5 قتلى بهجوم انتحاري تبنته {طالبان} أمام مصرف في كابل

5 قتلى بهجوم انتحاري تبنته {طالبان} أمام مصرف في كابل

مسؤولون أفغان يحققون في مقتل مدنيين بضربة جوية
الأربعاء - 8 ذو الحجة 1438 هـ - 30 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14155]
إجراءات أمنية مشددة في حي وزير أكبر خان قرب السفارة الأميركية عقب التفجير الانتحاري في العاصمة كابل أمس (أ.ب)
كابل: «الشرق الأوسط»
قتل خمسة أشخاص وجرح آخرون عندما فجر انتحاري نفسه أمام مصرف في العاصمة الأفغانية أمس في هجوم يأتي قبل بضعة أيام على عطلة عيد الأضحى وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه.
ذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية أمس، أنه سمع دوي انفجار في ميدان مسعود، بالقرب من السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية كابل.
وأصيب 8 أشخاص على الأقل إثر الانفجار، وفقاً لمعلومات أولية أوردتها الشرطة الأفغانية. وأوضحت المصادر، أن الانفجار وقع في بنك بمنطقة قريبة من مجمع السفارة الأميركية شديد التحصين بالعاصمة كابل. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نجيب دانيش، إن الانفجار وقع عند مدخل فرع لبنك كابل على مقربة من السفارة.
وذكرت محطة «تولو تي في» التلفزيونية أن الانفجار وقع في ميدان مسعود، بالقرب من السفارة الأميركية ومقر حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ويأتي هذا التفجير بعد سلسلة من الهجمات الدامية في كابل وبعد نحو ثلاثة أشهر على انفجار عنيف لشاحنة مفخخة في نفس المنطقة أوقع نحو 150 قتيلا، ووقع الانفجار أمام بنك كابل الذي غالبا ما يدفع رواتب عناصر الأمن والموظفين الحكوميين.
وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن «التقرير الأخير يشير إلى أن خمسة أشخاص بينهم حارس، قتلوا وثمانية مدنيين جرحوا في الهجوم الإرهابي أمس». وأعلنت طالبان في وقت لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي مسؤوليتها عن الهجوم.
ووقع التفجير صباح أمس في وقت يتوقع فيه أن يتوجه عدد كبير من المسؤولين إلى المصارف لقبض مرتباتهم قبيل عيد الأضحى.
ودمرت واجهة المصرف وتناثرت قطع الزجاج في الشارع الذي غطته أيضا بقع الدم.
وقال أحد شهود العيان لوكالة الصحافة الفرنسية «كنت أقود سيارتي عندما سمعت دويا هائلا. كان العصف قويا لدرجة أنه حطم زجاج سيارتي. رئيت أشخاصا يصرخون ويبكون بالقرب من المصرف». وقع الانفجار في شارع يضم مصارف ومتاجر ويؤدي إلى ساحة مسعود قرب السفارة الأميركية والحي الدبلوماسي في كابل.
ومتمردو طالبان هم حاليا في أوج عملياتهم الصيفية. وقد شنوا عدة هجمات دامية في أنحاء البلاد في الأسابيع القليلة الماضية.
يذكّر هذا الهجوم بهجوم طالبان في يونيو (حزيران) الماضي خلال شهر رمضان، عندما استهدف انفجار سيارة مفخخة مدنيين وموظفين حكوميين كانوا يصطفون أمام فرع لبنك كابل لقبض مرتباتهم في لشكركاه في ولاية هلمند. وقتل في ذلك التفجير 29 شخصا وجرح أكثر من 60 آخرين. ومنذ إنهاء قوات حلف شمال الأطلسي مهمة استمرت أكثر من عشر سنوات في أفغانستان أواخر 2014، يسعى الجيش الأفغاني والشرطة لوقف تمرد جديد لطالبان ويواجهان في نفس الوقت تهديدا متزايدا من تنظيم داعش.
ويأتي تفجير الثلاثاء بعد أسبوع على إعلان الرئيس دونالد ترمب عزمه نشر جنود أميركيين في أفغانستان لفترة غير محددة.
في الثالث من مايو (أيار) الماضي استهدف انفجار قوي قافلة للقوات الأجنبية قرب السفارة الأميركية ومقر الحلف الأطلسي في ساعة الذروة الصباحية مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح 28 آخرين. وفي الشهر نفسه وقع انفجار عنيف ناجم عن شاحنة مفخخة في الحي الدبلوماسي في كابل، حيث يقع القصر الرئاسي وعدد من السفارات الأجنبية، مما أدى مقتل 150 شخصا وجرح نحو 400 آخرين غالبيتهم من المدنيين
وفي الثالث من يونيو حزيران الماضي قتل سبعة أشخاص عندما استهدف انتحاريون جنازة شخص قتل قبل يوم خلال مظاهرة احتجاج على انعدام الأمن في كابل.
وبعد أن مهد ترمب الطريق أمام إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان، توعدت طالبان التي حكمت هذه الدولة بين 1996 – 2001، على تحويلها «مقبرة» للقوات الأجنبية.
وبينما رحبت السلطات الأفغانية بقرار ترمب، رفض مسؤولون في باكستان اتهام ترمب لإسلام آباد بأنها لا تزال تؤمن ملاذا للمسلحين. وفي وقت سابق هذا الأسبوع أرجأت باكستان زيارة لدبلوماسية أميركية كان يفترض أن تصل الاثنين. وأعلنت فيما بعد محادثات مع موفد الصين لشؤون أفغانستان، رحب فيها المسؤول الصيني «بإسهامات باكستان وتضحياتها في الحرب ضد الإرهاب»، بحسب بيان.
وشن مسلحو تنظيم «داعش» عددا من الهجمات الدامية في كابل مؤخرا، فالجمعة أعلنوا مسؤوليتهم عن تفجير انتحاري وهجوم بالرشاشات على مسجد شيعي مما أدى إلى مقتل 28 من المصلين. كما قتلوا شخصين في هجوم على السفارة العراقية في وقت سابق هذا الشهر.
ومن ناحية اخرى, يحقق مسؤولون أفغان في تقارير عن ضربة جوية في إقليم هرات في وقت متأخر من مساء أمس قالت السلطات إنها قتلت 13 مدنيا على الأقل إضافة إلى بعض من مقاتلي حركة طالبان. وسقوط ضحايا مدنيين جراء ضربات جوية أميركية في أفغانستان مصدر توتر منذ وقت طويل بين الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة والقوات الأجنبية. ولكن السلاح الجوي الأفغاني نفسه يشن منذ عامين مزيدا من الضربات الجوية.
وقال دولت وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع إن طائرة أفغانية نفذت ضربة على هدف لطالبان في إقليم هرات الواقع بغرب البلاد وقتلت 18 متشددا، مضيفا أن مسؤولين يتحرون صحة تقارير بسقوط قتلى مدنيين أيضا. وتابع: «هناك تقارير بسقوط قتلى مدنيين ومن ثم شكل الوزير فريقا للتحقيق». وأرجع متحدث باسم القوات الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي في كابل جميع الأسئلة إلى وزارة الدفاع.
وقال في بيان عبر البريد الإلكتروني: «على حد علمنا كانت هذه ضربة للسلاح الجوي الأفغاني».
وقال فرهد جيلاني المتحدث باسم حاكم إقليم هرات إن 13 مدنيا قتلوا كما أصيب سبعة في الضربة الجوية في منطقة شيندند. وأضاف: «كان بعض من أعضاء حركة طالبان متجمعين هناك في مركز للقيادة والسيطرة تابع للحركة». من جهته، قال قاري يوسف أحمدي المتحدث باسم طالبان إن ضربة جوية أميركية قتلت 35 شخصا بين نساء وأطفال وشيوخ. وينفذ السلاحان الجويان الأميركي والأفغاني ضربات ضد أهداف لطالبان وغيرها من الجماعات المتشددة وتسلط الواقعة الضوء على مستوى المخاطر مع تصعيد السلاحين الجويين وتيرة ضرباتهما في الشهور الأخيرة. وقالت الأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي إن سقوط قتلى ومصابين جراء الضربات الجوية ارتفع بنسبة 43 في المائة في النصف الأول من العام مع سقوط 95 قتيلا و137 مصابا.
أفغانستان الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة