رد الولايات المتحدة على «استخفاف» زعيم كوريا الشمالية قد يؤدي إلى حرب

دونالد ترمب وكيم جونغ أون (رويترز)
دونالد ترمب وكيم جونغ أون (رويترز)
TT

رد الولايات المتحدة على «استخفاف» زعيم كوريا الشمالية قد يؤدي إلى حرب

دونالد ترمب وكيم جونغ أون (رويترز)
دونالد ترمب وكيم جونغ أون (رويترز)

من المحتمل أن يزيد إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا فوق اليابان الضغوط على واشنطن للنظر في إمكانية إسقاط الصواريخ التي تطلق في اختبارات مستقبلاً، وذلك رغم أنه لا توجد ضمانات لنجاح هذه الخطوة، كما أن المسؤولين الأميركيين يخشون تصعيد الأمور مع بيونغ يانغ بشكل خطير.
وأفاد مسؤول بالحكومة أنه من المرجح أن يتركز الاهتمام بشكل أكبر على احتمالات اعتراض صاروخ أثناء تحليقه وذلك بعد أن أجرت كوريا الشمالية يوم الثلاثاء أجرأ اختباراتها الصاروخية منذ سنوات.
ولن يؤخذ مثل هذا القرار باستخفاف بسبب البرامج النووية والصاروخية لدى كوريا الشمالية.
ورغم أن الرئيس دونالد ترمب تعهد مراراً بأن تظل «كل الخيارات مطروحة على الطاولة»، فلم تظهر أي بادرة على أي تغير سريع في سياسة واشنطن للانتقال إلى العمل العسكري المباشر.
وأشار ديفيد شير، مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشرق آسيا ان: «كيم جونغ أون اختار الاستخفاف بالأميركيين واليابانيين بإجراء هذا الاختبار».
وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وعد بالفعل بإسقاط أي صاروخ يمثل خطرا على الأراضي الأميركية أو أراضي الدول الحليفة.
ولم يتضح ما إذا كانت واشنطن ستكون على استعداد لاستخدام نظم الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات لاعتراض صاروخ مثل الصاروخ الذي حلق فوق اليابان لكنه لم يمثل خطرا مباشرا على أراضيها.
وقال شير: «أحسب أن ذلك سيكون واحدا من الخيارات المطروحة على الطاولة في التداولات الحكومية».
ويقول بعض المحللين إن ثمة خطرا أن ترى كوريا الشمالية في ذلك عملا من أعمال الحرب وترد عسكريا بما ينطوي عليه ذلك من عواقب مدمرة لكوريا الجنوبية واليابان.
كذلك فإن الصين، الشريك التجاري الرئيسي لكوريا الشمالية، ستعارض على الأرجح مثل هذا الرد العسكري المباشر من جانب الولايات المتحدة.
- تقليل الأضرار
يقول الخبراء إنه لا توجد ضمانات أن تتمكن نظم الدفاع الصاروخي الأميركية من إصابة هدفها رغم نجاح الاختبارات التي جرت مؤخرا.
وسيولد فشل أي محاولة حرجا للولايات المتحدة وقد يمنح الجرأة لكوريا الشمالية التي أجرت هذا العام تجربتين لصاروخ باليستي عابر للقارات يعتقد أن بإمكانه إصابة الأراضي الأميركية.
وقد أنفقت الولايات المتحدة 40 مليار دولار على مدى 18 عاما في أبحاث وتطوير نظم الدفاع الصاروخي غير أنها لم تختبر قط في ظروف الحرب.
وأعرب ماتيس هذا الشهر عن ثقته أن بإمكان الجيش الأميركي اعتراض صاروخ منطلق من كوريا الشمالية صوب جزيرة غوام، وذلك بعد أن قالت إنها تخطط لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى بحيث تسقط قرب الجزيرة الأميركية.
وأضاف ماتيس أنه إذا أطلقت كوريا الشمالية صواريخ على هذه الجزيرة الأميركية فإن الوضع قد يتطور بسرعة إلى مرحلة الحرب.
- خطر متنامٍ
يحذر بعض الخبراء من أن الدفاعات الصاروخية الأميركية مهيأة الآن لإسقاط صاروخ أو ربما عدد صغير من الصواريخ أثناء تحليقها. وإذا استمر تطور التكنولوجيا والإنتاج في كوريا الشمالية فمن المحتمل ألا تتمكن الدفاعات الأميركية من مسايرتها.
وأفاد مايكل إيلمان خبير الصواريخ في مركز أبحاث «38 نورث» في واشنطن: «إذا فشلت عملية إسقاط (لصاروخ) فسيكون ذلك محرجاً لكنه لن يكون مفاجأة كبيرة».
وأضاف: «الدفاع الصاروخي لا يمثل درعاً يحمي من الصواريخ. بل إنه مثل الدفاع الجوي فهو مصمم لتقليل الضرر الذي يمكن أن يتسبب فيه الخصم».
وتحدث مسؤول أميركي اشترط عدم نشر اسمه، قائلاً إن الجيش سيتوخى الحذر بصفة خاصة في إسقاط أي صاروخ كوري شمالي لا يمثل خطرا مباشرا بسبب مخاطر وقوع خسائر بشرية بين المدنيين إذا تم اعتراضه فوق اليابان أو كوريا الشمالية إلى جانب صعوبة تحديد الطريقة التي قد ترد بها بيونغ يانغ.
ويحذر مسؤولون أميركيون من العسكريين ورجال المخابرات من أن كوريا الشمالية قد تطلق سلسلة مدمرة من الصواريخ ونيران المدفعية على سيول وقواعد أميركية في كوريا الجنوبية ردا على أي هجوم عسكري.
وقد يطرح استهداف صاروخ كوري شمالي لا يمثل خطرا على الولايات المتحدة أو على حلفائها أسئلة قانونية. فقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر برامج الصواريخ الكورية الشمالية لا تمنح صراحة تفويضا بمثل هذه الأفعال.
كذلك تواجه اليابان أسئلة حول قانونية إسقاط صواريخ في مجالها الجوي ليست موجهة لليابان.
ويقضي تشريع صدر عام 2015 بأن لطوكيو أن تمارس حقاً محدوداً من الدفاع الجماعي عن النفس أو تقدم مساعدة عسكرية لحليف يتعرض للهجوم إذا ما اعتبرت الخطر الماثل على اليابان يهدد وجودها.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.