issue17504

2 أخبار NEWS تدمير صاروخين «باليستي» و«كروز» باتجاه جنوب وغرب السعودية، وطائرتين مسيّّرتين في مكة المكرمة والرياض ASHARQ AL-AWSAT Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت بحث الأمـيـر خـالـد بـن سـلـمـان، وزيـر الـــــدفـــــاع الــــســــعــــودي، مــــع أمين عـــــام حـلـف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي. ونــــاقــــش الــــجــــانــــبــــان، خلال اتــــصــــال هاتفي، التنسيق المشترك تجاه التطورات الــــراهــــنــــة فــــي المـــنـــطـــقـــة؛ بـــمـــا يــــدعــــم الأمــــن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تطرّّق الأمير خالد بن سلمان وروته إلى عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك. مـــن جــانــب آخــــر، بــحــث وزيــــر الــدفــاع الـــســـعـــودي، خلال اتــــصــــالات هــاتــفــيــة مع نظرائه الكندي ديفيد ماكغينتي، والألماني بـــــوريـــــس بــــيــــســــتــــوريــــوس، والإســــبــــانــــيــــة مـــارغـــريـــتـــا روبــــلــــيــــس، تـــــطـــــورات أوضـــــاع المنطقة، في ظل الاعتداءات الحوثية المُُدانة على المملكة. وجرى، خلال الاتصالات، استعراض تنسيق الـجـهـود بين الـسـعـوديـة وكـــل من الـــدول الـــثلاث تـجـاه الـتـطـورات الإقليمية، ُُـــبـــل تــعــزيــز الــعــمــل المــشــتــرك لــدعــم أمــن وس المنطقة واستقرارها. ونــاقــش الأمــيــر خـالـد بــن سـلـمـان مع مـاكـغـيـنـتـي وبـــيـــســـتـــوريـــوس وروبـــلـــيـــس، أوجــــه الـــعلاقـــات الـثـنـائـيـة بين الـسـعـوديـة وبلدانهم في المجال العسكري والدفاعي، وفرص تطويرها. إلى ذلـك، قـد ََّم وزيـر الدفاع السعودي تعازيه لنظيره الكندي فـي وفــاة عــدد من أعـضـاء الـخـدمـة العسكرية جـــرّّاء الحريق بقاعدة عسكرية بمقاطعة ألبيرتا، مُُعرِِبا عن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل. وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط) الرياض: «الشرق الأوسط» السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي السعودية تُُعل ِِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا» اتـــخـــذت الـــســـعـــوديـــة، أمــــس (الــجــمــعــة)، إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، بناء على تقييم الـجـهـات الصحية المختصة للوضع الوبائي. وشــــمــــلــــت الإجــــــــــــــــــراءات تـــعـــلـــيـــق ســفــر المــــواطــــنين إلــــى كـيـنـيـا وإصــــــدار الــتــأشــيــرات بجميع أنواعها للقادمين منها، ومنع دخول القادمين منها السعودية، بما فيهم القادمون عــبــر دول أخــــرى مــمــن أقـــامـــوا فـــي كـيـنـيـا أو الــــدول الـتـي شـهـدت تـفـشـيا لـلـفـيـروس خلال يوما السابقة لوصولهم إلى المملكة. 