الأسواق تنتعش مع نأي «ساعة يوم القيامة» عن «منتصف الليل»

المخاوف محت تريليون دولار من الأسهم العالمية الأسبوع الماضي

الأسواق تنتعش مع نأي «ساعة يوم القيامة» عن «منتصف الليل»
TT

الأسواق تنتعش مع نأي «ساعة يوم القيامة» عن «منتصف الليل»

الأسواق تنتعش مع نأي «ساعة يوم القيامة» عن «منتصف الليل»

في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي وضع علماء الذرة في شيكاغو عقارب «ساعة يوم القيامة» الافتراضية في أقرب موقع لها على الإطلاق من مستوى «منتصف الليل»، وتحديدا عند دقيقتين و30 ثانية من منتصف الليل، الذي يمثل «ساعة الصفر» لكارثة نووية، قائلين إن ذلك يعود إلى زيادة المخاطر النووية وانتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، ومع زيادة التوترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، التي شملت ضمنيا احتمالية ضربات نووية، ارتفع القلق بين الاقتصاديين حول العالم، مما دفع بالأسواق إلى موجة تحوط واسعة، أسفرت عن خسائر قدرت بنحو تريليون دولار في أسواق الأسهم حول العالم؛ إلا أن تلك المخاوف هدأت أمس قليلا مع تحسن الإقبال على المخاطرة بفضل انحسار المخاوف من نشوب نزاع حقيقي بين البلدين.
وافتتحت الأسهم الأميركية ثاني جلسات الأسبوع على ارتفاع أمس الثلاثاء، وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» 34.79 نقطة ما يوازي 0.16 في المائة إلى 22028.5 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقا 2.66 نقطة؛ ما يعادل 0.10 في المائة إلى 2468.5 نقطة، وزاد مؤشر «ناسداك المجمع» 8.22 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 6348.45 نقطة.
ومع بداية جلسات الأسبوع الحالي، ظهرت بوادر الاطمئنان، حيث ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل حاد يوم الاثنين، وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة واحد في المائة، محققا أكبر مكسب له منذ أواخر أبريل (نيسان) الماضي، كما صعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 135 نقطة.
وكانت المخاوف من احتداد الخلاف بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية قد أسهمت في دفع الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي إلى أسوأ أداء خلال نحو 5 أشهر تقريبا.
وسارع المستثمرون مرة أخرى بداية الأسبوع الحالي إلى أسهم التكنولوجيا، التي تراجعت الأسبوع الماضي عندما انصرف المتعاملون عن شرائها، ليرتفع «ناسداك» بنحو 1.3 في المائة يوم الاثنين.
وتراجع الذهب للمرة الأولى في 4 أيام، وانخفض مؤشر التذبذب Volatility Index (VIX)، الذي يعبر عن قلق الأسواق، بنسبة 22 في المائة في دلائل أخرى على تلاشي المخاوف، كما انخفضت أسعار السندات الحكومية الآمنة للغاية، الأمر الذي رفع العائد على سندات الخزانة بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له في 6 أسابيع يوم الجمعة الماضي.
بدورها، ارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس لتعزز موجة التعافي مع انحسار التوترات السياسية وسط تعاملات ضعيفة بسبب العطلات. وصعد مؤشر «ستوكس 600 للأسهم الأوروبية» 0.3 في المائة، بينما زاد مؤشر «ستوكس 50 للأسهم القيادية» 0.5 في المائة. وارتفع مؤشر «فايننشيال تايمز» البريطاني 0.2 في المائة، و«داكس» الألماني 0.5 في المائة. وأغلقت بورصتا إيطاليا والنمسا أمس بمناسبة عطلة عامة.
وواصلت أسهم الشركات المالية مكاسبها التي حققتها في الجلسة السابقة، وسجلت أكبر مساهمة في صعود المؤشر، بعد أن تضررت بشدة في أواخر الأسبوع الماضي من تصاعد التوترات. وقاد سهم «دانون» مكاسب مؤشر الأغذية والمشروبات وارتفع 2.6 في المائة بعد تقرير إعلامي عن امتلاك صندوق «كورفكس مانجمنت» حصة في الشركة الفرنسية.
في حين ارتفعت الأسهم اليابانية في ختام تعاملات أمس، لتتجاوز سلسلة من الخسائر التي تكبدتها على مدى 4 أيام وتتحرك بعيدا عن أدنى مستوى في 3 أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة، وذلك مع انتعاش بورصة «وول ستريت» بفضل انحسار التوترات.
وأنهى مؤشر «نيكي القياسي» تعاملاته مرتفعا 1.1 في المائة إلى 19753.31 نقطة، بعد أن انخفض واحدا في المائة في الجلسة السابقة، ليبلغ أدنى مستوى إغلاق منذ 2 مايو (أيار) الماضي.
وقلل مسؤولون أميركيون يوم الأحد الماضي من خطر نشوب حرب وشيكة مع كوريا الشمالية. وساعدت المخاوف بشأن كوريا الشمالية في محو نحو تريليون دولار من أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي.
وتصدرت أسهم الشركات المالية، التي سجلت أداء أقل من أداء السوق أول من أمس الاثنين، قائمة الأسهم الرابحة. وارتفعت أسهم «سومبو هولدنغز» 2.2 في المائة، وزادت أسهم «مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» 1.7 في المائة، ومجموعة «ميزوهو المالية» 1.4 في المائة.
وتتبعت أسهم شركات التكنولوجيا مسار نظيرتها الأميركية، وارتفعت أسهم الشركات اليابانية المرتبطة بصناعة الرقائق على غرار «أدفانتست كورب» 1.4 في المائة، و«طوكيو إلكترون» 1.9 في المائة.
وشهدت أسهم شركات صناعة السيارات أيضا طلبا من المشترين مع ارتفاع أسهم «تويوتا موتور» 1.5 في المائة، و«نيسان موتور» 1.8 في المائة، و«سوبارو» 1.2 في المائة.
وقدمت قيمة الين الدعم للسوق. والعملة اليابانية محرك كبير للسوق نظرا للعدد المرتفع من أسهم الشركات المصدرة.
وارتفع الدولار 0.7 في المائة إلى 110.35 ين، مبتعدا عن أدنى مستوى في 4 أشهر البالغ 108.72 ين الذي سجله يوم الجمعة الماضي. وزاد المؤشر «توبكس الأوسع نطاقا» 1.1 في المائة إلى 1616.21 نقطة.
وفي نظرة عامة، سجلت المؤشرات الثمانية الرئيسية مكاسب منذ بداية العام وحتى الآن، وجاء «مؤشر بورصة هونغ كونغ» في المقدمة بنحو 23.86 في المائة، يليه «مؤشر بورصة الهند» بنحو 18.11 في المائة، و«ستاندرد آند بورز» بنحو 10.14 في المائة، و«كاك» الفرنسي بنحو 5.33 في المائة، و«شانغهاي» الصيني بنسبة 4.31 في المائة، يليه مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 3.17 في المائة، ثم «فايننشيال تايمز» البريطاني 2.21 في المائة، وأخيرا مؤشر «نيكي» الياباني 2.21 في المائة.
وارتفع الدولار الأميركي في التعاملات أمس الثلاثاء محققا مكاسب أمام الين الياباني والفرنك السويسري مع انحسار التوترات التي دفعت برؤوس الأموال باتجاه سويسرا واليابان الأسبوع الماضي.
وارتفع الين والفرنك مع تصعيد واشنطن وبيونغ يانغ التهديدات المتبادلة، وذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أمس أن كيم غونغ أرجأ قرار إطلاق صواريخ باتجاه غوام، وهو ما عدّته الأسواق مؤشرا آخر على أن التهديدات «مجرد كلمات». وارتفع مؤشر الدولار 0.4 في المائة في المعاملات الصباحية في أوروبا، وارتفعت العملة الأميركية مقابل اليورو إلى 1.1738 دولار. وصعد الدولار إلى 110.42 ين.



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.