فيفيان مراد: غنية بجمهوري وبلدي وباحترامي لنفسي

تستعد لطرح عملها الجديد «غلّ بقلبي غلّ»

فيفيان مراد
فيفيان مراد
TT

فيفيان مراد: غنية بجمهوري وبلدي وباحترامي لنفسي

فيفيان مراد
فيفيان مراد

قالت الفنانة فيفيان مراد إنها لم تلهث يوما وراء الشهرة أو الثروة، وإنها منذ بدايتها حتى اليوم حافظت على طبيعة شخصيتها، وهذا ما يهمها فعليا. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «عندما بدأت الغناء في لبنان كنت قد جمعت ثروة لا يستهان بها من عملي في الخارج لمدة 11 عاما؛ فالمال بالنسبة لي وسيلة وليس هدفا، واليوم أمشي بخطوات ثابتة وبهدوء، دون الحاجة إلى الاستعانة بأحد وأنا فخورة بذلك».
حتى أنك لم تستعيني بمدير أعمال لماذا؟ «أحب أن أتواصل شخصيا مع الناس؛ كوني أعرف تماما من هم الأشخاص الذين أستطيع التحدث معهم وأرد على اتصالاتهم. فأنا بطبعي لا أحب أن أمثل دور الفنانة الجالسة على عرش ولا تأبه للآخرين لتتسم بالهيبة أو (بريستيج) كما يسمونها في عالمنا، بل أفضل أن أكون قريبة منهم وعلى اتصال مباشر معهم؛ ولذلك ترينني على علاقة جيدة مع الجميع وحتى مع أهل الإعلام». وتضيف: «هذه الصفة تعلمتها من السوبر ستار راغب علامة الذي تربطني به علاقة صداقة وطيدة، وعادة ما ينصحني وآخذ بكلامه لأنه فنان صريح وطبيعي».
ومتى تستشيرنه عادة؟ ترد: «ومن الأشخاص الذين أفتخر بإحيائي معهم حفلة غنائية، كما أنني أحب استشارته مرات كثيرة حول رأيه بأغنية جديدة بصدد إنزالها إلى السوق مثلا». وتوضح: «في الماضي تعاونت مع إحداهن كمديرة لأعمالي، لكنني اكتشفت أنها لا تصلح لهذه المسؤولية. وحاليا أترك أنطوان الشعك (قائد فرقتها الموسيقية) يهتم بالأمور المادية، كما لدي أشخاص يهتمون بأخباري الفنية وبنشرها».
وكانت فيفيان مراد قد أحيت مؤخرا حفلات غنائية عدة ضمن برامج حفلات صيف لبنان، ومن بينها واحدة في بلدة اهدن تشاركت فيها مع الفنان راغب علامة، وتعلق: «أحب التعامل كثيرا معه، وعادة ما يطلبني لمشاركته حفلاته. ودعيني أسر لك بشيء، فأنا لست من الفنانات اللاتي يسعين لـ(فلش) أخبارهن هنا وهناك، ويشاركن بالمهرجانات لتلميع اسمهن، بل أحب أن أدرس خطواتي بحيث تكون النوعية هي الغالبة عليها وليست الكمية. فبعض الفنانين يدفعون المال لقاء ظهورهم في مهرجان ما، أما أنا وإذا كان العرض لا يتلاءم مع الطلب وبالكاد يغطي كلفة الثوب الذي سأطل فيه على المسرح، إضافة إلى إطلالتي بشكل عام فأنا أرفضه، واستبدله بحفلة زفاف لأنني لست مضطرة إلى أن أحلق على بساط من الغيوم والخيال». وتختم هذا الموضوع: «لست بصدد انتقاد أحد معين، بل أحب أن أوضح دائما بأنني تعبت وجهدت للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، وأنا غنية بجمهوري وببلدي وباحترامي لشخصيتي، وهذا يكفيني ويرضيني».
تمشي فيفيان مراد بخطوات هادئة بحيث تصعد السلم درجة درجة دون أن تلتفت إلى الوراء... «لست نادمة على أي شيء قمت به ولا على أي عرض رفضته؛ فأنا أستمتع بخياراتي التي أدرسها بدقة؛ ولذلك تجديني فنانة لا تحب المواربة، بل الوضوح والصدق فأتصرف على هذا الأساس كأي شخص عادي».
وعن أغنيتها الجديدة «غلّ بقلبي غلّ» التي تنوي طرحها قريبا في الأسواق، تقول: «هي أغنية جميلة من ألحان جوزف جحا، الذي أجده بمثابة بئر لا تنضب. أما كلماتها فهي من تأليف ميشال جحا الذي أكنّ له كل الاحترام، وأتوقع لهذه الأغنية النجاح». وعن كيفية قيامها بخياراتها الفنية، تقول: «أتكل على أذني وإحساسي ولا أستشير أشخاصا كثرا، بل بالكاد يعدون على أصابع اليد الواحدة، ومن بينهم قائد فرقتي الموسيقية أنطوان الشعك، والمنتج الفني غسان الشرتوني».
تلاحظ فيفيان مراد بأن الساحة تعاني من قلة ملحنين، وتقول: «لا شك أن هناك عددا منهم يندرجون على لائحة المبدعين، أمثال سليم سلامة وهشام بولس وسليم عساف، إضافة إلى جوزف جحا، ولكن بعيدا عن هؤلاء نفتقد مرات كثيرة إلى الجملة الموسيقية الجديدة غير المكررة». وهل تعتقدين أن الساحة لن تولد عمالقة فن كما في الماضي؟ «لا بالطبع، هناك نجوم جديرون بمواقعهم اليوم وقد استطاعوا أن يخاطبوا الجيل الجديد بأعمالهم. فلكل عصر رجاله ونجومه دون شك».
وبعيد إنزال أغنيتها الجديدة تستعد الفنانة اللبنانية إلى تصويرها فيديو كليب: «مبدئيا قد أتعاون مع المخرج فادي حداد، وأتمسك دائما بالأغنية المصورة؛ لأننا في عصر يسود فيه الصوت والصورة بشكل ملحوظ، فالكليب هو إضافة للأغنية، ويساهم في انتشارها وحفظها بسرعة».
وعن نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، تقول: «لا أشتري الـ«لايكات» ولا أبالغ في تعاطي هذا الموضوع. صحيح أن هذه الوسائل قربتني أكثر فأكثر من جمهوري، إلا أنني أتعامل معها من هذا الباب فقط وبطبيعية بحيث لدي 71000 متابع لي، ولا أبغي تبوء المركز الأول فيها وما شابه ذلك».
تأخذ فيفيان مراد استراحة من الغناء من الفن بين وقت وآخر لتتفرغ لعلاقتها مع رب العالمين، كما تقول: «أحب الحفاظ على هذه العلاقة بصدق فأشارك في نشاطات من نوع الرياضات الروحية، وأهتم بالمتقدمين بالسن فأشعر بأنني في آمان».
ومن المتوقع أن تشارك فيفيان مراد برحلة «ستارز إن بورد» مع باقة من نجوم الفن اللبنانيين والعرب، لتتفرغ بعدها لتصوير أغنيتها «غلّ بقلبي غلّ» الجديدة.
ومن الفنانين الذين تتابعهم باستمرار ملحم زين، في حين تعد المغنية بلقيس واحدة من الفنانات بنات جيلها اللاتي تستمع لجديدهن، كما تكن إعجابا كبيرا للفنانتين إليسا ونانسي عجرم.



ليلى علوي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد مي زيادة

الفنانة المصرية ليلى علوي (حسابها على انستغرام)
الفنانة المصرية ليلى علوي (حسابها على انستغرام)
TT

ليلى علوي لـ«الشرق الأوسط»: أتطلع لتجسيد مي زيادة

الفنانة المصرية ليلى علوي (حسابها على انستغرام)
الفنانة المصرية ليلى علوي (حسابها على انستغرام)

تحدثت الفنانة المصرية ليلى علوي عن سبب حماسها للمشاركة في فيلم «شوجر دادي»، الذي تنافس به راهناً في دور العرض السينمائي في مصر وعدد من دول الخليج، قائلة إن «الفيلم تجربة سينمائية ممتعة بكل تفاصيلها الكوميدية، وسبب حماسي لتقديمه هو فكرته المعتمدة على كوميديا الموقف، والتفاصيل اليومية في حياة الأسرة وطرحها بشكل بسيط ومحبب للجميع».

ونفت علوي في حوارها مع «الشرق الأوسط» وجود تشابه بين فيلمي «شوجر دادي»، و«ماما حامل» رغم مشاركة ممثلين محددين في العملين: «الشعور بالأريحية في أثناء العمل هو أساس أي منتج فني، فعندما تلقينا ردود فعل إيجابية بشأن فيلم (ماما حامل)، قمنا بتكرار التجربة مجدداً، مع اختلاف الفكرة، فكل عمل له قصته المختلفة عن الآخر بالتأكيد».

ويشارك ليلى علوي في بطولة فيلم «شوجر دادي» كل من بيومي فؤاد وتامر هجرس ومحمد محمود وفرح الزاهد، والفيلم من تأليف لؤي السيد، وإخراج محمود كريم، ويناقش أزمة منتصف العمر عند الرجل والمسؤوليات التي يقوم بها تجاه من حوله بشكل كوميدي.

ليلى علوي في لقطة من الفيديو الترويجي لفيلم {شوجر دادي} (حسابها على انستغرام)

ونالت علوي جائزة عزيزة أمير في الدورة الثانية من مهرجان «هوليوود للفيلم العربي»، الذي أُقيم في أميركا في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وذلك تقديراً لمسيرتها الفنية الحافلة ومشاركتها في السينما والدراما والمسرح بأعمال فنية مؤثرة، وعن الجائزة تقول: «هذه الجائزة أعتزّ بها كثيراً وهي تحمل اسم إحدى رائدات العمل الفني (أم السينما المصرية) عزيزة أمير التي قدمت أعمالاً لافتة بالتمثيل والإخراج وكذلك بالإنتاج، ومع كل تكريم أحصل عليه أشعر بسعادة غامرة بالتأكيد، ويضاف لرصيد عامر من التكريمات والجوائز التي حصلتُ عليها خلال مشواري الفني».

