثل دوافعها، وهي هجمات تضمنت أعمال عنف متعمدة ضد أفراد آخرين بهدف الترويع أو لتوجيه رسالة لمجموعات أكبر. وأضافوا أنهم لربما غفلوا عن بعض الهجمات، وأنهم درسوا الهجمات في 28 دولة في الاتحاد الأوروبي وأميركا وكندا والنرويج وسويسرا.
ويتحدث أول فصول الكتاب تحت عنوان «من سوريا مع الكراهية» عن أصول الموجة الحالية للإرهاب، بينما يسرد الفصل الثاني تحليلا لثلاث سنوات من الهجمات، ويقدم الفصل الثالث تصنيفا للهجمات، بينما يتعرض الفصل الرابع والأخير الدور الذي تمارسه مراكز التشدد.

الهجمات والضحايا

بين سبتمبر (أيلول) 2014 ونهاية أغسطس (آب) الحالي، رصد التقرير 63 هجوما إرهابيا في 9 دول أوروبية منها، إضافة إلى الدول المذكورة أعلاه، كل من السويد والدنمارك وكذلك الولايات المتحدة وكندا.
وحدثت معظم الهجمات في المدن الكبرى مثل برشلونة ولندن ومانشستر وباريس ونيس وبرلين وبروكسل واستوكهولم وأورلاندو. وتعرضت معالم تاريخية وأخرى بارزة مثل الشانزلزيه ومتحف اللوفر في باريس وبرلمان ويستمنستر في لندن ومنطقة لارامبلا في برشلونة إلى هجمات أخرى، بينما استهدف الإرهابيون مناطق يحتشد فيها المارة أو مجمعات ترفيهية أو محطات لوسائط النقل. إلا أن بعض الهجمات استهدفت مواقع غير معهودة. وفي المحصلة أدى 63 هجوما إلى وقوع 424 ضحية ونحو 1800 جريح. وكان هجوم باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 الأكثر دموية، إذ تسبب في مقتل 130 شخصا منهم 90 في مسرح باتاكلان.

هويات الإرهابيين

يشير التقرير إلى أنه رغم المخاوف من وقوع الشبان الأصغر سنا في براثن التشدد، فإن متوسط أعمار منفذي الهجمات الإرهابية كان في حدود 27.5 عاما. وكان أغلب الإرهابيين في أعمار العشرينات، فيما زادت أعمار ربعهم على 30 عاما، وكان 6 منهم في أعمار تزيد على 40 عاما، وبلغ عمر أكبر الإرهابيين 57 عاما. وكان أصغر الإرهابيين اثنان في عمر 15 عاما، وهما شاب لم يذكر اسمه هاجم معلما يهوديا في مدينة مارسيليا الفرنسية بساطور، والآخر فتاة اسمها صفية اس، طعنت رجل شرطة في مدينة هانوفر الألمانية. أما فيما يخص عدد الإرهابيات، فإن اثنتين فقط شاركتا في الهجمات الإرهابية من أصل 85 مهاجما، وذلك رغم ظاهرة ازدياد نشاط النساء المتطرفات.

خلفيات منفذي الهجمات

يشير التقرير إلى أن خلفيات منفذي الهجمات القانونية:
- 74 في المائة منهم معروفون لدى السلطات قبل ارتكابهم هجمات إرهابية.
- 50 في المائة منهم من ذوي السجل الإجرامي.
- 26 في المائة منهم كانوا أودعوا السجون سابقاً.
- 64 في المائة منهم يحملون جنسية البلاد التي هاجموها.
كما كشف التقرير أن عدد الإرهابيين كان قليلا بين الأشخاص القاطنين في الدول بطرق غير مشروعة أو اللاجئين.
وأن بعض المهاجمين نفذوا عملية استهدفت السياح مثل المصري عبد الله حمدي الذي كان يعمل في الإمارات العربية المتحدة، وهاجم الجنود في متحف اللوفر في فبراير (شباط) عام 2017 الحالي.

الارتباط بـ«داعش»

منذ يونيو (حزيران) عام 2014 لم تسجل إلا نسبة أقل من هجمة واحدة بين كل 10 هجمات نفذت بأوامر مباشرة من قيادة «داعش»، إلا أن أغلب الهجمات كانت متأثرة بالتنظيم. وقبل الهجمات أو خلالها أعلن 6 من 10 إرهابيين ولاءه لـ«داعش».


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».