قطر تفقد حصة في «كريدي سويس» بعد الإجراءات العربية

رغم نفي تسييل الأصول

TT

قطر تفقد حصة في «كريدي سويس» بعد الإجراءات العربية

رغم تصريحات لمسؤول قطري أمس بأن بلاده لا تخطط لتسييل أصول في أنحاء العالم، أظهر إفصاح على موقع البورصة السويسرية أمس أن حصة قطر، التي تضمن لها حق التصويت في بنك كريدي سويس، انخفضت في شهر يونيو (حزيران) الماضي إلى 15.91 في المائة، من مستوى 17.98 في المائة.
كما أظهر موقع البنك السويسري على الإنترنت، أن حصة التصويت لقطر القابضة تبلغ الآن 15.91 في المائة، وتشمل حصة مباشرة 4.94 في المائة وحقوق شراء 10.97 في المائة. ويذكر أن البنك قد أعلن مطلع يونيو الماضي، زيادة حصة شركة قطر القابضة التابعة لجهاز قطر للاستثمار في البنك بواقع 5.01 في المائة. وكان كريدي سويس قد أعلن سابقاً، أن جهاز قطر للاستثمار استحوذ على حصة 17.98 في المائة في البنك من حقوق التصويت، بواقع 5.01 في المائة للأسهم، و12.96 في المائة من حقوق الشراء.
وشهد بنك كريدي سويس نمواً في أرباح الربع الثاني من العام الجاري لتصل إلى 303 ملايين فرنك سويسري، مقابل أرباح بلغت 170 مليون فرنك سويسري خلال الفترة المماثلة العام الماضي.
وجاء إفصاح البنك السويسري متزامناً مع تصريح للرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي للبلاد، أمس، قال فيه إن الجهاز لا يخطط لتسييل أصوله في أنحاء العالم وإنه سيعلن قريبا عن استثمارات عالمية جديدة، من دون أن يعلن عن تفاصيل.
ورغم المحاولات القطرية لبث الطمأنينة، لا تزال السوق المالية القطرية أضعف بنسبة 6 في المائة، مما كانت عليها قبل اجراءات الرباعي العربي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، للدوحة، حيث باتت علامات «الإجهاد» تظهر على اقتصاد قطر، بحسب تحليل لوكالة بلومبرغ.
وتقول الخبيرة المالية في مؤسسة «أكسفورد إيكينوميكس» إيمي ماكليستر إن بيانات المصرف المركزي القطري تظهر أن الاحتياطات المالية أصبحت في أدنى مستوياتها منذ مايو (أيار) 2012.
وتوضح أن «عدم الاستقرار دفع مصارف وواجهات استثمارية إلى سحب أموال من قطر، مما أدى إلى تراجع الاحتياطات»، مضيفة أن المصرف المركزي «يستخدم احتياطاته لدعم العملة المحلية في مواجهة الدولار».
وعمدت «أكسفورد إيكينوميكس» إلى خفض نسبة النمو المتوقعة في قطر لعام 2017، من 3.4 في المائة إلى 1.4 في المائة بعد بدء الأزمة، ورفع نسبة التضخم إلى 1.8 في المائة بعدما كان من المتوقع أن تبلغ 1.2 في المائة. فيما خفضت مؤسسات مالية متخصصة كبرى بينها «موديز» تصنيفاتها الائتمانية لقطر.
وعلى صعيد متصل، نقلت تقارير إخبارية أول من أمس، أن العمالة الأجنبية في قطر تعيش أوضاعاً مربكة؛ نظراً لتأخر رواتبهم الشهرية، مما انعكس بشكل واضح على المشروعات الإنشائية في الدوحة، خصوصاً اضطراب مواعيد تسليم مشروعات بناء الملاعب والبنى التحتية لمشروع نهائيات كأس العالم 2022. الذي لم يتبق عليه سوى أربعة أعوام.
وأشارت التقارير إلى أن الأزمة والتعنت القطري أسفر عن زيادة معاناة العمالة الأجنبية في البلاد، إذ يواجه بعضهم استغناءات، في حين يتذمر العمال الهنود والنيباليون، الذين يحصلون في العادة على 800 ريال شهرياً، من أوضاعهم المالية والصعوبات التي تواجههم.
وتشكل العمالة الأجنبية 90 في المائة من سكان قطر البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة، وأبلغ عشرات من العمال الهنود والأفارقة في فنادق الدوحة بأخذ إجازة طويلة غير مدفوعة الأجر والعودة إلى بلادهم بسبب انخفاض معدلات الإشغال.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.