ونوهت ليلى علوي إلى تراجع الإنتاج السينمائي بمصر في الوقت الراهن مقارنةً بحقبة الثمانينات التي تعتز بأنها كانت جزءاً منها، موضحةً: «أتمنى أن تعود السينما لسابق عهدها ونشاهد أعمالاً كثيرة ومتنوعة في عام واحد، لكن للأسف أصبحت شركات الإنتاج لا تقوى على تنفيذ أكثر من عمل أو عملين طوال العام على الرغم من توافر كل وسائل التكنولوجيا والصناعة الحديثة بعكس السابق، لكنّ الأزمات الاقتصادية التي يمر بها العالم، ومن قبلها فترة انتشار فيروس كورونا جعلت سوق الإنتاج السينمائي تتراجع في المرحلة الأخيرة».

وأكدت علوي ترحيبها بالعمل في المسرح حال عُرض عليها عمل مسرحي كوميدي، قائلة: «النص لا بد أن يحمل فكرة تجعلني أتحمس للعودة بعد فترة غياب كبيرة، فقد اشتقت للمسرح كثيراً منذ تقديمي مسرحية (الجميلة والوحشين) في تسعينات القرن الماضي، لذلك أتمنى إيجاد النص المناسب الذي أعود به مجدداً إلى خشبة المسرح الذي أعشقه كثيراً، وأن يجمع في قصته بين الموسيقى والاستعراض، ويكون عرضاً يليق بي وبالجمهور الذي ينتظر عودتي، ولن تكون هناك أي شروط أخرى للموافقة سوى جودة النص».

وعبّرت ليلى علوي عن سعادتها بردود الفعل الإيجابية من جمهور «السوشيال ميديا» حول فيلم «خرج ولم يعد»، الذي شاركت في بطولته منتصف الثمانينات من القرن الماضي، مع نخبة من النجوم من بينهم يحيى الفخراني وفريد شوقي، وعايدة عبد العزيز، وتوفيق الدقن، وإخراج محمد خان، قائلة: «ردود الأفعال على هذا الفيلم تزداد رغم مرور أكثر من 3 عقود على طرحه، لأنه متقن الصناعة، وفكرته قابلة للحياة في كل الأزمنة وعلى مر العصور، إلى جانب التلقائية الكبيرة التي جمعت فريق العمل في أثناء تصوير مشاهد الفيلم والتي جعلتنا نظهر بشكل طبيعي في الفيلم».

تشتاق علوي للعودة مجدداً إلى خشبة المسرح (حسابها على انستغرام)

وكشفت علوي عن تطلعها لتقديم شخصية مي زيادة، وقصة حبها الكبيرة لجبران خليل جبران: «أحب تقديم قصص السيدات القويات اللواتي كان لهن تأثير كبير في حياة من حولهن، على غرار شخصية صفية زغلول، زوجة الزعيم سعد زغلول، وكيف كان نضالها بصحبته ودعمه ودعم قضيته».

وعن تعطل العمل على إنتاج جزءٍ ثانٍ من فيلم «يا دنيا يا غرامي»، الذي شاركت في بطولته عام 1996 تقول: «المشروع تعطل ولا أدري إلى أين سوف تتجه الأمور، لكنني أتمنى أن يظهر هذا المشروع للنور لحب الجمهور له، وأن أعمل مرة ثانية مع الفنانتين هالة صدقي وإلهام شاهين».

وتنتظر علوي عرض فيلم «التاريخ السري لكوثر» قريباً، بعد أن انتهت من تصويره منذ فترة كبيرة، وهو من تأليف وإخراج محمد أمين، وتقوم حالياً بتصوير فيلم «آل شلبي» مع نخبة من النجوم من بينهم لبلبة وسوسن بدر، وسيناريو أيتن أمين وأحمد رؤوف وإسلام حسام وإخراج أيتن أمين.

وقدمت ليلى علوي أكثر عن 160عملاً فنياً تنوعت ما بين المسرح والسينما والتليفزيون، ومن أبرز أفلامها «زوج تحت الطلب»، و«إعدام ميت»، و«الحرافيش»، و«غرام الأفاعي»، و«المغتصبون»، و«جحيم تحت الماء»، و«الهجامة»، و«الرجل الثالث»، و«يا دنيا يا غرامي»، و«حلّق حوش»، و«تفاحة»، و«المصير»، و«اضحك الصورة تطلع حلوة»، و«بحب السيما»، و«ألوان السما السبعة».


مي حريري لـ«الشرق الأوسط»: لو عاد بي الزمن إلى الوراء لما تزوجت

تتمنى زيارة السعودية وتشهد على انفتاحها عن قرب (مي حريري)
تتمنى زيارة السعودية وتشهد على انفتاحها عن قرب (مي حريري)
TT

مي حريري لـ«الشرق الأوسط»: لو عاد بي الزمن إلى الوراء لما تزوجت

تتمنى زيارة السعودية وتشهد على انفتاحها عن قرب (مي حريري)
تتمنى زيارة السعودية وتشهد على انفتاحها عن قرب (مي حريري)

تثير الفنانة مي حريري الجدل في كل مرة تطل فيها على منبر إعلامي. ومهما غابت عن الساحة الفنية تعود وتشغلها بأخبارها بين ليلة وضحاها. فالمعروف عنها تمتعها بالعفوية التي توقعها في مطبات هي بغنى عنها. أخيراً وفي زيارة قصيرة إلى لبنان لبت دعوة الإعلاميين رودولف هلال ورابعة الزيات، فأطلت معهما في برنامجيهما «المجهول» و«فوق الـ18»، وتحدثت عن حياتها العائلية والفنية. ومن بعدها عادت إلى لندن حيث تستقر مع ابنتها سارة. «إثر انفجار مرفأ بيروت وتعرضي لإصابات كبيرة هربت وابنتي إلى هناك. الموضوع كان مؤقتاً في البداية. ولكنني ما لبثت أن استقررت في لندن منذ ذلك الوقت حتى اليوم». وتتابع حريري لـ«الشرق الأوسط» حديثها عن ابنتها: «سارة استطاعت أن توعي عندي حس الأمومة من جديد. فلم أعد الأم الطفلة التي تزوجت في الثالثة عشرة من عمرها. اليوم نضجت وصرت أعرف تقييم الأمور بشكل أفضل. وأعتبر جميع أولادي عزيزين على قلبي».

والمعروف أن مي حريري تزوجت ثلاث مرات كانت تبلغ عند زيجتها الأولى 13 عاماً.

وتقول في سياق حديثها إن سارة تتمتع بالعقلانية أكثر منها. كما أن حياتها مستقرة عكس ما عاشته شخصياً بين القذائف والحروب. «إنها اليوم بحاجتي وأنا أقف على كل ما ترغب في تحقيقه. وقريباً ستدخل الجامعة لتتخصص في علم السياسة والقانون الدولي».

ومن ناحية ثانية، تتحدث عن ابنها ملحم جونيور من زوجها الموسيقار الراحل ملحم بركات. أفتخر بأولادي جميعاً وملحم جونيور يملك عزة النفس. فلا أشعر يوماً بأنه بحاجة إلى شيء فيرتب أموره على «قد بساطه» وبنفسه. يشبه بذلك والده الراحل الذي رغم كل النجاحات والأموال التي جمعها في حياته، كان يعيش الزهد في منزلنا الزوجي في ريفون. وجونيور اليوم يستقر في ألمانيا حيث درس علم الكومبيوتر».

تبدي عتبها على أولادها لأنهم مرات يتسببون لها بالزعل. «مع كل الأخطاء التي يرتكبونها وتصرفاتهم النابعة من قلة دراية وتفكير فأنا أحبهم. فملحم عاش من دون أب وهو في عمر صغير وسارة عانت الأمرين من زواج شهد صعوبات ومشكلات كثيرة بيني وبين والدها. فالعقل يتأثر لاشعورياً عندما يحضر شرخاً في مشاعر العاطفة. ولكن جميع أولادي حتى من زيجتي الأولى هم أشخاص جيدون وتلقوا التربية المطلوبة».

تقول إن زواجها أكثر من مرة كان بمثابة نصيبها في الحياة. «لم تكن هذه الزيجات جميعها نابعة من خياراتي الشخصية. وآخرها هي التي أشعر بالندم تجاهها».

تتحدث مي حريري بصراحة ومن دون لف ودوران. وترى أنها تعرضت لصدمات كثيرة في حياتها لم تكن تتوقعها. وبالنسبة لها «الزواج مسؤولية كبيرة ولو عاد بي الزمان إلى الوراء لا أقدم على الزواج. فالعذابات التي تعرضت لها في حياتي كثيرة. والناس لا تعرف عنها سوى نسبة لا تتجاوز الـ10 في المائة».

وتنتقل مي إلى الحديث عن مشاريعها الفنية فهي تغيب عن الساحة منذ نحو 3 سنوات. وكان آخر عمل غنائي طرحته في الأسواق بعنوان «أنا وهوي» من ألحان سليم عساف.

وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «لم أدخل الفن عن سابق تخطيط بل قدمت لي الفرصة على طبق من فضة. فالتعب والجهد والإصرار الذي يبذله الفنانون من أجل تحقيق أحلامهم الفنية لم أمر بها. فاشتهرت حتى قبل أن أدخل الساحة الفنية».

قريباً تصدر مي أغنيتين واحدة بعنوان «فرفوشة الفرافيش» بالمصرية و«لا تغلط» باللهجة البيضاء. «سأقوم بتصويرهما قريباً فيديو كليب مع مخرج هولندي من أصل سوري».

ولكن كيف تمضي أوقاتها في لندن؟ تقول: «أمارس أمومتي بكل ما للكلمة من معنى فأهتم بسارة غالبية الوقت. أهتم بشؤوني الفنية وأقوم بالاتصالات اللازمة كي أختار أعمالي الجديدة. أمارس الرياضة في وقت الفراغ وأدرس الإنجليزية. وأصل في نهاية اليوم مرهقة بحيث أخلد إلى النوم بسرعة. فاستهلاك كل طاقتي في القيام بأعمال البيت وما تتطلبه إقامتي في لندن تأخذ كل وقتي. فهناك لا أستطيع الاتكال على أحد وأقوم بكل أعمالي بنفسي».

تستعد لطرح عملين غنائيين قريباً (مي حريري)

وتسألها «الشرق الأوسط» عما إذا هي تدرس الإنجليزية تحدياً منها لمن كانوا ينتقدونها في فيديوهات سابقة تتحدث فيها بإنجليزية ركيكة؟ «لا أبداً، لم يكن هذا هدفي وما تتحدثين عنه موضوع قديم. وأنا اليوم أتكلم الإنجليزية بطلاقة. فالإقامة في بلد إنجليزي تجبرك على تعلم لغة أهله تلقائياً. لا يهمني ما يقوله الناس ثم من يجيد الإنجليزية بطلاقة من بين الفنانين؟ نجوى كرم مثلاً؟ انتقدوني منذ 15 سنة على هذا الأمر ولم أتضايق. فلغتي الأم هي العربية، ولماذا علي أن أجيد غيرها؟ فهل نجوم الغرب يتحدثون بغير لغتهم؟ هذه المواقف لا تزعجني لأني تركت فيها البسمة عند الناس، ولم أقترف فيها أي عيب. مع الأسف الناس تصور اليوم العيب بأمور سطحية ويتجاهلون العيوب الكبيرة الحقيقية».

ابتعادها عن لبنان تربطه بأمور كثيرة: «أولاً أنا وابنتي هنا في أمان وهواجس القلق والخوف على الأقل لا تساورها وهو ما يهمني. لم أخطط للابتعاد كل هذا الوقت ولكن الظروف حكمت علي بذلك. كما أني أتفادى زيارة لبنان كثيراً، وفي آخر مرة سرقوا مني جواز سفري وإقامتي البريطانية. لا أعرف من قام بذلك ولكنني أعلم تماماً أن هناك من يتقصدني لتخريب حياتي». ولماذا تخافين زيارة بيروت، هل أنت مهددة؟ «أتوقع كل شيء وهناك من قال ذلك بالفم الملآن، وهناك شهود على ذلك. ولذلك ترينني مختبئة في بيتي بعيداً عن الأضواء وأهتم بشؤون منزلي وابنتي».

وعما إذا كانت تتابع أخبار الساحة الفنية ترد: «لا أملك الوقت الكافي لأقوم بذلك ولكنني أحب بين وقت وآخر متابعة أخبار الفنانات المطلقات. فمشكلاتهن تشبه مشكلاتي وأقارن بين ما يتعرضن له وما حدث معي.

تستقر مي حريري حاليا في لندن مع ابنتها سارة (مي حريري)

وتعرفت إلى مشكلات شيرين عبد الوهاب والفنانة بلقيس وغيرهما. وأدركت أن الفنانة من الصعب أن تجمع ما بين حياتها الفنية والزوجية لأن الزوج يكون لها بالمرصاد». ولكن هناك زيجات ناجحة في الوسط الفني؟ ترد: «ومن تقصدين بذلك؟ جميعهن تعرضن إلى مشكلات كبيرة كلنا نعرفها».

ومن ناحية ثانية، تبدي مي حريري إعجابها بالانفتاح الكبير الذي تعيشه المملكة العربية السعودية متمنية أن تزورها قريباً. «هي اليوم من البلدان العربية المتقدمة عن غيرها بفضل قيادتها الذكية. وعندما أتابع أخبار هذا البلد الحبيب أشعر بالأمان وبأن المنطقة بأكملها ينتظرها الأفضل. وأنا شخصياً منبهرة بالإنجازات التي تشهدها ولم يسبق أن شاهدنا ما يشبهها في عالمنا العربي. فقلة هم القادة العرب الذين استطاعوا صناعة التاريخ كما سمو ولي العهد محمد بن سلمان».

وتختم مي حديثها مؤكدة أنها ستطرح أعمالها الجديدة على التوالي، وأنها حددت شهر يونيو (حزيران) المقبل ليشهد أولها.


محمد ثروت: أُفضّل الكوميديا رغم إجادتي أدوار الشر

الفنان المصري محمد ثروت (صفحته على فيسبوك)
الفنان المصري محمد ثروت (صفحته على فيسبوك)
TT

محمد ثروت: أُفضّل الكوميديا رغم إجادتي أدوار الشر

الفنان المصري محمد ثروت (صفحته على فيسبوك)
الفنان المصري محمد ثروت (صفحته على فيسبوك)

قال الفنان المصري محمد ثروت إنه تحمس للمشاركة في مسلسل «1000 حمد الله على السلامة»، للوقوف أمام الفنانة الكبيرة يسرا، معتبراً أن التمثيل معها كان أحد أحلامه، عندما كان يمثّل على خشبة مسرح الجامعة: «أتذكر أنني كنت أتخيل يسرا أمامي وأبدع في أداء النص المكتوب، وبعد كل تلك السنوات من احتراف التمثيل، تحقق حلم الوقوف أمام يسرا في عمل درامي يُعرَض في شهر رمضان، كما يشاركني في بطولته واحدة من أقرب الفنانات لقلبي وهي الفنانة شيماء سيف التي رافقتها من قبل في أحد أهم المسلسلات الكوميدية في مسيرتي وهو (في لا لا لاند)».

من كواليس {مسلسل 1000 حمد الله على السلامة} (صفحته على فيسبوك)

ورأى ثروت في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن الانتقادات التي طالت بعض ممثلي المسلسل «طبيعية» بسبب اختلاف أذواق المشاهدين، مضيفاً: «لا يوجد عمل فني اجتمع عليه الجميع من قبل، أيُّ عمل فني يحمل داخله عوامل نجاح وإخفاق. مسلسل (1000 حمد الله على السلامة) ينتمي لنوعية المسلسلات الاجتماعية الكوميدية، هناك من أحبها وفضّلها ولم ينظر إلى سلبياتها، وآخرون لا يحبونها ويفضلون المسلسلات الاجتماعية التراجيدية، وبالتالي انتقد الأولى لأنها ليست على هواه، في النهاية النقد مكفول للجميع ما دام لم يخرج عن آداب النقد».

وكشف الفنان المصري عن تخوفه من المشاركة في فيلم «يوم 13»: «تخوفت كثيراً حينما عُرض عليّ سيناريو فيلم (يوم 13)، ليس لكونه فيلم رعب، بل لأن دوري به حسّاس للغاية، والخطأ فيه قد يكلّف الفيلم خسائر كبيرة، فأنا ألعب دور الشخصية الكوميدية الوحيدة في العمل، وهذه الشخصية لا بد من أن يجسَّد دورها كما هو مكتوب على الورق بشكل دقيق، فلو زادت الكوميديا على حدها، لن يكون فيلم رعب مشوّق كما كان مكتوباً، ولو قلّت ماتت الشخصية ولن تظهر مختلفة مقارنةً ببقية الشخصيات، لذلك كنت أمثّل دوري بدقة متناهية حتى يخرج كما رُسم له من البداية».

محمد ثروت في اللعبة 4 (صفحته على فيسبوك)

وذكر ثروت أنه لا يريد حصر نفسه في الأدوار الكوميدية فقط، قائلاً: «أتمنى أن تًعرض عليّ أدوار تستفزني فنياً لإثبات قدراتي، وحاولت أن أخرج من عباءة الكوميديا في أكثر من عمل درامي كان أبرزها تقديمي شخصية (جلال أبو الوفا) في مسلسل (بين السما والأرض)، وأيضاً شخصية المحامي مع نيللي كريم في مسلسل (فاتن أمل حربي)».

وأشار إلى أنه رغم إجادته أدوار الشر كما حدث في فيلم «ريما»، فإنه يفضل الكوميديا التي يراها بيته المفضل.

وينتظر محمد ثروت عرض فيلمه الجديد «كابتن جاك» الذي يشارك في بطولته مع الفنانة الأردنية مي سليم، والفنان حجاج عبد العظيم: «يُعرض لي حالياً الجزء الرابع من مسلسل (اللعبة 4)، والذي يشتد فيه الصراع بقوة بين هشام ماجد وشيكو»، حسب ثروت الذي يضيف: «هذا الجزء يحمل الكثير من المفاجآت الطريفة، كما نستقبل عدداً كبيراً من ضيوف الشرف خلال الحلقات، من بينهم الفنان أكرم حسني الذي يجسد شخصية شقيق شيكو، وأيضاً الفنانة ريهام عبد الغفور، وأنتظر بفارغ الصبر عرض فيلم (كابتن جاك) مع المخرج شادي علي، الذي اقتربنا من إنهاء تصويره».


مروة عبد المنعم لـ «الشرق الأوسط»: أرفضُ «تسوّل» العمل بالدراما

الفنانة المصرية مروة عبد المنعم (حساب الفنانة على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مروة عبد المنعم (حساب الفنانة على «فيسبوك»)
TT

مروة عبد المنعم لـ «الشرق الأوسط»: أرفضُ «تسوّل» العمل بالدراما

الفنانة المصرية مروة عبد المنعم (حساب الفنانة على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مروة عبد المنعم (حساب الفنانة على «فيسبوك»)

بدأت الفنانة المصرية مروة عبد المنعم مشوارها مطلع الألفية الثانية، وشاركت في أعمال متنوّعة، ومن ثَمّ غابت في السنوات الأخيرة، وحين أطلّت للحديث تلفزيونياً عن الغياب، تصدّرت «الترند» عبر مواقع التواصل في مصر.

في حوارها مع «الشرق الأوسط»، كشفت أنها لم تكن ترغب في الحديث عن أمور تخص زملاءها ومَن يتواصل معها منهم ومن يتجاهلها، مشيرة إلى أنها لا تحبّ المتاجرة بهذه المسائل، لكن سياق الحديث في البرنامج فرض عليها ذلك، مؤكدة: «لا أستجدي عطف أحد ولا أنتظر مساعدة، ولكن الزمالة والعلاقات الإنسانية محركان أساسيان بالتأكيد».

مروة ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي (حساب الفنانة على «فيسبوك»)

ولفتت مروة عبد المنعم إلى أنّ «لكل شخص مبرراته ومشاغله وحياته الخاصة»، مؤكدة: «لا أهوى تصدّر (الترند) والحديث السلبي، والجميع يعرف عني التفاؤل والمرح، حتى عندما تحدّثت عن حريق غرفة ابنتي منذ أيام، لم أكن أرغب في (الترند)، بل لديّ إيمان كامل بالقضاء والقدر».

أضافت: «نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي دعمني معنوياً في أزمة تعطّلي عن العمل ووجّهني بشكل صحيح. بالفعل، طلبت منه ترشيحي في أعمال فنية، لكننا في النهاية لم نصل إلى شيء، فالنقابة ليست لها سلطة مباشرة على المنتجين؛ والخروج بفيديوهات للحديث عنها سلبياً واتهامها بعدم الاهتمام بأعضائها، لن يعود على الفنان بشيء».

ترى مروة أنّ الوسط الفني في مصر يحكمه منطق «الشللية» (حساب الفنانة على «فيسبوك»)

وقالت: «الاستعانة بالممثلين أصبحت تتم وفق عدد متابعيهم عبر مواقع التواصل وتصدّرهم (الترند)»، موضحة أنها ناشطة عبر هذه المواقع، «لكن يبدو أنّ (الترند) المُصاحب للمشكلات هو الأفضل بالنسبة لبعض المنتجين»، وفق تعبيرها.

وعن ابتعادها نحو 8 سنوات عن الساحة الفنية، علّقت: «لم أشأ حينها افتعال أزمات أو الحديث عن حياتي الشخصية والمهنية، لكنني حالياً أتمنى العودة الفنية بعمل متكامل ودور محوري».

وأشارت مروة عبد المنعم إلى أنّ حديثها عن قضيتها الشهيرة في برنامج «قعدة ستات» جاء بمحض المصادفة: «تطرقنا لقضية وفاء مكي التي تشبه قضيتي، (تعذيب عاملة المنزل حتى الموت)، ورغم حكم البراءة، فإنني أعي جيداً أن توابع القضية كان لها تأثير قوي في مشواري، إذ قبلها عملتُ بكثافة وشاركتُ بشكل واسع في الأعمال الفنية، لكن الأمر اختلف تماماً لاحقاً».

وتساءلت: «إذا كان تأثير القضية في الجمهور سبب رفض المنتجين لي، فماذا عن تأثير القضية في الوسط الفني رغم علم الجميع ببراءتي؟ لن أبلغ مرحلة تسوّل الأعمال الفنية، ولم أطلب من زملائي ترشيحي لأي عمل».

وترى أنّ «الوسط الفني في مصر يحكمه منطق (الشللية)، فالموضوع قائم على التعامل مع الفنانين تحت الضوء، ولعلّي أتحمل المسؤولة لكوني غير موجودة في الحفلات والتجمّعات، وهذه تساعد الفنان في تكوين شبكة علاقات قوية».


بيتر سمعان لـ«الشرق الأوسط»: الجوع ينخر في الساحة الفنية

انتهى سمعان من كتابة مسلسل "وردة حمرا" (بيتر سمعان)
انتهى سمعان من كتابة مسلسل "وردة حمرا" (بيتر سمعان)
TT

بيتر سمعان لـ«الشرق الأوسط»: الجوع ينخر في الساحة الفنية

انتهى سمعان من كتابة مسلسل "وردة حمرا" (بيتر سمعان)
انتهى سمعان من كتابة مسلسل "وردة حمرا" (بيتر سمعان)

منذ اللحظة الأولى لحديثك مع الممثل اللبناني بيتر سمعان، تشعر أنه لا يزال يحكي الأمور كما هي. فابتعاده عن الساحة الفنية لمدة طويلة لم يخفف من صراحته ولا من شفافيته المعروف بهما. صحيح أنه خلال هذا الغياب أعاد حساباته وصار يرى الأشياء من منظار آخر، كما يقول، ولكن في الوقت نفسه يؤكد أنه مهما مرّ عليه من صعوبات وحروب وتحديات، فهي لن تستطيع القضاء على معدنه الصلب.

بيتر سمعان ورهف عبد الله في مسلسل "سر وقدر" (بيتر سمعان)

«سر وقدر» هو عنوان المسلسل اللبناني الذي يعود معه سمعان إلى شاشة افتقدته. فنجوميته وحضوره في الدراما وتحقيقه نجاحات واسعة من خلالها لم تمنعه من أخذ «استراحة محارب». في هذا العمل الذي ينتجه المخرج إيلي معلوف ويقف فيه مع رهف عبد الله كثنائي جديد توقعه إخراجياً كارولين ميلان، ويجسد فيه دور مدير لشركة تعود ملكيتها لنائب لبناني، وبعيد اغتياله يتسلم مهام إدارتها ويطبق وصيّته ويبدأ مشواره مع الفضائح. ويواجه بالتالي مشكلات رئيسية مع عائلة النائب الراحل بعد أن تشاركه زوجة المغدور إدارة الشركة.

«الدور جديد علي ويتلون بوجوه وأحداث كثيرة تصل أحياناً إلى حد العنف الجسدي. (طارق) وهو اسمي في العمل، يتعرض لمضايقات كثيرة لثنيه عن القيام بمهمته على أكمل وجه». ويتابع سمعان لـ«الشرق الأوسط»: «جذبني الدور خصوصاً وأني أعجبت بالقصة منذ سطورها الأولى. فإيلي معلوف منتج ذكي ويعرف من أين تؤكل الكتف. والدليل على ذلك النجاحات العديدة التي حققها مع الدراما التلفزيونية».

{سر وقدر} هو عنوان المسلسل اللبناني الذي يعود معه سمعان إلى شاشة (بيتر سمعان)

ويبدي بيتر رأيه برهف عبد الله، إذ يصفها بالإنسانة المرهفة الأحاسيس. كما أنها مجتهدة وصاحبة إطلالة طبيعية قلما نشهدها اليوم بين بطلات الدراما. «نتناقش ونتحدث كثيراً، فهي تريد غرف المعرفة بكميات. صحيح أنها لا تزال في بداياتها وتجاربها الدرامية محدودة، ولكننا جميعاً بدأنا من هناك، ومع الأيام ستبرز أكثر فأكثر».

غيابه عن الساحة الفنية شكل فرصة له لرؤية الأمور بشكل أوضح. فعندما يكون الشخص خارج الصحن يصبح الأمر مختلفاً. «تأخذين برؤية الأمور على حقيقتها من دون رتوش أو محاولة غض النظر عنها. لا شك أني كنت على علم بكل ما يجري على الساحة، ولكنني لم أرغب في رؤيتها». في حديث تلفزيوني سابق تحدث بيتر سمعان عن الساحة بصراحة مسمياً الأمور بأسمائها. يومها أحدث بلبلة وضجة وروى ما تعرض له من حروب وهجومات. «ما ذكرته يومها مجرد فتافيت صغيرة، إذ لا أزال أحتفظ بالقطع الكبيرة لنفسي. ولكنني اليوم صرت أكثر روية، أفكر بالأشياء من منظار آخر. لطالما كنت جريئاً في مقاربتي للأمور وما زلت، ولكنني أيقنت أن الصمت أبلغ من الكلام، وبتّ لا أرد وأكتفي بالاحتفاظ بالحقائق لنفسي».

يشير خلال حواره مع «الشرق الأوسط» إلى أن عودته تحمل بطياتها الرجعة المطلوبة. «أعود أولاً، من شاشة عريقة ومهمة لأن (سر وقدر) سيعرض على محطة الـ(إل بي سي آي). وأقوم بدور بطولة، كما عادتي، وهي عناصر صدمت كثيرين ممن كانوا يحاربونني». ولكنك أطلت الغيبة؟ يرد: «لا أبداً، لقد جاءت العودة في الوقت المناسب، وأنا أؤمن بأن رب العالمين يرسم قدرنا. وعودتي هذه رسمت علامات استفهام عدة». لكن، كيف عاد بيتر؟ ومن وراء عودته؟

يقول إنه خلال غيابه لم يكن يجلس من دون ممارسة أي نشاط. فهو كان يرسم ويكتب نصاً لمسلسل جديد بعنوان «وردة حمرا». «المسلسل أصبح جاهزاً، ولكنه يحتاج إلى إمكانات إنتاج كبيرة. فعناصره الفنية كثيرة وشخصياته تنتمي إلى أكثر من بلد عربي، ولذلك تنفيذه يحتاج إلى ميزانية تستطيع أن تغطي عملية إنتاجه وإطلالة نحو 15 نجماً عربياً».

يصف بيتر سمعان الساحة الفنية بأنها تعاني من مرض الجوع، فهي لم تعد على حالها. «كانت تتزين بالمبادئ والقيم وحسن التعاون بين الناس. اليوم صار عنوانها العريض (يا ربي نفسي). وصار جوع الشهرة سائداً، فكبرت الشهية وصارت الأذية وشن الحروب قاعدة ذهبية. فالانحطاط كان مختبئاً بورقة شوكولاته لماعة».

يحاول سمعان رمي كل الماضي وراءه، ويؤكد أن تحدثه بالمواضيع بصراحة هو أكبر دلالة على أنه تجاوزها. وعندما سألته «الشرق الأوسط» لماذا تراجع عن فكرة اعتزاله التمثيل، يجيب: «لم أقل إنني اعتزلت، بل ابتعدت بسبب مشكلات كثيرة واجهتني في حياتي. راجعت حساباتي لأني أعرف أني ارتكبت الخطأ والصح. تعلمت دروساً كثيرة زودتني بالقوة كي ألغي أموراً بشكل نهائي وأبقي على أخرى».

غيابه عن الشاشة كانت فرصة أعاد فيها حساباته (بيتر سمعان)

منذ نحو 60 يوماً يصور بيتر سمعان مشاهده من مسلسل «سر وقدر». فالعمل قد يتألف من نحو 40 حلقة، ولا يزال أمام فريق العمل الكثير للقيام به. ويبدي استمتاعه بهذه التجربة التي يسودها الاحترام بين الجميع وأجواء مريحة.

ويعلق: «عدت والعود أحمد، فهذا هو عالمي الحقيقي وشغفي. وعودتي في هذا الوقت ليست مجرد صدفة، بل إشارة من رب العالمين. قد يكون غيابي هو بمثابة فرصة أعطيت لي كي تتخمر القصص والأمور التي خضتها كما يجب».

لم يتابع دراما رمضان لانشغاله بالتحضير لمسلسله الجديد، فهو يفضل أن يركز على الدور الذي يلعبه بدل التلهي بأمور أخرى قد تؤثر على أدائه. وعما إذا أعجبه دور ما إلى حد تمنى القيام به يرد: «أدوار كثيرة لفتتني ولن أعدّها الآن. بعضها يلعبها نجوم سوريون وأعرف تماماً أن اللبنانيين يستطيعون القيام بها على المستوى المطلوب. اليوم بدأنا نشهد بعض التغييرات عند المنتجين إذ صاروا يدخلون البطل اللبناني على أعمالهم، ويضعونه بالصدارة. ويجب أن يسهموا في هذا التغيير من باب أوسع، والأمر يلزمه قرار شجاع. ومن هنا يبدأ بناء مستقبل يليق بالممثل اللبناني. فهو يملك قاعدة شعبية لا يستهان بها عربياً».

يؤكد بيتر سمعان أن علاقته بغالبية المنتجين جيدة. فهي لم تنقطع مع صادق الصبّاح، ولا مع جمال سنان، وزوجته ماغي بو غصن. «ولكن قد يكون الوقت لم يحن بعد للتعاون معهم في أعمال درامية».


عمرو يوسف: جذبني كثيراً الضابط في «الكتيبة 101»

يوسف في لقطة من مسلسل {الكتيبة 101} (حسابه على فيسبوك)
يوسف في لقطة من مسلسل {الكتيبة 101} (حسابه على فيسبوك)
TT

عمرو يوسف: جذبني كثيراً الضابط في «الكتيبة 101»

يوسف في لقطة من مسلسل {الكتيبة 101} (حسابه على فيسبوك)
يوسف في لقطة من مسلسل {الكتيبة 101} (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري عمرو يوسف، إن مسلسل «الكتيبة 101» كان حافلاً بالتحديات، وإن شخصية «الرائد نور» التي قدمها في مسلسل «الكتيبة 101» الذي جرى عرضه في موسم دراما رمضان الماضي جذبته كثيراً، بجانب السيناريو المشوّق، مشيراً إلى أنه لمس نجاح العمل خلال تكريمه من القوات المسلحة المصرية، وكشف يوسف أنه تدرب على الأحمال الثقيلة قبل تصوير مشاهد الأكشن بالمسلسل، وأضاف في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الأبوة غيرته تماماً لشعوره بالمسؤولية تجاه طفليه، لافتاً إلى أن دعمه لزوجته الفنانة كندة علوش يأتي بدافع «حبه لها وسعادته بنجاحها»، على حد تعبيره.

الفنان المصري عمرو يوسف (حسابه على فيسبوك)

ويواصل يوسف تصوير فيلم «شقو» الذي يجمعه بعدد كبير من النجوم، من بينهم يسرا، ودينا الشربيني، ومحمد ممدوح، وأمينة خليل، وإخراج كريم السبكي، وقال إن عنوان الفيلم جذاب وله علاقة بالدراما التي تحدث به، ويقدم من خلاله دوراً جديداً، والكتابة لوسام صبري جديدة وذكية، حيث تجمع بين الأكشن والكوميدي والرومانسي.

عمرو، الذي برع في أدواره السينمائية كما في «هيبتا» و«ولاد رزق» بجزأيه، يؤكد أن اختياراته يحكمها دائماً السيناريو الجيد، والفكرة الجديدة، والتغيير، بحيث لا يقدم دوراً يشبه الآخر سواء في السينما أو التلفزيون، لكن ذلك لا يتحقق بسهولة، حسبما يقول: «قد يعرض علي فيلم أكشن جيد بعد (شقو) من النوعية التي أحبها، رغم أنني أريد تقديم نوعية مغايرة في الحقيقة».

يوسف مع زوجته كندة علوش (حسابه على فيسبوك)

وحظي يوسف بتكريم القوات المسلحة المصرية عن دوره في مسلسل «الكتيبة 101» الذي عرض في شهر رمضان الماضي: «أعتز كثيراً بهذا التكريم الذي أشاد خلاله أحد الضباط بأدائي قائلاً لي: (كأنك واحد مننا، عايش وسطنا)، وأعتبر قوله (شهادة كبيرة أسعدتني جداً)، كما أن ردود الفعل كانت كثيرة، أبرزها الإجماع على أن شكل (الأكشن) كان مختلفاً عما قدم من قبل، وذلك بفضل رؤية المخرج محمد سلامة ومدير التصوير محمد مختار، اللذين استطاعا تقديم صورة جديدة وشكل جديد للمعارك ومشاهد الأكشن لتبدو وكأنها طبيعية، بالإضافة إلى فكرة الدراما السريعة والنهايات الساخنة التي تجعل المتفرج متشوقاً للحلقة التالية».

عمرو جسد دور الضابط نور (الفنان عمرو يوسف)

المقياس الحقيقي لأي عمل فني جيد في تقدير يوسف، هو تحقيق المتعة للمشاهد، وهو ما وجده يوسف في مسلسل «الكتيبة 101»: «أهم عنصر بالعمل الفني الإمتاع، وهو ما جذبني للمسلسل، ووجدت به دراما جذابة لي كمشاهد، وهذه طريقتي في تقييم ما يعرض علي، إذ لا بد حين أقرأ أن أشعر بتشوق لمشاهدته، والحقيقة أن سيناريو المؤلف إياد صالح، حقق ذلك وسهل علي المهمة».

يشير يوسف إلى أن هذا المسلسل انطوى على أكثر من تحد له، مثلما يقول: «كان التحدي الأول هو كيف أجعل المشاهد يتماهى مع الشخصية، ويضع نفسه مكان هذا الضابط، بينما كانت مشاهد الحركة هي التحدي الثاني، ففي كل حلقة كان هناك مشاهد أكشن تطلبت مجهوداً مضاعفاً، ورغم أنني أخضع لتدريب منتظم في الجيم، لكن قبل بداية تصوير المسلسل بنحو شهرين بدأت في زيادة الأحمال التدريبية لأنني كنت أؤدي مشاهد الأكشن ومعي حمولة نحو 30 كيلو من الأسلحة والأجهزة التي أحملها».

وواصل الفنان المصري تصوير المسلسل لما بعد منتصف رمضان، حيث تم بناء ديكور لمدينة «الشيخ زويد» بشمال سيناء، التي تدور بها أغلب الأحداث بمدينة الإنتاج الإعلامي بالقاهرة، مثلما يؤكد يوسف: «كان من الصعب التصوير في المكان الحقيقي الذي يسكنه مواطنون، وقام مهندس الديكور أمير عبد العاطي، بتصميم مدينة كاملة صورنا وأجرينا التفجيرات بها، حتى إن الضباط كانوا يزوروننا في التصوير ويبدون دهشتهم لروعة التصميم وتطابق الأجواء التي يعيشونها في الواقع». أثرت شخصية «الضابط نور» في بطل المسلسل كثيراً وأثر فيها «كنت أؤدي شخصية ضابط في القوات الخاصة التي تقوم بتنفيذ مهام شبه مستحيلة، ففكرة أن هذا الضابط الذي قد يذهب ولا يعود لأطفاله، كانت من بين الأمور التي شغلتني وجعلتني أعيد التفكير بشكل مختلف».

يوسف وآسر ياسين في أحد مشاهد المسلسل (الفنان عمرو يوسف)

ونوّه إلى أن توثيق الشخصيات الحقيقية ساهم في قوة تأثير العمل، فمن المؤكد أن تعلقي وتأثري بها سيكونان أقوى حين أعيش تفاصيل حكايته، حيث إن الجانبين الدرامي والتوثيقي يكملان بعضهما. وكانت انطلاقة عمرو يوسف عبر مسلسل «الدالي» للفنان الراحل نور الشريف، الذي قدم من خلاله ممثلين من الشباب في أدوار مهمة، وهو ما يستعيده يوسف، قائلاً: «نور الشريف أستاذ كبير ومتميز ليس في جيله فقط، لكنه من أهم الممثلين الذين عرفتهم مصر، شخص مثقف بدرجة كبيرة وقد دفع بمخرجين وكتاب وممثلين ومديري تصوير من منطلق إيمانه بمواهبهم، لذلك فإنه فنان عظيم واستثنائي، وكنت محظوظاً بالعمل معه، لاستفادتي منه على المستوى المهني، وإذا كان هناك جيل جديد لديه احترام للمهنة فهذا يرجع لعملنا مع الراحل، بالإضافة إلى أبناء جيله».

عمرو يوسف في أحد مشاهد {الكتيبة 101} (الفنان عمرو يوسف)

غيرت الأبوة كثيراً من عمرو يوسف: «ليس من رأى وعاش كمن سمع عن الأبوة من دون تذوقها، فهناك شعور بالمسؤولية تجاه طفلين أصبحت مسؤولاً عنهما، وهي مسؤولية جعلتني أشارك بكل شيء يخصهما، وأهتم بكل ما يتعلق بهما منذ ولادتهما». وحققت صورة عمرو يوسف وهو يدعم زوجته الفنانة كندة علوش خلال عرض فيلمها «نزوح» في مهرجان فينسيا الماضي صدى واسعاً وحظيت بتفاعل الجمهور: «كندة كانت قد وضعت طفلنا كريم لتوها، وكانت ترفض السفر لذلك، وأقنعتها لأن حضورها مهم مع أسرة الفيلم، حيث قالت لي: (لو جئت معي سأذهب)، فكان لا بد أن أساندها، ورأيت أنها كانت رائعة، ويسعدني دائماً نجاحها».


وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: «أدوار الشر» غير مضمونة النجاح

وفاء عامر في لقطة من مسلسل {حضرة العمدة}
وفاء عامر في لقطة من مسلسل {حضرة العمدة}
TT

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: «أدوار الشر» غير مضمونة النجاح

وفاء عامر في لقطة من مسلسل {حضرة العمدة}
وفاء عامر في لقطة من مسلسل {حضرة العمدة}

كشفت الفنانة المصرية وفاء عامر عن عودتها للسينما مجدداً عبر فيلم «أبو نسب»، مع الفنان محمد إمام، وياسمين صبري، وإخراج رامي إمام. وقالت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إنها محظوظة لمشاركتها في دراما رمضان بعملين مختلفين، وأدوار جديدة عليها، مؤكدة أن «أدوار الشر لا ينجح فيها أي ممثل، وأنها غير مضمونة النجاح»، وأن دورها في مسلسل (الكتيبة 101) حظي بإعجاب أهالي سيناء، معبِّرة عن تمنياتها لعودة زوجها المنتج محمد فوزي للإنتاج مجدداً.

وخلال شهر رمضان الماضي، تنقلت عامر بين شخصيتي «شلباية»، و«مها أبو قريع»، بين القسوة والطيبة، الخير والشر، الحب والكراهية، في عملين شديدي التناقض، لم تكن البطلةَ فيهما، لكنها أكدت حضورها بشكل لافت.

اعتادت وفاء بث فيديوهات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تقيس وفاء عامر نجاح أعمالها بمقاييس عدة: «أقيس نجاحي حين يناديني الجمهور باسم الشخصية التي أدّيتها، وبتفاعلهم معي، وتعليقاتهم عبر السوشيال ميديا، وكذلك كتابات النقاد».

في مسلسل «حضرة العمدة» لعبت وفاء عامر دور «شلباية» التي تتاجر بأحلام الناس، امرأة يسكنها الشر. تحكي الفنانة المصرية عن دورها بإعجاب، قائلة: «هو من أدوار الشر التي لم أقدمها من قبلُ باستفاضة، وأرى أن أدوار الشر لا ينجح في أدائها أي ممثل، بل تحتاج إلى ممثل بمواصفات خاصة، وقد كنت أخشى ألا يصدّقني الجمهور لتعدد الأدوار المثالية التي أقدِّمها، لكن الحياة فيها كثير من الشخصيات غير السوية، التي لا بد أن تعكسها الدراما أيضاً».

وفي مسلسل «الكتيبة 101» تحدّت وفاء عامر نفسها بدور شديد الاختلاف، تتعرض فيه البطلة لخطف ابنها من قِبل تنظيمات إرهابية، وقد تحوَّل مشهد استشهادها على أيدي التكفيريين بالحلقة 12 إلى «ترند» في مصر: «لم أتردد في الموافقة حينما عُرض عليّ تقديم شخصية مها أبو قريع المرأة البدوية، شديدة الانتماء لبلدها التي تؤمن بأن أرض مصر هي عِرضها، والحمد لله أنني أدّيته على نحوٍ نال إعجاب بدو سيناء».

وبينما شارك بعض الممثلين بعدة مسلسلات، خلال شهر رمضان، فقد اكتفت وفاء عامر بعملين فقط: «قد أشارك بدور أو اثنين أو ثلاثة، حسب ما يُعرَض عليَّ، لكن لا بد أن يكون الدور مغرياً جداً كي أوافق على تقديم عملين، خلال شهر واحد».

الفنانة المصرية وفاء عامر (الشرق الأوسط)

وأشارت إلى أن «مشاركة الممثل في أكثر من عمل لا تؤثر بالطبع على مصداقيته أمام جمهوره؛ لأننا بصفتنا محترفين لدينا الخبرة والوعي بأسلوب تقديم كل شخصية، والمهم هو الاختلاف التام بين الأدوار؛ لأنه أحياناً يكون العمل ككل دافعاً، أو الدور مغرياً ولم يسبق لي تقديمه، مما يمثل تحدياً جديداً لي فلا أستطيع أن أرفضه، حتى لو كان ذلك يُعدّ إجهاداً لي، لكن حين أقوم ببطولة مطلقة في مسلسل، أكون بمشاهده من البداية للنهاية، ولا بد أن أتفرّغ له تماماً».

وتُراهن عامر على أن مسلسلات الـ15 حلقة ستفرض نفسها على الإنتاج الدرامي، بعدما حققت نجاحات، خلال شهر رمضان، من خلال موضوعات متميزة طرحتها، واحتوت تكثيفاً درامياً أكبر.

ومن مقاعد المتفرجين ترى وفاء عامر تميز عدة مسلسلات، من بينها «تحت الوصاية» لمنى زكي، و«رشيد» لمحمد ممدوح وريهام عبد الغفور، و«حضرة العمدة» لروبي، و«جميلة» لريهام حجاج، وبالطبع «الكتيبة 101»، بوصفه أحد الأعمال الوطنية المتميزة، وفقاً لتعبيرها.

وبعيداً عن الأعمال الفنية التي تصورها، فإن الكاميرا ترافق وفاء عامر في كثير من مشاهد يومها، فقد اعتادت أن تبثّ فيديوهات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فإذا قضت إجازة لا بد أن تبثّ لقطات للمكان، وإذا زارت طبيباً ناجحاً تنقل لمتابعيها جانباً من زيارتها، وإذا ذهبت لمطعم شعبي، ووجدت طعامه مميزاً، وأسعاره في متناول الناس، فإنها تدعو جمهورها لتناول الطعام به، مؤكدة أنها تحب أن تشارك الجمهور الأماكن الجميلة، والناس المخلصين في عملهم.

ورغم توقف زوجها المنتج محمد فوزي عن الإنتاج منذ سنوات، فإنه يُعدّ صاحب الرأي الأول في كل الأعمال التي تقدمها، وأنتج فوزي أعمالاً فنية مهمة في السينما والتلفزيون، من بينها «عائلة ونيس»، و«الدالي»، و«الحرافيش»، و«ابن الأرندلي»، وتعبر عامر عن تطلعها لعودته إلى الإنتاج مجدداً: «أتمنى رجوعه للإنتاج، فهو صاحب تاريخ كبير وأعمال ناجحة، ويُعدّ مكسباً للإنتاج الدرامي، لا أقول ذلك لأنه زوجي، بل لأنها الحقيقة، وكل من عملوا معه من كبار النجوم وصغارهم يؤكدون ذلك، لكنه يريد ظروفاً معينة للإنتاج، وأنا شخصياً أتمنى أن أقرأ اسمه على تتر أحد المسلسلات الجديدة قريباً».


احتفاء مصري واسع بعادل إمام في عيده الـ83

خالد سرحان وعادل إمام (صفحة سرحان على فيسبوك)
خالد سرحان وعادل إمام (صفحة سرحان على فيسبوك)
TT

احتفاء مصري واسع بعادل إمام في عيده الـ83

خالد سرحان وعادل إمام (صفحة سرحان على فيسبوك)
خالد سرحان وعادل إمام (صفحة سرحان على فيسبوك)

احتفى عدد من الفنانين المصريين، بعيد ميلاد «الزعيم» عادل إمام الـ83، عبر حساباتهم على «السوشيال ميديا» والحضور إلى منزله للالتفاف حوله والاطمئنان عليه، من بينهم يسرا ولبلبة وخالد سرحان ومصطفى هريدي.

وقالت الفنانة المصرية لبلبة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن «(الزعيم) يتمتع بصحة جيدة والاحتفال كان أشبه بجلسة عائلية».

عادل إمام (حساب إمام على فيسبوك)

وعن كواليس المداخلة الهاتفية التي تحدث خلالها الزعيم مع الإعلامي المصري شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر» على قناة «إم بي سي مصر»، قالت: «لم يكن هناك ترتيب مسبق للمداخلة، فبينما كنت أرد على المداخلة التلفزيونية في شرفة منزل إمام، بمناسبة عيد ميلاده، لاحظت أن عادل يشير لي من خلف النافذة، فشعرت بأنه يرغب في الحديث، فذهبت إليه وطلبت منه ذلك، وجاء الأمر بعفوية شديدة، لكنني لمست مدى سعادته عندما تحدث للناس بعد فترة غياب، وأعتبر أن ما حدث مفاجأة رائعة للناس بكل المقاييس».

لافتة: «ذهبنا في يوم ميلاده كي نحتفل به ونرسم البسمة على وجهه، لكنه هو من رسم البسمة على وجوهنا جميعاً في الاحتفالية وأسعد جمهوره بصوته على الشاشة، هذا هو الزعيم، أينما يحل تحل البهجة».

لبلبة صفحتها على فيسبوك

وأكدت لبلبة أنها تحتفل بميلاد الزعيم منذ أكثر من 30 عاماً: «أتذكر في إحدى السنوات صادف عيد ميلاده عرض مسرحية (الواد سيد الشغال) في الإسكندرية وذهبت إليه للاحتفال هناك، فهي عادة سنوية أحرص عليها وأسعد بها».

وعن إمكانية عودة «الزعيم» للساحة الفنية قريباً في عمل فني مشترك معها، قالت: «أتمنى عودته، حتى وإن لم يكن العمل معي، يكفينا إطلالته المميزة التي تنير العقول والقلوب، فقد دخل كل بيت عربي بفنه الراقي، الذي يطرح قضايا مصيرية وطرقاً للتصدي لسلبياتها، ولا نعلم ربما يفاجئنا كعادته بعودته لجمهوره العريض الذي يحبه».

عادل إمام ومدير أعماله عادل سليمان (حساب سليمان على فيسبوك)

وعن ذكرياتها مع عادل إمام، قالت: «جمعتنا أفلام عديدة ومنها: (البعض يذهب للمأذون مرتين)، و(عريس من جهة أمنية)، و(حسن ومرقص)، و(عصابة حمادة وتوتو)، و(خلي بالك من جيرانك)، و(احترس من الخط)، وغيرها من الأعمال».

وأضافت: «خلال وجودنا معه تذكرنا العديد من المواقف والمشاهد التي جمعتنا ومنها مشهد بفيلم (عريس من جهة أمنية) عندما جذبني عادل بقوة من الشاطئ للمياه، وحينها كنت أصرخ بشدة لأنني شعرت بالغرق، فالمشهد لم يكن متفقاً عليه، فهو أحياناً تأتيه أفكار وينفذها ومن بينها هذا المشهد الذي لن أنساه أبداً».

وهنأ عدد من النجوم «الزعيم» بمناسبة عيد ميلاده الـ83 عبر صفحاتهم الشخصية بموقع «تويتر».

وكتبت الفنانة يسرا: «كل سنة وأنت طيب وغالي على قلبي، أنت سبب سعادتنا وفرحتنا وضحكتنا، كل سنة وإحنا كبار بوجودك... مفيش كلام يوفيك حقك».

وكتب الفنان اللبناني عاصي الحلاني: «كل سنة وأنت الزعيم... زعيم على قلوب المحبين والأوفياء»، وكتب مصطفى شعبان: «كل سنة وأنت طيب يا أستاذنا... مدرسة كبيرة نفخر بالتعلم منها»، فيما نشر الفنان خالد سرحان صورة جمعته بالزعيم خلال احتفاله في منزله بعيد ميلاه وكتب: «الزعيم بيسلم عليكم كلكم».

وهنأته الفنانة شريهان، قائلة: «كل سنة وأنت طيب يا أسطورة مصرية عظيمة لن تتكرر، شرفت مهنتك وبلدك وشعبك وأمتعت أجيالاً تاريخك كبير، ورحلة عطائك ما زالت تسعدنا، ورحلتك درس في الالتزام والاحترام».


رهف عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: نعم سأؤدي دور الأم في «سرّ وقدر»

تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)
تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)
TT

رهف عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: نعم سأؤدي دور الأم في «سرّ وقدر»

تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)
تستمتع عبد الله في تجربتها في التقديم التلفزيوني (خاص رهف عبد الله)

تتألق ملكة جمال لبنان السابقة، الممثلة رهف عبد الله في إطلالة تلفزيونية جديدة على شاشة «إل بي سي آي». ومع «مورنينغ توك» تخوض مغامرة في عالم التقديم التلفزيوني. فهي سبق أن قدمت برامج أخرى في بداياتها كـ«توب فورتي» في مصر وآخر سياحي في دبي. الفرق الوحيد بين السابقة والآنية هو البث المباشر. يرتكز «مورنينغ توك» على لقاءات مع ضيوف من مختلف المجالات وتتلقى اتصالات مباشرة من المشاهدين.

هذه المساحة الحرة التي تتشارك فيها مع مجموعة من الزملاء تصفها بأنها متعة بحد ذاتها، تخولها أن تكون صوت الناس وتحمل همومهم وهواجسهم بكل ما للكلمة من معنى. وتذكر لـ«الشرق الأوسط» أنها من خلال هذه التجربة الجديدة اكتشفت مدى تناغمها مع البث المباشر: «هذه المسؤولية التي يحملني إياها المباشر تضعني تحت ضغط عمل يخرج مني طاقات دفينة. والجميل في هذه التجربة هو خروجها عن المألوف بتوقيتها وموضوعاتها وضيوفها».

تعبّر رهف عن مدى تفاعل الناس مع هذا البرنامج الصباحي، ولا سيما أنه استقطب جيل الشباب من اللبنانيين: «كنا نعتقد أن هذا الجيل لم يعد على تماس مع الشاشة الصغيرة. فباتت انشغالاته ومتابعاته تنحصر بالمنصات الإلكترونية، ولكننا تفاجأنا بأن مضمون البرنامج لفت هذا الجيل وصار واحداً من أركانه». على الرغم من تجاربها السابقة في هذا المضمار، فإن الأمر لم يخلُ من تنظيم دورات تدريبية لفريق العمل: «كنا نلتقي كمجموعة تحت إشراف الإعلامي يزبك وهبي، فيزودنا بقواعد اللعبة في المباشر والتي تحتاج إلى سرعة بديهة وخلفية ثقافية واسعة».

تطمح لدخول الدراما المشتركة قريباً (خاص رهف عبد الله)

كل واحد من فريق البرنامج الذي يتولى مهمة التقديم له شخصيته وهويته التلفزيونية الخاصتان به وفق ما ذكرت رهف. ولذلك من يشاهده لا يمل ويستمتع بموضوعاته الملونة ويوميات ومشكلات اجتماعية وبأجندة ثقافية وفنية: «من خلال هذا البرنامج صرت أطلع على الموضوعات السياسية التي لم تكن تلفتني قَطّ في الماضي، ولكن كي أواكب كل ما يحدث على الأرض تطلب مني الأمر الوقوف على هذه المستجدات. وأسهمت جهود المنتج المنفذ رالف معتوق بتحفيزنا، لتقديم تجربة تلفزيونية جديدة من نوعها».

رهف عبد الله التي اشتهرت أيضاً كممثلة لعبت بطولة عدة أعمال درامية أحدثها «رصيف الغرباء»، تؤكد أن العمل في مجال التقديم التلفزيوني له طعم آخر: «إنه لا يختلف كثيراً عن التمثيل من ناحية التعامل مع الكاميرا، ولكنه في الوقت نفسه يدفعني إلى الذوبان فيه لآخر حد. أشعر وكأني واحدة من المشاهدين أحمل همومهم وأتفهم مشكلاتهم. وأكثر موقف أثر بي خلال هذه التجربة هو المتعلق بالياس طوق من أصحاب الإرادة الصلبة. فقد أعجبت بصلابته وإصراره على تحدي الحواجز التي واجهها، فشعرت بصغري أمامه وبأنه جبل عملاق، لديه قدرة هائلة على مواجهة الحياة على الرغم من إعاقته».

تكمل رهف اليوم وبموازاة عملها التلفزيوني تصوير مسلسل جديد بعنوان «سر وقدر»، من كتابة فيفيان أنطونيوس وإخراج كارولين ميلان. أما منتجه فهو المخرج إيلي معلوف الذي سبق أن تعاونت معه في أكثر من عمل. فماذا عن طبيعة دورها فيه؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المرة سأفاجئ المشاهد بدور لم يسبق أن جسدته من قبل، وهو الأم. فأكون زوجة نائب لبناني (فادي إبراهيم) أصغره بـ25 عاماً وأم لابنتين».

لم تتردد رهف في لعب هذا الدور على الرغم من فتوة سنها، وترى أن الورق يبرر السبب: «أولاً هذا الدور كتبته فيفيان أنطونيوس لتلعبه شخصياً، ولكنها تراجعت عنه بعد ارتباطها بعمل درامي خارج لبنان. فكان هذا حافزاً بالنسبة لي كي أوافق على تقديمه. أنطونيوس نجمة لبنانية تعلمنا منها الكثير، وكنت على اتصال معها بشكل دائم، كي أتشرب شخصية الأم (هلا). ومن دواعي الفخر عندي أن يتم اختياري كبديل عنها. وعندما اتصل بي المنتج معلوف لتقديم الدور حملني مسؤولية كبيرة. ومع فيفيان المدرسة بالتمثيل، وكارولين ميلان المخرجة المتمرسة، لم يساورني التردد قَطّ».

تؤدي دور الأم في مسلسل {سر وقدر} (خاص رهف عبد الله)

يضم هذا العمل الدرامي المتوقع أن يرى النور في موسم الخريف المقبل على شاشة «إل بي سي آي»، مجموعة من نجوم لبنان. ومن خلاله يعود بيتر سمعان إلى الشاشة الصغيرة بعد غياب. وكذلك كاتيا كعدي ووفاء طربيه، إضافة إلى النجم فادي إبراهيم، ولكن أليس من المبكر قيامها بشخصية الأم؟ توضح: «لامسني الدور، وخصوصاً أنني أجسد فيه زوجة نائب في البرلمان اللبناني يكبرني بـ25 عاماً. صحيح أني لم أختبر مشاعر الأمومة بعد على أرض الواقع، ولكنني عشتها بكل جوارحي. فالقصة حقيقية مستوحاة من واقع زوجة برلماني وأم لابنتين.

استحضرت خيالي ومشاهد أمومة تأثرت فيها وقمت بالدور على المستوى المطلوب». خلال موسم رمضان لم يتسع الوقت لرهف لمتابعة أعمال درامية كثيرة: «أكثر الأعمال التي شاهدتها (النار بالنار)؛ لأني معجبة بجورج خباز وبكاريس بشار وأحب أداء عابد فهد. كما لم أفوت (وأخيراً)؛ لأني كعادتي أتابع أي عمل تقوم به نادين نسيب نجيم لشدة إعجابي بها».

لم يسبق أن شاركت بعد رهف عبد الله بمسلسل مشترك، وهي تنتظر الفرصة المناسبة لتقوم بهذه الخطوة. وكونها واحدة من نجمات الأعمال المحلية، فهي تستمر بمسيرتها من هذا المنطلق. وقريباً ستصور عملاً جديداً مع المخرج إيلي معلوف بعنوان «تذكر يا قلبي». وتختم: «إن غيابي عن الدراما المشتركة ليس مقصوداً، ولكني أحب أن أتأنى بخياراتي، وأفضل الدور الذي يتحداني ويبرز طاقات جديدة عندي. ليس من الضروري أن ألعب دائماً البطولة المطلقة، بل أن أتقمص شخصيات مؤثرة تترك أثرها على القصة وأحداث العمل. ويمكنني القول إنه من طموحاتي المستقبلية دخول الدراما العربية المختلطة».


إلهام شاهين لـ«الشرق الأوسط»: نعاني فقراً في الأفكار والكتابة

مع أمينة خليل في لقطة من فيلم {حظر تجول}
مع أمينة خليل في لقطة من فيلم {حظر تجول}
TT

إلهام شاهين لـ«الشرق الأوسط»: نعاني فقراً في الأفكار والكتابة

مع أمينة خليل في لقطة من فيلم {حظر تجول}
مع أمينة خليل في لقطة من فيلم {حظر تجول}

قالت الفنانة المصرية إلهام شاهين إن لديها مسلسلاً وفيلماً جديدين تستعد لتصويرهما خلال الفترة المقبلة، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» عدم مشاركتها في أعمال فنية لمجرد الوجود، بل لا بد أن يطرح ما تقدمه قضية جديدة تهم الناس، ويكون دوراً تفاجأ به بوصفها ممثلة قبل أن تفاجئ جمهورها، مؤكدة أنها قدمت نماذج متباينة للمرأة من منطلق شعورها بالمسؤولية تجاه المجتمع، مشيدة بمسلسلي «جعفر العمدة» و«تحت الوصاية» باعتبارهما من أفضل الأعمال التي تابعتها خلال شهر رمضان الماضي.

غابت إلهام شاهين عن المشاركة في أعمال سينمائية العام الماضي، كما غابت عن دراما رمضان لهذا العام بعدما اعتذرت عن عدم المشاركة في مسلسل رشحت له، لكنها تستعد لتصوير فيلم ومسلسل جديدين، غير أنها تتحفظ في الكشف عن تفاصيلهما: «لا أريد التحدث عن مشروعاتي الفنية، لدي أكثر من مشروع استقررت عليه، لكنني لاحظت أنه كلما تحدثت عن عمل يتعثر، لذا لا أريد أن أتحدث عنهما إلا مع انطلاق التصوير».

إلهام شاهين (الشرق الأوسط)

تعترف إلهام شاهين بأنها لم تعد تقتنع بسهولة بأي عمل يعرض عليها: لقد وصلت لمرحلة من التشبع بعدما قدمت أغلب نوعيات الأدوار، «لا أريد أن أكرر أياً منها، بل أرغب في أن أفاجئ نفسي قبل الجمهور بعمل جديد يحمل قضايا هادفة تهم الناس... نجوم كبار يوجدون كل عام لمجرد الوجود، ليس لدي الاستعداد لذلك، في آخر عملين قدمتهما طرحنا قضايا جديدة لأول مرة، سواء «زنا المحارم» في فيلم «حظر تجول»، وكان موضوعاً جديداً تماماً ودوري به أيضاً، لذا حقق نجاحاً كبيراً، وحصل على 28 جائزة من مهرجانات عربية ومحلية، وكذلك مسلسل «بطلوع الروح»، الذي قدمت من خلاله شخصية «قائد الجيش النسائي» لتنظيم داعش الإرهابي.

ترى إلهام شاهين أن «الأزمة الراهنة تكمن في الكتابة»، لافتة إلى أن «الكتابة القوية ستوجد المخرج والمنتج المناسبين، لكننا نعاني فقراً في الأفكار، لقد عملت مع كتاب كبار أمثال وحيد حامد، وأسامة أنور عكاشة، ومحمد جلال عبد القوي، ويسري الجندي، ومحسن زايد، وأحترم ما قدمته معهم، ويهمني أن أحافظ على النجاحات التي كانوا سبباً فيها».

إلهام شاهين مع كريم عبد العزيز وهاني رمزي خلال رحلتهم لأستراليا (الشرق الأوسط)

وتعد إلهام شاهين الممثلة المصرية الوحيدة التي لا تزال تواصل دورها كمنتجة في ظروف صعبة: «مقتنعة جداً بكل ما أنتجته لأنه يطرح قضايا مهمة، ومنها أفلام: (خلطة فوزية) و(هز وسط البلد) و(يوم للستات)، وهو من أهم الأفلام، وطرحنا من خلاله أن نساء العشوائيات من حقهن أن يخرجن من الأزقة والغرف الخانقة، ويُخصص لهن يوم في حمام السباحة، والماء هنا مسألة رمزية تعادل الإحساس بالحرية، لذا أشعر بأن أدواري تعكس هموم وتطلعات المرأة بمختلف طبقاتها».

وتضيف بحماس: «سأواصل الإنتاج بالطبع، لكن هذه الفترة عُرضت عليّ أعمال من منتجين آخرين، وأفضل أن أمثل في غير إنتاجي لأن قيامي بالإنتاج يأخذ مني مجهوداً كبيراً، في وقت أتطلع للتركيز في التمثيل، غير أن هناك موضوعات أرغب في إنتاجها بنفسي لأهديها للسينما، مثلما أهدتني هي الكثير من النجاح وحب الناس، ولا بد أن أرد لها الجميل ببعض الأعمال التي أعتبرها علامات في مسيرتي الفنية وسيرتي الذاتية».

وخلال مشاهداتها الرمضانية تحمّست إلهام شاهين لمشاهدة دوري الفنانتين هالة صدقي ومنى زكي مثلما تقول: «هالة أشاعت حالة من البهجة، وكانت أهم ممثلة كوميدية في مصر وبلا منافس، ومسلسل (جعفر العمدة) عمل جماهيري جداً، والممثلون فيه كلهم أبطال قدموا أدواراً مهمة، أما مخرجه محمد سامي فيذكرني بالمخرج الراحل حسن الإمام في اختياراته للأعمال الجماهيرية، فهو يدرك جيداً كيف يخاطب الجمهور ويغازل كل الطبقات والمجتمعات، ومنى زكي تعد أهم ممثلة في مصر، وقد أعجبني للغاية مسلسل (تحت الوصاية)، ومخرجه محمد شاكر خضير الذي قدم عملاً فنياً بمستوى عالٍ ومتميز جداً، وكل فريق الممثلين برعوا في أدائهم، وقد تكون هناك أعمال أخرى لافتة لكنني لم أتابع بالطبع كل ما عرض من مسلسلات.

وعادت إلهام شاهين قبل أيام من رحلة استمرت أسبوعين في أستراليا، ضمن مهمة إنسانية ومجتمعية بالدرجة الأولى مثلما تؤكد: هي الزيارة الأولى لي لأستراليا، وكانت فرصة للتواصل مع الجاليات المصرية التي حققت نجاحات كبيرة، ومنهم رجال أعمال وأطباء نفخر بهم وبرحلة كفاحهم ونجاحهم التي تعد قدوة للشباب، وتفتح باب الأمل لهم، وقد رأيت قصصاً ملهمة، وأسهموا بتبرعاتهم لمؤسسة «راعي مصر» التي يرأسها المستشار أمير رمزي وتستهدف أهلنا المحتاجين في قرى وريف مصر في مجالات الرعاية الصحية والتعليم ودعم الأسر المحتاجة.

إلهام شاهين (الشرق الأوسط)cut out

وتشارك إلهام في أنشطة مجتمعية من منطلق شعورها بالمسؤولية تجاه المجتمع، أشعر بذلك لأنني أقدم هذه الأدوار، ففي فيلم «ريجاتا» جسدت شخصية «صباح» التي ماتت لعدم قدرتها على نفقات علاج مرض السرطان، وقد شاهدت ذلك في الواقع وجسدته على الشاشة، وفي «خلطة فوزية» قدمت شخصية المرأة التي تسكن في العشوائيات، وفي «هز وسط البلد» جسدت شخصية المرأة التي سافر زوجها للعمل بالعراق ومات هناك ولديها أطفال، وتدفعها ظروفها الصعبة للتسول.

«السفر يعني الصحبة الحلوة»، كما تقول إلهام شاهين التي سافرت إلى أستراليا بصحبة النجمين كريم عبد العزيز وهاني رمزي اللذين تعتبرهما عِشرة عمر طويلة، لافتة: «تجمعني علاقة صداقة عائلية بوالد كريم المخرج الكبير محمد عبد العزيز وعمه المخرج عمر عبد العزيز، والمخرج محمد ياسين ابن عمته، نحن عائلة ولسنا مجرد أصدقاء، أما هاني رمزي فهو ألطف وأطيب قلب، وأجدع صديق وزميل».