21 الـ وتأتي هذه الإجـراءات امتدادا للتدابير الوقائية التي بدأت السعودية تطبيقها منذ ، وعز ََّزتها في مايو (أيار) 2019 ) يوليو (تموز الماضـي على القادمين من الـدول التي تشهد مخاطر تفشي فيروس «إيبولا». وجــــاءت ضـمـن نـهـج اسـتـبـاقـي للرصد والـــتـــقـــيـــيـــم المـــســـتـــمـــر لـــلـــمـــخـــاطـــر الـــصـــحـــيـــة، والتنسيق مع الجهات المعنية محليا ودولياً، لحماية صحة المـواطـنين والمقيمين والــزوار، والإسهام في تعزيز الأمن الصحي العالمي. كــانــت الـسـعـوديـة قــد عـلّّــقـت فــي يونيو (حـــزيـــران) الماضــــي سـفـر المـــواطـــنين والــقــدوم من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، إلى جـــانـــب تــعــزيــز الإجــــــــراءات الاحـــتـــرازيـــة على الــقــادمين مـن الـــدول المــجــاورة لمناطق تفشي الـــفـــيـــروس، بــمــا يـشـمـل الــفــحــص فـــي مـنـافـذ الـدخـول، والتقصي الوبائي، وتفعيل آليات الاستجابة الصحية المبكرة. الرياض: «الشرق الأوسط» ًًغارات مكثفة وتحذيرات عسكرية من قذائف سامة الحوثيون يوس ّّعون عدوانهم على تعز نحو لحج جنوبا مـــع صـــمـــود جــبــهــات الــــقــــوات الـيـمـنـيـة الحكومية في محيط مدينة تعز، خصوصا ّّـــع فـــي مــحــوريــهــا الــجــنــوبــي والـــغـــربـــي، وس الــــحــــوثــــيــــون عـــــدوانـــــهـــــم الــــعــــســــكــــري، أمــــس (الــــجــــمــــعــــة)، فــــي مـــديـــريـــة المــــقــــاطــــرة شــمــال مــحــافــظــة لـــحـــج، فـــي مـــحـــاولـــة لــلــتــقــدم نحو مـــديـــريـــة طـــــور الــــبــــاحــــة، وفــــــرض الــســيــطــرة الـــنـــاريـــة عــلــى مــنــاطــق اســتــراتــيــجــيــة تـربـط المحافظتين. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعـتـراض وتدمير صـــاروخ باليستي، وآخـر مجن ََّح «كروز»، أطلقتهما الميليشيا الحوثية بـاتـجـاه المـنـطـقـتين الجنوبية والـغـربـيـة في الـسـعـوديـة، وطــائــرتين مـسـيّّــرتين بمنطقتََي مكة المكرمة والرياض. وفــي الـيـمـن، تـزامـن التصعيد الميداني مع تكثيف القوات المسلحة عملياتها الجوية والــــبــــريــــة ضــــد مــــواقــــع الـــجـــمـــاعـــة الــحــوثــيــة المـــدعـــومـــة مـــن إيـــــــران، شــمــلــت جـبـهـتـي تعز والـسـاحـل الـغـربـي، وامــتــدت إلــى محافظتي الـــجـــوف ومــــــأرب (شـــــــرق)، فـــي وقــــت حـــذرت فـيـه الــقــوات الحكومية مــن تـقـاريـر ميدانية تتعلق بـاسـتـخـدام الجماعة قـذائـف يشتبه فـــي احـــتـــوائـــهـــا عــلــى مـــــواد ســـامـــة، تسببت فــــي حــــــالات اخـــتـــنـــاق وإغــــمــــاء بين مـــدنـــيين ومقاتلين. وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ اسـتـهـدافا نـاجـحا ضمن عملية «فجر 1087 اليمن»، باستخدام الطيران الحربي والمسيّّر ومـدفـعـيـة المـــيـــدان والـــراجـــمـــات، مـشـيـرة إلـى 336 أن العمليات أســفــرت عــن تحييد نـحـو قــيــاديا وعـنـصـرا حــوثــياً، وتـدمـيـر وإعـطـاب آلــــيــــة وعــــربــــة ومــــعــــدة ووســـيـــلـــة إمـــــداد 112 وقطعة سلاح ثقيل. وفي أحـدث التطورات الميدانية، أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات عنيفة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، عقب هجوم اتــجــاهــات؛ 3 شـنـتـه الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة مـــن هــي هيجة الـعـبـد وطــريــق الـصـحـى ومـحـور حيفان، فـي مسعى للسيطرة على المديرية وتهيئة الطريق للتقدم باتجاه طور الباحة. وتكتسب المقاطرة أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها الجغرافي المشرف على طــرق ومـنـاطـق حيوية فـي الـريـف الجنوبي لـتـعـز وشـــمـــال لــحــج؛ إذ يـتـيـح الــتــقــدم فيها للجماعة توسيع نطاق تهديدها العسكري وفـــــرض الــســيــطــرة الـــنـــاريـــة عــلــى أجــــــزاء من مديرية طور الباحة. وتزامن الهجوم مع اشتباكات متقطعة عـــلـــى الـــــحـــــدود الإداريـــــــــــة بين تـــعـــز ولـــحـــج، خـــــصـــــوصا فـــــي جـــبـــهـــة المـــــضـــــاربـــــة، وســــط مــعــلــومــات عـــن وصـــــول تـــعـــزيـــزات عـسـكـريـة للحوثيين، في حين تحدثت مصادر ميدانية عـــن دفـــع الـجـمـاعـة بــتــعــزيــزات إضــافــيــة إلـى مديرية الشمايتين جنوب تعز. وفــــــي مـــحـــافـــظـــة تــــعــــز، شــــهــــدت جـبـهـة ِِّــيـنـة فــي منطقة الـشـقـب، جــنــوب شرقي الـس مدينة تعز، مواجهات بين القوات الحكومية والـــحـــوثـــيين، بــالــتــزامــن مـــع تـنـفـيـذ طــائــرات مـسـيّّــرة تـابـعـة لـلـقـوات الـحـكـومـيـة ضـربـات استهدفت مواقع وتجمعات للجماعة. وســجــلــت الــجــبــهــات الــغــربــيــة للمدينة اشــتــبــاكــات متقطعة خلال ســـاعـــات الـفـجـر، خـصـوصا فـي محيط المنفذ الـغـربـي، بينما ســــــاد هــــــــدوء حــــــذر فـــــي مـــــحـــــاور الأقــــــــروض وكـــحلان وضحيح والـشـقـب، جـنـوب شرقي المــــحــــافــــظــــة، وســـــــط اســـــتـــــمـــــرار الـــتـــحـــركـــات العسكرية على خطوط التماس. وفي تطور ميداني آخر، قصفت مدفعية الــقــوات المسلحة تجمعا مسلحا للحوثيين في نقطة خالد بن الوليد بمنطقة الضباب غــــــرب تــــعــــز، وأفــــــــــادت مـــعـــلـــومـــات مـــيـــدانـــيـــة بسقوط قتلى وجرحى من عناصر النقطة. كما استهدفت غـــارات جـويـة تجمعات للجماعة فـي سائلة عنقبة بمنطقة بـــرداد، فيما دمـــرت غـــارة أخـــرى عـربـة عسكرية في مــنــطــقــة الـــدعـــســـة بـــالـــضـــبـــاب، مــــا أدى إلـــى احتراقها. وامتدت الضربات الجوية إلـى مناطق أخرى في المحافظة؛ إذ استهدفت غارة شبكة الاتــــصــــالات فـــي مـنـطـقـة المـــجـــاشـــة بـمـديـريـة مقبنة، بينما طالت غارتان مديرية حيفان. وفي الساحل الغربي، تعرضت منطقة الـعـمـود الـصـغـرى فـي مـديـريـة المـخـا لـغـارات جـــــويـــــة خلال ســـــاعـــــات الــــفــــجــــر، فـــــي إطـــــار الـعـمـلـيـات الــتــي تـسـتـهـدف مــواقــع الجماعة وتحركاتها العسكرية على امتداد الساحل. وشــمــلــت الـــضـــربـــات كـــذلـــك مـحـافـظـتـي الـــجـــوف ومــــــأرب (شـــــــرق)، حــيــث اسـتـهـدفـت غارتان منطقة حويشان في الجوف، بينما طالت غارة جوية مديرية ماهلية في مأرب. وتــقــول الـــقـــوات المـسـلـحـة اليمنية إنها نفذت مئات العمليات الجوية والبرية خلال الـسـاعـات الماضــيــة، تـركـز جـانـب كبير منها على جبهات تعز، مع امـتـداد الضربات إلى مـــواقـــع الــجــمــاعــة وخـــطـــوط تــحــركــاتــهــا في الساحل الغربي والمحافظات الشرقية. قذائف سامة فـي تـطـور يثير مـخـاوف بـشـأن طبيعة التصعيد العسكري، أعلنت القوات المسلحة الــيــمــنــيــة أنـــهـــا تــتــعــامــل بـــجـــديـــة بـــالـــغـــة مـع الــــبلاغــــات الـــــــواردة مـــن جــبــهــات تــعــز بـشـأن اســــتــــخــــدام الــــحــــوثــــيين قــــذائــــف يــشــتــبــه فـي احتوائها على مواد سامة، وسط تقارير عن إصابة مدنيين وأفــراد من المقاومة الشعبية بحالات اختناق وإغماء. وقـــال المـتـحـدث الـرسـمـي بـاسـم الـقـوات المـسـلـحـة، العقيد الــركــن مـاجـد الـنـزيـلـي، إن هــــذه الــــبلاغــــات تــســتــوجــب تــحــقــيــقا عــــاجلا لتحديد طبيعة المــواد المستخدمة، وتوثيق آثـــارهـــا، والـكـشـف عــن مــصــادرهــا والـجـهـات المتورطة في توفيرها. وأوضــــــح الــنــزيــلــي، فـــي بـــيـــان، أن هــذه الــــــحــــــوادث تــــأتــــي ضـــمـــن تـــصـــعـــيـــد مـسـتـمـر تـنـتـهـجـه الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة بـــحـــق ســكــان تعز، يجمع بين القنص والقصف العشوائي للأحـيـاء السكنية والـحـصـار وقـطـع الـطـرق، ومـــــنـــــع وصـــــــــول المـــــيـــــاه والـــــــغـــــــذاء والــــــــــدواء والإمدادات المنقذة للحياة. وحـــذرت الــقــوات المسلحة الجماعة من التمادي في استهداف المدنيين أو استخدام وسـائـل قتالية مـحـظـورة، مـؤكـدة أن حماية المواطنين وكسر الحصار عن تعز مسؤولية ثـــابـــتـــة لـــلـــدولـــة وقــــواتــــهــــا المـــســـلـــحـــة، وأنـــهـــا ستتخذ الإجـــراءات اللازمـــة وفـق التزاماتها الدستورية والقانون الدولي الإنساني. ودعــــا الـبـيـان الأمــــم المـتـحـدة والـجـهـات الـدولـيـة المختصة إلــى تحمل مسؤولياتها في ردع الانتهاكات، ودعم التحقيق العاجل في الـحـوادث المتعلقة بالقذائف المشتبه في احــتــوائــهــا عـلـى مــــواد ســـامـــة، والــضــغــط من أجل فتح الطرق وضمان وصـول المساعدات والإمدادات الإنسانية دون عوائق. وشـــــــــددت الـــــقـــــوات المـــســـلـــحـــة الــيــمــنــيــة عـلـى أن مـرتـكـبـي الاعــــتــــداءات عـلـى المــدنــيين والـــقـــيـــادات المـــســـؤولـــة عـنـهـا لـــن يـفـلـتـوا من المساءلة والعقاب. صمود تعز أنهك الهجمات الحوثية المتواصلة على المدينة منذ أسابيع (أ.ف.ب) عدن: «الشرق الأوسط» مئات الآلاف يواجهون خطر الجوع وانهيار الصحة نقص في الغذاء والدواء والوقود... تعز تكابد مشقة الحصار الحوثي فـــي ظـــل الــحــصــار وعــــــدوان الــحــوثــيين، لــم يـعـد الـحـصـول عـلـى كـيـس مــن الـدقـيـق أو أسطوانة غاز للطهي في مدينة تعز اليمنية مهمة يومية عادية، بل تحول إلى رحلة شاقة فـــي ظـــل نـقـص الإمـــــــدادات وارتـــفـــاع الأســعــار وتراجع القدرة على نقل السلع الأساسية. وبينما تبحث الأســـر عـن احتياجاتها الضرورية، يواجه المرضى مخاطر متزايدة مــــع نـــقـــص الأدويـــــــــة والــــــوقــــــود والأكــــســــجين الطبي، فـي أزمــة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين. وحـــــــــــذرت مـــنـــظـــمـــة «هـــــيـــــومـــــن رايــــتــــس ووتــــــــــش» مـــــن تـــــدهـــــور حـــــــاد فـــــي الأوضــــــــاع الإنـــســـانـــيـــة بــمــديــنــة تـــعـــز، ثـــالـــث أكـــبـــر المـــدن اليمنية، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، عقب تشديد قوات جماعة الحوثيين الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية المتبقية، ما أدى إلى تفاقم نقص الغذاء والمياه والوقود والأدوية وغـــــــاز الــــطــــهــــي، فـــــــضلا عــــن عـــرقـــلـــة وصــــول المنظمات الإنسانية. وتـــخـــضـــع المـــديـــنـــة لـــلــحـــصـــار الــحــوثــي ، مــــع إغلاق طـــــرق رئـيـسـيـة 2015 مـــنـــذ عـــــام تربطها ببقية المـنـاطـق اليمنية، مـن بينها الطريق الرابط بينها وبين عدن، الذي يمثل ممرا مهما لنقل الغذاء والـوقـود والإمـــدادات الطبية. وتعكس شـهـادات السكان التي نقلتها المـــنـــظـــمـــة حـــجـــم الــــتــــدهــــور الـــــــذي طــــــرأ عـلـى الـحـيـاة اليومية. فقد أفـــاد أحــد الـسـكـان بأن الـــــخـــــضـــــراوات أصـــبـــحـــت شـــحـــيـــحـــة لــلــغــايــة مـــع بـــدايـــة تــصــاعــد الـــقـــتـــال، وأن أســعــارهــا تضاعفت، فيما قال آخر إنه أمضى ثلاثة أيام يبحث عن القمح والدقيق دون أن يتمكن من العثور عليهما. ولا تقتصر الأزمة على نقص السلع في الأســواق، بل تمتد إلى صعوبة إدخالها من خـارج المدينة، في ظل ارتـفـاع تكاليف النقل ونـــقـــص الــــوقــــود. ونــقــلــت المــنــظــمــة عـــن أحــد قــادة منظمات المجتمع المـدنـي المحلية قوله إن المشكلة لا تتعلق بـتـوافـر الــغــذاء وحـــده، وإنما بالوقود اللازم لنقله أيضاً، مشيرا إلى تضاعف تكاليف سائقي الشاحنات. وفــــــي مــــؤشــــر عـــلـــى اتـــــســـــاع الـــضـــغـــوط المــعــيــشــيــة، أفـــــاد ســـكـــان بـــارتـــفـــاع ســعــر غــاز فــي المائـــــة، بـالـتـزامـن مع 400 الـطـهـي بـنـحـو تـراجـع تـوافـر الأسـطـوانـات فـي الأســــواق، ما يضيف عبئا جديدا على الأسـر التي تواجه صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية. الوقود والأكسجين وامـــتـــدت تـــداعـــيـــات نــقــص الـــوقـــود إلــى إمــدادات المياه، مع تزايد المخاوف من توقف المــضــخــات الــتــي تعتمد عـلـى الـــديـــزل. وأدى نـــقـــصـــه إلـــــى تـــهـــديـــد قـــــــدرة مـــحـــطـــات الــضــخ على مواصلة العمل، فيما تضاعفت تكلفة المـيـاه المنقولة بالشاحنات ثلاث مـــرات منذ التصعيد الأخير، وانخفض إنتاج المياه إلى الـنـصـف، وســـط تـحـذيـرات مــن نـفـاد الـبـدائـل المتاحة. وتـشـيـر «هـيـومـن رايــتــس ووتــــش» إلـى أن الـــقـــيـــود المــــفــــروضــــة عـــلـــى وصــــــول المـــيـــاه ليست جديدة، إذ سبق أن وثقت ما وصفته بانتهاكات لحق السكان في الحصول عليها خلال ســنــوات الـحـصـار. كـمـا أفــــادت منظمة تتابع أوضـاع المدينة بأن مشغلي صهاريج المـــيـــاه أبــلــغــوا عـــن تـعـرضـهـم لـلـتـوقـيـف عند نقاط تفتيش حوثية أثناء محاولتهم إدخال المياه إلى تعز. وفــــي المـسـتـشـفـيـات والـــعـــيـــادات، تتخذ الأزمـــة وجـــها أكـثـر خــطــورة، إذ يجد مرضى الــــســــرطــــان والــــكــــلــــى وارتــــــفــــــاع ضـــغـــط الـــــدم وغــــيــــرهــــم مـــــن المـــــصـــــابين بـــــأمـــــراض مــزمــنــة صعوبة في الوصول إلى الــعلاج، خصوصا الذين يعيشون خارج مركز المدينة. وأفــــــــاد أطــــبــــاء وعــــامــــلــــون فــــي الـــقـــطـــاع الـصـحـي بـــأن إغلاق الــطــرق ونــقــص الــوقــود وارتفاع تكاليف النقل أعاقت وصول المرضى إلى المرافق الطبية، حتى في بعض المناطق التي لم تُُغلق طرقها بصورة مباشرة. وقال أحد الأطباء إن المرضى يواجهون صعوبات فـي الـوصـول إلــى المستشفيات بسبب تعذر الحصول على الوقود أو ارتفاع أسعاره، ما يجعل رحلة العلاج أكثر كلفة وتعقيداً. وفي الوقت نفسه، تتناقص مخزونات الأدويـــــــة والمــســتــلــزمــات الــطــبــيــة الأســـاســـيـــة. وأوضـــحـــت طـبـيـبـة فـــي تــعــز أنــهــا استقبلت عددا من المصابين بجروح ناجمة عن النزاع، بينهم نــســاء وأطـــفـــال، فــي وقـــت تـعـانـي فيه المـــرافـــق الـصـحـيـة نــقــصا فـــي مــــواد الـتـخـديـر اللازمة لإجراء العمليات الجراحية. ويـهـدد نقص الأكـسـجين الطبي بــدوره خـــدمـــات حـيـويـة تـشـمـل الـعـمـلـيـات الـطـارئـة والـــعـــنـــايـــة المــــركــــزة وغـــســـيـــل الـــكـــلـــى ورعـــايـــة حديثي الولادة، حسب إفادات نقلتها المنظمة عن عاملين في القطاع الصحي. كـمـا أدى انـقـطـاع الـــوقـــود إلـــى تعطيل بـعـض المــنــشــآت الـطـبـيـة الــتــي تـعـتـمـد على مولدات الديزل لتشغيل أجهزتها. وقال أحد الأطباء إن المنشأة التي يعمل فيها اضطرت إلـى التوقف عن تقديم خدماتها لمـدة ثلاثة أيـــام بعد نـفـاد الــديــزل، مضيفا أن المرضى كــانــوا يـصـلـون ثــم يـــغـــادرون خــائــبين لعدم توافر الرعاية اللازمة. سلاح التجويع ترى المنظمة الدولية أن عزل المدينة عن بقية اليمن يمثل عـــاملا رئيسيا فـي تفاقم الأزمة، نظرا إلى تأثيره المتزامن على الغذاء والمياه والوقود والأدوية، فضلا عن صعوبة وصول المساعدات الإنسانية، وسط مخاوف قـانـونـيـة مــن أن يـــؤدي حــرمــان المــدنــيين من الاحــــتــــيــــاجــــات الــــضــــروريــــة إلـــــى اســـتـــخـــدام التجويع وسيلة في النزاع المسلح. وذكّّـــرت «هيومن رايـتـس ووتـــش» بأن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوبا من أساليب الحرب، بما يشمل حرمانهم عمدا من الغذاء والمياه والأدويــــة والـضـروريـات اللازمـــة للبقاء، أو عرقلة وصول الإمدادات الإغاثية. وتـــؤكـــد الـــقـــواعـــد الإنـــســـانـــيـــة ضــــرورة تـسـهـيـل وصـــــول المـــســـاعـــدات إلــــى المـــدنـــيين وعــدم تأخيرها تعسفاً، إلـى جانب ضمان حرية حركة العاملين في المجال الإنساني، مـع مــراعــاة الـقـيـود المـؤقـتـة الـتـي تقتضيها الضرورات العسكرية. ودعـــــت المــنــظــمــة الـــحـــوثـــيين إلــــى فتح الــــطــــرق الـــحـــيـــويـــة فـــــــورا أمـــــــام نـــقـــل الــســلــع الأســـاســـيـــة والمــــســــاعــــدات الإنـــســـانـــيـــة، كـمـا طالبت جميع الأطـــراف المتحاربة بتسهيل وصــــــول الإغـــــاثـــــة وضــــمــــان تــنــقــل المـــدنـــيين بأمان. وشددت على ضرورة السماح بدخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية إلى تعز دون تأخير، محذرة من أن استمرار القيود قد يفاقم معاناة المدنيين ويعرّّض مزيدا من الأرواح للخطر. عدن: محمد ناصر يمنية حامل تتلقى العلاج في مشفى بتعز بعد اختراق رصاصة حوثية بطنها (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky