London - Saturday 31 October 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17504 The Leading Arabic Newspaper 1448 جمادى الأولى 20 السبت 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 31 السنة التاسعة والأربعون 17504 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة لبنان: «متفجرات حزب الله»... جريمة أمن دولة غارات تستنزف الحوثيين ومعارك تعز تمتد اتسعت رقعة المواجهات العسكرية في اليمن، الجمعة، مع انتقال الهجمات الحوثية من جبهات تعز إلى مديرية المقاطرة شمال مــحــافــظــة لـــحـــج، فـــي مـــحـــاولـــة لــفــتــح مـحـور قـتـالـي جــديــد بــاتــجــاه طـــور الــبــاحــة وفــرض السيطرة النارية على الطرق الاستراتيجية الرابطة بين المحافظتين، تـزامـنا مع تكثيف القوات الحكومية ضرباتها الجوية والبرية ضمن عملية «فجر اليمن». وشهدت المقاطرة مواجهات عنيفة عقب هـــجـــوم حـــوثـــي، عــبــر هـيـجـة الــعــبــد وطــريــق الــصــحــى ومـــحـــور حـــيـــفـــان، غــيــر أن الـــقـــوات الـحـكـومـيــة والمـــقـــاومـــة المـحـلـيـة تـمـكـنـتـا من إحباط محاولات التقدم نحو سـوق الربوع وقـلـعـة المـقــاطـرة ومـنـاطـق زقـيـحـة والمــدجــرة وأجـــبـــرتـــا المـــهـــاجـــمين عــلــى الـــتـــراجـــع، وســط أنـــبـــاء عـــن ســقــوط قـتـلـى وجـــرحـــى وإعــطــاب آليات حوثية. وفــــي تـــعـــز، تــواصــلــت الاشـــتـــبـــاكـــات في جبهات الشقب والضباب والمنفذ الغربي، مع تنفيذ ضـربـات جوية واسـتـهـداف تجمعات وآليات ومواقع اتصالات للحوثيين، امتدت إلــــى المـــخـــا ومــقــبــنــة وحـــيـــفـــان، ومـحـافـظـتـي )2 الجوف ومأرب. (تفاصيل ص ســـلـــك مـــلـــف شـــحـــنـــة المــــتــــفــــجــــرات الـــتـــي ضبطت على حاجز ضهر البيدر فـي لبنان مـــــســـــارا قـــــضـــــائـــــياً، بــــعــــدمــــا ادعـــــــــى مـــفـــوض الحكومة لــدى المحكمة العسكرية، القاضي شــخــصا يـنـتـمـون إلـى 13 كــلــود غـــانـــم، عـلـى «حزب الله»، بجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأســلــحــة والمــتــفــجــرات، وتــألــيــف «جـمـعـيـات غير مشروعة» هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها. وشـــــمـــــل الادعــــــــــــــاء ثــــمــــانــــيــــة أشــــخــــاص مـعـروفين بالأسماء، بينهم الموقوفان هيثم أمـــهـــز وعـــلـــي الـــــكـــــردي، إضــــافــــة إلـــــى خـمـسـة آخرين معروفين بألقابهم فقط. وأحال غانم المـلـف إلــى قـاضـي التحقيق العسكري الأول غــــــادة أبـــــو عــــلــــوان، لاســـتـــكـــمـــال الـتـحـقـيـقـات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة. وتصل العقوبات المنصوص عليها في المـواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة لعشر ســنــوات، فيما يـواصــل مـلـف إحــالــة القضية إلـــــى المـــجـــلـــس الـــعـــدلـــي إثــــــــارة خلاف داخــــل الـحـكـومـة، بـعـد إعلان «حــــزب الــلــه» ملكيته للشحنة ومطالبته باستعادتها. )4 (تفاصيل ص عدن: «الشرق الأوسط» بيروت: يوسف دياب ًًترمب يتلقى إيجازا حول الخطط العسكرية... ويؤكد: «تغيير الوضع قريباًً» إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُُبقي «هرمز» مشتعلا فــتــحــت إيـــــــران نــــافــــذة لــلـــتـــفـــاوض عـــبـــر اســتــقــبــالــهــا وفــــد الــوســاطــة الــقــطــري، الــــذي عـــاد إلـــى طـــهـــران أمــــس، فـــي تـحـرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز. ووصـل الوفد القطري إلـى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال بــراد كوبر، بحضور وزيـر الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركــان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيـــران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري. وتــزامــن مـع ذلـــك، تصريح أدلـــى بـه تـرمـب، أمـــس، لمحطة إذاعية أميركية، جـدد فيه تأكيده على أن أسـاس أي تفاوض جـــديـــد مـــع إيــــــران لا بـــد أن يـشـمـل المـــلـــف الـــنـــووي مــنــذ بــدايــة الــتــفــاوض ولــيــس لاحـــــقاً. وقـــــال: «لـــن نـسـمـح لإيـــــران بــامــتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريبا جداً». مـــن جــانــبــهــا، صـــع ّّـــدت طـــهـــران هـجـمـاتـهـا عــلــى نــــاقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم )3 محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه. (تفاصيل ص واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم) اقرأ أيضاًً... خالد حماد: الذكاء الاصطناعي أكبر خطر يواجه دراسة الموسيقى 21 » المخابرات العراقية أمام امتحان التنافس السياسي 6 » ألف دولار 77 «بتكوين» دون بعد اختراق كبير لـ«بينانس» 17 » «لولا» ربح معركته... لكن انتصاره مهد ّّد 13 » باريس تعمل لتجنب «سبت أسود» جديد 9 » بوتين يعرض مساعدة البرهان لإنهاء الحرب إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم أعــلــن الـرئـيـس الـــروســـي فلاديــمــيــر بــــوتين اسـتـعـداد بلاده لـلـمـسـاعـدة فــي إنــهــاء الــحــرب الـسـودانـيـة وإرســـاء الـــــسلام دون إملاءات خـــارجـــيـــة، وقـــــدم لــرئــيــس مجلس الـــســـيـــادة عــبــد الــفــتــاح الـــبـــرهـــان خــريــطــة طـــريـــق لـتـعـزيـز التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين، خلال لقائهما على هامش القمة الروسية - الأفريقية الثالثة في موسكو. وأكــــــد بــــــوتين دعـــــم بلاده وقـــــف الأعـــــمـــــال الــقــتــالــيــة والـتـوصـل إلــى تسوية سياسية، مشيرا إلــى التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب. وتشمل خريطة الطريق المـــقـــتـــرحـــة الـــتـــعـــاون فــــي مــــجــــالات الـــتـــجـــارة والــصــنــاعــة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية. من جانبه، دعا البرهان إلى إقامة شراكة استراتيجية مـع روسـيـا، مقترحا إنـشـاء منطقة اقتصادية حـرة على ساحل البحر الأحمر، تضم مستودعات روسية للوقود والـقـمـح. وشـــدد عـلـى تمسك حكومته بـــسلام «ســودانــي خالص» يمهد لانتقال مدني ديمقراطي وانتخابات حرة. وفـــي تـطـور مــــوازٍٍ، أكـــد وزيـــر الـخـارجـيـة الـسـودانـي محيي الدين سالم وجود عسكريين أوكرانيين يقاتلون إلـــى جــانــب «قــــوات الــدعــم الــســريــع» ويــقــومــون بـتـدريـب عـــنـــاصـــرهـــا عـــلـــى اســــتــــخــــدام المــــســــيّّــــرات، وأكــــــد امـــــتلاك الــخــرطــوم أدلــــة عـلـى مــشــاركــة أوكـــرانـــيين وكـولـومـبـيين وأجـانـب آخـريـن فـي الـحـرب. وكـشـف أنــه سـلّّــم واشنطن العام الماضـي وثائق تثبت وصـول أسلحة أميركية إلى )7 السودان عبر أوكرانيا. (تفاصيل ص بــــاتــــت إســـــرائـــــيـــــل أمــــــــام مــعــضــلــة الـبـحـث عــن ائــــتلاف يـتـولـى الـحـكـومـة، بــــعــــدمــــا أكــــــــــدت الــــنــــتــــائــــج الـــنـــهـــائـــيـــة للانتخابات التي أُُعلنت فجر أمس، أنه لا رابـــح قـــادرا على الـحـكـم؛ ولا خاسر يمكن منعه مـن السعي للحكم، وسط كتلتََين «يهوديتََين» كبريََين. وتــجــتــمــع الــكــتــلــتــان عــلــى الـــعـــداء لــــ«الــــعــــرب»، ولــــو كـــانـــوا مـــن مــواطــنــي إســــرائــــيــــل، خــــصــــوصا بـــعـــدمـــا تـــأكـــدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة مقعدا ً. 19 من وتـــصـــدّّر رئـيـس الـــــوزراء بنيامين 53 نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على مقعدا فـي الكنيست (الـــبـــرلمان)، منها مــقــعــدا لـــحـــزب «الـــلـــيـــكـــود» بـقـيـادة 27 نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد 61 المــطــلــوب لتحقيق الأغــلــبــيــة، وهـــو مــقــعــداً. فــي حين خـــرج مـعـسـكـر غــادي مقعدا ً. 48 آيزنكوت بـ ولـــم تـكـافـئ انـتـخـابـات الكنيست ، نــتــنــيــاهــو، لــكــنــهــا لــــم تــكــســره، 26 الـــــــــ فظل قـــادرا على الاسـتـمـرار فـي الحكم من خلال «تصريف الأعـمـال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قــــــادر عـــلـــى الـــحـــكـــم، وســـــط خـــــوف مـن الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة. من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمــس، عمليتها العسكرية في الخليل بـالـضـفـة الـغـربـيـة ودفـــعـــت بـتـعـزيـزات نـحـو منطقة ديـــر بـحـة، غـــرب المـديـنـة، حــيــث فـــجـــرت مــنــزلــي أحـــمـــد وحـــمـــودة الـجـعـبـة، الـلـذََيـن قُُـــتلا بـعـد تنفيذهما هـــــجـــــوما عـــلـــى حــــاجــــز عـــســـكـــري قـبـل )5 أسبوع. (تفاصيل ص كمبالا: أحمد يونس تل أبيب: «الشرق الأوسط» الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
2 أخبار NEWS تدمير صاروخين «باليستي» و«كروز» باتجاه جنوب وغرب السعودية، وطائرتين مسيّّرتين في مكة المكرمة والرياض ASHARQ AL-AWSAT Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت بحث الأمـيـر خـالـد بـن سـلـمـان، وزيـر الـــــدفـــــاع الــــســــعــــودي، مــــع أمين عـــــام حـلـف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي. ونــــاقــــش الــــجــــانــــبــــان، خلال اتــــصــــال هاتفي، التنسيق المشترك تجاه التطورات الــــراهــــنــــة فــــي المـــنـــطـــقـــة؛ بـــمـــا يــــدعــــم الأمــــن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تطرّّق الأمير خالد بن سلمان وروته إلى عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك. مـــن جــانــب آخــــر، بــحــث وزيــــر الــدفــاع الـــســـعـــودي، خلال اتــــصــــالات هــاتــفــيــة مع نظرائه الكندي ديفيد ماكغينتي، والألماني بـــــوريـــــس بــــيــــســــتــــوريــــوس، والإســــبــــانــــيــــة مـــارغـــريـــتـــا روبــــلــــيــــس، تـــــطـــــورات أوضـــــاع المنطقة، في ظل الاعتداءات الحوثية المُُدانة على المملكة. وجرى، خلال الاتصالات، استعراض تنسيق الـجـهـود بين الـسـعـوديـة وكـــل من الـــدول الـــثلاث تـجـاه الـتـطـورات الإقليمية، ُُـــبـــل تــعــزيــز الــعــمــل المــشــتــرك لــدعــم أمــن وس المنطقة واستقرارها. ونــاقــش الأمــيــر خـالـد بــن سـلـمـان مع مـاكـغـيـنـتـي وبـــيـــســـتـــوريـــوس وروبـــلـــيـــس، أوجــــه الـــعلاقـــات الـثـنـائـيـة بين الـسـعـوديـة وبلدانهم في المجال العسكري والدفاعي، وفرص تطويرها. إلى ذلـك، قـد ََّم وزيـر الدفاع السعودي تعازيه لنظيره الكندي فـي وفــاة عــدد من أعـضـاء الـخـدمـة العسكرية جـــرّّاء الحريق بقاعدة عسكرية بمقاطعة ألبيرتا، مُُعرِِبا عن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل. وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط) الرياض: «الشرق الأوسط» السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي السعودية تُُعل ِِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا» اتـــخـــذت الـــســـعـــوديـــة، أمــــس (الــجــمــعــة)، إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، بناء على تقييم الـجـهـات الصحية المختصة للوضع الوبائي. وشــــمــــلــــت الإجــــــــــــــــــراءات تـــعـــلـــيـــق ســفــر المــــواطــــنين إلــــى كـيـنـيـا وإصــــــدار الــتــأشــيــرات بجميع أنواعها للقادمين منها، ومنع دخول القادمين منها السعودية، بما فيهم القادمون عــبــر دول أخــــرى مــمــن أقـــامـــوا فـــي كـيـنـيـا أو الــــدول الـتـي شـهـدت تـفـشـيا لـلـفـيـروس خلال يوما السابقة لوصولهم إلى المملكة. 21 الـ وتأتي هذه الإجـراءات امتدادا للتدابير الوقائية التي بدأت السعودية تطبيقها منذ ، وعز ََّزتها في مايو (أيار) 2019 ) يوليو (تموز الماضـي على القادمين من الـدول التي تشهد مخاطر تفشي فيروس «إيبولا». وجــــاءت ضـمـن نـهـج اسـتـبـاقـي للرصد والـــتـــقـــيـــيـــم المـــســـتـــمـــر لـــلـــمـــخـــاطـــر الـــصـــحـــيـــة، والتنسيق مع الجهات المعنية محليا ودولياً، لحماية صحة المـواطـنين والمقيمين والــزوار، والإسهام في تعزيز الأمن الصحي العالمي. كــانــت الـسـعـوديـة قــد عـلّّــقـت فــي يونيو (حـــزيـــران) الماضــــي سـفـر المـــواطـــنين والــقــدوم من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، إلى جـــانـــب تــعــزيــز الإجــــــــراءات الاحـــتـــرازيـــة على الــقــادمين مـن الـــدول المــجــاورة لمناطق تفشي الـــفـــيـــروس، بــمــا يـشـمـل الــفــحــص فـــي مـنـافـذ الـدخـول، والتقصي الوبائي، وتفعيل آليات الاستجابة الصحية المبكرة. الرياض: «الشرق الأوسط» ًًغارات مكثفة وتحذيرات عسكرية من قذائف سامة الحوثيون يوس ّّعون عدوانهم على تعز نحو لحج جنوبا مـــع صـــمـــود جــبــهــات الــــقــــوات الـيـمـنـيـة الحكومية في محيط مدينة تعز، خصوصا ّّـــع فـــي مــحــوريــهــا الــجــنــوبــي والـــغـــربـــي، وس الــــحــــوثــــيــــون عـــــدوانـــــهـــــم الــــعــــســــكــــري، أمــــس (الــــجــــمــــعــــة)، فــــي مـــديـــريـــة المــــقــــاطــــرة شــمــال مــحــافــظــة لـــحـــج، فـــي مـــحـــاولـــة لــلــتــقــدم نحو مـــديـــريـــة طـــــور الــــبــــاحــــة، وفــــــرض الــســيــطــرة الـــنـــاريـــة عــلــى مــنــاطــق اســتــراتــيــجــيــة تـربـط المحافظتين. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعـتـراض وتدمير صـــاروخ باليستي، وآخـر مجن ََّح «كروز»، أطلقتهما الميليشيا الحوثية بـاتـجـاه المـنـطـقـتين الجنوبية والـغـربـيـة في الـسـعـوديـة، وطــائــرتين مـسـيّّــرتين بمنطقتََي مكة المكرمة والرياض. وفــي الـيـمـن، تـزامـن التصعيد الميداني مع تكثيف القوات المسلحة عملياتها الجوية والــــبــــريــــة ضــــد مــــواقــــع الـــجـــمـــاعـــة الــحــوثــيــة المـــدعـــومـــة مـــن إيـــــــران، شــمــلــت جـبـهـتـي تعز والـسـاحـل الـغـربـي، وامــتــدت إلــى محافظتي الـــجـــوف ومــــــأرب (شـــــــرق)، فـــي وقــــت حـــذرت فـيـه الــقــوات الحكومية مــن تـقـاريـر ميدانية تتعلق بـاسـتـخـدام الجماعة قـذائـف يشتبه فـــي احـــتـــوائـــهـــا عــلــى مـــــواد ســـامـــة، تسببت فــــي حــــــالات اخـــتـــنـــاق وإغــــمــــاء بين مـــدنـــيين ومقاتلين. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ اسـتـهـدافا نـاجـحا ضمن عملية «فجر 1087 اليمن»، باستخدام الطيران الحربي والمسيّّر ومـدفـعـيـة المـــيـــدان والـــراجـــمـــات، مـشـيـرة إلـى 336 أن العمليات أســفــرت عــن تحييد نـحـو قــيــاديا وعـنـصـرا حــوثــياً، وتـدمـيـر وإعـطـاب آلــــيــــة وعــــربــــة ومــــعــــدة ووســـيـــلـــة إمـــــداد 112 وقطعة سلاح ثقيل. وفي أحـدث التطورات الميدانية، أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات عنيفة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، عقب هجوم اتــجــاهــات؛ 3 شـنـتـه الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة مـــن هــي هيجة الـعـبـد وطــريــق الـصـحـى ومـحـور حيفان، فـي مسعى للسيطرة على المديرية وتهيئة الطريق للتقدم باتجاه طور الباحة. وتكتسب المقاطرة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها الجغرافي المشرف على طــرق ومـنـاطـق حيوية فـي الـريـف الجنوبي لـتـعـز وشـــمـــال لــحــج؛ إذ يـتـيـح الــتــقــدم فيها للجماعة توسيع نطاق تهديدها العسكري وفـــــرض الــســيــطــرة الـــنـــاريـــة عــلــى أجــــــزاء من مديرية طور الباحة. وتزامن الهجوم مع اشتباكات متقطعة عـــلـــى الـــــحـــــدود الإداريـــــــــــة بين تـــعـــز ولـــحـــج، خـــــصـــــوصا فـــــي جـــبـــهـــة المـــــضـــــاربـــــة، وســــط مــعــلــومــات عـــن وصـــــول تـــعـــزيـــزات عـسـكـريـة للحوثيين، في حين تحدثت مصادر ميدانية عـــن دفـــع الـجـمـاعـة بــتــعــزيــزات إضــافــيــة إلـى مديرية الشمايتين جنوب تعز. وفــــــي مـــحـــافـــظـــة تــــعــــز، شــــهــــدت جـبـهـة ِِّــيـنـة فــي منطقة الـشـقـب، جــنــوب شرقي الـس مدينة تعز، مواجهات بين القوات الحكومية والـــحـــوثـــيين، بــالــتــزامــن مـــع تـنـفـيـذ طــائــرات مـسـيّّــرة تـابـعـة لـلـقـوات الـحـكـومـيـة ضـربـات استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة. وســجــلــت الــجــبــهــات الــغــربــيــة للمدينة اشــتــبــاكــات متقطعة خلال ســـاعـــات الـفـجـر، خـصـوصا فـي محيط المنفذ الـغـربـي، بينما ســــــاد هــــــــدوء حــــــذر فـــــي مـــــحـــــاور الأقــــــــروض وكـــحلان وضحيح والـشـقـب، جـنـوب شرقي المــــحــــافــــظــــة، وســـــــط اســـــتـــــمـــــرار الـــتـــحـــركـــات العسكرية على خطوط التماس. وفي تطور ميداني آخر، قصفت مدفعية الــقــوات المسلحة تجمعا مسلحا للحوثيين في نقطة