في ولاية 2024 السيناتورة إليسا سلوتكين، التي فـازت عـام ميشيغان بشمال الـولايـات المتحدة التي اخـتـارت يـومـذاك دونالد تـرمـب لـلـرئـاسـة، تـحـاول الـيـوم المساهمة فـي إنـقـاذ الائــــتلاف الـذي حملها إلى واشنطن. وهي بين خبرتها الأمنية، وهوي ّّتها اليهودية، وعلاقتها بناخبين عرب ومسلمين، وطموحها الوطني المحتمل، تتشكّّل شخصية استثنائية قد يصبح تأثيرها أكبر من عمر تجربتها القصيرة في مجلس الشيوخ. جذور ومسارات 10 ولــــدت إلـيـسـا سـلـوتـكين فــي مـديـنـة نــيــويــورك يـــوم ، ونـــشـــأت فـــي مـيـشـيـغـان حـيـث ارتـبـط 1976 ) يـولـيـو (تـــمـــوز تاريخ عائلتها بمزرعة في بلدة هولي وبشركة «هايغريد فودز» لتعليب اللحوم. ومـن أشهر منتجات الشركة نقانق «بــول بـارك» التي ارتبطت بمدرّّجات ملعب الـ«تايغر» التابع لنادي ديترويت تايغرز لكرة القاعدة (البيسبول) في مدينة ديترويت. هذه تفاصيل تستحضرها سلوتكين في موقعها الرسمي عن سيرتها، لربط سيرة العائلة بتاريخ الـولايـة الصناعي وحياتها اليومية، بعيدا عن الصورة المجرّّدة لموظفة أمن قومي سابقة آتية من واشنطن. درســــت الــســيــنــاتــورة المـسـتـقـبـلـيـة فـــي جــامــعــتين مـــن أرقـــى جامعات أميركا، فحازت بكالوريوس في علم الاجتماع الريفي من جامعة كورنيل، ثم ماجستير العلاقات الدولية من جامعة .2003 كولومبيا عام وبين الاختصاصين مسافة تبدو حاضرة في خطابها. اهتمام بالمجتمعات المحلية ومـصـادر عيشها، وانشغال بموقع الولايات المــتــحــدة وأخـــطـــار الــعــالــم. لـكـنـهـا لـــم تــدخــل الـسـيـاسـة الانـتـخـابـيـة مباشرة بعد تخر ّّجها من الجامعة، بل أمضت سنوات في مؤسسات اعتاد أن يعمل موظفوها بعيدا عن الجمهور. سبتمبر (أيــلــول) خلال 11 بحسب روايـتـهـا، وقـعـت هجمات أسبوعها الأول في نيويورك لبدء الـدراسـات العليا، فدفعتها إلى اخـتـيـار الـعـمـل الأمـــنـــي. وبـالـفـعـل، الـتـحـقـت بـوكـالـة الاسـتـخـبـارات المركزية (السي آي إيـه) محللة لشؤون الشرق الأوســط، ثم أرسلت مهمات بالعراق. 3 إلى بغداد في أولى لــــم تـــكـــن يـــــومـــــذاك عـــســـكـــريـــة، بــــل عــمــلــت إلـــــى جـــانـــب الـــقـــوات والــدبــلــومــاســيين الأمـــيـــركـــيين، فــي بـيـئـة تـداخـلـت فـيـهـا المـعـلـومـات الاستخباراتية بالمواجهات المسلحة وصراعات النفوذ. ومـــن الـــعـــراق، انتقلت إلـــى وظــائــف فــي مجلس الأمـــن القومي ووزارة الخارجية و«البنتاغون» (وزارة الحرب)، وخدمت في إدارتي جورج بوش الابن وباراك أوباما. ووصلت إلى منصب مساعد وزير الدفاع بالإنابة لشؤون الأمن الدولي. هذه الخبرة منحت سلوتكين مادة سياسية مميّّزة، وبالفعل قــدّّمــت نفسها كـمـوظـفـة خــدمــت الـــدولـــة تـحـت رئــيــسين مــن حــزبين مـخـتـلـفين، قـبـل أن تــغــدو