نائب قائد قوات الحج: التسهيلات كافة سخرت للقطريين ولا نفرق بين ضيوف الرحمن

إعادة أكثر من 223 ألف سعودي وأجنبي خالفوا أنظمة الحج

نائب قائد قوات أمن الحج اللواء جمعان الغامدي خلال المؤتمر الصحافي في مقر قيادة الأمن العام في منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)
نائب قائد قوات أمن الحج اللواء جمعان الغامدي خلال المؤتمر الصحافي في مقر قيادة الأمن العام في منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

نائب قائد قوات الحج: التسهيلات كافة سخرت للقطريين ولا نفرق بين ضيوف الرحمن

نائب قائد قوات أمن الحج اللواء جمعان الغامدي خلال المؤتمر الصحافي في مقر قيادة الأمن العام في منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)
نائب قائد قوات أمن الحج اللواء جمعان الغامدي خلال المؤتمر الصحافي في مقر قيادة الأمن العام في منى أمس (تصوير: أحمد حشاد)

شدد مسؤول سعودي على أن بلاده لا تفرّق بين حاج وآخر، بل تعتني بالجميع، وتوفر الإمكانات كافة لخدمتهم، «ولا أدل على ذلك من الخدمات التي تقدم للحجاج القطريين دائماً».
وقال نائب قائد قوات أمن الحج اللواء جمعان الغامدي رداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مزاعم الحكومة القطرية بإيجاد ضمانات تعنى بسلامة الحجاج القطريين: «الحجاج جميعاً ضيوف ولا نفرق بين حاج وآخر، وكل الحجاج يحظون بالعناية، والسعوديون لديهم ثقافة كبيرة جداً في احترام الحاج ضيف الرحمن، وعظمة الضيف في عظمة المضيف، ونعتبر أنفسنا في هذا البلد خداماً للبيت الحرام مقتدين في هذه الخدمة بما أطلق الملك على نفسه؛ (خادم الحرمين الشريفين)».
وأضاف أن السعودية لا تفرق بين الحجاج في الحماية الأمنية، فالجميع يأتي بعناية المولى عز وجل ثم بعناية حكومة خادم الحرمين الشريفين التي تقدم الإمكانات كافة لكل الحجاج ولا أدل على ذلك من الخدمات التي تقدم للحجاج القطريين دائماً.
وتابع الغامدي في المؤتمر الأول لشرح الخطط الأمنية والتنظيمية في الحج أمس في مقر قيادة الأمن العام في منى: «وفق أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باستضافة الحجاج القطريين، فإن التسهيلات والخدمات كافة سخرت لخدمتهم، وجميع إمارات المناطق والجهات الأمنية والخدمية بلغت بتسهيل الحركة لهم وتقديم كامل العون لهم كبقية الحجاج من دول العالم».
ولفت الغامدي إلى أن ما تحقق إلى الآن نجاحات أمنية مستمرة لقوات أمن الحج، لحركة وانتقال الحجيج ابتداء من منافذ البلاد وحتى وصولهم إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة، مؤكداً أن عمليات الفرز مستمرة للحجاج المخالفين في مناطق السعودية، من أجل سلامة الحجيج وتقديم أفضل الخدمات للحجاج النظاميين ولمنع الافتراش.
وتطرق إلى أن السعودية بذلت جهوداً كبيرة في خدمة الحجيج، عبر العمل كمنظومة عمل متكاملة لتقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، لافتاً إلى وجود أجهزة تقنية متقدمة لقراءة التصاريح إلكترونياً من خارج الحافلات، وجميع القوات المسخرة لخدمة الحجاج وصلت مواقعها واستعدت لتقديم خدماتها بشكل كامل.
وأكد نائب قائد قوات أمن الحج، ضبط 61 مكتباً وهمياً للحج، وإعادة 10.533 سعودي مخالفين لأنظمة الحج، و213 ألف وافد، و110 آلاف مركبة، إضافة إلى تسجيل بصمة 922 مخالف، و1580 ناقل مخالف، مشيراً إلى أن السيارات التي دخلت مكة وخرجت قبل أمس بلغت 341 ألف مركبة و287 سيارة تم حجزها في المداخل.
إلى ذلك، ذكر اللواء زايد الطويان مساعد قائد قوات أمن الحج لشؤون أمن الطرق، أن أمن الطرق تبدأ المهام من بداية دخول الحجاج من المنافذ سواء كانت برية أو بحرية ومرافقتهم ومتابعة أمورهم وتسهيل وتقديم الخدمات كافة لهم، وإقامة نقاط تهدئة لتلافي وقوع حوادث، لافتاً إلى عدم تسجيل أي حادثة مرورية، رغم مرور آلاف الحافلات.
وعن الإجراءات التي اتبعت لتسهيل حركة الحجاج القطريين، قال الطويان: «تم تقديم جميع التسهيلات للحجاج سواء كانوا قطريين أو من جنسيات أخرى داخل قطر، وتقديم الخدمات الإنسانية ومساعدتهم على امتداد الطرق التي يسلكونها حتى وصولهم إلى مكة عبر المسار الذي يختارونه.
وشدد على عدم السماح للحجاج غير النظاميين، إذ جرى تأمين المداخل الرئيسية والإشراف الكامل على جميع الطرق المؤدية إلى مكة سواء كانت رئيسية أو فرعية أو ترابية أو زراعية.
من جهته، أوضح قائد مهام شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء سعيد القرني، أن الشرطة بدأت العمل في موسم حج هذا العام بمراجعة الخطط كل التي قدمت والوقوف على أوجه القصور إن وجدت والعمل على تلافيها في الخطة الحالية وتعزيز الإيجابيات، لافتاً إلى أن الخطة تبدأ منذ أن تطأ قدم الحاج مكة المكرمة، إذ يجري استقباله وتأمين تنقلاته من مواقيت الإحرام حتى مكة المكرمة، وتم العمل على خطة لتخفيف الضغط على مراكز الضبط الأمني الواقعة على مشارف العاصمة المقدسة.
وأفاد الغامدي أن الشرطة أقامت 72 مركز ضبط أمني عدا النقاط المتحركة، إضافة إلى دوريات الرصد والمهام، التي تعمل على منع الحجاج المخالفين على النقاط القريبة من مكة والمشاعر المقدسة، وبالتالي تسهيل دخول الحجاج النظاميين ومنع دخول أي مواد محظورة أو ممنوعة، إضافة إلى الطوق الأخير حول المشاعر المقدسة لمنع التسلل من الأحياء المكية إلى داخل المشاعر المقدسة، من خلال أجهزة قراءة البصمة وفق تقنيات أمنية عالية ومنع التسلل خلال المناطق الجبلية والاستراحات والتجمعات ومتابعة الحملات الوهمية، إضافة إلى إدارة محطات النقل الخمس المحيطة بالعاصمة المقدسة.
إلى ذلك، قال مساعد قائد قوات أمن الحج للمتابعة الجوية اللواء شعيل الشعيل، إن الخطة الجوية لهذا العام تقديم الدعم الجوي للميدان ليلاً ونهاراً، لتسهيل عمل نقاط الدخول إلى داخل العاصمة المقدسة وتغطية الطرق الترابية ورصد حالات التسلل ومباشرة الحدث والتعامل مع البلاغات في حينه، مؤكداً أن الطلعات الجوية في حالات الذروة تقيس كثافة القدوم سواء للمركبات أو الكتل البشرية في جميع الأماكن.
وأشار قائد نقاط المنع والتحكم العميد عبد الرحمن الخرصان إلى أن عملية ضبط الدراجات ستبدأ هذا العام من الثالث من شهر ذي الحجة وحتى الثالث عشر من الشهر ذاته، لافتاً إلى وجود 28 نقطة ثابتة على نقاط المشاعر كافة لمنع المركبات غير المصرح لها، إضافة إلى نقاط متحركة حسب الحاجة، وسيكون طريق الملك فيصل حر الحركة، ونقطة كوبري الملك خالد من الشرائع مع المعيصم ومن جهة طريق ستتقدم فيها نقطة التفتيش نحو منى وطريق الملك عبد الله، ومن يوم 7 ذي الحجة يدخل طريق الملك فيصل حيز المنع.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.