الشمري لـ «الشرق الأوسط»: السعودية ستقيم مشروعات كبيرة في العراق

القائم بأعمال سفارة المملكة في بغداد توقع علاقات مثالية بين البلدين في المرحلة القادمة

عبد العزيز الشمري القائم بأعمال السفارة في بغداد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»  (تصوير: بشير صالح)
عبد العزيز الشمري القائم بأعمال السفارة في بغداد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)
TT

الشمري لـ «الشرق الأوسط»: السعودية ستقيم مشروعات كبيرة في العراق

عبد العزيز الشمري القائم بأعمال السفارة في بغداد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»  (تصوير: بشير صالح)
عبد العزيز الشمري القائم بأعمال السفارة في بغداد خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: بشير صالح)

بعد عناء يوم شاق وقبيل منتصف الليل، آثر عبد العزيز الشمري، الدبلوماسي السعودي والقائم بأعمال سفارة خادم الحرمين الشريفين في بغداد، أن ينصت لتساؤلات «الشرق الأوسط» بشأن تسارع وتيرة التقارب بين الرياض وبغداد، وآفاقها المستقبلية وأثرها على الشعبين في البلدين.
القائم بالأعمال الشمري الذي كان يتحدث عقب زيارته منفذ جديدة عرعر الحدودي مع العراق بمعية سفير بغداد لدى الرياض، أكد أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد تقضي بالنظر إلى العراق بكل أطيافه وفئاته بعين واحدة دون تمييز بين طائفة وأخرى، أو مكون وآخر.
وأفاد عبد العزيز الشمري، بأن الحكومة السعودية بصدد القيام بمشروعات كبيرة في العراق لدعم الاقتصاد العراقي، والتي ستكون حافزاً للقطاع الخاص والشركات السعودية لدخول السوق العراقية للانطلاق واقتناص الفرص، على حد قوله.
ورغم اعترافه، بأن التقارب السعودي العراقي قد يواجه بعض التحديات، فإن الشمري أكد أن المواطن العراقي والقيادة السياسية في العراق اتضحت لهم الرؤيا ومدى صدق المملكة العربية السعودية، وكيف استفادت بعض الدول من انقطاع العلاقة بين البلدين، الذي كان فيه الشعبان هما الخاسر الأكبر.
القائم بأعمال السفارة السعودية لدى العراق، تحدث أيضاً عن أمنه الشخصي في بغداد، ودور التقارب السعودي العراقي في تحجيم وانحسار الطائفية والمذهبية في المنطقة... فإلى تفاصيل الحوار:
- ما نشاط البعثة السعودية في بغداد، وما تقوم به في الوقت الراهن؟
- في الواقع، البعثة السعودية في بغداد تقطن فندق الرشيد، وهي تقوم بكل نشاطاتها الدبلوماسية على أكمل وجه، حيث نستقبل رجال الأعمال والمواطن العراقي العادي، ونواب البرلمان، والسياسيين من مختلف الأطياف والأعراق، كما تعلمون العراق بلد مكونات وهذه ميزة فهو يحوي أكثر من دين وأكثر من مكون تجمعهم دولة واحدة، وهذا الأمر منذ آلاف السنين وليس وليد اليوم، بالنسبة لنا توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين واضحة، وهي أن ننظر لكل العراق بمختلف أطيافه بعين واحدة، ولا نفرق بين طائفة وأخرى، ولا نميز أي مكون عن الآخر، كلهم واحد في قلوبنا ونعاملهم سواسية، وكل الشعب العراقي يستحق منا كل الثناء والتقدير.
- كيف يمكن قراءة التقارب السريع والقوي بين البلدين وانعكاسه استراتيجياً على علاقات السعودية والعراق مستقبلاً؟
- كما هو معروف، افتتحت السفارة السعودية في بغداد منذ عامين تقريباً، وخلال هذه الفترة حدث لقاءان بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس مجلس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي. الأول كان على هامش مؤتمر القمة العربية في عمّان، والآخر أثناء زيارة دولة رئيس الوزراء للمملكة في 25 رمضان الماضي، كما كان هناك لقاء بين وزير الداخلية السابق الأمير محمد بن نايف ووزير الداخلية العراقي السيد قاسم الأعرجي على هامش مؤتمر وزراء الداخلية العرب في تونس، تلاها زيارة وزير الخارجية عادل الجبير قبل ستة أشهر للعراق.
وبعد زيارة الجبير هذه توالت الزيارات من مسؤولين عراقيين للمملكة، وكذلك بعض المسؤولين السعوديين للعراق، ويمكنني ذكر زيارة لنائب وزير الخارجية العراقي الدكتور نزار خير الله ومعه طاقم من وزارة الخارجية، وزيارات متفرقة لوزراء الزراعة، والداخلية، والنفط العراقيين، وقبل ذلك كان هناك وفد من البرلمانيات العراقيات زرن المملكة واطلعن على بعض المنجزات فيها. أتوقع أن العلاقات السعودية العراقية في المرحلة القادمة ستكون بشكل مثالي وغير مسبوق، انقطعنا عن بعض أكثر من 27 عاماً، وما لاحظته من قيادة البلدين تسابق محموم للارتقاء، وبحث جميع السبل التي تقوي العلاقات، برأيي ستكون شراكة استراتيجية وفي مصلحة البلدين.
- تتحدثون عن استثمارات كبيرة قادمة، وبخاصة في العراق، وطلبتم المساهمة فيها، ما تقييمكم للوضع الأمني في العراق وضمان استثماراتهم؟
- بالنسبة لموضوع الاستثمارات في العراق، أي دخول لمستثمر سعودي سيكون عن طريق الحكومة العراقية، وسيكون هناك الكثير من الضمانات للمستثمرين ورؤوس الأموال والمواقع التي يستثمرونها داخل العراق، وقد تكون المرحلة الأولى عبر مشروعات حكومية من القيادة السعودية، بحيث يكون لها دور كبير في دعم الاقتصاد العراقي، وفي الوقت نفسه تمثل حافزاً ومشجعاً لرجال الأعمال السعوديين للانطلاق واقتناص الفرص في العراق.
- مجلس الوزراء السعودي أعلن قبل أيام موافقته على تأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي، كيف ترى دور المجلس في تعزيز الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين خلال الفترة المقبلة؟
- دعني أوضح أولاً بأن المجلس التنسيقي لا ينشأ إلا لدول، وللسعودية اهتمام كبير فيها، ولديها رغبة في شراكة حقيقية لدعم هذا البلد، مجلس التنسيق من مميزاته أنه مرتبط مباشرة بخادم الحرمين الشريفين؛ وعليه فإن احتياجات الشعب العراقي سينظر إليها بأولوية، وستتجاوز بعض الإجراءات البيروقراطية، نتوقع خلال الأسبوعين القادمين زيارة لوزير التجارة العراقي إلى السعودية، لوضع اللبنة الأولى لمجلس التنسيق السعودي العراقي والذي يعول عليه البلدان في تأسيس شراكة حقيقية بين الشعبين السعودي والعراقي.
- ماذا عن التعاون الأمني والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، خصوصاً ضد تنظيم داعش الإرهابي، وكيف يسير هذا التنسيق؟
- في الزيارة الأخيرة لقاسم الأعرجي وزير الداخلية العراقي، للسعودية تم طرح العديد من النقاط المهمة التي تهم البلدين من أمن الحدود ومحاربة «داعش» وفتح قنوات اتصال بين الأجهزة الأمنية في السعودية ونظيرتها في العراق لتبادل المعلومات ومحاربة الإرهاب والفكر المتطرف، وخلال الأيام أو الأسابيع القادمة سيكون هناك اجتماعات للمختصين في وزارتي الداخلية للبلدين لوضع النقاط على الحروف، وسيرى أثرها الجميع خلال فترة قريبة جداً.
- خلال الفترة الماضية كان هناك بعض التهديدات من بعض الجماعات المسلحة في العراق تجاه السعودية، هل لاحظتم أي انحسار في حدة هذه التهديدات؟
- أعتقد أن المواطن العراقي اليوم اتضحت له الصورة كاملة، ولا تنطلي عليه الحيل التي كانت سائدة في مرحلة من المراحل، المواطن العراقي والقيادة السياسية في العراق اتضحت لهم الرؤيا ومدى صدق السعودية واستفادة كثير من الدول من انقطاع العلاقة البلدين، الرياض وبغداد، بلدان شقيقان ابتعادهما عن بعضهما بعضا يضر البلدين والخاسر الأكبر هما الشعبان العراقي والسعودي، ومما لا شك فيه أن التقارب سيواجه بعض التحديات، لكن الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية العراقية ستكون واعية، والجهود التي نراها ويبذلها قاسم الأعرجي وزير الداخلية العراقي، تنم عن وعي وإدراك عن حجم المخاطر التي تهدد المواطن العراقي، وإن شاء الله المرحلة القادمة سنرى عراقا آمنا بكل محافظاته.
- يطرح البعض أن التقارب السعودي العراقي قد يواجه اعتراضات، وربما تكون إيران على رأس الدول، كيف ترون الصورة؟
- العراق بلد لديه حدود تتجاوز 1200 كيلومتر مع إيران، ولديه 840 كيلومترا مع السعودية، كما أن له حدودا مع الأردن، وسوريا، وتركيا، العراق بلد حر في جميع تصرفاته، ويتعامل مع جيرانه كما تتطلبه سياسته، السعودية يهمها تطوير علاقاتها مع العراق بصفته بلدا عربيا وجارا ومسلما. علاقة العراق بإيران هذا شأن داخلي، والحكومة العراقية أدرى بمصلحتها وما يهم شعبها، بالنسبة للحكومة السعودية لا تتدخل في شؤون الآخرين.
- هل هناك مشروعات واتفاقيات مع العراق تنتظر التوقيع والإعلان قد نشهدها خلال الأيام القادمة؟
- نعم، خلال عقد المؤتمر الدولي في بغداد الشهر المقبل سنشهد توقيع شراكات ما بين الشركات السعودية الاستراتيجية والشركات المتوسطة والكبيرة مع نظيرتها العراقية، ويتوقع أن يكون هناك زخم كبير من الشراكات بين الشركات السعودية والعراقية.
- هل تعتقدون أن الزيارات التي قام بها بعض الشخصيات والمراجع العراقية للسعودية، سيكون لها دور في إيقاف انتشار الطائفية في المنطقة، وتعزيز روح التسامح والتعايش؟
- بالتأكيد، وللعلم خلال لقاءاتي مع المراجع داخل العراق سواء الشيعية أو السنية أو بعض المذاهب الأخرى، كنا نتطرق دائماً للتجربة الأوروبية والحرب الطاحنة التي دارت بين الكاثوليك والأرثوذكس واستمرت نحو 300 عام كان الخاسر الأكبر هو الشعب، ما حدث في العراق من قتل وتهجير وتدمير هو عراقي يقتل عراقي، اليوم الشعب العراقي واعٍ وفاهم ما يدور حوله، وموضوع إثارة النعرات والطائفية حتى على مستوى المراجع أصبحت حالة نشاز، وأصبحت ممقوتة على مستوى الشارع وعلى المستوى السياسي، ربما رأينا في وسائل الإعلام في مرحلة سابقة بعض الشيء، لكنني متفائل أن المرحلة القادمة لن تنطلي لا على الشعب ولا على القيادة السياسية، ما يدور من إثارة للنعرات والطائفية المقيتة التي لا تخدم العراق ولم تخدمه في المرحلة السابقة.
- هل تشعر بمخاوف على أمنك الشخصي في العراق؟
- على العكس تماماً، أنا بين أهلي وإخواني، والحكومة العراقية بذلت جهدا كبيرا في تأمين الحراسات اللازمة، ولا أشعر بأي فرق بين حياتي في المملكة والعراق.



«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.