ولي العهد يرعى الاستعراض العسكري لقوات أمن الحج

وزير الداخلية السعودي: القوات الأمنية تتمتع بمهنية عالية

TT

ولي العهد يرعى الاستعراض العسكري لقوات أمن الحج

حضر ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الاستعراض العسكري لقوات الأمن المشاركة في الحج والأجهزة المعنية بشؤون الحج والحجاج المشاركة في حج هذا العام.
ورحب الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، في كلمة له خلال الحفل، بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على رعايته هذه المناسبة التي تؤكد جاهزية القوات الأمنية لخدمة ضيوف الرحمن، وقدرتهم في المحافظة على أمنهم وسلامتهم لرجال أثبتوا في الميدان أنهم يتمتعون بمهنية عالية وعزيمة صارمة، لا تنثني في أداء واجبهم الديني والوطني والإنساني، مستشعرين في ذلك عظم المسؤولية في الزمان والمكان.
وقال وزير الداخلية، خلال الحفل: «إن الله قد شرف السعودية في خدمة ضيوف الرحمن، والعمل على راحتهم وأمنهم، وتفخر هذه الدولة منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، ومن بعده أبناؤه البررة والرجال المخلصون، بتقديم كل الإمكانات في خدمة الحجاج والحجيج، بإقامة المشاريع الجبارة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وتضاعفت الجهود في عهد العطاء والنماء في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مثمنا رعاية ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، برنامج خدمة ضيوف الرحمن، تحت برامج (رؤية المملكة 2030)، في إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين، من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة، وتسهيل ما يقدم لهم من خدمات وتسهيلات».
وأضاف الأمير عبد العزيز بن سعود، أن ما تقوم به الجهات المشاركة في تنفيذ التوجيهات والخطط الحكومية أو الأهلية جهود مشتركة لإنجاح موسم الحج وتوفير الأمان والراحة لضيوف الرحمن، لأداء مناسكهم بكل يسر واطمئنان، وتلك الجهود تتم بتوجيه ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة.
واستعرضت قوات الأمن جاهزيتها بدخول طيران الأمن معززة برجال الانتشار حاملين علم السعودية، وصور الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، والأمير عبد العزيز بن نايف وزير الداخلية.
وتقدمت قوات الطوارئ كتل الهرولة للقطاعات الأمنية، وسط أهازيج حماسية، حيث أظهر العرض إمكاناتها في تنظيم الحشود وحفظ الأمن وضمان أداء الحجاج نسكهم بكل يسر وسهولة، وتنظيم المشاة في المسجد الحرام، وتنظيم وإدارة الحشود لمنشأة الجمرات والحفاظ على الخطط التشغيلية في عرفات ونمرة ومن وإلى جبل الرحمة والخطوط المؤدية إليه، وردع كل من تسول له نفسه المساس بهذا الوطن والإساءة إليه والحفاظ عليه من الأيادي الغادرة.
وعزز العرض العسكري دخول القوات الخاصة في أمن الحج والعمرة، مهتمة في تنظيم المشاة بتحقيق أفضل الخدمات للزوار والمعتمرين، وغرس خدمة ضيوف الرحمن، وهو فخر يعتز به منسوبوها من أفراد وزارة الداخلية.
وشاركت قوات الأمن الدبلوماسي معنية بإدارة وتنظيم الحشود والمديرية العامة للسجون والوحدات الإصلاحية في مساندة خطط المرور وقوات أمن المنشآت في حماية منشآت القطار ومحطاته، وكلية الملك فهد الأمنية في حفظ الأمن وتطبيق تطلعات وزارة الداخلية في العمل الأمني والخدمي وتطبيق البرامج التدريبية لمنسوبيها، والمديرية العامة لحرس الحدود والدفاع المدني في أعمال البحث والإنقاذ وتوفير الحماية للحجاج.
بعد ذلك، تلت ذلك فرضية التصدي للإرهاب باستخدام ثلاثة من الفئة الضالة، وإطلاق النار على مقر قوات الأمن، والتعامل معهم ومطاردتهم وطلب الدعم من التدخل السريع... يجري إيقاف السيارة وكسر الزجاج الخلفي، والتعامل مع المطلوبين باستخدام المهارات القتالية، حتى وإن جاء الدعم من الفئة الضالة، حيث تتم مطاردتهم ووصولهم إلى أحد المباني السكنية المتحصنين بها، ليتم زرع القناصة وتطويق المبنى والاستعداد لاقتحام المبنى، وسط تراشق الرصاص بين الإرهابيين وعناصر الأمن، مرتدين الأحزمة الناسفة، حيث يفجر نفسه والآخر يتجه للمدرعة لمحاولة الصعود بداخلها، حيث يتم التعامل معه في حينه.
وجرى استعراض قوات أمن الحج التي بدت على أهبة الاستعداد من خلال السيارات المجهزة والمنتشرة لكل قطاع، والسلالم المعلقة والطلعات الجوية، واستعراض الآليات والمدرعات وطيران الأمن المستخدمة في مجال مكافحة الإرهاب والمهمات الأمنية.
وقدمت القوات المشاركة في العرض العسكري عروضا حية لقدرات رجال الأمن ومهاراتهم، وسط حشدٍ مهيب يتقدمهم أصحاب السمو الملكي الأمراء، وكبار رجال الدولة، الذين شاهدوا نماذج لعدد من الآليات والعربات الحديثة المزودة بأحدث التقنيات العسكرية، ومهارات النزول بالحبل السريع من البرج والطائرة، وعرضا للمهارات الميدانية القتالية وقوة التحمل لرجال الأمن من دون استخدام السلاح.
وقدم رجال الأمن العروض الخاصة بالتحمل الذي أثبت فيها رجال الأمن جاهزيتهم التامة بعدما استعرضوا منازلات ميدانية فردية وجماعية، وجوانب الرماية التكتيكية بدقة تصويب عالية، ومدى جاهزيتهم للتعامل مع كل السيناريوهات الممكنة والمحتملة، بالإضافة إلى القدرات القتالية المرتفعة التي أظهرت صلابة التحمل وضراوة القدرات العضلية لأفراد الأمن السعودية.
وعلى مرأى ومسمع من العالم ووكالات الأنباء التي حضرت الحفل الاستعراضي، استثمر منسوبو أمن الحج في وزارة الداخلية ووزارة الحرس الوطني ووزارة الدفاع ورئاسة الاستخبارات العامة، ومنسوبو وزارات الدولة ومؤسساتها الأخرى، قدراتهم وعلو جاهزيتهم في تقديم فصول مختلفة من الاستعراضات الجوية والرماية والتحمل والتحرك السريع، والعروض الحية، وإطلاق النار وفق مقتضيات الحاجة، واستعراض الوحدات الرمزية وتطبيق بعض التدريبات والفرضيات التي تظهر ما وصل إليه مستوى التدريب العالي، ومهارات مهنية تمكنهم من أداء مهامهم في حفظ الأمن والنظام في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.


مقالات ذات صلة

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من الرئيس الإيراني

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق 
قبو زمزم يظهر في صحن المطاف عام 1970 (دارة الملك عبد العزيز)

تطوّر الحج في معرض بـ«دارة الملك عبد العزيز»

يروي معرض «100 عام من العناية بالحرمين»، في دارة الملك عبد العزيز، تطور رحلة الحج منذ عام 1925 حتى اليوم، مِن وقت المشقة إلى تجربة آمنة وروحانية، عبر سرد بصري.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج عرضت جهات حكومية أحدث مشروعاتها وبرامجها التطويرية لخدمة ضيوف الرحمن (الشرق الأوسط)

وزير الحج السعودي: إجراءات مبكرة لضمان تجربة استثنائية للحجاج

أعلن وزير الحج الدكتور توفيق الربيعة إتمام التعاقد لأكثر من مليون حاج في المشاعر المقدسة حتى الآن، في «إنجاز غير مسبوق يتحقق قبل الموسم بـ6 أشهر».

أسماء الغابري (جدة)

سفير الإمارات يقدّم أوراق اعتماده للرئيس السوري في دمشق

الرئيس السوري يتسلم أوراق السفير الإماراتي الحبسي بحضور أسعد الشيباني وزير الخارجية (وام)
الرئيس السوري يتسلم أوراق السفير الإماراتي الحبسي بحضور أسعد الشيباني وزير الخارجية (وام)
TT

سفير الإمارات يقدّم أوراق اعتماده للرئيس السوري في دمشق

الرئيس السوري يتسلم أوراق السفير الإماراتي الحبسي بحضور أسعد الشيباني وزير الخارجية (وام)
الرئيس السوري يتسلم أوراق السفير الإماراتي الحبسي بحضور أسعد الشيباني وزير الخارجية (وام)

عيّنت الإمارات حمد الحبسي سفيراً ومفوضاً فوق العادة للبلاد لدى سوريا، الذي قدّم أوراق اعتماده إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق.

وشهد اللقاء استعراض فرص التعاون بين الإمارات وسوريا، وبحث سبل تطويرها بما يحقق مصالح وطموحات البلدين والشعبين وفقاً للمعلومات الصادرة.

وحسب وكالة أبناء الإمارات «وام»، نقل السفير الإماراتي إلى الرئيس السوري تحيات قيادة دولة الإمارات لسوريا وشعبها مزيداً من التقدم والازدهار.

بدوره، حمّل الشرع السفير تحياته إلى قيادة دولة الإمارات، وتمنياته للدولة بمزيد من النماء والتطور، معرباً عن ثقته بدور السفير في الدفع بالعلاقات الثنائية وتعزيزها في المجالات المشتركة. كما تمنى له التوفيق في مهامه، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم التسهيلات والدعم اللازمين لتيسير عمله.

من جانبه، أعرب الحبسي عن اعتزازه بتمثيل دولة الإمارات لدى سوريا، مؤكداً حرصه على توطيد العلاقات الثنائية وتفعيلها في مختلف المجالات، بما يعزز الروابط الأخوية بين البلدين.


تأكيد سعودي على النهج الراسخ في مكافحة كل صور الفساد

رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية شارك في المؤتمر السنوي للرابطة الدولية وأعمال اجتماع اللجنة التنفيذية (نزاهة)
رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية شارك في المؤتمر السنوي للرابطة الدولية وأعمال اجتماع اللجنة التنفيذية (نزاهة)
TT

تأكيد سعودي على النهج الراسخ في مكافحة كل صور الفساد

رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية شارك في المؤتمر السنوي للرابطة الدولية وأعمال اجتماع اللجنة التنفيذية (نزاهة)
رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية شارك في المؤتمر السنوي للرابطة الدولية وأعمال اجتماع اللجنة التنفيذية (نزاهة)

شدّد مازن الكهموس، رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، على استمرار قيادة بلاده على نهجها الراسخ في مكافحة الفساد بشتى صوره وأساليبه، انسجاماً مع رؤيتها 2030 ودعم الجهود والمبادرات الدولية ذات الصلة، وذلك في كلمة المملكة بافتتاح أعمال الاجتماع الثاني لـ«اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية لسلطات مكافحة الفساد» في العاصمة القطرية الدوحة.

ودعا أعضاء الرابطة للاستفادة من آليات التعاون الدولية، ومن ذلك شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (غلوب إي) المعنية بمكافحة الجرائم العابرة للحدود واسترداد الأصول بفاعلية، وحرمان مرتكبيها من الملاذات الآمنة، والاستفادة من مبادرة «نزاهة» العالمية لقياس معدلات الفساد ودعمها بما يُسهم في تعزيز جهود الدول في مكافحة الفساد.

كما دعا رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، أعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية، للاستفادة من مبادرة «نزاهة» العالمية لقياس معدلات الفساد ودعمها، بما يُسهم في تعزيز جهود الدول في مكافحة الفساد، ومن ذلك دعم مشروع قرار المملكة خلال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات الدول الأطراف على جمع البيانات وتحليلها.

وأشاد بالدور المهم الذي تضطلع به الرابطة في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول والأجهزة المعنية بمكافحة الفساد، مبيناً الحرص على المشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف الرابطة وتطلعاتها، بما يُسهم في تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفساد.

وشكر الكهموس، رئيس الرابطة الدولية ومُفوض اللجنة المستقلة لمكافحة الفساد في هونغ كونغ، داني وو، على تنظيم الاجتماع والجهود المثمرة التي تبذلها الرابطة لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الفساد.

وكان رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية قد ترأس وفد بلاده بالمؤتمر السنوي للرابطة الدولية تحت عنوان «نحو مستقبل نزيه... الابتكار، والتعاون، والعمل ضد الفساد»، وفي أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية للرابطة، المنعقد في قطر.

وشهد فبراير (شباط) الماضي انتخاب السعودية ممثلة في رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، عضواً في اللجنة التنفيذية للرابطة، تقديراً من المجتمع الدولي لجهود المملكة ومكانتها العالمية في مكافحة الفساد، ولا سيما على الصعيد الدولي.

وتُعدّ الرابطة منظمة مستقلة وغير سياسية، يبلغ عدد أعضائها أكثر من 180 جهازاً معنياً بمكافحة الفساد في عدد من دول العالم، وتعمل على مكافحة الفساد وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والحد بشكل كبير من الفساد والرشوة بجميع أشكالهما بحلول عام 2030.

وتسعى الرابطة إلى تيسير تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين سلطات مكافحة الفساد والمتخصصين في هذا المجال من جميع أنحاء العالم، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل وبرامج التدريب، وتلتزم الرابطة الدولية لمكافحة الفساد بتعزيز العلاقات مع المنظمات الدولية والإقليمية، من أجل توحيد الجهود وتطويرها في مجتمع مكافحة الفساد الدولي.


الإمارات والصين تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة

الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي ونظيره الصيني وانغ يي خلال المباحثات في العاصمة أبوظبي (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي ونظيره الصيني وانغ يي خلال المباحثات في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

الإمارات والصين تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة

الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي ونظيره الصيني وانغ يي خلال المباحثات في العاصمة أبوظبي (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي ونظيره الصيني وانغ يي خلال المباحثات في العاصمة أبوظبي (وام)

بحثت الإمارات والصين، خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى أبوظبي يومي 12 و13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مجمل العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين نحو آفاق أرحب على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

وجاءت الزيارة، حسب وكالة أنباء الإمارات (وام)؛ تلبيةً لدعوة من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر «بشكل معمق» حول تطورات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، مؤكدين أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة شهدت «تطورات إيجابية» تلبي تطلعات قيادتي وشعبي البلدين في التقدم والازدهار.

وأشار الجانبان إلى أهمية تنفيذ التوافقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى الصين ولقائه الرئيس شي جينبينغ في مايو (أيار) 2024، بما يعكس السعي المشترك للارتقاء بالعلاقات وتعزيز العمل المشترك في الملفات الإقليمية والدولية.

وفي المواقف السياسية، أكد الجانب الصيني دعمه «الثابت» للإمارات في الحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها. وفي المقابل، شدد الجانب الإماراتي على التزامه بمبدأ «الصين الواحدة»، باعتبار تايوان جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصينية، مؤكداً دعمه لجهود الحكومة الصينية لإعادة توحيد البلاد، ورفضه تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية للصين.

وجدد الطرفان التزامهما المشترك بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم قائم على حل الدولتين، بما يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام، وفق حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما أعربا عن تقديرهما للجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف به لتخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم.

واختتم الجانبان مباحثاتهما بالتأكيد على أهمية تعزيز التواصل والتنسيق في الأمم المتحدة، ومجموعة «البريكس»، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وغيرها من المنصات متعددة الأطراف، بما يدعم الاستقرار والازدهار والتقدم على المستويين الإقليمي والدولي.

كما عبّر الجانب الصيني عن دعمه لمساعي الإمارات للتوصل إلى حل سلمي للنزاع حول الجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) عبر المفاوضات الثنائية وفق قواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

وعلى صعيد التعاون التنموي، أثنى الجانب الصيني على ما حققته الإمارات من إنجازات في مجالات التنمية، وأبدى استعداداً لتعميق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» ورؤية «نحن الإمارات 2031» وخطة «الاستعداد للخمسين»، والعمل على دفع مسارات التنمية إلى مستويات أعلى.

وفي المقابل، أشاد الجانب الإماراتي بالانعقاد «الناجح» للدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، معتبراً أنها ستعزز التنمية العالية الجودة في الصين والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة عالمياً.

وأكد الجانبان أيضاً تقديرهما لما تحقق من نتائج في التعاون العملي بين البلدين، مع إبداء الاستعداد لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، والنفط والغاز الطبيعي، والطاقة المتجددة والمياه، والبنية التحتية والتكنولوجيا، والبحوث والعلوم. وتضمن التفاهم كذلك تعزيز التعاون في المجالات العسكرية وإنفاذ القانون ومكافحة التطرف والإرهاب، إلى جانب تكثيف التبادل في تعليم اللغة الصينية والسياحة والطيران المدني.

وفي الإطار الإقليمي والدولي، أعلن الجانب الإماراتي دعمه لاستضافة الصين «القمة الصينية - العربية الثانية» في عام 2026، ودعمه لعقد القمة الثانية بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوازي، مع الاستعداد لبذل جهود مشتركة لإنجاح القمتين. من جهته، أكد الجانب الصيني استعداده للعمل مع الإمارات لإنجاز المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون «في أقرب فرصة ممكنة».