إسبانيا: عملية أمنية كبيرة في كاتالونيا بحثاً عن منفذ «الدهس»

الشرطة تحقق في خلية تضم 12 شخصاً > العثور على 120 أنبوبة غاز معدة لتنفيذ اعتداء أو أكثر

تحركات الشرطة الإسبانية بحثاً عن منفذ هجوم الدهس في إقليم كاتالونيا أمس (إ.ب.أ)
تحركات الشرطة الإسبانية بحثاً عن منفذ هجوم الدهس في إقليم كاتالونيا أمس (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا: عملية أمنية كبيرة في كاتالونيا بحثاً عن منفذ «الدهس»

تحركات الشرطة الإسبانية بحثاً عن منفذ هجوم الدهس في إقليم كاتالونيا أمس (إ.ب.أ)
تحركات الشرطة الإسبانية بحثاً عن منفذ هجوم الدهس في إقليم كاتالونيا أمس (إ.ب.أ)

ذكرت شرطة كاتالونيا أنها بدأت أول من أمس تنفيذ «عملية أمنية كبيرة» في سائر أنحاء الإقليم الواقع في شمال شرقي إسبانيا حيث لا تزال السلطات تبحث عن أحد أفراد الخلية التي ارتكبت هجومي برشلونة وكامبريلس. ودعت السلطات الأمنية السكان إلى عدم نشر أي معلومة تتعلق بحواجز التفتيش التي باشرت بنصبها على الطرقات وذلك «لدواعٍ أمنية». فيما قال قائد شرطة كاتالونيا أمس إنه لا يمكنه استبعاد أن يكون المشتبه فيه الأخير في هجمات برشلونة، الذي ما زال مطلق السراح، قد عبر الحدود إلى فرنسا. وقال خوسيب لويس ترابيرو في مؤتمر صحافي في برشلونة: «ليس لدينا معلومات محددة بشأن هذا لكننا لا نستبعده» مضيفاً أنه تم تعزيز نقاط التفتيش الحدودية بعد الهجمات مباشرة. وأشار ترابيرو إلى أنه لا يستطيع أيضا تأكيد هوية من كان يقود السيارة الفان التي قتلت 13 شخصا في برشلونة.
وأعلن قائد شرطة إقليم كاتالونيا أمس أن الشرطة لا تعلم إن كان المشتبه به الذي دهس المارة بشاحنته في اعتداء دام في برشلونة لا يزال في إسبانيا. وقال ترابيرو للصحافيين: «لو علمنا أنه في إسبانيا وأين مكانه لكنا طاردناه. لا نعرف أين هو». وكانت الشرطة أعلنت أنها بدأت عملية مطاردة واسعة بحثا عن يونس أبو يعقوب (22 عاما) المطلوب الأول الذي قاد بحسب وسائل الإعلام الشاحنة الصغيرة بسرعة جنونية الخميس في شارع لارامبلا ودهس المارة.
وأكد ترابيرو أنه تم إلقاء القبض على أربعة إرهابيين، وتصفية خمسة آخرين، بالإضافة إلى تحديد هوية 3 إرهابيين، ورجح أن اثنين منهم قتلا خلال التفجير في مدينة ألكانار فيما لاذ واحد بالفرار. ويتقدم التحقيق في الهجومين اللذين أسفرا عن سقوط 14 قتيلا في كاتالونيا، بسرعة في إسبانيا بعد كشف خلية تضم نحو 12 شخصا ونفذت الاعتداءين على عجل بعد فشل خطة أولى كان يمكن أن تسبب سقوط عدد أكبر من الضحايا.
وقتل في هجوم برشلونة 13 شخصا بينما توفي شخص متأثرا بجروح أصيب بها في اعتداء كامبريلس. وأدى الهجومان إلى إصابة أكثر من مائة شخص آخرين بجروح. وينتمي الضحايا إلى 35 بلدا على الأقل.
وقال الناطق باسم شرطة المقاطعة ترابيرو أمس إن هذه الخلية قد تكون متورطة في الهجومين اللذين تمثلا بعمليتي دهس لمصطافين في برشلونة ثم في كامبريلس جنوبا. وقد أوقف أربعة من هؤلاء المشتبه بهم أول من أمس وأحدهم فار. وقد نشرت هوية الرجل وصورته اللتان تكشفان أنه مغربي يدعى يونس أبو يعقوب ويبلغ 22 عاما من العمر، وقتل خمسة آخرون من أفراد الخلية ليلة أول من أمس. فيما أعلنت شرطة كاتالونيا أمس أن الخلية المسؤولة عن اعتداءي إسبانيا حضرت لتفجير 120 أسطوانة غاز أو أكثر في برشلونة عبر عثر عليها في منزل في منطقة ألكانار، على بعد 200 كلم نحو جنوب غرب البلاد. وصرّح قائد شرطة كاتالونيا لويس ترابيرو: «بدأنا نرى بوضوح المكان الذي تُحضر فيه المتفجرات لتنفيذ اعتداء أو أكثر في مدينة برشلونة». يذكر، أن شاحنة اقتحمت يوم الخميس الماضي، حشدا من المارة بمدينة برشلونة، مما أسفر عن مصرع 13 شخصا وإصابة أكثر من 130 آخرين بجروح.
وبعد ساعات من ذلك دهست شاحنة عددا من الأشخاص في مدينة كامبريلس جنوبي برشلونة، مما أسفر عن إصابة 7 أشخاص، توفي أحدهم فيما بعد متأثرا بجروحه. وقامت الشرطة بتصفية 5 إرهابيين، وألقت القبض على 4 أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن تنفيذ العمليتين.
غير أن التحقيق أيضاً يركز على إمام مغربي يعتقد أنه حول الخلية إلى الراديكالية ويعتقد أنه لقي حتفه عشية هجوم برشلونة وفقا لما ذكرته الشرطة. وحتى مع وجود أبو يعقوب مطلق السراح أعلن وزير الداخلية الإسباني خوان أغناسيو زويدو أن الخلية «تم تحطيمها» بعد مقتل خمسة أعضاء على يد الشرطة صباح الجمعة في تبادل لإطلاق النار ووجود أربعة قيد الاحتجاز ومقتل عضو أو اثنين في تفجير منزل يوم الأربعاء. وقال إنه لا يوجد تهديد بهجوم وشيك جديد.
وشملت عمليات البحث إسبانيا وجنوب فرنسا حيث تم تفتيش تسعة منازل في بلدة ريبوي الواقعة في شمال شرقي البلاد حيث كان يعيش غالبية المشتبه فيهم، كما تتم تفتيش حافلتين في شمال غربي كاتالونيا».
وقال وزير الداخلية الإسباني خوان إغناسيو ثويدو إن بلاده ستبقي التأهب الأمني عند المستوى الرابع وهو ما يقل درجة عن أعلى مستوى، وذلك بعد هجومين أسقطا قتلى في كاتالونيا شمال شرقي البلاد الخميس. وأضاف أن الحكومة ستعزز الأمن في المناطق المزدحمة والسياحية بعد أن دهست سيارة فان أشخاصا في برشلونة، مما أسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم الكثير من السياح. ولقي شخص آخر حتفه بعد هجوم منفصل في بلدة كامبريلس حيث قتلت الشرطة بالرصاص خمسة مشتبه فيهم. وأضاف ثويدو في مؤتمر صحافي: «سنعيد توجيه جهودنا وسنسخرها لكل مكان أو منطقة تحتاج إلى حماية خاصة». وأضاف أن السلطات الإسبانية تعتبر أن الخلية التي تقف وراء الهجمات جرى تفكيكها تماماً. وأعلن ثويدو تفكيك خلية من 12 شخصا على الأقل تقف وراء اعتداءي برشلونة وكامبريلس، في حين لا تزال الشرطة تبحث عن رجل يدعى يونس أبو يعقوب. وشارك مسلمون في برشلونة في مظاهرة أول من أمس ضد الإرهاب، ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات تدين العنف والإرهاب. وصباح أول من أمس، أعلن وزير الداخلية الإسباني خوان إغناسيو الإبقاء على مستوى التأهب الأمني في البلاد عند الدرجة الرابعة من أصل 5 درجات، كما أعلن تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق السياحية.



رئيس نيكاراغوا يتهم شقيقه «المنشق» بالخيانة

وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)
وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)
TT

رئيس نيكاراغوا يتهم شقيقه «المنشق» بالخيانة

وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)
وزير الدفاع النيكاراغوي أومبرتو أورتيغا (يمين) يجلس بجوار شقيقه الرئيس دانييل أورتيغا (الوسط) ووزير الداخلية توماس بورج في أثناء الإعلان عن طرد الدبلوماسيين الأميركيين والعاملين الإداريين والخدميين بالسفارة الأميركية انتقاماً لحادث وقع في نيكاراغوا (أ.ب)

اتهم رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا، أمس (الثلاثاء)، شقيقه المنشق، وهو قائد سابق للجيش، بالخيانة على خلفية تقليده جندياً أميركياً وساماً رفيعاً في عام 1992، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخضع أومبرتو أورتيغا (77 عاماً) للإقامة الجبرية بحسب المعارضة في المنفى بعد مقابلة إعلامية قال فيها إن شقيقه الأكبر يفتقد لخليفة وإنّ نظامه سينهار في حالة وفاته.

واتهمه شقيقه الرئيس الثلاثاء «بالتطاول على المحظورات» بمنح الجندي الأميركي دينيس كوين وسام كاميلو أورتيغا، الذي يحمل اسم شقيقهما الأصغر الذي قُتل في 1978 إبان حرب العصابات في صفوف الجبهة الساندينية.

وقال الرئيس أورتيغا للجنود وضباط الشرطة خلال مراسم أقيمت في العاصمة ماناغوا إنّ «هذا العمل الذي لا يمكن تصوره يشكل عاراً وطنياً، تسليم وسام بهذه الأهمية لجندي يانكي، إنه بوضوح عمل من أعمال الاستسلام والخيانة».

وقال إنه ألغى قرار منح وسام الجندي الأميركي منذ أكثر من ثلاثة عقود، مضيفاً أن شقيقه، الذي كان قائداً للجيش آنذاك، «باع روحه للشيطان». افترق الأخوان أورتيغا في التسعينات على وقع الخلافات السياسية.

وكان كلاهما من مقاتلي الجبهة الساندينية التي استولت على السلطة في عام 1979 بعد الإطاحة بدكتاتورية عائلة سوموزا المدعومة من الولايات المتحدة.

وبعد انتصار الحركة، ترأس أومبرتو الجيش، بينما ترأس دانييل المجلس العسكري، وانتُخب لاحقاً رئيساً من عام 1985 إلى عام 1990حين خسرت الحركة الانتخابات.

عاد أورتيغا إلى السلطة في عام 2007، ومنذ ذلك الحين انخرط في ممارسات استبدادية على نحو متزايد، وألغى حدود الولاية الرئاسية وسيطر على جميع فروع الدولة.

ومذّاك، سجنت نيكاراغوا المئات من المعارضين أو من يشتبه بأنهم كذلك وأغلقت أكثر من 3.500 منظمة دينية وغيرها من المنظمات غير الحكومية.