مـمـثّّــلـة منتخبة لأحــدهــمــا. لكنها أيــضا ارتبطت بمؤس ّّسة أمنية تواجه أسئلة متراكمة عن نتائج الحروب الأميركية وحدودها. الأم والسياسة إذا كــان الــعــراق قـد صــاغ خـبـرة إليسا سـلـوتـكين المهنية، فإن مرض والدتها شك ّّل العامل الشخصي الذي دفعها لدخول السياسة، بحسب روايتها. إذ ش ُُخصت إصابة والدتها بسرطان المبيض في ، عندما كانت بلا تـأمين صحي، وبعدما 2009 مرحلة متقدمة عام جعل تاريخ الإصابة بسرطان الثدي تكلفة التغطية المالية للعلاج مرهقة. وهنا تروي سلوتكين أن الأسرة كانت تبحث عن علاج ينقذ حياة الأم، وتملأ في الوقت نفسه أوراق إشهار إفلاسها. ، لكن التجربة بقيت أساسا لموقفها 2011 توفيت والدتها عام من حماية المصابين بأمراض مُُزمنة وخفض أسعار الأدوية. وحين حـــاول الجمهوريون إلـغـاء الحماية الـتـي أتـاحـهـا «قــانــون الرعاية الـصـحـيـة»، قــــرّّرت خـــوض الانـتـخـابـات عــن الــديــمــقــراطــيين. وهـكـذا وجـــدت مـسـؤولـة الأمـــن السابقة مدخلها إلــى الـنـاخـبين فـي مسألة شخصية يمكن لملايين العائلات فهمها. عضو مجلس النواب ، انتخبت سـلـوتـكين نـائـبـة فــي مجلس الــنــواب عن 2018 عـــام ميشيغان بعدما انـتـزعـت مقعدا لـلـجـمـهـوريين، وكــــرّّرت الـفـوز في . ثم انتقلت إلى المنافسة على مقعد السيناتورة 2022 و 2020 عامي .2024 الديمقراطية المتقاعدة ديبي ستابيناو عام 2.713 يومذاك، لم يكن انتصارها كاسحاً، إذ حصلت على نحو ألـف صـوت فقط على الجمهوري مايك 19 مليون صـوت متقدّّمة بـــ روجــــرز، الـــذي ينافس الـيـوم عـبـدول الـسـيـد. بيد أن لـهـذا الهامش مـعـنـى يــتــجــاوز الــحــســاب الانــتــخــابــي. فـهـو يـمـنـحـهـا حـجـة بأنها تستطيع الفوز في بيئة لا تضمن نجاح الديمقراطيين، لكنه يذك ّّرها بأن أي خسارة محدودة بين المستقلين أو العمال أو الأقليات قد تقلب النتيجة. فـي تلك المـعـركـة، ركّّـــزت سلوتكين حملتها على تكاليف المعيشة والأدوية والتعليم، ودافعت عن حقوق الإجهاض، وحصلت على تأييد نقابة عمال السيارات، أي أن خبرتها الخارجية لم تغنها عن بناء صدقية في الشؤون المعيشية. ومن هذه التجربة تستمد اليوم اعتراضها على اختزال السياسة بالتصنيفات الآيديولوجية. فهي ترى أن الناخب الذي يقلقه التأمين الصحي أو استقرار عمله لا يبدأ بالضرورة من السؤال عما إذا كان المرشح وسطيا أو تقدمياً، بل مم ّّا يستطيع تقديمه. ائتلاف يهودي - مسلم... تحت الضغط تجس ّّد ولاية ميشيغان راهنا الصعوبة التي تواجه هذا المنطق حين تـتـداخـل الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة بـالـهـويـة والــتــجــارب العائلية. فالحضور العربي والمسلم واليهودي يضع الحرب في غزة والعلاقة مع إسرائيل في قلب النقاش المحلي، إلى جانب الوظائف والأسعار والسكن. ومن ثم، لا تستطيع سلوتكين التعامل مع هذه القضايا وكأنها ملفات بعيدة تخص لجان الكونغرس وحدها. لكنها بالمقابل تـرفـض تصوير الجماعات الانتخابية ككتل متجانسة. وفي ظهورها مع السيد، شدّّدت على اختلاف أولويات الـنـاخـبين الـيـهـود، كما تختلف أولــويــات المسلمين والــســود. ونقل مـوقـع «جـويـش إنـسـايـدر» عنها رغبتها فـي تقديم نـمـوذج لامــرأة يهودية ورجل مسلم يستطيعان النقاش والعمل معاً. وجاء موقفها هذا بينما تنتقد شخصيات يهودية ديمقراطية السيد، وبعضها يلو ّّح بحجب التأييد عنه أو دعم منافسه الجمهوري. لا يـعـنـي هـــذا أن سـلـوتـكين تـبـنّّــت بـرنـامـجـه. ووفــــق صحيفة «شـيـكـاغـو مــــــاروون» أوضـــحـــت فـــي نــقــاش بـجـامـعـة شـيـكـاغـو هـذا الشهر، أنها لم تؤيده في الانتخابات التمهيدية، وأن خلافاتهما مـسـتـمـرة وبـخـاصـة فــي الـسـيـاسـة الــخــارجــيــة. لكنها تـــرى أرضـيـة مشتركة في حماية الديمقراطية والأمن الاقتصادي، بحسب قولها. ومن هنا تحاول صياغة انقسام بديل داخل الحزب، بين الاستعداد للمواجهة والانسحاب منها، بدلا من الفصل التقليدي بين المعتدلين والتقدميين. مـع ذلـــك، يــرى البعض أن هــذا الاخـتـيـار ينطوي على أخـطـار. فتأييد مرشح مختلف عنها قد يساعد على توحيد الحزب، لكنه قــد يضعف صـورتـهـا لـــدى بـعـض مــن اخــتــاروهــا بسبب اعـتـدالـهـا. وفـــي المـقـابـل، فـــإن الابـتـعـاد عـنـه كـــان سيجعل خـطـاب الــوحــدة أقـل اقناعا لدى التقدميين والناخبين الذين يريدون تغييرا في سياسة إسرائيل. والاختبار هنا ليس لقدرتها على إرضاء الجميع، بل على إقناع المختلفين بأن التعاون لا يستلزم تنازلهم عن جميع مواقفهم. ومن ثمّّ، إذا أرادت قيادة وطنية، فهذه مهارة تحتاج إليها في حزب يصعب على أي جناح فيه الفوز منفرداً. إسرائيل بلا تفويض تظهر مـحـاولـة سـلـوتـكين المـــوازنـــة فــي مـواقـفـهـا بــوضــوح في أبريل (نيسان) الماضي، لمنع نقل قنابل هجومية 15 تصويتها يوم تزن ألف رطل وجرّّافات عسكرية إلى إسرائيل، مع تأكيد استمرار دعمها أنظمة الدفاع، بينها «القبة الحديدية». وقالت إنها ستراجع الأسلحة الهجومية الممو ّّلة أميركياً، كل حالة على حدة. بـــذا وضـعـت الـسـيـنـاتـورة فـــصلا عـمـلـيا بين حـمـايـة إسـرائـيـل وتــأيــيــد كــل مــا تطلبه حـكـومـتـهـا. وفـــي تـفـسـيـرهـا مـوقـفـهـا، أكــدت تمسكها بـ«إسرائيل يهودية ديمقراطية»، لكنها رفضت مساواة تأييدها بالموافقة على أجـنـدة رئيس وزرائـهـا بنيامين نتنياهو. وربطت موقفها بحق الأميركي في دعمها وانتقاد قيادتها. وأيضاً، اسـتـحـضـرت خبرتها فــي الــعــراق لـتـشـدّّد عـلـى معارضتها النظام الإيـرانـي وحلفائه، بالتزامن مع رفـض حـرب تـرى أن «ترمب بدأها بلا تهديد وشيك مثبت أو أهداف واضحة» أو موافقة الكونغرس. تتيح هذه الصيغة تصو ّّر أن تلعب سلوتكين دورا في محاولة إعادة بناء العلاقة بين الديمقراطيين وإسرائيل. لكن لا توجد أدلة تتيح تقديمها بوصفها صاحبة خطة معلنة للعمل مع جماعات الـضـغـط المـحـسـوبـة عـلـى الــلــوبــي الــيــهــودي لاســتــعــادة الـــدعـــم غير المـــشـــروط لإســـرائـــيـــل. فـمـوقـفـهـا المـــوثّّـــق أقــــرب إلـــى «إعــــــادة تعريف التأييد» بحيث يتّّسع للقيود والمحاسبة. هذا قد يجعلها محاورة مفيدة لبعض المنظمات والـنـاخـبين المـؤيـديـن لإسـرائـيـل، وموضع خلاف مـع آخــريــن. فـي المـقـابـل، هويّّتها الـيـهـوديـة لا تضمن قبول حجتها، مثلما لا يضمن تصويتها ضد أسلحة هجومية استعادة ثقة العرب والمسلمين. فعليها إقناع الطرفين بأن معاييرها ثابتة، وليست استجابة متغيرة لضغط الانتخابات. وهـــنـــا تــضــيــف الانـــتـــخـــابـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة بـــعـــدا جــــــديا لــهــذا الاختبار. فالمعطيات حتى الآن لا توضح الطرف الذي يملك غالبية محسومة، ويظل احتمال استمرار بنيامين نتنياهو مطروحا ضمن مفاوضات الائـــتلاف. وإذا بقي، فقد يــزداد الضغط على سلوتكين لإثبات أن الفصل بين إسرائيل وحكومتها يترجم إلى قرارات، لا لغة مريحة سياسيا فقط. للعلم، بدأ انتقال سلوتكين إلى الجمهور الوطني مبكرا بعد دخـولـهـا مجلس الـشـيـوخ، إذ اخـتـارهـا الـديـمـقـراطـيـون فــي مــارس للرد على خطاب ترمب أمام الكونغرس. وأدلت بخطاب 2025 ) (آذار يستدعي قيما مشتركة ويتوجّّه إلـى «الـوسـط» السياسي، بدليل أنـهـا اسـتـعـانـت بـــإرث الـرئـيـس الـجـمـهـوري الـــراحـــل رونـــالـــد ريـغـان لانتقاد مقاربة ترمب للعلاقات الدولية. لـــكـــن نــبــرتــهــا الأكــــثــــر مـــواجـــهـــة الــــيــــوم لا تــعــنــي تــخــلّّــيــهــا عـن الأولويات الاقتصادية. فقد طرحت خلال مشاركتها في مناقشات شيكاغو تـسـريـع بـنـاء المـسـاكـن والـــتـــأمين الـصـحـي الــعــام، منتقدة تقصير الديمقراطيين في مخاطبة مخاوف الأسر خلال انتخابات . وهي بذا تحاول توسيع صورتها من «خبيرة أمن قومي» إلى 2024 «سياسية» ترى أن هشاشة الطبقة الوسطى تمس استقرار البلاد نفسه. وفـي مسألة الإدارة، تدعو سلوتكين إلـى تحقيقات محدّّدة تستطيع كشف المسؤوليات مع تشريعات تمنع تكرار التجاوزات. وتتحف ّّظ عن التعويل على تكرار محاولات عزل الرئيس الشكلية من دون أصوات كافية لإدانته في مجلس الشيوخ. وهنا يظهر منطق عملها: «مواجهة أشد لكن بأهداف قابلة للتحقق لا مجرد رفع سقف الوعود». مـــن نـاحـيـة أخـــــرى، أقــــرت ســلــوتــكين بـأنـهـا تـفـكـر فـــي الـتـرشـح للرئاسة، من دون إعلان قــرار، كما زارت ولايـة نيفادا أخيرا وسط بحسب موقع «أكسيوس». 2028 تكهنات بطموحها لعام ومــع ذلـــك، فالفوز فـي ميشيغان لا يضمن اجتياز انتخابات تمهيدية وطنية، حيث تحتاج إلى شبكة تنظيمية وتمويل وتعريف أوسع بنفسها، وتواجه منافسين أقوى وأكثر شهرة. وعـشـيـة الانــتــخــابــات الـنـصـفـيـة، تــبــدو إلـيـسـا ســلــوتــكين أمــام اخــتــبــار يـسـبـق إعلان أي طــمــوح رئـــاســـي: هـــل تستطيع مـسـاعـدة حـزبـهـا عـلـى الــفــوز مــن دون إخــفــاء خلافـــاتـــه وأزمـــاتـــه، ومخاطبة ناخبين لا يثق بعضهم ببعض؟ 12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت السيناتورة إليسا سلوتكين... هل تستطيع جمع الديمقراطيين الأميركيين رغم خلافاتهم؟ من استخبارات العراق إلى اختبار القيادة في ميشيغان في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) وقفت إليسا سلوتكين إلى جانب المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبدول (عبد الرحمن) السيد، في لقاء انتخابي بمدينة وارن بولاية ميشيغان. في هذا اللقاء بالمدينة - بضواحي مدينة ديترويت - كانت السيناتورة اليهودية ذات الخلفية الاستخباراتية والمواقف الوسطية، تدعم مرشحا مسلما تقدميا تختلف معه في قضايا خارجية، وتتحفظ عليه شخصيات يهودية بسبب مواقفه من إسرائيل. بالنسبة إليها، كان المشهد فرصة لإثبات إمكانية العمل المشترك رغم الخلاف. وبالنسبة إلى حزبها، كان اختبارا لقدرة مكوّّناته على البقاء معا عشية انتخابات قد تعيد توزيع السلطة في واشنطن. ومع أن سلوتكين لا تخوض انتخابات تجديد مقعدها الثلاثاء المقبل، لكن موقعها السياسي يخضع لاختبار من نوع آخر واشنطن: إيلي يوسف ASHARQ AL-AWSAT أكدت تمسكها بـ«إسرائيل يهودية ديمقراطية»، لكنها رفضت مساواة تأييدها بالموافقة على أجندة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ... أسماء كثيرة وبطاقة لم تتبلور بعد 2028 ديمقراطيو لـــم تــتــبــلــور بــعــد بــطــاقــة ديـمـقـراطـيـة للرئاسة الأميركية، والأسماء المتداولة لا تــزال تحت الاختبار. فنتائج الانتخابات النصفية ستؤثر على مكانة المتنافسين وعلى السؤال الذي سيحكم هذا الاختبار: شـخـصـيـة أكثر w هــل يـحـتـاج الــحــزب إلـــى مواجهة؟ أم إلى مرشح يستطيع استعادة الـولايـات المتأرجحة؟ أم أن المشكلة تكمن فـــــي بــــرنــــامــــجــــه وتــــحــــالــــفــــاتــــه وخــــيــــاراتــــه السياسية والاقـتـصـاديـة والائـــتلاف الـذي يــســتــطــيــع حـــمـــلـــهـــا؟ وتـــظـــهـــر الـــتـــحـــركـــات المــــبــــكــــرة مـــنـــافـــســـة مـــفـــتـــوحـــة بين حـــكـــام وسيناتورات وشخصيات خاضت تجارب وطنية سابقة. كـمـالا هــاريــس: تبقى نائبة الرئيس الــســابــقــة صــاحــبــة شــهــرة وطــنــيــة واســعــة وتجربة حملة رئاسية. وتظهر في مقدّّمة عدد من استطلاعات الترشيح المبك ّّرة. لكن عـودتـهـا سـتـفـرض عليها تفسير هزيمة وإقـنـاع الـحـزب بــأن حملتها المقبلة 2024 ســتــقــدم شـــيـــئا مــخــتــلــفاً. والاســـتـــطلاعـــات الـــبـــعـــيـــدة عـــــن مــــوعــــد الـــتـــصـــويـــت تـقـيـس الشهرة بقدر ما تقيس الاختيار النهائي. ُُــــكــــم غـــــــــــافين نــــــيــــــوســــــوم: يــــمــــنــــحــــه ح كـالـيـفـورنـيـا، كــبــرى الـــولايـــات الأمـيـركـيـة، حـــضـــورا تــنــفــيــذيا وإعلامـــــــيا كــبــيــراً. وقــد تـجـذب صــورتــه المـواجـهـة لـتـرمـب نـاخـبين يريدون مرشحا هجومياً، بينما سيحتاج لإثـبـات أن خطابه يتجاوز قـاعـدة الحزب في الولايات الديمقراطية. بـيـت بـوتـيـجـيـج (بـــو دجـــــاج): يمتلك خــبــرة الـتـنـافـس الــرئــاســي والــعــمــل وزيـــرا للنقل، وقـــدرة على شـرح السياسات أمـام جـــمـــهـــور وطــــنــــي. ويـــتـــمـــثـــل اخــــتــــبــــاره فـي تــحــويــل مـــهـــارتـــه الإعلامـــــيـــــة إلـــــى ائـــــتلاف انــتــخــابــي أوســـــع مـــم ّّـــا بـــنـــاه فـــي تـجـربـتـه الأولـى. وترد أسماء نيوسوم وبوتيجيج ضـــمـــن أبــــــرز الــشــخــصــيــات الـــتـــي تــتــحــرّّك باتجاه المنافسة المحتملة. جـــــــــوش شـــــابـــــيـــــرو وآنـــــــــــــدي بـــشـــيـــر: يمثل حـاكـمـا بنسلفانيا وكـنـتـاكـي حجة القابلية للفوز خارج المعاقل الديمقراطية المضمونة. لكن نجاحهما محليا سيختبر أمام منافسين ديمقراطيين أقوياء وتدقيق وطـنـي أشـــد. وقــد أثـــار مـوقـع «أكـسـيـوس» تـحـديـدا ســـؤال مـــدى اخـتـبـار شـابـيـرو في مواجهات انتخابية صعبة. ألـكـسـانـدريـا أوكـــازيـــو - كـورتـيـز ورو خـــانـــا: نــائــبــان يـــبـــرزان فـــي الــنــقــاش حــول تمثيل الــجــنــاح «الــتــقــدمــي»، مــع اخـــتلاف أســـلـــوبـــيـــهـــمـــا. يــــطــــرح خــــانــــا رأســـمـــالـــيـــة تقدمية توظ ّّف الاستثمار الخاص لإحياء الــصــنــاعــة وتـــحـــسين أوضــــــاع الـــعـــمـــال في مــــقــــاربــــة لـــتـــقـــالـــيـــد «الـــصـــفـــقـــة الــــجــــديــــدة» الأمـيـركـيـة، بينما تمثل كـورتـيـز حضورا بارزا للتيار المطالب بتغيير أعمق. هـــــــــــــذا، وتـــــــضـــــــم اللائـــــــــحـــــــــة الأوســــــــــع السيناتور مـــارك كيلي، وحـاكـم إيلينوي جيه بي بريتزكر، وحاكم مـاريلانـد ويس مــــور، ورام إيـمـانـويـل وإلـيـسـا سـلـوتـكين. بــــعــــض هـــــــــؤلاء يـــــــــدرس الـــــتـــــرشـــــح عــــلــــناً، وبعضهم يترك الباب مــوارباً. ولن تحسم الأســـــمـــــاء وحــــدهــــا المـــنـــافـــســـة، فـــإســـرائـــيـــل والــــحــــروب وتــكــالــيــف المــعــيــشــة والـــعلاقـــة بــالــشــركــات ســتــكــون اخـــتـــبـــارات لـلـبـرامـج والتحالفات. واشنطن: «الشرق الأوسط» أوكازيو - كورتيز (أ.ف.ب/ غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky