الأردن يستعرض التحديات الاقتصادية مع فريق أممي

مساعٍ لدعم تحفيز النمو وزيادة التشغيل وجذب الاستثمارات

TT

الأردن يستعرض التحديات الاقتصادية مع فريق أممي

بحث وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري، أمس، مع فريق من الخبراء الأمميين، السعي لتوفير مزيد من الدعم المالي والتقني لدعم النمو الاقتصادي (خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني) وزيادة الصادرات وزيادة التشغيل للشباب والمرأة، إضافة إلى مساعي جذب مزيد من الاستثمارات.
وخلال اللقاء بين الفاخوري وفريق لتقصي الحقائق تابع لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في العاصمة عمان أمس الثلاثاء، استعرض الوزير التحديات الاقتصادية التي تواجه بلاده، والناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وأعباء موجات اللجوء السوري، والنموذج الأردني للتعامل مع هذه التحديات. كما أكد أهمية التزام المجتمع الدولي بإدامة الدعم، والأخذ بالاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر بها الأردن، واستمرار الظروف المحيطة، حيث من شأن كل ذلك تمكين الأردن من الاستمرار ومواصلة تحمل مسؤولياته تجاه تلبية متطلبات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وبما يعزز منعة الأردن؛ مشيرا إلى أهمية الاستثمار في النموذج الأردني في تقديم الدعم الكافي لخطة الاستجابة الأردنية 2017 - 2019.
وناقش الجانبان أهمية استمرار الدعم لتنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية الأردنية، وتعظيم زيادة المساعدات النقدية، وشراء السلع والخدمات الوطنية بهدف تحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الأردني، والحفاظ في عام 2017 على مستويات الدعم التي قدمت لخطة الاستجابة، والعقد مع الأردن عام 2016 على أقل تقدير، وضرورة التركيز على أولويات الحكومة الأردنية، ومن ضمنها مشروعات الإنفاق الرأسمالي لدعم المجتمعات المستضيفة.
وأطلع الوزير الفاخوري فريق الخبراء الأميركيين على المباحثات التي جرت مع وفد صندوق النقد الدولي، مطالباً مجتمع المانحين النظر في زيادة المساعدات وحجم منح دعم الموازنة العامة، إضافة إلى التمويل الأكثر يسراً، وعلى الأقل لفترة السنوات الخمس القادمة. وقال إن الأردن وصل إلى الحد الأقصى لقدرته على تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين، مبيناً أهمية استمرار دعم الأردن وزيادة مستويات هذا الدعم لتمكين الأردن من الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات الأردنية المستضيفة، والذي يعد مهماً جداً لتعزيز واستدامة منعة الأردن، وأن الاستثمار في الأردن واستقراره أمر بالغ الأهمية، للحفاظ على منعة الأردن في ظل هذه الظروف، حيث يتطلع الأردن لاستمرار دعم شركائه من أجل تضييق الفجوة التمويلية من خلال منح إضافية لدعم الموازنة، وكذلك دعم إضافي للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، وذلك بهدف تمكين الأردن من مواصلة تقديم الخدمات بنوعية عالية للمجتمعات المستضيفة وللاجئين.
وأشاد أعضاء الفريق بدور الأردن الفاعل في استقبال اللاجئين السوريين، واستمرار تقديم الدعم والمساعدة لهم، ووصفوا الأردن بأنه نموذج للعالم في التعامل مع اللاجئين. وأبدى أعضاء الوفد تفهمهم للتحديات التي تواجه الأردن والأعباء المترتبة على استقبالهم، مؤكدين وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الأردن، وتقديم الدعم لتخطي الصعوبات التي تواجهه.
بدوره أشاد الفاخوري بالعلاقات المتميزة وبالشراكة الاستراتيجية والتاريخية التي تربط الأردن مع الولايات المتحدة، وثمن جهود القائمين على تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية، والعمل مع الحكومة الأردنية لدعم جهود الأردن في توفير المستوى اللائق من الخدمات، وتلبية الاحتياجات للأشقاء السوريين حسب المعايير الإنسانية والدولية، والدعم المتزايد للمجتمعات المستضيفة وللدعم الثنائي المتزايد، والمقدم من الولايات المتحدة الأميركية للأردن لدعم الموازنة وبرامج الأردن التنموية والإصلاحية.



اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.