الأسهم السعودية تنهي تداولاتها قبيل عيد الأضحى على استقرار

الأسهم السعودية تنهي تداولاتها قبيل عيد الأضحى على استقرار

المؤشر العام حافظ على مستويات 7250 نقطة
الأربعاء - 8 ذو الحجة 1438 هـ - 30 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14155]
تعتبر الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي تعمل عليها السعودية سببا مهما في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد أمام رؤوس الأموال الأجنبية (أ.ف.ب)
الرياض: شجاع البقمي
أنهت سوق الأسهم السعودية تداولات آخر أيام التعاملات قبيل التوقف لإجازة عيد الأضحى المبارك، على استقرار نسبي، وبانخفاض طفيف للغاية (3 نقاط فقط)، حيث حافظ مؤشر السوق العام على مستويات 7250 نقطة، وسط تعاملات شهدت ارتفاع أسعار أسهم 74 شركة مدرجة، مقابل تراجع أسعار أسهم 92 شركة أخرى.
وتتوقف تداولات سوق الأسهم السعودية، بنهاية تداولات يوم أمس الثلاثاء، بسبب إجازة عيد الأضحى المبارك، على أن تستأنف التداولات يوم الأربعاء المقبل الموافق 6 سبتمبر (أيلول) 2017.
وبحسب البيانات الظاهرة يوم أمس، شهدت سوق الأسهم السعودية إتمام صفقتين خاصتين على كل من شركة «جبل عمر» بنحو 350 ألف سهم بسعر 61 ريالا للسهم (16.2 دولار)، وصفقة أخرى على شركة «الاتصالات السعودية» بنحو 50 ألف سهم بسعر 67.6 ريال للسهم (18 دولار).
وبحسب «تداول»، فإن الصفقات الخاصة هي الأوامر التي يتم تنفيذها عندما يتفق مستثمر بائع ومستثمر مشتر على تداول أوراق مالية محددة وبسعر محدد، بحيث تتوافق مع ضوابط السوق المالية السعودية «تداول» والقواعد واللوائح الصادرة عن هيئة السوق المالية ذات العلاقة.
ويأتي إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس فوق مستويات 7250 نقطة أمرا مهما على صعيد التحليل الفني، إذ حافظ مؤشر السوق على مساره الإيجابي، كما أنه لم يتأثر في الوقت ذاته بالانخفاضات التي طالت أسعار النفط (نحو 3 في المائة خلال يومين)، وهي الانخفاضات التي بدأتها أسواق البترول منذ تعاملات مطلع هذا الأسبوع.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي شهدت فيه سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الماضي صفقات شراء ملحوظة من قبل المؤسسات المحلية، والمستثمرين الأجانب، والمستثمرين الخليجيين، حيث تكشف بيانات شركة السوق المالية السعودية «تداول» عن أن السوق المحلية شهدت دخول سيولة استثمارية أجنبية جديدة بنحو 212.2 مليون ريال (56.5 مليون دولار) خلال تعاملات الأسبوع المنصرم.
وبحسب الأرقام المعلنة، فإن المستثمرين الخليجيين ضخوا ما يقارب من 137 مليون ريال (36.5 مليون دولار) في صفقات شراء تم عقدها في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين أن المؤسسات السعودية بلغ صافي مشترياتها خلال الأسبوع الماضي نحو 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار).
وتعكس هذه الأرقام مدى ثقة رؤوس الأموال الأجنبية، والخليجية، والمؤسساتية، في قدرة الاقتصاد السعودي على النمو خلال العام الجاري 2017، خصوصا أن الشركات السعودية المدرجة نجحت في تحقيق نمو جديد في صافي أرباح النصف الأول من هذا العام، إذ بلغت نسبة نمو الأرباح نحو 10 في المائة، في وقت نجحت فيه المملكة في خفض معدلات عجز الميزانية العامة بنسبة 51 في المائة خلال النصف الأول من 2017، جاء ذلك بالمقارنة مع النصف الأول من العام المنصرم 2016.
وفي الوقت الذي بدأت تتخذ فيه السعودية خطوات جديدة نحو فتح آفاق الاستثمار أمام رؤوس الأموال أجنبية، وتسهيل إجراءات الاستثمار أمام رؤوس الأموال المحلية، باتت المملكة اليوم واحدة من أكثر دول العالم جاذبية للاستثمارات، وهو ما تؤكده الاتفاقيات الضخمة التي أبرمتها السعودية نهاية الأسبوع الماضي مع الصين.
وتعتبر أسواق المال في العالم أجمع هي مرآة تعكس مدى جدوى الاستثمار في أي اقتصاد في العالم من عدمه، حيث تكشف الأرقام أن الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المحلية نجحت في تعزيز مستوى أرباحها التشغيلية خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 10 في المائة، بالمقارنة مع النتائج المحققة خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم، يأتي ذلك على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط.
وتقف سوق الأسهم السعودية اليوم عند مكررات ربحية يبلغ حجمها نحو 15.7 مكرر (في حال استثناء الشركات الخاسرة)، وهو المكرر الذي يأتي أكثر جاذبية بالمقارنة مع أسواق المال في المنطقة، كما أنه يأتي ضمن أكثر أسواق العالم الناشئة من حيث الجاذبية.
وتعتبر الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي تعمل عليها السعودية سببا مهما في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد أمام رؤوس الأموال الأجنبية، كما أن الخطوة الإيجابية التي أعلن عنها مؤشر «إم سي إس آي» MSCI والتي تختص ببدء مراقبة سوق الأسهم السعودية، تمهيدا لضم المؤشر السعودي ضمن قائمة المؤشرات العالمية الناشئة، تعتبر خطوة قوية من شأنها تعزيز مكانة سوق المال السعودية بين بقية الأسواق العالمية.
السعودية الاقتصاد السعودي

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة