استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

أهمها الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن
TT

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

استراتيجيات فعالة للمساعدة على فقدان الوزن

تقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن نحو 26.5 في المائة من جميع البالغين الأميركيين يعانون الآن من السمنة المفرطة. وتُعزى وفاة واحدة من بين كل 5 حالات وفاة إلى السمنة، وفقا لدراسة نشرت في عام 2013 من المجلة الأميركية للصحة العامة.

- تقديرات مذهلة
كما تشير التقديرات إلى أن 48.1 في المائة من الأميركيين من أصل إسباني وأفريقي يعتبرون العرق الأعلى إصابة بالسمنة المفرطة بين سكان العالم، ويليهم الهسبانيون (42.5 في المائة)، وغير الهسبانيين القوقازيين (34.5 في المائة) وغير الهسبانيين الآسيويين (11.7 في المائة). وعموما، فإن 40.2 في المائة من البالغين في منتصف العمر (40 - 59 سنة) في الولايات المتحدة يعانون من السمنة المفرطة.
ولسوء الحظ، فإن البدانة في مرحلة الطفولة أصبحت أيضا أكثر انتشارا كما هو الحال مع الكبار، حيث أشارت تقديرات مراكز مكافحة الأمراض (CDC) إلى أن 17 في المائة من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و19 سنة يعانون من السمنة المفرطة، مشكلين ما مجموعه 12.7 مليون طفل في أميركا.
ويعاني أطفال السمنة المفرطة من الأعراض نفسها التي تظهر على البالغين، بل هم أكثر عرضة للإصابة بتليف الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD)، وهي حالة تتراكم فيها الدهون في الكبد مسببة أضرارا كبيرة في المستقبل.
ووفقا للمركز الوطني للإحصاءات الصحية (NHCS)، فإن السمنة بين الرجال متشابهة في جميع مستويات الدخل، وترتفع قليلا في مستويات الدخل الأعلى، وأن مستوى التعليم ليس له تأثير كبير في الإصابة بالسمنة. ومن ناحية أخرى، تميل النساء اللواتي يقل دخلهن إلى زيادة السمنة أكثر من النساء اللواتي يحصلن على دخل أعلى.

- البدانة والسمنة
ما هي السمنة؟ تعرف السمنة على أنها حالة صحية تتميز بتراكم الدهون الزائدة، تُكسب الجسم وزنا زائدا يعرضه لمضاعفات صحية مختلفة مثل داء السكري وأمراض القلب وآلام المفاصل وسواها مما يهدد حياته. وقد تنتج السمنة إما عن أسباب خارجية كتناول الطعام بكمية أكثر من احتياجات الجسم فتتحول السعرات الحرارية الزائدة إلى دهون مما يؤدي إلى زيادة الوزن، أو لأسباب داخلية كعطل وراثي أو مشكلة في إنتاج الهرمونات التي تؤدي إلى زيادة الوزن.
* ما الفرق بين زيادة الوزن والبدانة؟ إن الفرق بين مصطلح «زيادة الوزن overweight» ومصطلح «البدانة المفرطة أو السمنة obesity» يكمن في جدول مؤشر كتلة الجسم (BMI)، ففئة (زيادة الوزن) لديها مؤشر من 25 إلى 29.9 أما فئة السمنة فيكون المؤشر 30 أو أعلى. وهناك حالات نادرة جدا لا تكون فيها السمنة مصحوبة بمخاطر صحية واضحة، تصنفها كلية الطب بجامعة هارفارد بأنها «سمنة صحية أيضية metabolically healthy obesity»، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم عاليا ومحيط الخصر كبيرا، ورغم ذلك تكون حساسية الأنسولين طبيعية، ومستوى سكر الدم وضغط الدم ومستويات الكولسترول أيضا طبيعية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن البدين من هذا الصنف محصن ضد الآثار السلبية للبدانة إلى الأبد، فمع تقدم العمر سوف تظهر مضاعفات السمنة المعروفة.
* السمنة المفرطة. السمنة المفرطة هي حالة صحية خطيرة، وأكثر شدة من السمنة، وتحتاج إلى معالجة سريعة، يكون فيها مؤشر كتلة الجسم أعلى من 40 مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية أكثر حدة. وفي الولايات المتحدة، تشكل السمنة المفرطة مشكلة متنامية حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 15.5 مليون أميركي يعانون من السمنة المفرطة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في السنوات القادمة، وفقا لعدد يونيو (حزيران) 2013 من المجلة العالمية للسمنة. وقد يصاب الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان.

- أسباب السمنة
هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تسبب السمنة، ابتداء من خيارات نمط الحياة وانتهاء بالظروف الوراثية والاختلالات الهرمونية، كما يلي:
- أولا: نمط حياة الخمول: الجلوس كثيرا يعتبر سببا رئيسيا للبدانة، خاصة عند عدم ممارسة الرياضة الكافية مع تناول المزيد من السعرات الحرارية عن الحاجة وتخزين الكمية الزائدة منها كدهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- ثانيا: الخيارات الغذائية الضعيفة: إن أنواع الأطعمة التي نتناولها هي عامل آخر مهم في زيادة خطر السمنة، فاتباع نظام غذائي عال في الأطعمة المصنعة والسكرية يمكن أن يزيد بشكل كبير من مؤشر كتلة الجسم ويكسبه وزنا زائدا بشكل أسرع. كما أن تناول الطعام في المطاعم هو سبب آخر لزيادة الوزن، فالكثير من وجبات المطاعم وخصوصا الوجبات السريعة تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية والدهون الضارة والسكر التي تسبب اكتساب الوزن.
وإذا تمت إضافة المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية إلى الوجبة، فإن كمية السعرات الحرارية ستكون أعلى.
- ثالثا: عامل الوراثة: هناك أربعة اضطرابات وراثية مرتبطة بالبدانة:
- متلازمة برادر ويلي (Prader - Willi syndrome): حالة تتميز بضعف العضلات، ضعف النمو، تأخر التطور، مع شهية مفرطة ونهم ينتج عنه سمنة مرضية. وهذه المتلازمة هي السبب الجيني الأكثر شيوعا للسمنة المرضية عند الأطفال.
- متلازمة بارديت - بيدل (Bardet - Biedl syndrome): هذه الحالة تسبب زيادة الوزن بشكل غير طبيعي، مجموعة من مشاكل الرؤية، صعوبات إدراكية وتشوهات في الأعضاء التناسلية.
- متلازمة ألستروم (Alström syndrome): تتميز بصفة أساسية بالسمنة مع فقدان تدريجي للرؤية والسمع، ضعف عضلة القلب، داء السكري من النوع الثاني، وقصر القامة، سببها طفرة في الجين ALMS1.
- متلازمة كوهين (Cohen syndrome): أو متلازمة بيبر (Pepper syndrome)، تتطور فيها السمنة خلال مرحلة الطفولة المبكرة أو المراهقة وتؤثر على الجذع السفلي فقط ويبقى الذراعان والساقان طبيعيين، مع إعاقة ذهنية، حجم رأس صغير وضعف العضلات.

- الأدوية والعوامل النفسية
* رابعا: الأدوية: هناك أنواع محددة من الأدوية مثل مضادات الذهان، مضادات الاكتئاب، مضادات الصرع، الكورتيزون، يمكنها أن تسبب زيادة الوزن إذا استخدمت على المدى الطويل. وعليه يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي منها لعلاج حالة طبية معينة.
* خامسا: الأسباب النفسية: لقد وجد أن معظم الناس الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم نوع من الاضطرابات النفسية، كما وأن 30 في المائة من الذين يسعون للعلاج من السمنة لديهم مشاكل نفسية في السيطرة على تناول الطعام. إن بعض المشاعر مثل الملل والحزن والإجهاد قد تنبه مركز الجوع عند البعض وتجعل الشخص يتناول الطعام أكثر مما يحتاج إليه.
* سادسا: العوامل البيئية والاقتصادية: فبعض المشاكل المالية قد تكون سببا في شراء المأكولات الجاهزة، وعدم وجود مرافق لممارسة الرياضة أو قضايا السلامة قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالبدانة.

- آثار ضارة
البدانة مصدر قلق صحي ينبغي معالجته على الفور لأنه قد يسبب مضاعفات مختلفة، الكثير منها خطير على الصحة. ومن أهمها ما يلي:
- داء السكري من النوع الثاني، فمعظم الأشخاص الذين يعانون من السمنة قد يصابون أيضا بمرض السكري من النوع الثاني، وفي هذه الحالة يرتفع مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي بسبب مقاومة الأنسولين الذي يحافظ عادة على مستويات السكر في الدم في المعدل الطبيعي.
- أمراض القلب والأوعية الدموية. تزيد السمنة بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، نتيجة تراكم اللويحات في الشرايين وبالتالي تحد من تدفق الدم إلى القلب فتحدث النوبة القلبية. كما يمكن أن تسبب السمنة ارتفاع ضغط الدم، وفيها تكون قوة تدفق الدم مرتفعة جدا، مما يزيد من عبء عمل القلب إلى حد الضرر بالشرايين.
- حصى المرارة: تتكون، في حالة السمنة، من تراكمات الكولسترول على شكل حجارة، مختلفة الأحجام من حبة الرمال إلى حجم كرة الغولف. ولا تسبب حصى المرارة عادة أعراضا ما لم يحدث انسداد في القناة البنكرياسية يؤدي إلى ألم شديد جدا (مغص مراري)، قد يستمر لعدة ساعات. ويحدث هذا عادة بعد وجبة ثقيلة عندما تطلق المرارة مادة الصفراء في الأمعاء الدقيقة، مع الغثيان والحمى وتلون البول كالشاي واصفرار الجلد أو العينين.
- السرطان: لوحظ أن زيادة الدهون في الجسم يمكن أن تسهم في حدوث أشكال مختلفة من السرطان، وأن الخلايا الدهنية تنتج هرمونات تؤدي إلى تكاثر الخلايا. ويعتقد الأطباء أن الالتهاب الناجم عن السمنة يمكن أن يضر تدريجيا بالحمض النووي مما يؤدي إلى السرطان. وقد ارتبطت مجموعة من السرطان بالبدانة مثل: سرطان بطانة الرحم، سرطان المريء، سرطان الثدي، سرطان المعدة، سرطان الكبد والكلى والقولون.
- العمود الفقري والمفاصل: يكون ألم الركبتين والظهر والوركين شائعا عادة لدى الذين يعانون من السمنة المفرطة، لأن الوزن الثقيل يضع ضغطا إضافيا على المفاصل مسببا الألم الذي قد يعيق الأنشطة اليومية.

- استراتيجيتان لعلاج السمنة
لحسن الحظ، أن السمنة مرض يمكن علاجه ومنع حدوثه، بتطبيق اثنتين من الاستراتيجيات، هما:
- أولا: النظام الغذائي. يعتبر أمرا حاسما في التخلص من الوزن الزائد، ويتم باستبعاد الأطعمة السيئة على الصحة، وخاصة عالية السكر والدهون. ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- التوقف النهائي أو الخفض الكبير للأطعمة السكرية خصوصا الفركتوز من وجبات الطعام. ويعتبر الفركتوز أحد أكبر العوامل المساهمة في انتشار وباء السمنة في أميركا عن طريق تقليله لبعض وظائف الجهاز الهضمي، مثل غريلين ghrelin (هرمون الجوع)، مما يسمح بتناول المزيد من الطعام. إضافة إلى ذلك، فإنه يتحول إلى الدهون مباشرة أكثر من أي نوع آخر من السكريات. وإذا استهلك الفركتوز بانتظام، فإنه يسهم في مقاومة الأنسولين ويزيد فرص الإصابة بمرض السكري. ومن المفترض التقيد بتقنين استهلاك السكر بـ15 غراما في اليوم فقط - بما في ذلك الفواكه.
- الحد من استهلاك الحبوب: مثل الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة وذلك لاحتوائها على الغلوتين الذي يعوق الامتصاص السليم للمواد المغذية، إضافة لتحول الحبوب إلى السكر عند هضمها، مما يؤدي إلى زيادة الوزن.
- تناول الدهون الصحية: ونعني بها غير المشبعة التي توجد في الكثير من المنتجات الطبيعية مثل المكسرات، الزيوت النباتية غير المهدرجة مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند وزبدة الفول السوداني، سمك السلمون والأنشوجة والسردين. إنها تعتبر مصدرا جيدا للطاقة وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتجنب زيادة مستويات الكولسترول، وتلعب دورا مهما في امتصاص المواد الغذائية خاصة الفيتامينات والمعادن القابلة للذوبان.
- تناول الخضراوات: فهي منخفضة في السعرات الحرارية وغنية في مختلف العناصر الغذائية الضرورية للصحة. كما أن محتوى الخضراوات من الألياف يساعد في تقليل خطر بعض المضاعفات الصحية المتعلقة بالسمنة. وأظهرت الكثير من الدراسات أن اتباع نظام غذائي عالي الألياف يمكن أن يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 في المائة. وفي دراسة أخرى، اقترح الباحثون أن كل 7 غرامات من الألياف تستهلك كل يوم، يتم تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 7 في المائة.
- ثانيا: النظام الرياضي، فهو مفتاح المساعدة واستراتيجية هامة لإنقاص الوزن، ليس فقط عن طريق حرق السعرات الحرارية بل بتحسين الوظائف المعرفية. فقد وجد، وفقا لإحدى الدراسات، أن الذين مارسوا الرياضة بانتظام تمتعوا بأداء إدراكي أعلى مقارنة بالذين لم يمارسوها. ومن المهم أن ندرك أن التردد والمدة في ممارسة التمارين هما أكثر أهمية من كثافتها. ويستحسن البدء بالمشي والسباحة وركوب الدراجات لتقليل العبء على الركبتين والمفاصل الأخرى. ثم يتم زيادة الأنشطة البدنية في المستقبل وتكون بمعدل 30 - 60 دقيقة أربعة إلى خمسة أيام في الأسبوع، ولا بأس من الاستعانة بمدرب أو فني علاج طبيعي.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.