خالد بن الوليد بمنطقة الضباب غــــــرب تــــعــــز، وأفــــــــــادت مـــعـــلـــومـــات مـــيـــدانـــيـــة بسقوط قتلى وجرحى من عناصر النقطة. كما استهدفت غـــارات جـويـة تجمعات للجماعة فـي سائلة عنقبة بمنطقة بـــرداد، فيما دمـــرت غـــارة أخـــرى عـربـة عسكرية في مــنــطــقــة الـــدعـــســـة بـــالـــضـــبـــاب، مــــا أدى إلـــى احتراقها. وامتدت الضربات الجوية إلـى مناطق أخرى في المحافظة؛ إذ استهدفت غارة شبكة الاتــــصــــالات فـــي مـنـطـقـة المـــجـــاشـــة بـمـديـريـة مقبنة، بينما طالت غارتان مديرية حيفان. وفي الساحل الغربي، تعرضت منطقة الـعـمـود الـصـغـرى فـي مـديـريـة المـخـا لـغـارات جـــــويـــــة خلال ســـــاعـــــات الــــفــــجــــر، فـــــي إطـــــار الـعـمـلـيـات الــتــي تـسـتـهـدف مــواقــع الجماعة وتحركاتها العسكرية على امتداد الساحل. وشــمــلــت الـــضـــربـــات كـــذلـــك مـحـافـظـتـي الـــجـــوف ومــــــأرب (شـــــــرق)، حــيــث اسـتـهـدفـت غارتان منطقة حويشان في الجوف، بينما طالت غارة جوية مديرية ماهلية في مأرب. وتــقــول الـــقـــوات المـسـلـحـة اليمنية إنها نفذت مئات العمليات الجوية والبرية خلال الـسـاعـات الماضــيــة، تـركـز جـانـب كبير منها على جبهات تعز، مع امـتـداد الضربات إلى مـــواقـــع الــجــمــاعــة وخـــطـــوط تــحــركــاتــهــا في الساحل الغربي والمحافظات الشرقية. قذائف سامة فـي تـطـور يثير مـخـاوف بـشـأن طبيعة التصعيد العسكري، أعلنت القوات المسلحة الــيــمــنــيــة أنـــهـــا تــتــعــامــل بـــجـــديـــة بـــالـــغـــة مـع الــــبلاغــــات الـــــــواردة مـــن جــبــهــات تــعــز بـشـأن اســــتــــخــــدام الــــحــــوثــــيين قــــذائــــف يــشــتــبــه فـي احتوائها على مواد سامة، وسط تقارير عن إصابة مدنيين وأفــراد من المقاومة الشعبية بحالات اختناق وإغماء. وقـــال المـتـحـدث الـرسـمـي بـاسـم الـقـوات المـسـلـحـة، العقيد الــركــن مـاجـد الـنـزيـلـي، إن هــــذه الــــبلاغــــات تــســتــوجــب تــحــقــيــقا عــــاجلا لتحديد طبيعة المــواد المستخدمة، وتوثيق آثـــارهـــا، والـكـشـف عــن مــصــادرهــا والـجـهـات المتورطة في توفيرها. وأوضــــــح الــنــزيــلــي، فـــي بـــيـــان، أن هــذه الــــــحــــــوادث تــــأتــــي ضـــمـــن تـــصـــعـــيـــد مـسـتـمـر تـنـتـهـجـه الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة بـــحـــق ســكــان تعز، يجمع بين القنص والقصف العشوائي للأحـيـاء السكنية والـحـصـار وقـطـع الـطـرق، ومـــــنـــــع وصـــــــــول المـــــيـــــاه والـــــــغـــــــذاء والــــــــــدواء والإمدادات المنقذة للحياة. وحـــذرت الــقــوات المسلحة الجماعة من التمادي في استهداف المدنيين أو استخدام وسـائـل قتالية مـحـظـورة، مـؤكـدة أن حماية المواطنين وكسر الحصار عن تعز مسؤولية ثـــابـــتـــة لـــلـــدولـــة وقــــواتــــهــــا المـــســـلـــحـــة، وأنـــهـــا ستتخذ الإجـــراءات اللازمـــة وفـق التزاماتها الدستورية والقانون الدولي الإنساني. ودعــــا الـبـيـان الأمــــم المـتـحـدة والـجـهـات الـدولـيـة المختصة إلــى تحمل مسؤولياتها في ردع الانتهاكات، ودعم التحقيق العاجل في الـحـوادث المتعلقة بالقذائف المشتبه في احــتــوائــهــا عـلـى مــــواد ســـامـــة، والــضــغــط من أجل فتح الطرق وضمان وصـول المساعدات والإمدادات الإنسانية دون عوائق. وشـــــــــددت الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الــيــمــنــيــة عـلـى أن مـرتـكـبـي الاعــــتــــداءات عـلـى المــدنــيين والـــقـــيـــادات المـــســـؤولـــة عـنـهـا لـــن يـفـلـتـوا من المساءلة والعقاب. صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب) عدن: «الشرق الأوسط» مئات الآلاف يواجهون خطر الجوع وانهيار الصحة نقص في الغذاء والدواء والوقود... تعز تكابد مشقة الحصار الحوثي فـــي ظـــل الــحــصــار وعــــــدوان الــحــوثــيين، لــم يـعـد الـحـصـول عـلـى كـيـس مــن الـدقـيـق أو أسطوانة غاز للطهي في مدينة تعز اليمنية مهمة يومية عادية، بل تحول إلى رحلة شاقة فـــي ظـــل نـقـص الإمـــــــدادات وارتـــفـــاع الأســعــار وتراجع القدرة على نقل السلع الأساسية. وبينما تبحث الأســـر عـن احتياجاتها الضرورية، يواجه المرضى مخاطر متزايدة مــــع نـــقـــص الأدويـــــــــة والــــــوقــــــود والأكــــســــجين الطبي، فـي أزمــة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين. وحـــــــــــذرت مـــنـــظـــمـــة «هـــــيـــــومـــــن رايــــتــــس ووتــــــــــش» مـــــن تـــــدهـــــور حـــــــاد فـــــي الأوضــــــــاع الإنـــســـانـــيـــة بــمــديــنــة تـــعـــز، ثـــالـــث أكـــبـــر المـــدن اليمنية، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عقب تشديد قوات جماعة الحوثيين الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية المتبقية، ما أدى إلى تفاقم نقص الغذاء والمياه والوقود والأدوية وغـــــــاز الــــطــــهــــي، فـــــــضلا عــــن عـــرقـــلـــة وصــــول المنظمات الإنسانية. وتـــخـــضـــع المـــديـــنـــة لـــلــحـــصـــار الــحــوثــي ، مــــع إغلاق طـــــرق رئـيـسـيـة 2015 مـــنـــذ عـــــام تربطها ببقية المـنـاطـق اليمنية، مـن بينها الطريق الرابط بينها وبين عدن، الذي يمثل ممرا مهما لنقل الغذاء والـوقـود والإمـــدادات الطبية. وتعكس شـهـادات السكان التي نقلتها المـــنـــظـــمـــة حـــجـــم الــــتــــدهــــور الـــــــذي طــــــرأ عـلـى الـحـيـاة اليومية. فقد أفـــاد أحــد الـسـكـان بأن الـــــخـــــضـــــراوات أصـــبـــحـــت شـــحـــيـــحـــة لــلــغــايــة مـــع بـــدايـــة تــصــاعــد الـــقـــتـــال، وأن أســعــارهــا تضاعفت، فيما قال آخر إنه أمضى ثلاثة أيام يبحث عن القمح والدقيق دون أن يتمكن من العثور عليهما. ولا تقتصر الأزمة على نقص السلع في الأســواق، بل تمتد إلى صعوبة إدخالها من خـارج المدينة، في ظل ارتـفـاع تكاليف النقل ونـــقـــص الــــوقــــود. ونــقــلــت المــنــظــمــة عـــن أحــد قــادة منظمات المجتمع المـدنـي المحلية قوله إن المشكلة لا تتعلق بـتـوافـر الــغــذاء وحـــده، وإنما بالوقود اللازم لنقله أيضاً، مشيرا إلى تضاعف تكاليف سائقي الشاحنات. وفــــــي مــــؤشــــر عـــلـــى اتـــــســـــاع الـــضـــغـــوط المــعــيــشــيــة، أفـــــاد ســـكـــان بـــارتـــفـــاع ســعــر غــاز فــي المائـــــة، بـالـتـزامـن مع 400 الـطـهـي بـنـحـو تـراجـع تـوافـر الأسـطـوانـات فـي الأســــواق، ما يضيف عبئا جديدا على الأسـر التي تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية. الوقود والأكسجين وامـــتـــدت تـــداعـــيـــات نــقــص الـــوقـــود إلــى إمــدادات المياه، مع تزايد المخاوف من توقف المــضــخــات الــتــي تعتمد عـلـى الـــديـــزل. وأدى نـــقـــصـــه إلـــــى تـــهـــديـــد قـــــــدرة مـــحـــطـــات الــضــخ على مواصلة العمل، فيما تضاعفت تكلفة المـيـاه المنقولة بالشاحنات ثلاث مـــرات منذ التصعيد الأخير، وانخفض إنتاج المياه إلى الـنـصـف، وســـط تـحـذيـرات مــن نـفـاد الـبـدائـل المتاحة. وتـشـيـر «هـيـومـن رايــتــس ووتــــش» إلـى أن الـــقـــيـــود المــــفــــروضــــة عـــلـــى وصــــــول المـــيـــاه ليست جديدة، إذ سبق أن وثقت ما وصفته بانتهاكات لحق السكان في الحصول عليها خلال ســنــوات الـحـصـار. كـمـا أفــــادت منظمة تتابع أوضـاع المدينة بأن مشغلي صهاريج المـــيـــاه أبــلــغــوا عـــن تـعـرضـهـم لـلـتـوقـيـف عند نقاط تفتيش حوثية أثناء محاولتهم إدخال المياه إلى تعز. وفــــي المـسـتـشـفـيـات والـــعـــيـــادات، تتخذ الأزمـــة وجـــها أكـثـر خــطــورة، إذ يجد مرضى الــــســــرطــــان والــــكــــلــــى وارتــــــفــــــاع ضـــغـــط الـــــدم وغــــيــــرهــــم مـــــن المـــــصـــــابين بـــــأمـــــراض مــزمــنــة صعوبة في الوصول إلى الــعلاج، خصوصا الذين يعيشون خارج مركز المدينة. وأفــــــــاد أطــــبــــاء وعــــامــــلــــون فــــي الـــقـــطـــاع الـصـحـي بـــأن إغلاق الــطــرق ونــقــص الــوقــود وارتفاع تكاليف النقل أعاقت وصول المرضى إلى المرافق الطبية، حتى في بعض المناطق التي لم تُُغلق طرقها بصورة مباشرة. وقال أحد الأطباء إن المرضى يواجهون صعوبات فـي الـوصـول إلــى المستشفيات بسبب تعذر الحصول على الوقود أو ارتفاع أسعاره، ما يجعل رحلة العلاج أكثر كلفة وتعقيداً. وفي الوقت نفسه، تتناقص مخزونات الأدويـــــــة والمــســتــلــزمــات الــطــبــيــة الأســـاســـيـــة. وأوضـــحـــت طـبـيـبـة فـــي تــعــز أنــهــا استقبلت عددا من المصابين بجروح ناجمة عن النزاع، بينهم نــســاء وأطـــفـــال، فــي وقـــت تـعـانـي فيه المـــرافـــق الـصـحـيـة نــقــصا فـــي مــــواد الـتـخـديـر اللازمة لإجراء العمليات الجراحية. ويـهـدد نقص الأكـسـجين الطبي بــدوره خـــدمـــات حـيـويـة تـشـمـل الـعـمـلـيـات الـطـارئـة والـــعـــنـــايـــة المــــركــــزة وغـــســـيـــل الـــكـــلـــى ورعـــايـــة حديثي الولادة، حسب إفادات نقلتها المنظمة عن عاملين في القطاع الصحي. كـمـا أدى انـقـطـاع الـــوقـــود إلـــى تعطيل بـعـض المــنــشــآت الـطـبـيـة الــتــي تـعـتـمـد على مولدات الديزل لتشغيل أجهزتها. وقال أحد الأطباء إن المنشأة التي يعمل فيها اضطرت إلـى التوقف عن تقديم خدماتها لمـدة ثلاثة أيـــام بعد نـفـاد الــديــزل، مضيفا أن المرضى كــانــوا يـصـلـون ثــم يـــغـــادرون خــائــبين لعدم توافر الرعاية اللازمة. سلاح التجويع ترى المنظمة الدولية أن عزل المدينة عن بقية اليمن يمثل عـــاملا رئيسيا فـي تفاقم الأزمة، نظرا إلى تأثيره المتزامن على الغذاء والمياه والوقود والأدوية، فضلا عن صعوبة وصول المساعدات الإنسانية، وسط مخاوف قـانـونـيـة مــن أن يـــؤدي حــرمــان المــدنــيين من الاحــــتــــيــــاجــــات الــــضــــروريــــة إلـــــى اســـتـــخـــدام التجويع وسيلة في النزاع المسلح. وذكّّـــرت «هيومن رايـتـس ووتـــش» بأن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوبا من أساليب الحرب، بما يشمل حرمانهم عمدا من الغذاء والمياه والأدويــــة والـضـروريـات اللازمـــة للبقاء، أو عرقلة وصول الإمدادات الإغاثية. وتـــؤكـــد الـــقـــواعـــد الإنـــســـانـــيـــة ضــــرورة تـسـهـيـل وصـــــول المـــســـاعـــدات إلــــى المـــدنـــيين وعــدم تأخيرها تعسفاً، إلـى جانب ضمان حرية حركة العاملين في المجال الإنساني، مـع مــراعــاة الـقـيـود المـؤقـتـة الـتـي تقتضيها الضرورات العسكرية. ودعـــــت المــنــظــمــة الـــحـــوثـــيين إلــــى فتح الــــطــــرق الـــحـــيـــويـــة فـــــــورا أمـــــــام نـــقـــل الــســلــع الأســـاســـيـــة والمــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة، كـمـا طالبت جميع الأطـــراف المتحاربة بتسهيل وصــــــول الإغـــــاثـــــة وضــــمــــان تــنــقــل المـــدنـــيين بأمان. وشددت على ضرورة السماح بدخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية إلى تعز دون تأخير، محذرة من أن استمرار القيود قد يفاقم معاناة المدنيين ويعرّّض مزيدا من الأرواح للخطر. عدن: محمد ناصر يمنية حامل تتلقى العلاج في مشفى بتعز بعد اختراق رصاصة حوثية بطنها (رويترز)
3 إيران NEWS Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت ASHARQ AL-AWSAT ترمب يتلقى إيجازا حول الخطط العسكرية... ويؤكد «تغيير الوضع قريباًً» من هيروشيما إلى «عاصفة الصحراء» وغزو أفغانستان الوساطة تبحث مخرجا في طهران... على وقع ألغام «هرمز» رسالة فانس إلى رضائي تستحضر إنذارات سبقت حروبا أميركية فــــــي وقــــــــت تـــتـــكـــثـــف فــــيــــه الــــتــــحــــركــــات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيــــرانــــيــــة فــــي مــضــيــق هـــرمـــز عـــلـــى الـسـفـن الـــتـــجـــاريـــة ونــــــــاقلات الـــنـــفـــط، وســـــط تـــبـــادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة والسيطرة على الممر المائي الاستراتيجي. وبينما وصـــل وفـــد قـطـري إلـــى طـهـران فـي مـحـاولـة لـدفـع جـهـود الـوسـاطـة وإحـيـاء المفاوضات، تلقى الرئيس الأميركي دونالد تـــرمـــب إحــــاطــــة عــســكــريــة بـــشـــأن الـــخـــيـــارات المحتملة للتعامل مع إيـران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري. تحرك قطري لإحياء المفاوضات عـــاد وفـــد قـطـري إلـــى طــهــران، الجمعة، لإجــــــــــراء مـــــحـــــادثـــــات مـــــع كــــبــــار المـــــســـــؤولين الإيــــرانــــيين، فـــي إطــــار الــجــهــود الــرامــيــة إلـى إعــــــــادة إطلاق المــــفــــاوضــــات بين واشـــنـــطـــن وطهران والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنـــــا) بـــأن الـــوفـــد يــتــرأســه المـسـتـشـار الأول لرئيس الــــوزراء ووزيـــر الخارجية القطري، مشيرة إلى أن مباحثاته ستتناول العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية. وتـــأتـــي الـــزيـــارة غــــداة تــقــاريــر إعلامــيــة إيرانية تحدثت عن تلقي طهران رسالة من نـــائـــب الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي جـــي دي فــانــس، ّّـــهـــة إلـــــى أمين المـــجـــلـــس الأعــــلــــى للأمــــن مـــوج الـقـومـي الإيـــرانـــي محسن رضـــائـــي. وذكـــرت صـــحـــيـــفـــة «وول ســــتــــريــــت جــــــــورنــــــــال» أن الـرسـالـة تـنـاولـت إطـــارا مـحـتـملا لاستئناف المفاوضات، وليس شروطا محددة للتوصل إلــى اتـفـاق سلام، وأنـهـا نُُقلت عبر وسطاء قطريين. وتــــضــــطــــلــــع قــــطــــر وبـــــاكـــــســـــتـــــان بــــــدور الـــوســـاطـــة فـــي مــســاعــي إحـــيـــاء المـــحـــادثـــات، بعد اتفاق لوقف إطلاق النار أُُبرم في أبريل (نيسان) الماضي، لكنه لم ينجح في التحول إلى اتفاق دائم ينهي المواجهة. وكــان وزيــر الخارجية الإيـرانـي عباس عـراقـجـي قــد أعــلــن، يـــوم الأربـــعـــاء، أن بلاده تجري مباحثات مع الوسيطين بشأن خطة لإنــهــاء الــحــرب وإعـــــادة فـتـح مضيق هـرمـز، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن شروط التسوية تعرقل إحراز تقدم ملموس. وتطالب طهران واشنطن بالموافقة على سبعة شـــروط لإعــــادة فـتـح المـضـيـق، تشمل وقف إطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، والإفــــراج عـن الأصـــول الإيـرانـيـة المجمدة في الــــخــــارج، ورفـــــع الــعــقــوبــات المـــفـــروضـــة على قـــطـــاع الـــنـــفـــط، وإنــــهــــاء الـــحـــصـــار الــبــحــري الأميركي على الموانئ الإيرانية. ترمب يتلقى إحاطة عسكرية فـــي مـــــوازاة الــتــحــركــات الـدبـلـومـاسـيـة، تلقى ترمب إحاطة بشأن الخيارات العسكرية المـحـتـمـلـة ضـــد إيـــــران، قـدمـهـا قــائــد الـقـيـادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وذكــــــــــــــرت صــــحــــيــــفــــة «وول ســـتـــريـــت جــــورنــــال» أن حـــضـــور كـــوبـــر شــخــصــيا إلــى الـبـيـت الأبـــيـــض لـتـقـديـم الإحـــاطـــة يُُــعــد أمـــرا نادراً، ما يعكس أهمية التقديرات العسكرية المطروحة في ظل تعثر المساعي السياسية واستمرار التوتر في المنطقة. وفي مقابلة مع محطة إذاعية أميركية، يـــوم الـجـمـعـة، جـــدد تـرمـب تـأكـيـده أن إيـــران لن يُُسمح لها بامتلاك سلاح نــووي، قـائلاًً: «سنشهد إيران خالية من الأسلحة النووية. لن تمتلك إيران سلاحا نووياً، وهذا سيتغير قريبا جداً». وأضـــاف أن طـهـران ترغب فـي التوصل إلـــى اتــفــاق، لكنه شـــدد عـلـى ضــــرورة تقديم ضمانات تحول دون امتلاكها سلاحا نوويا في أي وقت، معتبرا أن إيران تمثل، على حد وصفه، أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. وفـــــــــي مــــــعــــــرض حـــــديـــــثـــــه عـــــــن نـــتـــائـــج العمليات العسكرية الأمـيـركـيـة، قــال ترمب طــائــرة، 268 سـفـيـنـة و 159 إن إيـــــران فــقــدت وإن راداراتــهــا ودفاعاتها الجوية تعرضت لـلـتـدمـيـر، مــضــيــفا أن قــيــاداتــهــا الـعـسـكـريـة والسياسية تعرضت لضربات كبيرة، وأن واشـنـطـن لا تـعـرف عـلـى وجـــه الــدقــة مــع من تتفاوض حالياً. وتعكس تصريحات الرئيس الأميركي تمسك إدارتـــه بمطلب منع إيــران من امـتلاك سلاح نـــــووي، مـــع إبـــقـــاء الــخــيــار الـعـسـكـري حاضرا في حال تعذر التوصل إلى اتفاق. من يسيطر على مضيق هرمز؟ على الصعيد الميداني، تبادل الجانبان التصريحات بشأن الوضع في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة فـبـرايـر (شـبـاط) 28 مـنـذ انــــدلاع الــحــرب فــي الماضــــي، إثــر ضـربـات أميركية وإسرائيلية عـلـى إيــــران، وردت عليها طــهــران بهجمات اسـتـهـدفـت إسـرائــيـل ومـنـشـآت أمـيـركـيـة في المنطقة، إلـى جانب فـرض قيود على حركة الملاحة في المضيق. وقــال قائد القيادة المركزية الأميركية، الـجـنـرال بــراد كـوبـر، يــوم الجمعة، إن قـوات «الحرس الثوري» الإيراني لم تعد موجودة في مضيق هرمز، مؤكدا أن طهران لا تسيطر عـلـى المــمــر المائــــــي، رغـــم مــحــاولاتــهــا تهديد حركة الملاحة فيه. وأضــــــاف، فـــي تـسـجـيـل مــصــور نشرته «ســنــتــكــوم»، أن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة ملتزمة بــحــمــايــة حـــريـــة الملاحــــــــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أنــهــا مليار برميل من 1.5 ساعدت في عبور نحو النفط منذ الصيف. وأكـد كوبر أن الحصار البحري الأميركي حال دون تصدير إيران أي نفط، مشددا على استمرار الجهود الأميركية لضمان أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية. في المقابل، تواصل طهران فرض قيود على عبور السفن، مطالبة باستخدام مسار تحدده قواتها والتنسيق معها قبل المـرور. وتعتبر إيران أن المسار الجنوبي الأقرب إلى السواحل العُُمانية غير مصرح به، وهو ما يـضـع الـسـفـن الــعــابــرة أمــــام قــيــود ومـخـاطـر متزايدة. وتفرض الولايات المتحدة، من جهتها، حــصــارا عـلـى المــوانــئ الإيــرانــيــة، الأمـــر الــذي يـزيـد مــن تقييد قـــدرة طــهــران عـلـى تصدير النفط وممارسة أنشطتها التجارية. هجمات على ناقلات النفط وفــــــي تــــطــــور مـــيـــدانـــي جــــديــــد، أعــلــنــت بحرية «الــحــرس الــثــوري» الإيــرانــي تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات واندلاع حرائق على متنها، خلال محاولتها عبور مضيق هرمز عبر مـسـارات وصفتها طـهـران بأنها غير مصرح بها. وقـــــال «الــــحــــرس الــــثــــوري» إن نــاقــلــتين تــعــرضــتــا لــــحــــوادث فــــي الـــجـــزأيـــن الــشــرقــي والـــغـــربـــي مـــن المــضــيــق، قــبــل تـوقـيـفـهـمـا في المـــيـــاه الـــواقـــعـــة جــنــوبــه، مــتــهــما طاقميهما بــــــــإغلاق أنـــظـــمـــة الملاحــــــــة وتـــحـــديـــد المـــواقـــع ومحاولة العبور بدعم من القوات الأميركية. وأضـــاف أن ناقلة ثـالـثـة، كـانـت تحمل نـــحـــو مــلــيــونــي بـــرمـــيـــل مــــن الـــنـــفـــط الـــخـــام، اصطدمت بلغم بحري، ما أدى إلى انفجارات واندلاع حريق على متنها. ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التحقق بصورة مستقلة من صحة الرواية الإيرانية أو تفاصيل الحوادث المعلنة. وفـــي حــــادث مـنـفـصـل، أعـلـنـت سلطنة فردا من طاقم سفينة تجارية 25 ع ُُمان إجلاء ترفع علم بنما، بعد تعرضها لهجوم قبالة سواحل محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز، أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وقــال مركز الأمــن البحري العُُماني إن الـبـحـريـة السلطانية نـفـذت عملية الإخلاء بـالـتـنـسـيـق مــعــه، وإن جـمـيـع أفـــــراد الـطـاقـم تلقوا الرعاية الصحية اللازمة. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية الــبــريــطــانــيــة قــــد أفــــــــادت، فــــي وقـــــت ســـابـــق، بتعرض ناقلة نفط لـحـادث على بعد نحو مـيلا بحريا شمال شرقي مدينة خصب 25 الع ُُمانية، مشيرة إلى أن زورقا صغيرا اقترب مــن السفينة وثــبّّــت عــبــوتين نـاسـفـتين على هيكلها فوق خط الماء. وأدى الانفجاران إلى انـدلاع حريق في غرفة المحركات وتعطيل السفينة مؤقتاً، قبل إخـمـاد الحريق واستئناف الناقلة رحلتها إلـــى مـيـنـاء الـتـوقـف الــتــالــي. وأكــــدت الهيئة سلامة أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي أضرار بيئية. ووفـــــقا لـــثلاثـــة مـــصـــادر مـعـنـيـة بـالأمـن البحري، فإن الناقلة المستهدفة، التي تحمل » وتــرفــع عـلـم بـنـمـا، تعرضت 1 اســـم «لــويــز لــهــجــوم بــاســتــخــدام لـــغـــمين لاصـــــقين. وقـــال مـــصـــدران إن الـــحـــادث يـمـثـل أول اســتــخــدام نــاجــح مـــعـــروف لــهــذا الـــنـــوع مـــن المـتـفـجـرات فــي المـنـطـقـة مـنـذ انــــدلاع الــحــرب فــي فـبـرايـر الماضي. النفط يصعد مع تصاعد التوتر وفـــي تـطـور آخـــر، أفــــادت وســائــل إعلام رسمية إيرانية بأن البحرية الإيرانية دمرت قـطـعـة بــحــريــة أمــيــركــيــة مــســيــرة فـــي الــجــزء الشرقي مـن مضيق هـرمـز، مـن دون صـدور تعليق أميركي يؤكد أو ينفي الواقعة. وتـــــأتـــــي هـــــــذه الـــــــحـــــــوادث بــــعــــد إعلان القوات المسلحة الإيرانية، الخميس، توقف أربـع نــاقلات نفط على الأقـل في المنطقة إثر اصطدامها بألغام، قائلة إن السفن تجاهلت تحذيرات لاسلكية عدة. وانــــعــــكــــســــت الــــــتــــــطــــــورات الـــســـيـــاســـيـــة والعسكرية على أســواق الطاقة؛ إذ ارتفعت أسـعـار النفط، الجمعة، مـع تـزايـد المـخـاوف من احتمال تجدد الضربات الأميركية على إيران واتساع نطاق المواجهة في المنطقة. 116.43 وســجــل خــــام بــرنــت الــقــيــاســي دولار للبرميل في بداية التعاملات، مرتفعا فـــــي المائـــــــــة مــــقــــارنــــة بــــــإغلاق 1.35 بـــنـــســـبـــة الخميس. قــــــد تـــــكـــــون رســــــالــــــة نـــــائـــــب الــــرئــــيــــس الأميركي جي دي فانس، إلى أمين المجلس الأعــــلــــى للأمــــــن الـــقـــومـــي الإيـــــرانـــــي مـحـسـن رضـائـي، الـتـي أُُعـلـن عنها الخميس، جـزءا مـــــن نــــمــــط تــــاريــــخــــي تـــقـــلـــيـــدي لــلــســيــاســة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة، يـتـأرجـح بين عرض فرصة أخيرة لتجنب ضربات شبه حتمية، أو تغيير زوايا التفاوض بشروط قطعية. ويفيد تاريخ الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة بأنها استخدمت رسائل «ربع الساعة الأخير» قبل شن مواجهة، أو توسيعها مع خصومها في أنحاء مختلفة من العالم. وثـمـة نـمـاذج تاريخية قريبة نسبيا مــــن رســــالــــة فــــانــــس، الــــتــــي تـــشـــتـــرط فـيـهـا واشــنــطــن «بـشـكـل مـطـلـق» مـنـع إيـــــران من حيازة سلاح نووي شرطا لأي تهدئة، في حين تعرض في المقابل تخفيف العقوبات لمساعدة طهران في إعـادة بناء اقتصادها المــــنــــهــــك. وأكــــــــدت طـــــهـــــران، طــــبــــقا لـــوكـــالـــة «تـسـنـيـم»، تـسـلّّــم الــرســالــة، لكنها أعلنت الـتـمـسـك بــ«شــروطــهــا الــســبــعــة»، رافــضــة تقديم أي تنازلات مسبقة؛ ما يجعل هذه الـرسـالـة إمــا نـافـذة دبلوماسية أخـيـرة أو توطئة لص ِِدام عسكري وشيك. بيكر وطارق عزيز الــرفــض الإيـــرانـــي المـعـلـن، حـتـى الآن، شـــديـــد الــشــبــه بـــظـــروف رســـالـــة بــعــث بها الـرئـيـس الأمـيـركـي جـــورج بــوش الأب إلى الــرئــيــس الــعــراقــي الـــراحـــل صــــدام حـــسين، قبل فترة وجيزة من اندلاع حرب «عاصفة الصحراء». ،1991 ) يناير (كـانـون الـثـانـي 9 ففي قبل أسبوع واحد من انتهاء مهلة مجلس الأمن لانسحاب العراق من الكويت، التقى وزيـــر الـخـارجـيـة الأمــيــركــي جيمس بيكر نظيره العراقي طارق عزيز في لقاء شهير بجنيف، لحسم الفرصة الأخيرة للتسوية. وأظــــــهــــــر الأرشـــــــيـــــــف الــــدبــــلــــومــــاســــي الأميركي، أن بيكر سلم عزيز سالة خطية موق ََّعة من بوش الأب موجهة مباشرة إلى صــــدام حــــسين. وجــــاء فــي نـصـهـا المـنـشـور لاحـقاً: «إننا نقف على حافة الحرب... إذا لــم تـلـتـزم بــقــرار مـجـلـس الأمــــن وتنسحب من الكويت دون قيد أو شرط، فإن العراق سيتعرض لدمار شامل ومصائب لا حصر لها، ولن تشفع لك حساباتك العسكرية». وأفـيـد بعد الــحــرب، بــأن طـــارق عزيز بـــعـــد أن قـــــرأ تـــرجـــمـــة الــــرســــالــــة، وضـعـهـا عـلـى الــطــاولــة ورفــــض تـسـلّّــمـهـا أو نقلها إلـى بغداد، معلنا لبيكر أن «لغة الرسالة تنطوي على إهانة وتهديد استعلائي لا يليق بالتعامل بين الدول». انــــفــــض الاجــــتــــمــــاع بـــالـــفـــشـــل وبـــــدأت الحرب «عاصفة الصحراء» بعد ذلك بأيام. إنذار واشنطن لـ«طالبان» سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) 11 بــعــد هــجــمــات ، وتحت وطأة الرغبة الأميركية 2000 عام فــــي الــــــرد والانــــتــــقــــام، لــــم تــلــجــأ واشــنــطــن للقنوات التفاوضية المعتادة، بل صاغت رســـالـــة قـطـعـيـة عــلــى شــكــل «إنـــــــذار أخـيـر علني» ووجهتها لـ«طالبان» عبر قنوات باكستانية الرسمية. ، أعلن الرئيس 2001 سبتمبر 20 في جورج بوش الابن نص المطالب الأميركية أمــــــام الـــكـــونـــغـــرس، قــــــــائلاًً: «ســـلـــمـــوا إلـــى الـسـلـطـات الأمـيـركـيـة جـمـيـع قــــادة تنظيم (الــقــاعــدة) المـخـتـبـئين فــي أرضــكــم. أغلقوا فـــــورا وبــشــكــل دائـــــم كـــل مـعـسـكـر لـتـدريـب الإرهابيين... هذه المطالب ليست مفتوحة لــلــتــفــاوض أو الـــنـــقـــاش. (طـــالـــبـــان) يجب أن تــتــحــرك وتــتــحــرك فــــــوراً، أو سـتـشـارك الإرهابيين مصيرهم». خلال أيـــــــام، أعـــلـــن زعـــيـــم «طـــالـــبـــان» الملا عـمـر رفــضــه الإنــــــذار، مــطــالــبا الإدارة الأميركية بتقديم أدلـة على تــورط أسامة بــــن لادن قـــبـــل تــســلــيــمــه، وهـــــو مــــا عـــدّّتـــه واشــنــطــن رفــــضا رســـمـــيا لـلـمـهـلـة، وبـــدأت أكتوبر 7 القصف الجوي لأفغانستان في .2001 ) (تشرين الأول اليابان وإعلان «بوتسدام» فــــــي «ربــــــــــع الـــــســـــاعـــــة الأخـــــــيـــــــر» مــن الـحـرب العالمية الثانية، أصـــدر الرئيس الأمــيــركــي هــــاري تـــرومـــان رســالــة حملت عنوان «إعلان بوتسدام» ونُُقلت لليابان عـبـر قــنــوات سـويـسـريـة، وُُصــفــت يومها بـــــــــ«الإنـــــــــذار الــــنــــهــــائــــي لمــــنــــع غـــــــزو بــــري لليابان». وصـاغ الرسالة إلى جانب ترومان، رئـــيـــس الــــــــوزراء الـــبـــريـــطـــانـــي، ونــســتــون تــشــرشــل، ورئـــيـــس الـحـكـومـة الـصـيـنـيـة: تشيانغ كاي شيك، الذي لم يكن حاضرا وأرســل توقيعه على برقية أرسلها عبر جهاز لاسلكي. وجــــاء خــتــام وثـيـقـة الإعلان: «نحن نـــــدعـــــو حــــكــــومــــة الــــــيــــــابــــــان إلــــــــى إعلان الاستسلام غير المشروط لجميع القوات المــســلــحــة الـــيـــابـــانـــيـــة... الـــبـــديـــل لـلـيـابـان سيكون الدمار السريع والمطلق». وعــــلــــى غـــــــرار بـــقـــيـــة الــــنــــمــــاذج، عـقـد رئيس الـوزراء الياباني يومذاك كانتارو ســـوزوكـــي مــؤتــمــرا صــحــافــيا وأعـــلـــن رد حكومته مستخدما كلمة «موكوساتسو» وهــــــــي مـــصـــطـــلـــح يــــعــــنــــي فــــــي الــــســــيــــاق الـــســـيـــاســـي الـــيـــابـــانـــي «الـــتـــجـــاهـــل الـــتـــام مــع الازدراء»؛ وهـــو مــا دفـــع تــرومــان في النهاية إلى إصدار أوامر بإسقاط القنابل الــذريــة على هيروشيما ونــاغــازاكــي في .1945 ) أغسطس (آب واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» لندن: «الشرق الأوسط» صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية لإحدى مروحياتها تحلق فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط أمس أكتوبر (أ.ف.ب) 28 ترمب خلال تجمع انتخابي يوم 1991 أرشيفية لوزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر ونظيره العراقي طارق عزيز في يناير الرئيس الأميركي يتمسك ببحث الملف النووي في أي مفاوضات حالية وليس لاحقا
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky