24 ألف حاج بريطاني يصلون المشاعر المقدسة

انخفاض حجاج إسبانيا واليونان وصربيا 35 % بسبب الأوضاع الاقتصادية

TT

24 ألف حاج بريطاني يصلون المشاعر المقدسة

أدت الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الاتحاد الأوروبي في الفترة الحالية، إلى انخفاض عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج هذا العام من القارة الأوروبية، فيما سجلت بعض الدول من أوروبا وأميركا ارتفاعاً نسبياً في أعداد القادمين لتأدية الركن الخامس.
وخفّضت إسبانيا واليونان وصربيا عدد حجاجها بنسبة 35 في المائة عما كان مسجلاً في الأعوام الماضية، رغم أن الجهات المعنية في السعودية زادت أعداد الحجاج 20 في المائة هذا العام مقارنة بما كان في العام الماضي، في حين بلغ عدد الحجاج القادمين من أوروبا وأميركا وأستراليا قرابة 75 ألف شخص.
إلى ذلك، قالت الخارجية البريطانية أمس إنه من المتوقع أن يؤدي أكثر من 24 ألف مسلم بريطاني مناسك الحج في مكة المكرمة هذا العام، وسوف يتم تقديم مساعدة قنصلية لهم.
ووفق خبر، نشره مركز الإعلام والتواصل الإقليمي، التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي، فإن الخارجية البريطانية تدرك أهمية أداء فريضة الحج لدى المسلمين البريطانيين، وتعمل على تقديم المساعدة القنصلية في مجالات عديدة.
وأضاف: «تشمل المساعدة القنصلية إصدار وثائق سفر طارئة بدلا لجوازات السفر المفقودة، مساعدة الحجاج المرضى أو الذين يحتاجون رعاية في المستشفى، تقديم المساعدة للعائلة التي لديها حالة وفاة، توفير معلومات حول المحامين المحليين والمترجمين الفوريين والأطباء ومشرفي الجنازات، وتوفير المعلومات حول تحويل الأموال».
وقال طارق عنقاوي، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا وأستراليا، إن هذا العام شهد زيادة في أعداد الحجاج القادمين من أميركا وأستراليا وبعض من دول أوروبا، فيما قلّصت دول مثل إسبانيا والبوسنة وصربيا عدد حجاجها لما تمر به تلك الدول من أزمة اقتصادية. وتوقع عنقاوي، أن يرتفع عدد الحجاج القادمين من أوروبا والولايات المتحدة، وتركيا، في الموسم القادم مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في عدد من الدول، وأن تكون هذه الزيادة مرتبطة مع الزيادة التي أقرتها الجهات المعنية في السعودية والمقدرة بنحو 20 في المائة، لافتاً إلى أن المؤسسة جاهزة لتقديم الخدمات كافة مع الزيادة المتوقعة في السنوات المقبلة بحكم ما اكتسبته من خبرة.
وعن الخدمات المقدمة من المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأميركا وأستراليا، قال عنقاوي، إن المؤسسة تتعامل مع المسلمين القادمين من هذه الدولة معاملة خاصة، لأن غالبية من يأتي لأداء مناسك الحج، لا يفرض شروطاً بقدر ما يبحث عن خدمات جرى الاتفاق عليها مثل المسكن والمشرب وآلية التنقل، فهم دقيقون في هذا الجانب ويبحثون عن الخدمة التي أنفقوا عليها المال، وهو ما تقوم به المؤسسة بكل كوادرها.
وذكر أن من وفد لتأدية مناسك الحج في المواسم الأخيرة والموسم الحالي من كل دول أوروبا وأميركا يشيدون بما يشاهدوه من تطور ونقلة نوعية في الخدمات والتوسعة، والمساندة اللوجيستية التي تقدمها الجهات المعنية بالحج، والتي تنصب في خدمة الحاج، والقدرة الكبيرة التي تمتلكها الحكومة السعودية عبر تقديم هذه الخدمات في توقيت واحد لأكثر من مليوني حاج من مختلف دول العالم.
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع المسلمين الجدد من أوروبا وأميركا، قال عنقاوي إن المؤسسة وبالتنسيق مع الجهات المعنية تستضيف عدداً من الدعاة للتعريف بالدين وقواعده للمسلمين الجدد، وشرح الكثير من النقاط الأساسية في الدين، وتقدم لهم الكتب التي تساعدهم في فهم الدين الإسلامي، كما أن المؤسسة تتعامل معهم بطريقة مختلفة تتناسب مع التقاليد الإسلامية والتي تعتمد على حسن التعامل، موضحاً أنه في كل عام هناك أعداد تفد من المسلمين الجدد، سواء من أوروبا أو الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)

تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
TT

تكثيف الدفاع واحتماليات الهجوم... سيناريوهات الرد الخليجي على اعتداءات إيران

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)
صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

تمتلك دول الخليج خيارات عدة للتعامل مع الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في مقدمتها تكثيف الخيار الدفاعي الهادف إلى تحييد هذه الهجمات وإفشال تأثيرها، فتكون الأولوية هي احتواء التصعيد وحماية الاقتصاد والطاقة، وفقاً لمحللين خليجيين استعرضوا السيناريوهات المحتملة للرد.

وذهب المحللون، خلال تعليقات لـ«الشرق الأوسط»، إلى امتلاك الدول الخليجية حلولاً هجومية، تتمثل في توظيف قدراتها العسكرية، خصوصاً سلاحي الجو والبحرية؛ دفاعاً عن أراضيها وحمايةً لأمنها القومي. كما تطرقوا إلى نواحٍ دبلوماسية وتفعيل أدوات ناعمة، إلى جانب التجهيز لما بعد المواجهات، والاستفادة من التجربة لتفعيل خطط طوارئ مشتركة لاحقاً.

صورة لاستهداف القاعدة الأميركية في البحرين (رويترز)

إلا إن المحللين أشاروا في المقابل إلى وجود شواغل أخرى لدى دول الخليج، تتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء العمل العسكري، وكيفية إدارة الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام وحدوث فراغ في السلطة.

إفشال الهجمات

تتواصل الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت الماضي. كما تعرض الأردن والعراق أيضاً لهجمات صاروخية إيرانية.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً؛ تفادياً لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرون.

وأوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس «مركز الخليج للأبحاث»، أن خيارات دول الخليج للتعامل مع الهجمات الإيرانية تتمثل في «خيار دفاعي فعّال وقائم لاعتراض وإفشال تأثير الهجمات الإيرانية على أراضي دول الخليج».

وأضاف، في تعليق لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك كذلك الخيار الهجومي، أي دخول القدرات العسكرية لدول الخليج إلى المعركة دفاعاً عن أراضيها وأمنها القومي، وسيكون الإسهام بسلاحي الجو والبحرية بشكل رئيسي».

ويرى الدكتور بن صقر أن دول الخليج لديها مخاوف أخرى بشأن ما بعد الحرب الحالية، ويقول: «دول الخليج لم تكن جزءاً من الأزمة وليست طرفاً في العمل العسكري، وأعلنت موقفها الحيادي مقدماً. ما يهمها الآن هو التطورات بعد انتهاء العمل العسكري وكيف ستُدار الأزمة الداخلية في إيران، خصوصاً في حال انهيار النظام الإيراني وحدوث فراغ في السلطة، لذا؛ فان مقتل المرشد الإيراني أمر لا يعني دول الخليج. ما يعنيها هو التطورات المقبلة في الموقف».

الخيارات الهجومية

يعتقد الدكتور ظافر العجمي، المحلل الاستراتيجي الكويتي، أن أمام الدول الخليجية خيارات متعددة متوازنة بين الردع والحذر، «كالدفاع النشط وتعزيز الدفاعات الجوية باعتراض الصواريخ كما فعلت الإمارات وقطر والكويت».

ويضيف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً الرد العسكري المباشر؛ سواءً أكان محدوداً أم مشتركاً مع الحلفاء الأميركيين، خصوصاً إذا استمر التصعيد، أم رفع القيود عن استخدام القواعد الأميركية انطلاقاً من أراضيها لضرب أهداف إيرانية».

وتابع: «وأيضاً الخيار الدبلوماسي القوي عبر استدعاء سفراء، بل وطرد دبلوماسيين إيرانيين، ورفع شكاوى لمجلس الأمن، وتنسيق خليجي موحد عبر (مجلس التعاون). كذلك الضغط الاقتصادي وتفعيل عقوبات إضافية مع الحلفاء الدوليين».

وأشار العجمي إلى أن «الأولوية الغالبة حالياً هي احتواء التصعيد... حماية الاقتصاد والطاقة، والتنسيق مع واشنطن لتجنب حرب شاملة، مع الاحتفاظ بحق الرد المناسب دفاعاً عن السيادة».

سحب الدخان تتصاعد من جهة «قاعدة العديد» الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

من جانبه، يرى الدكتور أحمد الشهري، الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، أن دول الخليج تمتلك حزمة خيارات متكاملة، تشمل «الردع الدفاعي، عبر تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وحماية المنشآت الحيوية، لا سيما قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، إلى جانب رفع الجاهزية السيبرانية».

الأدوات الناعمة والاحترازات الاستراتيجية

يقول الشهري، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخيار الثاني يتمثل في «الردع الدبلوماسي والقانوني، من خلال تدويل أي اعتداء، وحشد الدعم الدولي، وفرض تكلفة سياسية واقتصادية على إيران. إضافة إلى الردع غير المباشر، عبر إجراءات أمنية واستخبارية، واستهداف شبكات التهديد دون الانجرار إلى مواجهة شاملة».

ووفق الشهري، فإنه «في مرحلة ما بعد غياب علي خامنئي، تبرز 3 سيناريوهات رئيسية»؛ أولها «تصعيد محدود قصير الأمد»؛ يهدف إلى تثبيت توازنات الداخل الإيراني وإظهار القوة عبر الوكلاء أو الأدوات غير المباشرة. والثاني «انكفاء تكتيكي» وانشغال داخلي بصراعات الخلافة، بما يخفف الضغط الخارجي مؤقتاً.

أما السيناريو الثالث، وفقاً للشهري، فيتمثل في «براغماتية حذِرة تقودها قيادة جديدة تسعى إلى خفض التوتر مع دول الخليج لتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية»، مرجحاً في الوقت نفسه السيناريوهَين الأولَين، «مع اختبار ردود الفعل الخليجية والدولية قبل أي تحول استراتيجي واضح».

إلى ذلك، يرى أحمد العيسى، وهو محلل سياسي كويتي، أن دول الخليج مطالبة «بتفعيل خطط الطوارئ المشتركة التي سبق التدريب عليها (...)، إلى جانب التعامل مع الأحداث الراهنة بشفافية وإطلاع المواطنين والمقيمين على آخر المستجدات».

ولفت العيسى إلى أهمية التحوط من أي محاولات إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، وإلى أهمية عمل دول الخليج على إيجاد بدائل مناسبة في حال تفاقمت الأوضاع خلال الأيام المقبلة. وأضاف: «أيضاً تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة ضمن (مركز الطوارئ) التابع لـ(مجلس التعاون)، الهادف إلى مشاركة البيانات والمعلومات وإجراءات التعامل مع الطوارئ المتعلقة بالبنى التحتية، مثل محطات الطاقة وتحلية المياه، ومنشآت النفط والغاز، إضافة إلى الأمن السيبراني ومواجهة أي محاولات اختراق للتأثير على كفاءة وفاعلية الشبكات الإلكترونية أو المشغلة للبنى التحتية».


إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)
TT

إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)

قالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن ‌ميناء ​الدقم ‌التجاري ⁠تعرَّض ​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد، ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد، وأضافت ‌الوكالة ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

إدانة سعودية

مركز الأمن البحري العماني، أعلن أنه تم استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد المركز بأنه تم إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، والمعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

https://x.com/i/status/2028088418471711209

وفي رد على هذا الاستهداف، أدانت الخارجية السعودية واستنكرت بأشد العبارات «الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عمان الشقيقة وانتهاك إيران السافر لسيادتها، وتؤكد المملكة تضامنها الكامل مع سلطنة عمان».

كما أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان الشقيقة، وناقلة نفط قبالة سواحلها، وأوضح البديوي أن العمليات العسكرية الغادرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس، تعكس نواياها تجاه دول المجلس والمنطقة بشكل عام، لا سيما أن دول المجلس سبق أن نقلت للنظام الإيراني، في عدة لقاءات ومناسبات، تأكيدات بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للقيام بأي عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكداً على أن استهداف إيران لمرافق مدنية يعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقواعد حسن الجوار.

https://x.com/i/status/2028088219829518819

وشدد الأمين العام على تضامن مجلس التعاون الكامل ووقوفه صفاً واحداً إلى جانب سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها، مجدداً رفض مجلس التعاون لجميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف أمن دوله الأعضاء.

وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في سلطنة عُمان موظفيها ورعاياها إلى الاحتماء في أماكنهم، مُشيرةً إلى «نشاط» لم تُحدده خارج العاصمة مسقط، في وقت تشن فيه إيران لليوم الثاني على التوالي ضربات في أنحاء الخليج، معلنة استهداف القواعد الأميركية رداً على الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها.

https://x.com/i/status/2028106735240540317

وقالت السفارة في منشور على «إكس»: «نظراً للنشاط الجاري خارج مسقط، طلبت السفارة الأميركية في عُمان من موظفيها الاحتماء في أماكنهم. ونوصي جميع الأميركيين في عُمان بالشيء نفسه حتى إشعار آخر».

اتصالات سبقت الاستهداف

وقبيل الاستهداف بساعات، بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، التطورات في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، وأكد السلطان ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال التصعيدية، والعودة إلى مسارات الحوار والدبلوماسية بما يصون أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها. وفقاً لوكالتي الأنباء السعودية والعمانية.

كما أدانت عمان من جهتها واستنكرت الاستهدافات الإيرانية لمواقع في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، وعبّرت عن تضامنها مع هذه الدول، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، ودعت السلطنة إلى أهمية وقف انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وضرورة العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعقب الاستهداف الإيراني الذي طال السلطنة، استغرب عدد من المراقبين الخطوة الإيرانية على الرغم من أن مسقط لعبت دوراً بارزاً في محاولة التوصل لاتفاق نووي بين واشنطن من جهة، وطهران من جهة أخرى، وكانت الجهود العمانية قاب قوسين أو أدنى من التوصل لهذا الاتفاق. وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني، الجمعة، في حوار مع قناة أميركية، أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

عشوائية الاعتداءات

المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم اعتبر أن الهجمات الإيرانية، وخصوصاً التي استهدفت سلطنة عمان برغم وجود علاقة متميزة بين البلدين، ودور الوساطة الذي تلعبه السلطنة، يأتي تفسيراً للعشوائية التي تعيشها إيران في هذه اللحظات، وغياب تنسيق واضح داخل النظام، الأمر الذي سمح باستهداف دول الخليج بهذه الطريقة. وتوقّع آل إبراهيم خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الاستهداف الإيراني المركّز على منشآت تجارية واقتصادية خليجية من شأنه أن يعمّق أزمة إيران مع محيطها ولن يوفّر لها حلولاً خارج الصندوق، كما يعتقد بعض المستشارين وأصحاب القرار هناك.

من جهته، اعتبر الدكتور محمد العريمي، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية والمتخصص أيضاً في الدراسات الخليجية، أن الهجوم لا يمكن قراءته كحادثة عسكرية معزولة بل كتطور استراتيجي يمس بنية التوازن الإقليمي ويضرب في عمق فكرة المساحات الآمنة في المنطقة. وحسب العريمي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن استهداف السلطنة التي ارتبط اسمها بسياسة الحياد الإيجابي وبناء الجسور بين الخصوم من قبل إيران يعني عملياً توجيه رسالة تتجاوز البعد العسكري إلى البعد السياسي ومحاولة الضغط على الأدوار الدبلوماسية التي كانت تمثل صمام أمان في أوقات التوتر.

العريمي حذّر من أن أي تصعيد في محيط بحر عُمان وخصوصاً بالقرب من ميناء الدقم ينعكس فوراً على أمن الملاحة الدولية وثقة الأسواق وسلاسل الإمداد؛ لأن الموقع يمثل عقدة استراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية، وأضاف أن هذا التطوّر يعيد خلط الحسابات الخليجية ويعزز القناعة بأن سياسة التهدئة وضبط النفس لا تعني بالضرورة تحييد الأخطار، ما قد يدفع نحو مراجعات أمنية أعمق وتنسيق أكبر بين دول المنطقة.


محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
TT

محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الأحد، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وجرى خلال الاتصال بحث التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر إردوغان عن إدانة تركيا العدوان الإيراني الذي استهدف السعودية، ورفض بلاده كل ما يمس سيادة المملكة واستقرارها، كما أكّد دعمه لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.