issue17504

8 مغاربيات NEWS Issue 17504 - العدد Saturday - 2026/10/31 السبت ASHARQ AL-AWSAT شددت على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لدفع التسوية السياسية القاهرة توازن تحركاتها بين واشنطن وموسكو لحلحلة الأزمة الليبية تـسـعـى مــصــر إلــــى إحـــــداث تـــــوازن في خياراتها الدبلوماسية مع القوى المؤثرة فــــي المـــلـــف الـــلـــيـــبـــي بـــهـــدف تـــســـريـــع مــســار التسوية، فـي وقــت تتشابك فيه المـبـادرات الــخــارجــيــة مـــع حــســابــات إقـلـيـمـيـة، وســط اسـتـمـرار الانـقـسـام السياسي والعسكري، .2011 الذي تعانيه البلاد منذ عام هــــذا الـــتـــوجـــه المـــصـــري يــتــســق مـــع ما أوضــحــه مـصـدر دبـلـومـاسـي عـربـي مطلع عــــلــــى الاتـــــــصـــــــالات الإقـــلـــيـــمـــيـــة لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــط»، حــيــث قــــال إن الـــقـــاهـــرة تسعى إلـــى مـــوازنـــة تـحـركـاتـهـا فـــي المــلــف الليبي عبر التواصل المستمر مع كل من واشنطن ومـــوســـكـــو. مــــبــــرزا أن هـــــذا الـــتـــحـــرك يــأتــي بــالــنــظــر إلـــــى طــبــيــعــة المـــــبـــــادرات الـــدولـــيـــة والأمـيـركـيـة المـطـروحـة، والمـوقـف الـروسـي، وبـــمـــا يــتــيــح لـــلـــقـــاهـــرة الـــتـــعـــامـــل المــــــرن مـع مختلف المسارات المطروحة دون الانحياز إلى مقاربة واحدة. وتوجت القاهرة تحركاتها المتسارعة بمباحثات هاتفية أجراها وزير الخارجية المــــــصــــــري، بــــــدر عـــبـــد الــــعــــاطــــي، الأربـــــعـــــاء الماضي، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الــــرئــــيــــس الأمـــــيـــــركـــــي لــــلــــشــــؤون الـــعـــربـــيـــة والأفـــريـــقـــيـــة؛ تــــركــــزت حـــــول ســـبـــل تـحـريـك العملية السياسية وإنــهــاء الانــقــســام، في إطار التنسيق المتواصل بشأن مستجدات الأزمة الليبية. وجاء ذلك بالتزامن مع تداول مبادرة بــــولــــس، الــــتــــي تــــتــــردد مـــعـــلـــومـــات بــشــأن طــرحــهــا تــرتــيــبــات لــتــولــي صـــــدام حـفـتـر، نـــائـــب قـــائـــد «الــجــيــش الـــوطـــنـــي» الـلـيـبـي، رئاسة المجلس الرئاسي، مع استمرار عبد الحميد الدبيبة رئيسا لحكومة موحدة، وسط اعتراضات من أوساط سياسية في غرب البلاد. كـمـا سـجـل المـلـف الليبي حــضــورا في مــبــاحــثــات الــرئــيــس المـــصـــري عــبــد الـفـتـاح الــــســــيــــســــي مــــــع الــــــــســــــــؤولين الــــــــــــروس فــي موسكو، خلال مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية، بما يعكس استمرار التنسيق بين البلدين بشأن تطورات الأزمة الليبية، إلـــــى جـــانـــب مـــلـــفـــات إقــلــيــمــيــة أخــــــرى ذات اهتمام مشترك. وأكد عبد العاطي وجود رؤية مصرية - روسية مشتركة تجاه ليبيا، ضمن ملفات إقــلــيــمــيــة أخـــــــرى، فــــي إشـــــــارة إلـــــى تـقـاطـع المواقف بين القاهرة وموسكو حول ضرورة احتواء الأزمات الإقليمية ودعم الاستقرار. وتقوم الرؤية الروسية، وفق ما سبق أن طـرحـه الـرئـيـس فلاديـمـيـر بـــوتين خلال لـــقـــائـــه رئـــيـــس المـــجـــلـــس الـــرئـــاســـي الـلـيـبـي محمد المنفي، على مـبـادئ الملكية الليبية للعملية السياسية، ومشاركة المؤسسات الدستورية، والتوصل إلى تسوية توافقية ومــــســــتــــدامــــة، بـــمـــا يـــحـــفـــظ وحـــــــدة الــــدولــــة وسيادتها. أمـــا بـخـصـوص الــرؤيــة المـصـريـة، فقد جدد عبد العاطي التأكيد على أولوياتها، المـتـمـثـلـة فـــي «الـــحـــفـــاظ عــلــى وحـــــدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم وحدة مـؤسـسـاتـهـا الــوطــنــيــة»، وهـــو مــا يقتضي وفـــــق الـــقـــاهـــرة «ضــــــــرورة تـــكـــامـــل الــجــهــود الإقـــلـــيـــمـــيـــة والــــدولــــيــــة لمـــســـاعـــدة الأطــــــراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، بملكية وقيادة ليبية». وفـــــــق هـــــــذا الــــتــــقــــديــــر، يـــــــرى المــــصــــدر الـــدبـــلـــومـــاســـي الـــعـــربـــي ذاتــــــه أن الــتــحــرك المـــصـــري بين واشــنــطــن ومــوســكــو ينطلق مــــــن إدراك تــــعــــقــــيــــدات الأزمـــــــــــة الـــلـــيـــبـــيـــة، وتشابك أبعادها الإقليمية والدولية، وما تــفــرضــه مـــن ضـــــرورة الــتــعــامــل بـحـسـابـات دقــيــقــة، تـــراعـــي مـصـالـح الأطـــــراف المـــؤثـــرة، دون الـتـخـلـي عـــن ثـــوابـــت المـــوقـــف المـصـري ومحدداته الاستراتيجية. وجـدد المصدر التأكيد على أن الرؤية المـــصـــريـــة تـــقـــوم عـــلـــى صـــــون وحــــــدة لـيـبـيـا وســيــادتــهــا وسلامـــــة أراضـــيـــهـــا، والـحـفـاظ عـلـى مـؤسـسـات الـــدولـــة الـوطـنـيـة، ورفــض الــــتــــرتــــيــــبــــات الـــــتـــــي مـــــن شــــأنــــهــــا تـــكـــريـــس الانــقــســام، مــع الـتـشـديـد عـلـى أن الليبيين وحـــــدهـــــم يـــمـــلـــكـــون حـــــق تـــقـــريـــر مـسـتـقـبـل بلادهــــم، بعيدا عـن الــتــدخلات والإملاءات الخارجية. وأضاف المصدر ذاته أن القاهرة تدعم مسارا سياسيا جامعا يفضي إلى تسوية ليبية ـ ليبية، تقود إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وفق قاعدة دستورية وقوانين انتخابية متوافق عليها. مــــــن جــــهــــتــــه، يـــــــرى الـــــدكـــــتـــــور عـــمـــرو الشوبكي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الـسـيـاسـيـة والاسـتـراتـيـجـيـة، فــي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الموازنة بين الدورين الأميركي والروسي في الملف الليبي تتيح للقاهرة مساحة أوســع للتأثير فـي مسار الأزمــــــة. مـــبـــرزا أن هــــذه المــــوازنــــة «لا تمثل وحــدهــا ضـمـانـة لتعزيز دور الـقـاهـرة في حل الأزمة الليبية؛ إذ يرتبط ذلك بقدرتها عــلــى تـحـقـيـق الــــتــــوازن فـــي علاقـــاتـــهـــا مع طــــرفــــي الانــــقــــســــام الـــلـــيـــبـــي، عـــبـــر تــوســيــع الحضور الرسمي وغير الرسمي، وتفعيل قــنــوات الـتـواصـل الـسـيـاسـي والاقـتـصـادي والثقافي». واســــتــــحــــضــــر الــــشــــوبــــكــــي الـــتـــجـــربـــة الــتــركــيــة، الــتــي اعــتــمــدت فـــي الـــبـــدايـــة على علاقاتها مع غرب ليبيا، قبل أن تتجه إلى توسيع نطاق حضورها شرقاً. وتـــأتـــي الـــتـــحـــركـــات المـــصـــريـــة فـــي ظل اســتــمــرار الانــقــســام الـسـيـاسـي والمـؤسـسـي بين شــــرق لـيـبـيـا وغـــربـــهـــا، وتـــعـــدد مــراكــز الـنـفـوذ الـعـسـكـري والأمـــنـــي، بــالــتــوازي مع تـــداخـــل أدوار الـــقـــوى الإقـلـيـمـيـة والــدولــيــة واختلاف حساباتها، بما يضيف تعقيدات إلــــى جـــهـــود الـــتـــوصـــل لــتــســويــة سـيـاسـيـة، تـــنـــهـــي حــــالــــة الانــــقــــســــام وتـــعـــيـــد تــوحــيــد مؤسسات الدولة. ومـــن مـنـظـور لـيـبـي، قـــال أبـــو عجيلة ســيــف الـــنـــصـــر، عــضــو «الــــحــــوار المـهـيـكـل» الـــلـــيـــبـــي الـــــــذي رعــــتــــه الأمـــــــم المــــتــــحــــدة، إن التحركات المصرية للتواصل مع واشنطن ومــوســكــو والأطــــــراف الــدولــيــة والإقـلـيـمـيـة تـمـثـل أهــمــيــة كــبــيــرة لمــســاعــدة لـيـبـيـا على تــجــاوز أزمـتـهـا، فــي ظــل اتــســاع الــتــدخلات الخارجية واستمرار الانقسام السياسي. وأضــــــــــاف ســــيــــف الــــنــــصــــر لــــ«الــــشــــرق الأوســــط» أن أهمية الـــدور المـصـري ترتبط بتشابك اعـتـبـارات الأمـــن الـقـومـي المصري مــــع الــــتــــطــــورات الـــلـــيـــبـــيـــة، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن قطاعا واسعا من الليبيين يطالب بتوسيع الـتـحـرك المــصــري، ثـنـائـيا أو عبر آلـيـة دول الـــجـــوار، الـتـي تـضـم تـونـس والــجــزائــر إلـى جانب مصر. يــشــار إلـــى أن الـــعلاقـــات المــصــريــة مع السلطات في شرق ليبيا واجهت حساسية خلال الفترة الأخـيـرة، عقب تمرير مجلس الـــنـــواب الـلـيـبـي مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الـبـحـريـة الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة ، التي عارضتها القاهرة، 2019 وتركيا عام وأثـــــــارت اعـــتـــراضـــات يــونــانــيــة وقـبـرصـيـة وأوروبية. القاهرة: علاء حموده الملف الليبي كان حاضرا في مباحثات الرئيس المصري مع نظيره الروسي والمسؤولين في موسكو خلال مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية (إ.ب.أ) مصر أكدت «الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها ودعم وحدة مؤسساتها الوطنية» «أفريكوم» تؤكد دعم توحيد الجيش الليبي للحفاظ على «أمن المنطقة» جــــدّّدت قــيــادة الــقــوات الأمـيـركـيـة فــي أفريقيا (أفريكوم) تأكيد دعمها لجهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، وأبدت «تطلعها إلى الخطوات الـتـي تتخذها الــقــيــادات فــي شـــرق الــــبلاد وغربها لترسيخ الــوحــدة، والـحـفـاظ على الأمـــن فـي عموم المنطقة». وتعمل الدبلوماسية الأميركية في ليبيا منذ ســـنـــوات عــلــى الــتــقــريــب بين الأفــــرقــــاء الـسـيـاسـيين والـــعـــســـكـــريين، بـــهـــدف تــوحــيــد المـــؤســـســـات، ومــن بينها الجيش المنقسم بين شرق البلاد وغربها. وقالت «أفريكوم» عبر حساباتها على مواقع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، إن الـــعـــام الماضــــــي «شـهـد خطوات مهمة اتخذتها ليبيا نحو إعــادة توحيد مؤسستها العسكرية؛ بـدءا من مواصلة اللقاءات مــــع كـــبـــار الـــــقـــــادة، وصـــــــولا إلـــــى الاضــــــــطلاع بــــدور ريـادي، بوصفها إحدى الدول المستضيفة لتمرين )». وأكــــــدت الـــقـــيـــادة الـعـسـكـريـة 2026 (فـلـيـنـتـلـوك الأميركية في أفريقيا أنها ستظل «داعـــما راسـخا لــلــجــهــود الــلــيــبــيــة، ونــتــطــلــع إلــــى الـــخـــطـــوات الـتـي تــتــخــذهــا الـــقـــيـــادات الـلـيـبـيـة فـــي الـــشـــرق والـــغـــرب لترسيخ الــوحــدة، والـحـفـاظ على الأمـــن فـي عموم المنطقة». وكانت مدينة سـرت (وســط) قد احتضنت في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، المناورة العسكرية »، الـتـي شـهـدت مـشـاركـة وحـــدات 2026 «فلينتلوك عسكرية من شـرق ليبيا وغربها، إلـى جانب قوات من دول أفريقية وأوروبية وشركاء دوليين. واســــتــــضــــافــــت تـــركـــيـــا مــــحــــادثــــات عــســكــريــة الأســـبـــوع الماضــــي بين صـــدام حـفـتـر، نـائـب القائد الــعــام لــ«الـجـيـش الـوطـنـي» الـلـيـبـي، وعـبـد الـــسلام الـــزوبـــي، وكــيــل وزارة الـــدفـــاع بـحـكـومـة «الـــوحـــدة الوطنية» المؤقتة، لكنها انتهت دون أن تسفر عن نتائج، وفــق مـقـربين مـن الـقـيـادة العامة لـ«الشرق الأوسط». وانــــصــــبــــت المـــــحـــــادثـــــات عـــلـــى ســـبـــل تــوحــيــد المـؤسـسـة العسكرية، دون الـتـطـرق إلــى توحيدها ســيــاســياً، فـــي حين يـتـوقـع مـحـلـلـون مــقــربــون من الجيش أن هــذه الإشكالية «ستتم مناقشتها في لقاءات أخرى قريبة». وشــــهــــدت علاقــــــــات تـــركـــيـــا مــــع شـــــرق لـيـبـيـا تـحـسـنا مـلـحـوظا فــي الــســنــوات الماضـــيـــة؛ إذ قـال وزيــر الخارجية التركي، هـاكـان فـيـدان، الأسبوع الماضي، «إن الوقت حان لإعادة توحيد السلطتين المـتـنـافـسـتين فــي شـــرق ليبيا وغــربــهــا»، مضيفاً: «لقد بلغنا مرحلة أصبحت فيها الظروف مهيأة لـتـرسـيـخ إعـــــادة تــوحــيــد الـــشـــرق والـــغـــرب بشكل دائم». وتأتي الوساطة التركية في وقت تسعى فيه أيــضا الـولايـات المتحدة والأمـــم المتحدة إلـى الدفع باتجاه إعــادة توحيد المؤسسات الليبية. وترعى واشــنــطــن مـــبـــادرة لحلحلة الأزمـــــة الـلـيـبـيـة، يـقـوم عـلـيـهـا مـسـعـد بـــولـــس، كـبـيـر مـسـتـشـاري الـرئـيـس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، وتستهدف بــقــاء عـبـد الـحـمـيـد الـدبـيـبـة، رئــيــس الـحـكـومـة في طرابلس، في منصب رئيس الـــوزراء، فيما يتولى صـــدام حفتر رئـاسـة المجلس الـرئـاسـي. وسـبـق أن التقى صدام حفتر والزوبي خلال مشاركتهما في فعالية بمدينة إسطنبول الـتـركـيـة، وهــو مـا عـدّّه متابعون خطوة جيدة على طريق توحيد المؤسسة العسكرية. وتــأتــي مــحــادثــات صـــدام حفتر والـــزوبـــي في أنـــقـــرة امــــتــــدادا لـــقـــاءات ســابــقــة، أجـــراهـــا الــطــرفــان فـــي الــــولايــــات المــتــحــدة مـــع مـــســـؤولين بـــارزيـــن في الإدارة الأميركية، ضمن حراك دبلوماسي وأمني، يـسـتـهـدف الـتـقـريـب بين الـــقـــيـــادات الـعـسـكـريـة في الشرق والغرب الليبي. »4+4« ّّــــب بـولـس بـاسـتـمـرار عـمـل لجنة ورح الليبية بـشـأن الانـتـخـابـات الرئاسية والـبـرلمانـيـة، وكــذلــك بـالـعـمـل مــع المــكــونــات الـقـضـائـيـة لتوحيد الـهـيـئـات والإجــــــراءات القضائية فــي الــــبلاد. وقـال عـــبـــر حـــســـابـــه عـــلـــى مــنــصــة «إكـــــــس» إن الــــولايــــات المتحدة «تدعم هذه الجهود التي يقودها الليبيون، بــالــتــنــســيــق مــــع بــعــثــة الأمــــــم المـــتـــحـــدة لـــلـــدعـــم فـي ليبيا، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار، وتحقيق ازدهار دائم للشعب الليبي». القاهرة: «الشرق الأوسط» » في سرت منتصف أبريل الماضي (أفريكوم) 2026 الزوبي وصدام حفتر خلال بدء «فلينتلوك 1973 في أول انتشار لقوات الجيش خارج البلاد منذ حرب أكتوبر وصول أول قوات جزائرية إلى النيجر وصلت قافلة عسكرية جزائرية إلى النيجر، أمس (الـجـمـعـة)، فــي أول انـتـشـار لــقــوات الـجـيـش الـجـزائـري ،1973 ) خــارج الـــبلاد منذ حـرب أكتوبر (تشرين الأول وذلـــك عقب قـــرار الـرئـيـس الـجـزائـري عبد المجيد تبون إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الأراضي النيجرية، في خطوة تعكس تطور العلاقات الأمنية بين البلدين، واتـسـاع التعاون لمواجهة التحديات الأمنية وحماية المصالح الاقتصادية المشتركة. وأفــادت وكالة «رويـتـرز»، الجمعة، بوصول قافلة مــن الـجـيـش الــجــزائــري إلـــى الـنـيـجـر، لـكـن دون الكشف عـــن حــجــم الــــقــــوات المـــشـــاركـــة، أو طـبـيـعـة مـهـمـتـهـا، أو المـدة المقررة لانتشارها، في حين يمثل التحرك سابقة عسكرية جـزائـريـة منذ أكـثـر مـن خمسة عـقـود، عندما أرسـلـت الـجـزائـر قــوات لدعم مصر خلال حــرب أكتوبر أشخاص قالوا 10 .وتحدثت وكالة «رويترز» إلى 1973 إن أول قـافـلـة عـسـكـريـة جــزائــريــة وصــلــت بـالـفـعـل إلـى مدينة أرليت، وهي بلدة لتعدين اليورانيوم في شمال غربي النيجر. وفـي وقـت سابق قالت الجزائر إنها اتخذت قرار نشر الـقـوات لحماية مصالحها فـي مجالي الاقتصاد والـطـاقـة، مـن دون الكشف عـن حـجـم الـقـوة أو الـجـدول الـزمـنـي لـوصـولـهـا، ويــعــد هـــذا الانــتــشــار مــؤشــرا على تــحــســن الـــــعلاقـــــات بين الـــجـــزائـــر ونـــيـــامـــي مـــنـــذ الـــعـــام الماضي، عندما استدعت النيجر سفيرها لدى الجزائر، بعد اتهام مالي الدولة العربية بإسقاط إحدى طائراتها المسيرة قرب الحدود. وقالت الرئاسة الجزائرية إن إرسال هذه الوحدات يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المــشــتــركــة، ولا سـيـمـا مـنـشـآت الــطــاقــة وقـــطـــاع تعدين الـــيـــورانـــيـــوم، إضـــافـــة إلــــى تـــــأمين الــــحــــدود، ومــواجــهــة تـــهـــديـــدات الـــجـــمـــاعـــات المــســلــحــة المــرتــبــطــة بـتـنـظـيـمـي «القاعدة» و«داعش» في منطقة الساحل. وجاء هذا التحرك في ظل ارتباط البلدين بمصالح حيوية، مـن بينها مـشـروع «خـط أنابيب الـغـاز العابر لـلـصـحـراء»، الـــذي يـضـم الـجـزائـر والـنـيـجـر ونيجيريا لــنــقــل الــــغــــاز نـــحـــو الأســـــــــواق الأوروبــــــيــــــة، إلـــــى جــانــب استثمارات شركة «سوناطراك» الجزائرية في النيجر. كما يأتي هذا التطور بعد تحسن العلاقات الثنائية بين الجزائر ونظام الحكم العسكري في النيجر الذي تولى السلطة. وكـــانـــت غــرفــتــا الــــبــــرلمان الـــجـــزائـــري، قـــد صـو ّّتـتـا بـالإجـمـاع، خلال جلستين طــارئــتين منفصلتين، على الموافقة على إخطار وج ّّهه الرئيس عبد المجيد تبون بشأن إرســال قـوة عسكرية إلـى النيجر، بهدف حماية المــصــالــح الــطــاقــويــة الـــجـــزائـــريـــة، وفــــق مـــا أورده بـيـان لـ«المجلس الشعبي الوطني»، (الغرفة السفلى للبرلمان)، من دون الكشف عن طبيعة هذه المصالح. وفـي هـذا السياق، نقل بـرلمانـيـون إلـى صحافيين أن وزيـر الخارجية أحمد عطاف، أوضـح، خلال جلسة الـتـصـويـت، أن الـخـطـوة تـهـدف إلـــى تـــأمين مـشـروعـات تـابـعـة لـشـركـة المــحــروقــات الـوطـنـيـة «ســـونـــاطـــراك» في النيجر، مشيرين إلـى أن طلب إرســال القوة العسكرية جـــــاء مــــن الـــحـــكـــومـــة الـــنـــيـــجـــريـــة. وعــــبّّــــرت الــتــشــكــيلات السياسية الجزائرية، في معظمها، عن دعمها الكامل للقرار، في حين أبدت أحزاب المعارضة «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، «جيل جديد»، و«جبهة القوى الاشتراكية» تحفظات بشأن الخطوة. وبــحــســب مــــراقــــبين، يــرتــقــب أن تــتــمــركــز الـــقـــوات الجزائرية في قاعدة ماداما العسكرية، الواقعة شمال الـنـيـجـر بـالـقـرب مــن الـــحـــدود الـلـيـبـيـة، عـلـى اعـتـبـار أن هذه القاعدة كانت نقطة ارتكاز عسكرية فرنسية جرى تطويرها في إطـار عملية عسكرية شنتها فرنسا عام ضد معاقل جماعات دينية متشددة في مالي. 2013 وتكتسي هذه المنشأة أهمية استراتيجية لمراقبة منطقة الساحل والمحاور العابرة للحدود. وتقع قاعدة «ماداما» العسكرية في شمال النيجر كيلومترا بخط مستقيم من قاعدة 263 على بُُعد نحو «الـــويـــغ» فــي إقـلـيـم فــــزّّان الـلـيـبـي، وهـــي مـوقـع عسكري مرتبط بقوات المشير خليفة حفتر، ويُُستخدم كنقطة إسناد في جنوب غربي ليبيا. وعــلــى أثــــر هــــذا الــخــيــار غــيــر المألــــــوف فـــي تـعـامـل الجزائر مع التحديات الواقعة خـارج حـدودهـا، تُُطرح تساؤلات عدة بشأن أهداف نشر قوات من جيشها على امتداد الحدود المشتركة مع النيجر وموريتانيا. الجزائر: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky